حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمــــــــة النقــــــــــــــض
الدائــرة الجنائيــة
الاثنين (هـ)
المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ أيمــــــــــــن الصــــــــــــــــــاوي "نــائب رئيس المحكمــة"
وعضوية السادة القضاة/ محمـــــــــــــد نصــــــــــــــــــــــــر و شـــــــــــــــــــــــامل الشرملسي
محمـــــــــــــــــــد ممـــــــــــــدوح نـــــواب رئـــيـس المـحــكـمـة
د. محـمــــد ســلامــــــة ابـراهـيــــم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الله عبد القادر.
وأمين السر السيد / مصطفى خالد.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الاثنين 5 من ذو القعدة سنة 1445 هـ الموافق 13 من مايو لسنة 2024 م.
أصـــــدرت الحكم الآتــــــــــي:
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 2843 لسنة 93 القضائية.
المرفوع مـــــن:
...................... "محكوم عليه"
ضــــــــــد
النيابة العامة
الوقــــــــــــــــائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في القضية رقم ....... لسنة ...... - جنايات مركز ............ (والمقيدة بالجدول الكلي برقم ........ لسنة ........ جنوب .......) بوصف أنه في يوم ۳۰ من سبتمبر سنة ۲۰۲۲ بدائرة مركز شرطة ......... - محافظة ........
1ــــــ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " هيروين " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
وأحالته إلى محكمة جنايات ........ لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في ۲۹ من نوفمبر سنة ۲۰۲۲ بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه عشرة آلاف جنيه عما أسند إليه والمصادرة عملا بالمواد 1، 2،37/1، 42/1، من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ١۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم (۲) من القسم الأول من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة رقم٤٦ لسنة ۱۹۹۷، باعتبار أن إحراز المخدر بقصد التعاطي.
فقرر المحكوم عليه بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 17 من ديسمبر سنة 2022، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 23 من يناير سنة 2023 موقع عليها من الأستاذ/ ........ المحامي.
وبجلسة اليوم سُمِعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
المحكمـــــــــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة قانوناً:
من حيث إن الطعن استوفي الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز مخدر "هيروين" بقصد التعاطي، قد شابه القصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، والإخلال بحق الدفاع؛ ذلك بأنه رد على دفعيه ببطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية - لشواهد عددها - وبطلان هذين الإجراءين لحصولهما قبل صدور الإذن الصادر بهما، بما لا يصلح رداً، واعتنقت المحكمة تصوير شاهد الإثبات للواقعة، وعولت على أقواله في إدانته رغم عدم معقوليتها، وانفراده بالشهادة، وكيدية، الاتهام وتلفيقه. كل ذلك، يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهد الإثبات الرائد/ ............ - معاون مباحث مركز شرطة ........ - وما أسفر عنه تقرير المعامل الكيماوية، وهما دليلان سائغان وكافيان لحمل قضائه، ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش، لعدم جدية التحريات التي سبقته، وأطرحه تأسيساً على اطمئنان المحكمة إلى تلك التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن، وهو من الحكم رد كاف وسائغ، ويتفق وصحيح القانون، فإن نعي الطاعن في هذا المنحى يكون غير مقترن بالصواب. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى وقوع الضبط بناء على إذن النيابة العامة بالتفتيش، استنادا إلى أقوال شاهد الإثبات في هذا الخصوص، ملتفته عن أقوال الطاعن لعدم ثقتها بها، فهذا حسبها لإطراح الدفع بصدور ذلك الإذن بعد الضبط، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا المقام يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد اطمأنت - في نطاق سلطتها التقديرية - إلى أقوال شاهد الإثبات، وصحة تصويره للواقعة، والتفتت عن أقوال الطاعن لعدم ثقتها بها، فإن ما يثيره من منازعة في هذا الصدد، والقول بعدم معقولية تصويره للواقعة، وانفراده بالشهادة، وكيدية الاتهام وتلفيقه، محض جدل في تقدير الدليل، الذي تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب، ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن - برمته - على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع برفضه.

