شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

إثبات " بوجه عام " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

الطعن
رقم ۱۰٦۳۹ لسنة ۹۱ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٤/۰۱/۱٥⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

عدم التزام المحكمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها . إغفالها بعض الوقائع . مفاده : اطراحها . مثال .
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمــــــــة النقــــــــــــــض

الدائــرة الجنائيــة

الإثنين ( د )

ــــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمــــــــــد حــــــــــــــــــافظ         " نائب رئيس المحكمــة "

وعضوية السادة المستشاريــــــن / عبـــد الحميد ديـــــــــاب          محمــــــــــــد رضــــــــــــــــوان

هانــــــــــي صبحـــــــــــي           محمـــــــــد أنيـــــــــــــــــــــس

نــواب رئيــس المحكمة

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / وائل رفعت.

وأمين السر السيد / أحمد سعيد.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الإثنين 3 من رجــــب سنة 1445 هـ الموافق 15 من يناير سنة 2024م.

أصـــــدرت الحكم الآتــــــــــي:

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 10639 لسنة 91 القضائية.

المرفوع مـــــن:

..........................                                " المحكوم عليــــــــــــــها "

ضــــــــــد

النيابة العامة                                         

الوقائــــــــــــــــــــع

اتهمت النيابة العامة المتهمة (الطاعنة) في قضية الجناية رقم ....... لسنة ....... مركز ....... (المقيدة بالجدول الكلي برقم ...... لسنة ......... جنوب ........) بأنها في يوم 28 من يناير سنة ۲۰۲۰ بدائرة مركز ......... - محافظة ...........:

- قتلت المجني عليها الطفلة/ ............ عمداً مع سبق الإصرار بأن بينت وعقدت العزم على ذلك وأعدت لهذا الغرض أداتين (حبل من القماش - مقص حديدي) واستدعتها الي مسكنها مدعية طلبها لقضاء بعض الاحتياجات وما إن ظفرت بها حتى شلت حركتها وأحكمت قبضتها عليها وخنقتها بلف قطعة القماش حول رقبتها حتى خارت قواها وسقطت أرضاً ثم عاجلتها بطعنها بالمقص الحديدي في عنقها، فأحدثت بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها. وقد تقدمت تلك الجناية جناية أخرى وتلتها جنحة هي أنها ذات الزمان والمكان سالفي الذكر:

- خطفت بالتحايل المجني عليها الطفلة سالفة الذكر والتي لم يبلغ سنها الثامنة عشر سنة ميلادية كاملة بأن نادت عليها حال سيرها أمام مسكنها طالبة منها الدلوف معها إلى مسكنها مستغلة علاقة الجيرة بينهما فأقصتها بذلك عن ذويها.

- سرقت المنقولات (قرط ذهبي) والمملوكة للمجني عليها الطفلة سالفة الذكر حال كونها حاملة أسلحة مخبأه وكان ارتكابها لجريمة القتل بقصد تسهيل ارتكاب جنحة السرقة.

- أحرزت أداتين (حبل من القماش، مقص حديدي) مما تستخدم في الاعتداء على الاشخاص دون أن يوجد لحملها أو إحرازها أو حيازتها مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية.

وأحالتها إلى محكمة جنايات ........... لمعاقبتها طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

وادعى ورثة المجني عليها مدنياً قِبل المتهمة بمبلغ مائة ألف جنيه وواحد على سبيل التعويض المدني المؤقت.

والمحكمة المذكورة قررت في ۱۹ من ديسمبر سنة ۲۰۲۰ وبإجماع الآراء بإرسال الأوراق إلى فضيلة مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي بشأن عقوبة المتهمة.

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً وبإجماع الآراء عملاً بالمواد ۲۳۰، ۲۳۱، 318 من قانون العقوبات، ۱/۱، ۲5 مكرراً/ ۱، ۳۰/1 من القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقانونين رقمي ٢٦ لسنة ۱۹۷۸، ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ والبند رقم من الجدول رقم 1 المرفق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ۲۰۰۷، مع إعمال المادة ٣٢ من قانون العقوبات، بمعاقبتها بالإعدام شنقاً عما أسند إليها للارتباط ومصادرة الأداتين (المقص وشريط القماش) المضبوطين والزمتها المصاريف الجنائية، وبإلزام المحكوم ضدها بأن تؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ مائة ألف جنيه وواحد علي سبيل التعويض المؤقت وألزمتها بالمصاريف ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة. بعد أن استبعدت المحكمة تهمة الخطف.

فقررت المحكوم عليها في 6 من يوليو سنة ۲۰۲۱ بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 14 من أبريل لذات العام موقع عليها من الأستاذ / ...........المحامي.

كما عرضت النيابة العامة القضية مشفوعة بمذكرة بالرأي انتهت فيها بقبول عرض القضية شكلاً، وفي الموضوع بإقرار الحكم الصادر بمعاقبة المحكوم عليها بالإعدام.

وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها.

المحكمـــــــــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة قانوناً:

 أولاً: بالنسبة للطعن المقدم من المحكوم عليها/ .................

حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً بتاريخ ۱٥/۲/۲۰۲۱ وقدمت المحكوم عليها أسباب الطعن فيه بطريق النقض بتاريخ ١٤/٤/۲۰۲۲ بيد أنها لم تقرر بالطعن إلا بتاريخ ٦/۷/۲۰۲۲ متجاوزة في ذلك الميعاد المقرر قانوناً. لما كان ذلك، وكان التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه، وكانت الطاعنة وإن قدمت أسباب الطعن في الميعاد إلا أنها قررت بالطعن بعد ميعاد الستين يوماً المنصوص عليها من المادة ٣٤ الفقرة الأولى من القانون رقم ٥٧ لسنة 1959 لسنة بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، ومن ثم فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الطعن شكلاً.

ثانياً: بالنسبة لعرض النيابة العامة للقضية

حيث إن النيابة العامة قد عرضت القضية الماثلة على محكمة النقض عملاً بنص المادة ٤٦ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ المعدل مشفوعة بمذكرة الرأي انتهت فيها إلى طلب إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليها بتاريخ ١٥/٢/٢٠٢١ ومؤشر عليها بما يفيد النظر ودون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه أنه روعي عرض القضية في ميعاد الستين يوما المبينة بالمادة ٣٤ من ذلك القانون، كما أنها موقعة بتوقيع فرمة يتعذر قراءته ومعرفة صاحبه في أنها حملت ما يشير إلى صدورها من الأستاذ/ .............. رئيس نيابة جنوب ......... الكلية، ومؤشر عليها بالنظر بتوقيع غير مقروء يتعذر نسبته إليه يحمل إلى ما يشير صدوره من المستشار/ .............. المحامي العام لنيابة جنوب .........، إلا انه لما كان تجاوز هذا الميعاد وعدم التوقيع على مذكرة بتوقيع مقروء لمحام عام على الأقل وفقاً للتعديل الوارد بالمادة السابقة بالقانون رقم ٧٤ لسنة ۲۰۰۷ - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة العامة، بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بمبنى الرأي الذي ضمنته النيابة العامة مذكرتها ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب، يستوى في ذلك أن يكون في الميعاد المحدد قانوناً أو بعد فواته موقعاً عليها من محام عام بتوقيع مقروء أم غير موقع عليها أصلاً، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة لهذه القضية.

ومن حيث إن الحكم المعروض قد حصل واقعات الدعوى بما مفاده أنه وبتاريخ ۲۸/1/۲۰۲۰ ونظراً لمرور المعروض ضدها/ ............. بضائقة مالية، وقادها شيطانها إلى فكرة قتل المجني عليها/ ........... فعقدت العزم على قتلها وأصرت على تنفيذها وأعدت العدة لذلك كنار العباية - شريط القماش - لاستخدامه في خنق المجني عليها، وما أن تقابلت مع المجني عليها صبيحة يوم الواقعة سالف البيان حتى تجاذبت معها أطراف الحديث واستدرجتها إلى داخل منزلها وهي تضمر الشر لها وأدخلتها غرفة نومها، وما أن سنحت لها الفرصة حتي قامت بلف كنار العباية حول عنقها وأعملت فيها أظافرها وقامت بخنقها قاصدة قتلها حتى فتحت فاها وخارت قواها وسقطت أرضا فتركتها ظناً منها أنها قد فارقت الحياة وتركتها مسجاه داخل الغرفة، إلا أنها فوجئت بالمجني عليها وقد استعادت وعيها وصرخت فالتقطت أداة حادة - مقص - وأصابتها بعدة جروح قطعية بأعلى يمين العنق وتركتها تنزف حتى فاضت روحها الطاهرة إلى بارئها، ثم قامت بقص قرطها الذهبي من أذنيها بالمقص ووضعت جثة المجني عليها بداخل شيكارة بلاستيك وأخفتها أعلى دولاب الهداية (النيش) حتى تسنح لها الفرصة ويخلو الطريق من المارة لتتخلص من جثمان المجني عليها وقامت بتنظيف المكان من أثار الدماء وإعادة ترتيبه، إلا أن أهالي البلدة ما أن أحسوا بتغيب المجني عليها حتى هبوا للبحث عنها في أروقة العزبة وقامت المدعوة/ ............ شقيقة زوج المتهمة بتضييق الخناق على المتهمة فأخبرتها المتهمة بما بدر منها تجاه المجني عليها، فأبلغت شقيقها/ ............. الذي كان يبحث مع الأهالي فطلب منها التحفظ على المتهمة خوفاً من فتك الأهالي بها وأبلغ المدعو/ .......... الذي تولي إبلاغ الشرطة، فانتقل إليه النقيب/ ............ معاون مباحث مركز ......... وبمواجهته للمتهمة أقرت له بارتكابها الواقعة وأرشدته عن مكان إخفائها للجنة والقرط الذهبي بدرج التسريحة بغرفة نومها فضبطه وتبين له أنه ملوث بالدماء كما أرشدته عن المقص المستخدم في الاعتداء، وساق الحكم المعروض على ثبوت واقعات الدعوى لديه على هذه الصورة في حق المعروض ضدها أدلة استقاها مما شهد به بتحقيقات النيابة العامة كلٍ من/ ............ و...........و...........و..........والنقيب/ ........... معاون مباحث مركز ........ واعتراف المتهمة بتحقيقات النيابة العامة وما قرره الطفل/ ............ استدلالاً بتحقيقات النيابة، وما ثبت من تقرير الصفة التشريحية للمجني عليها ومعاينة النيابة العامة والمعاينة التصويرية وكتاب مصلحة الأحوال المدنية، وهي أدلة سائغة وكافية ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المعروض وعلى النحو السالف بيانه قد بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان المعروض ضدها بها، وأورد على ثبوتها في حقها أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب الحكم عليها. لما كان ذلك، وكانت المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان المحكوم عليه بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت المحكمة ثبوت وقوعها منها، وكان البين مما سطره الحكم أنه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان بها المحكوم عليها، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي، وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ومن ثم فقد سلم الحكم المعروض من القصور. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن مواد الاتهام التي طلبت النيابة العامة تطبيقها ليست من البيانات التي يجب أن تشتمل عليها ديباجة الحكم، وكانت المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية لم توجب إلا أن يشار في الحكم إلى نص القانون الذي حكم بموجبه، وكان الثابت أن الحكم المعروض بعد أن بيَّن في ديباجته وصف الجرائم المسندة إلى الطاعن وحصل الواقعة المستوجبة للعقوبة ومؤدي أدلة الثبوت أشار إلى نصوص القانون التي أخذ بها المحكوم عليها، وهو ما يكفي في بيان مواد القانون الذي حكم بمقتضاه. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المعروض أنه أورد مضمون تقرير الصفة التشريحية الذي عول عليه في قضائه فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على أسس صحيحة من أوراق الدعوى وعناصرها، وكان البين من الاطلاع على المفردات أن ما حصله الحكم من أدلة الثبوت التي استند إليها في الإدانة له صداه وأصله الثابت بالأوراق ولم يحد الحكم فيما حصله منها وعول عليها عن نص ما أنبأت به أو فحواه، ومن ثم فقد انحسرت عن الحكم قاله خطأ التحصيل وفساد الاستدلال في هذا الخصوص. لما كان ذلك، وكان الحكم المعروض قد استظهر نية القتل في حق المعروض ضدها بقوله: " وحيث انه عن نية القتل فإن المقرر قانوناً أنها أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك من الظروف المحيطة بالدعوى والإمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، ولما كان ما تقدم وكان الثابت من اعتراف المتهمة أنها تحينت الفرصة ما أن ظفرت بالمجني عليها لتنفيذ قصدها وإزهاق روحها حتى قامت بلف كنار العباية حول عنقها الرقيق عدة لفات بدم بارد متجردة من أي مشاعر وأعملت أظافرها في وجهها وخنقها قاصدة قتلها حتى فتحت فمها وخارت قواها وسقطت أرضاً فتركتها وهي تحسبها قد فارقت الحياة وتركتها مسجاه داخل الغرفة إلا أنها فوجئت بالمجني عليها وقد استعادت وعيها وصرخت فالتقطت أداة حادة - مقص - وأصابتها بعدة جروح قطعية بأعلى يمين العنق وتركتها تنزف حتى فاضت روحها الطاهرة إلى بارئها ولم تتركها إلا جثة هامدة، الأمر الذي تستخلص منه المحكمة توافر نية ازهاق روح المجنى عليها لدى المتهمة "، وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، وكان ما أورده الحكم كافيا وسائعًا في التدليل على ثبوت نية القتل فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون. لما كان ذلك، وكان الحكم قد دلل على توفر ظرف سبق الإصرار في حق المحكوم عليها بما أورده موافقاً لمؤدى بيانه للواقعة، وكان من المقرر أن البحث في توفر سبق الإصرار من إطلاقات محكمة الموضوع تستظهره من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب تلك الظروف والعناصر لا يتنافر عقلاً مع ذلك الاستنتاج، فإن ما ساقه الحكم يكون سائغاً ويتحقق به ظرف سبق الإصرار حسبما هو معرف في القانون. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن ظرف الارتباط بين جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار وبين جريمة السرقة يتوافر متى كان وقع لأحد المقاصد المبينة بالفقرة الثالثة من المادة ٢٣٤ من قانون العقوبات وهي التأهب لفعل جنحة أو تسهيل ارتكابها أو ارتكابها بالفعل. لما كان ذلك، وكان البين من واقعة الدعوى وظروفها وأدلتها على ما سلف بيانه أن المتهمة قارفت فعل قتل المجني عليها بقصد سرقة قرطها الذهبي فإن القتل يكون قد وقع بقصد السرقة، ومن ثم يتوافر في حق المتهمة جريمة القتل العمد المرتبط بجنحة سرقة فضلاً عن توافر ظرف سبق الإصرار كظرف مشدد للقتل. لما كان ذلك، وكان الواضح من مدونات الحكم المعروض أنه استظهر قيام علاقة السببية بين إصابات المجني عليها التي أورد تفصيلها عن تقرير الصفة التشريحية وبين وفاتها فأورد من واقع ذلك التقرير قوله: " وثبت بتقرير الصفة التشريحية للمجني عليه أن الحز الحلقي الموصوف بالعنق رضي ينشأ عن الضغط الموضعي المتصل على العنق بالشريط القماش والذي وجد ملفوف بإحكام على شكل عدة لفات بأعلى العنق وجروح بيمين العنق قطعية تنشأ عن أداة ذات نصل حاد أياً كانت ويجوز حصولها من طرفي المقص المرسل وفقاً لما جاء بمذكرة النيابة وهي بسيطة وليس من شأنها إحداث الوفاة، والسحجات الموصوفة بالفخذين ظفرية تشير لحصول تماسك وهي بسيطة، وتعزى الوفاة إلى اسفكسيا الخنق بقطعة القماش الشريطية الملفوفة حول العنق وفق اعتراف المتهمة الوارد بمذكرة النيابة العامة "، فإنه يكون بريئاً من قاله القصور في هذا الخصوص. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إليها من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في ذلك شأن سائر الأدلة، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى ما انتهى إليه تقرير الصفة التشريحية لجثة المجني عليها فإنه لا معقب عليها في هذا الشأن. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد حققت ما أبداه دفاع المعروض ضدها أمامها من دفع بانتفاء مسئوليتها الجنائية بدعوى معاناتها من آفة عقلية ومرض نفسي وقررت إيداعها لدى مستشفى الأمراض النفسية والعقلية، التي قامت بفحصها وأودعت تقريراً خلصت فيه إلى: " أنه تبين للجنة من مناظرة حالة المتهمة وملاحظة سلوكها وتصرفاتها والاختبارات النفسية التي أجريت لها أن حالتها لا تستدعي حجزها لعدم ثبوت المرض النفسي أو العقلي "، ومن ثم فإن الحكم يكون بريئاً من مظنة الإخلال بحق الدفاع. لما كان ذلك، وكان مفاد نص المادة ١٢٤ من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانونين رقمي ١٤٥ لسنة ۲۰۰٦، ٧٤ لسنة ۲۰۰۷ أن المشرع تطلب ضمانة خاصة لكل متهم في جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس وجوباً، هو وجوب دعوة محاميه إن وجد لحضور الاستجواب أو المواجهة فيما عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة على النحو الذي يثبته المحقق في المحضر، وذلك تطميناً للمتهم وصوناً لحرية الدفاع عن نفسه وللتمكن من دعوة محامي المتهم تحقيقاً لهذه الضمانة الهامة يجب على المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير في قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن أو أن يتولى محاميه هذا الإقرار أو الإعلان أو الإخطار، ولم يتطلب القانون لهذه الدعوة شكلاً معيناً فقد تتم بخطاب أو على يد محضر أو أحد رجال السلطة العامة، وإذا لم يكن للمتهم محام أو لم يحضر محاميه بعد دعوته وجب على المحقق من تلقاء نفسه أن يندب له محامياً. لما كان ذلك، وكان الثابت من المفردات أن المعروض ضدها لم تعلن اسم محاميها سواء للمحقق في محضر الاستجواب أو قبل استجوابها بتقرير في قلم الكتاب أو أمام مأمور السجن، وكانت النيابة العامة قد اتخذت من جانبها الوسيلة الممكنة لندب أحد السادة المحامين لحضور استجواب المعروض ضدها بأن قامت بإرسال مندوب الي نقابة المحامين وتبين انها مغلقة، فصار ندب المحامي أمراً غير ممكن فلا تثريب على النيابة العامة إن هي استمرت في استجواب المعروض ضدها ولا يعتبر المحقق قد أخطأ في الإجراءات، إذ المحقق غير ملزم بانتظار المحامي أو تأجيل الاستجواب لحين حضوره والقول بغير ذلك فيه تعطيل للنيابة العامة عن أداء وظيفتها انتظاراً الحضور المحامي الذي يتعذر حضوره أو يتراخى، ومن ثم فإن استجواب المعروض ضدها في تحقيق النيابة العامة يكون قد تم سليماً مطابقاً لصحيح القانون ويكون الاعتراف الذي نتج عنه صحيحاً لا تشوبه شائبة من البطلان. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان الاعتراف الصادر من المعروض ضدها وأطرحه في قوله: " وحيث أنه عن الدفع المثار من دفاع المتهمة ببطلان اعترافها بتحقيقات النيابة العامة لكونه وليد إكراه مادي و معنوي فهو دفع غير سديد، ومردود عليه بأنه من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية بوصفه طريقاً من طرق الاستدلال هو من العناصر التي تملك المحكمة كامل الحرية في تقدير صحته وقيمته في الإثبات وحجيته وقيمته التدليلية شأنه في ذلك شأن سائر الأدلة، وللمحكمة السلطة المطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في إدانته ولو كان وارداً بمحضر الشرطة متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للواقع ولو عدل عنه في مراحل التحقيق دون بيان السبب أو أن تأخذ باعترافه في أي دور من أدوار التحقيق ولو عدل عنه بعد ذلك في مراحل أخرى متى اطمأنت أيضا الى صحته ومطابقته للواقع سواء أكان هذا الاعتراف قد صدر أمامه أو في أثناء التحقيق مع المتهم، وسواء أكان المتهم مصراً على هذا الاعتراف أو عدل عنه بعد ذلك في مراحل أخرى من التحقيقات أوفى مجلس القضاء متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للواقع، ومن المقرر شرعاً أن الإقرار الصحيح هو سيد الأدلة فهو حجة على المقر يعامل به ويؤاخذ بمقتضاه ولا ينال منه العدول عنه فيما بعد بجلسة المحاكمة لصدوره صحيحاً في الأصل وتعلق به حق المجني عليه، ولقاضي الموضوع - متى تحقق أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه نفسه- أن يأخذ به وهذا من سلطة قاضي الموضوع غير خاضع في تقديره لرقابة محكمة النقض، والاعتراف المعول عليه يجب ان يكون صادراً عن إرادة حرة مميزة مختارة وأن يكون نصاً في اقتراف الجريمة وصريحاً لا لبس فيه وأن يكون خالياً من عيوب الإرادة كالإكراه والتهديد والخوف، ولا يلزم في الاعتراف أن يرد على الواقعة بكافة تفاصيلها بل يكفي فيه أن يرد على وقائع تستنتج المحكمة منها ومن باقي عناصر الدعوى بكافة الممكنات العقلية والاستنتاجية طريقة اقتراف الجناة للجريمة، والمحكمة ليست ملزمة في أخذها باعتراف المتهم أن تلتزم نصه وظاهره بل لها أن تجزئه وتأخذ منه ما تطمئن إلى صدقه وتطرح ما عداه وذلك سواء أكان تاماً صريحاً أم جزئياً ملتوياً لتعلق ذلك بسلطتها في تقدير أدلة الدعوى ولها أن تستنبط منه الحقيقة كما كشفت عنها، كما وأن لها السلطة المطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وعلى غيره من المتهمين متى أطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع ولو لم يكن معززاً بدليل آخر لاسيما وأن تقدير الأقوال التي تصدر من متهم على آخر تقدره محكمة الموضوع حسبما يتكشف لها من ظروف الدعوى، لما كان ما تقدم وكانت المحكمة ترى أن اعتراف المتهمة بتحقيقات النيابة العامة بتاريخ 28/1/۲۰۲۰ وما قررته بقيامها باستدراج المجني عليها إلى داخل مسكنها بقصد قتلها لتتمكن من سرقة قرطها الذهبي فأدخلتها غرفة نومها وما أن تمكنت من ذلك حتى قامت بلف كنار العباية - شريط القماش - حول عنق المجني عليها بقصد التخلص منها فأسقطتها أرضاً بعد أن خارت قواها فتركتها متخيلة أنها قد فارقت الحياة وتركتها مسجاه داخل الغرفة إلا أنها فوجئت بها وقد استعادت وعيها وصرخت فالتقطت أداة حادة - مقص - وأصابت المجني عليها بالعنق وتركتها تنزف حتى فاضت روحها الطاهرة إلى ربها ثم قامت بقص القرط الذهبي من أذنيها بالمقص ووضعت الجثة الصغيرة بداخل شيكارة بلاستيك وأخفتها على دولاب الهداية (النيش) وقامت بتنظيف المكان من آثار الدماء وإعادة ترتيبه إلا أن أهالي البلدة ما أن احسوا بتغيب المجني عليها حتى هبوا للبحث عنها في أروقة العزبة وإنها أبلغت الشاهدة الأولى بارتكابها الواقعة وذلك على النحو السالف سرده، فأن المحكمة تطمئن إلى أن هذا الاعتراف قد صدر صحيحاً عنها سليماً ومطابقاً للواقع وعن طواعية وإرادة حرة إذ فضلاً عن انه لم يثبت بالأوراق ثمة دليل أو شبهة دليل على وجود إكراه أو ضغط قد وقع على المتهمة أو ثمة وعد أو وعيد فإن الثابت قيام المحقق بإفهام المتهمة قبل استجوابها بالتهمة المنسوبة إليها وبعقوبتها وأن النيابة العامة التي تباشر التحقيق على نحو ينفي وجود أي شبهة للإكراه أو الضغط فشرع في سؤالها تفصيلاً عن الواقعة فاعترفت على النحو سالف الإشارة إليه والمحكمة تطمئن إلى صدق هذا الاعتراف وصحته وسلامته لاتساقه مع ماديات الدعوى وما أسفرت عنه مناظرة النيابة العامة لجثة المجني عليها ومعاينة الشقة وما أوراه تقرير الصفة التشريحية من إصابات وما شهد به شهود الإثبات وقد كررت اعترافها بالمعاينة التصويرية بتاريخ 29/1/۲۰۲۱ وكذلك بجلسة تجديد الحبس بتاريخ 1/2/۲۰۲۰ والمحكمة تطمئن إلى هذا الاعتراف وانه قد صدر طواعية واختياراً مبرء من ثمة شائبة من عيوب الإرادة بعيداً عن أي مظنة تنال منه فضلاً عن أن الدفاع لم يبين أساس دفعه ومقصده ومرماه منه بل أطلقه على عواهنه في عبارة مرسلة ويضحي ما ينعاه الدفاع في هذا الصدد غير سديد ومن ثم تلتفت المحكمة عن هذا القول المرسل". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في أي دور من أدوار التحقيق وإن عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع، وأن لمحكمة الموضوع دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم في أن الاعتراف المعزو إليه قد أنتزع منه بطريق الإكراه، ومتى تحققت من أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه كان لها أن تأخذ به بلا معقب عليها، وكان الحكم المعروض - على ما سلف بيانه - قد خلص في منطق سائغ وتدليل مقبول إلى إطراح الدفع ببطلان اعتراف المتهمة لصدوره تحت تأثير الإكراه وأفصح عن اطمئنانه إلى صحة هذا الاعتراف ومطابقته للحقيقة والواقع، فإنه يكون قد برئ من أي شائبة في هذا الخصوص. لما كان ذلك، وكان الدفع بعدم معقولية تصوير الواقعة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً ما دام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، فإن ما أثاره دفاع المحكوم عليها في هذا الصدد بمحضر جلسة المحاكمة ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني، بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملائمة والتوفيق، وكان الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات التي أخذت بهم محكمة الموضوع واطمأنت إليهم غير متعارض وتقارير الطب الشرعي، وكان الحكم المعروض قد عرض لقالة التناقض بين الدليلين الفني والقولي وأطرحه برد كاف وسائغ فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكانت العبرة في المحاكمات الجزائية هي باقتناع محكمة الموضوع واطمئنانها على الأدلة المطروحة على بساط البحث وأن من حقها أن تستخلص من أقوال الشاهد وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يودون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب دون رقابة من محكمة النقض وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكان تناقض الشاهد أو تضاربه في أقواله أو مع أقوال غيره من الشهود لا يعيب الحكم ما دامت الحكم قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى الراهنة -، وأن للمحكمة أن تأخذ بأقوال الشاهد ولو كانت سماعية - بفرض حصول ذلك-، وأن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لم ساقته من أدلة أساسية، وكان لا يلزم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى، إذ الأدلة في المواد الجزائية متساندة ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة، ويكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه، وإذ كان الحكم قد وثق بأقوال شهود الإثبات واطمأن إلى صحة تصويرهم لها فإن كافة ما قد يثار من تشكيك فيها وفي باقي أدلة الاثبات الأخرى التي اطمئن إليها الحكم وعول عليها في القضاء بإدانة المعروض ضدها أو القول بخلو الأوراق من أدلة يقينية للإدانة وبعدم انطباق القيد والوصف الواردين بأمر الإحالة لا يعدو جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل، وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على جلسة المرافعة الختامية أن المدافع عن المحكوم عليها آثار دفاعاً مؤداه عدم وجود شهود رؤية للواقعة وخلو الأوراق من دليل، وهذا الدفاع مردود بأنه لا يشترط لثبوت جريمة القتل والحكم بالإعدام على مرتكبها وجود شهود رؤية أو قيام أدلة معينة، بل للمحكمة أن تكون اعتقادها بالإدانة في تلك الجريمة من كل ما تطمئن إليه من ظروف الدعوى وقرائنها، ومتى رأت الإدانة كان لها أن تقضي بعقوبة الإعدام على مرتكب الفعل المستوجب للقصاص دون حاجة إلى إقرار منه أو شهادة شاهدين برؤيته حال وقوع الفعل منه، وبذلك يكون الحكم بريئاً من أية شائبة في هذا الخصوص. لما كان ذلك، وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن الدفاع تنازل صراحة عن سماع الشهود الغائبين اكتفاءً بتلاوة أقوالهم بالتحقيقات، ولم تعترض المتهمة على ذلك وأمرت المحكمة بتلاوة أقوالهم وتليت ثم مضى الدفاع في مرافعته إلى أن ختمها بطلب الحكم ببراءة المتهمة، فلا تثريب على المحكمة إن هي قضت في الدعوى دون سماع الشهود الغائبين، ولا يحول عدم سماعهم أمام المحكمة من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم في التحقيقات ما دامت مطروحة على بساط البحث في الجلسة ومن ثم فإن الحكم المعروض يكون قد سلم من قاله الإخلال بحق الدفاع. لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على محضر جلسة ۱۸ من يوليو سنة ۲۰۲۰ أن محكمة الجنايات انتدبت الأستاذ / ............ المحامي للدفاع عن المتهمة وهو الذي شهد المحاكمة وقام بالدفاع عنها، وكان من المقرر وجوب حضور محام مع المتهم بجناية أمام محكمة الجنايات يتولى الدفاع عنها، وكانت المادة ۳۷۷ من قانون الإجراءات الجنائية تقضي بأن المحامين المقبولين للمرافعة أمام محكمة الاستئناف أو المحاكم الابتدائية يكونون مختصين دون غيرهم بالمرافعة أمام محكمة الجنايات، وكان يبين من كتاب نقابة المحامين الوارد بناءً على طلب نيابة النقض الجنائي أن المحامي الذي ندبته المحكمة وقام بالدفاع عن الطاعن بقبول المرافعة أمام محاكم الاستئناف لأنه مقيد محاكم الاستئناف في ٢٤ من ديسمبر سنة ٢٠١٥، ومن ثم فإن إجراءات المحاكمة تكون قد تمت صحيحة. لما كان ذلك، وكان تقدير العقوبة في الحدود المقررة قانوناً وتقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون معقب عليها ودون أن تسأل حساباً عن الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته، وكانت العقوبة التي أنزلها الحكم بالمحكوم عليها تدخل في نطاق العقوبة المقررة للجريمة التي دانها بها، ومن ثم يكون الحكم المعروض قد سلم من الخطأ في هذا الصدد. لما كان ذلك، وكان الخطأ في رقم مادة العقاب المنطبقة لا يترتب عليه بطلان الحكم ما دام قد وصف الفعل وبيَّن واقعة الدعوى موضوع الإدانة بياناً كافياً وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها، وكانت الواقعة على الصورة التي اعتنقها الحكم تشكل جناية القتل العمد مع سبق الإصرار تسهيلاً لارتكاب جريمة السرقة المنوه عنها بالاتهام الثالث وذلك حال كون المجني عليها طفلة وإحراز أداتين مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص بغير مسوغ والمعاقب عليها بالمواد ۳۱۸، ۲۳۰، ۲۳۱ من قانون العقوبات، ۱/۱، ۲5 مكرر / ۱، ۳۰/۱ من القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقانونين رقمي ٢٦ لسنة ۱۹۷۸، ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ والبند رقم 7 من الجدول رقم 1 المرفق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ۲۰۰۷، وكانت العقوبة التي أنزلها الحكم على المتهمة مقررة للجريمة الأولى طبقاً لهذه المواد، فإن إغفال الحكم المعروض ذكر المادتين ٩٥، ١١٦ مكرراً من القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ - المعدل - بشأن الطفل لا يعيبه، وحسب محكمة النقض أن تصحح الخطأ الذي وقع فيه الحكم وذلك بإضافة المادتين ٩٥، ١١٦ مكرر من القانون رقم ١٢ لسنة ۱۹۹٦ عملاً بنص المادة ٤٠ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ المعدل. لما كان ذلك، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة وما أثبته الحكم المعروض في ديباجته أن الهيئة التي سمعت المرافعة في الدعوى وأجرت المداولة فيها هي بذاتها الهيئة التي أصدرت الحكم الذي حمل ورقته توقيع رئيس المحكمة وكاتبها، ومن ثم يكون الحكم بمنأى عن البطلان في هذا المنحى. لما كان ذلك، وكان قانون المرافعات لم يرتب البطلان بشأن اشتراك عضو النيابة العامة في الهيئة التي أصدرت الحكم بدلاً من عضو النيابة في الهيئة التي سمعت المرافعة، إذ أن المقصود بعبارة المحكمة التي أصدرت الحكم والقضاة الذين اشتركوا فيه هو القضاة الذين فصلوا في الدعوى. لما كان ما تقدم، وكان يبين - إعمالاً لنص المادة ٣٥ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، أن الحكم المعروض قد بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان المحكوم عليها بها، وأورد على ثبوتها في حقها أدلة سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، كما أن إجراءات المحاكمة قد تمت وفقاً للقانون في حضور محام عنه تتوافر فيه الشروط المقررة قانوناً، وطبقاً لما تقضي به الفقرة الثانية من المادة ۳۸۱ من قانون الإجراءات الجنائية من استطلاع رأي مفتي الجمهورية قبل إصدار الحكم وصدوره بإجماع آراء أعضاء المحكمة، وقد خلا الحكم من عيب مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو في تأويله، وصدر من محكمة مشكلة وفقاً للقانون ولها ولاية الفصل في الدعوى، ولم يصدر بعد الحكم قانون يسري على واقعة الدعوى يصح أن تستفيد منه المحكوم عليها على نحو ما نصت عليه المادة الخامسة من قانون العقوبات، فإنه يتعين معه قبول عرض النيابة العامة وإقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليها / ........................

فلهــــــــــذه الأسبــــــــــاب

حكمت المحكمة: أولاً: عدم قبول الطعن المقدم من المحكوم عليها/ .............. شكلاً.

ثانياً: قبول عرض النيابة العامة للقضية، وفي الموضوع بإقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليها/ ................

مبادئ ذات صلة

  • إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . دفاع الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . نقض " أساب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • إثبات " شهود " " خبرة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا