تأمينات اجتماعية " المعاش: أنواع المعاش: معاش الشيخوخة ".
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باســـــــــم الشعــــــــب
محكمة النقـض
دائرة الأربعاء " ب " العمالية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسـة السـيد القاضي / حـــــســام قـــرنـــي حـــــــســــن " نـــائب رئيـــس المحكمـــــــة "
وعضوية السادة القضاة / محمــــد إبراهــــيم الإتـــربــي محمـــــــــــــد فتحي مـــنصــــــور
طـــــــــارق علـــــــي صديق و محــــــــــــمــــــــــــد توفـــــــيـــــــــــــق
" نـــــــــواب رئيس المحكمــــة "
بحضور السيد رئيس النيابة / أسامة الحسيني.
والسيد أمين السر/ مصطفى محمد منسي.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأربعاء 28 من جمادي الآخرة سنة 1445 هـ الموافق 10 من يناير سنة 2024 م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 16837 لسنـة 92 ق.
المرفوع مــن
- السيدة/ .............................
ضـــــــــــــــــــــد
- السيد/ رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.
الوقـــائــــع
في يوم 5/7/2022 طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف بني سويف الصادر بتاريخ 18/5/2022 في الاستئناف رقم 9209 لسنة 57 ق، وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي 16/8/2022 أُعلن المطعون ضده بصفته بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها، وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 8/11/2023 عُرِضَ الطعن على المحكمة ـــــــ في غرفة مشورة ـــــــ فرأت أنه جدير بالنظر؛ فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة 10/1/2024 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة ـــــ حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها ـــــــ والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / .................. "نائب رئيس المحكمة"، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث أن الواقعات -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وجميع الأوراق- تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم ١٧٥٤ لسنة ۲۰۲۱ مدني كلي ملوي على المطعون ضدها (الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي) بطلب الحكم بإلزامها بأن تصرف لها معاشاً شهرياً طبقاً للقانون رقم ۱۱۲ لسنة ۱۹۸۰ ابتداءً من تاريخ رفع الدعوى، وقالت بياناً لها إنها من الفئات الخاضعة لأحكام القانون المشار إليه وبلغت سن الخامسة والستين مما تستحق معه المعاش المطالب به، فأقامت الدعوى بالطلبات سالفة البيان، قضت المحكمة بتاريخ 27/10/2021 بإلزام المطعون ضدها بصفتها بصرف معاش شهري للطاعنة ابتداءً من تاريخ الاستحقاق 1/8/2021 على أن يتم خصم قيمة الاشتراكات المستحقة منها وفقاً لنظام التأمين الاجتماعي الشامل طبقاً للقانون رقم ۱۱۲ لسنة ۱۹۸0، استــــــــــــــأنفت المطعون ضدها هذا الحكم أمام محكمة استئناف بني سويف -مأمورية المنيا- بالاستئناف رقم ۹۲۰۹ لسنة ٥٧ ق، وبتاريخ 18/5/2022 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً برفض الدعوى، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على المحكمة -في غرفة مشورة- حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ستة أسباب تنعي بهم الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إن واقعة استحقاقها معاش الشيخوخة قد وقعت واكتملت في ظل العمل بقانون التأمين الاجتماعي الشامل رقم ۱۱۲ لسنة ۱۹۸۰ ببلوغها سن الخامسة والستين بتاريخ 27/12/2007 قبل العمل بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩ بشأن التأمين الاجتماعي والمعاشات والذي لم يتضمن النص على تطبيقه بأثر رجعي، ومن ثم فلا تسري عليها أحكامه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وطبق على واقعة النزاع القانون رقم ١٤٨ لسنة ۲۰۱۹، ورتب على ذلك قضاءه برفض الدعوى، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقصه.
وحيث إن النعي سديد ذلك أنه من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن المراكز القانونية التي نشأت واكتملت وأصبحت حقّاً مكتسباً في ظل قانون معين تخضع -كأصل عام- من حيث آثارها وانقضائها لأحكام هذا القانون، وأن ما يرد من قواعد في قانون لاحق إنما ينطبق بأثر فوري مباشر علي ما لم يكن قد اكتمل من هذه المراكز، وأن العبرة في ذلك هي بوقت حصول الواقعة المنشئة للحق أو التي اكتمل بها المركز القانوني وليس بوقت المطالبة بهذا الحق، ولما كان النص في المادة ( ۲ ) من قانون التأمين الاجتماعي الشامل الصادر بالقانون رقم ۱۱۲ لسنة ۱۹۸۰ والمعمول به ابتداءً من 1/7/1980 على أنه "يشمل نظام التأمين الاجتماعي المقرر بهذا القانون تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة"، والنص في المادة ( ۳ ) منه على أنه "مع عدم الإخلال بأحكام المادة الرابعة من قانون الإصدار تسري أحكام هذا القانون على الفئات التي لا تخضع لأحكام قوانين التأمين الاجتماعي والتأمين والمعاشات طبقاً للأولويات التي يصدر بها قرار من وزير التأمينات"، والنص في المادة ( ۹ ) منه على أنه "يستحق المعاش متى توافرت إحدى الحالات الآتية : ۱- بلوغ المؤمن عليه سن الخامسة والستين متى كانت مدة اشتراكه في التأمين ۱۲۰ شهراً على الأقل . ۲- ثبوت عجز المؤمن عليه عجزاً كاملاً مستديماً. ۳- وفاة المؤمن عليه، ويشترط لاستحقاق المعاش في الحالتين (۲، ۳) أن يكون للمؤمن عليه مدة اشتراكه في التأمين لا تقل عن ستة أشهر وتخفض هذه المدة إلى ثلاثة أشهر بالنسبة لمن تم اتخاذ إجراءات اشتراكه بالهيئة"، والنص في المادة ( ۱۸ ) منه على أن "يصرف المعاش اعتباراً من أول الشهر الذي تحققت فيه واقعة الاستحقاق، واستثناء من حكم الفقرة السابقة يبدأ استحقاق المعاش بالنسبة للمؤمن عليه الذي لم يقم بالاشتراك في هذا التأمين حتى تاريخ تحقق واقعة الاستحقاق بالنسبة له أو المستحقين عنه بحسب الأحوال اعتباراً من أول الشهر الذي يتقدم فيه بطلب الصرف، وعلى الهيئة خصم الاشتراكات المستحقة من المعاش في الحدود ووفقاً للقواعد المنصوص عليها في المادة (۲۲)" يدل على أن الواقعة المنشئة للحق في المعاش تتحقق ابتداءً من بلوغ المؤمن عليه سن الخامسة والستين أو من تاريخ إصابته بعجز كلي مستديم أو تحقق وفاته، فإذا كان المؤمن عليه اتخذ إجراءات الاشتراك في هذا التأمين لدى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي استحق المعاش المقرر بهذا القانون اعتباراً من أول الشهر الذي تحققت فيه أياً من الوقائع المبينة سلفاً متى كانت مدة خضوعه لهذا القانون لا تقل عن ۱۲۰ شهر في الحالة الأولى أو ستة أشهر في الحالتين الثانية والثالثة، فإن لم يكن اتخذ إجراءات الاشتراك في التأمين يصرف له المعاش اعتباراً من أول الشهر الذي تقدم فيه بطلب الصرف، ولما كان الثابت من بطاقة الرقم القومي للطاعنة المرفق صورتها إنها من مواليد 27/12/1942 وبلغت سن الخامسة والستين في ظل العمل بقانون التأمين الشامل ۱۱۲ لسنة ۱۹۸۰ -المذكور سلفاً- فإن هذا القانون يكون هو الواجب التطبيق على واقعة النزاع، فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر وقضى برفض الدعوى بمقولة أن الطاعنة لم تستوف شروط الصرف وفقاً للقانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩ على الرغم من عدم انطباقه، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، وإذ حجبه هذا الخطأ عن بحث مدى استيفاء الطاعنة شروط صرف معاش الشيخوخة وفقاً لأحكام قانون التأمين الشامل رقم ۱۱۲ لسنة ۱۹۸۰، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف بني سويف (مأمورية المنيا) للفصل فيها، وألزمت المطعون ضدها بمصروفات الطعن، ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وأعفتها من الرسوم القضائية.

