عمل "أجر".
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشعب
محكمـــــــــــــة النقــــــــــــــــــض
الدائرة العمالية
دائرة الأحــد (أ) العمالية
-----
برئاسة السيد القاضـــــــــــــــــي/ منصـــــــــــــــــور العشـــــــــــــــــري نـائـــــــــــــب رئيس المحكمــــــــة
وعضوية السادة القضــــــــــــاة/ بهــــــــــــــــــاء صالــــــــــــــح وليــــــــــــــــــد رستـــــــــــــــــــــم
أحمـــــــــــــــــد لطفـــــــــــــــــي وائــــــــــــــــل فريــــــــــــــــــد
" نــواب رئيــــس المحكمــــة "
ورئيس النيابة السيد / أشرف محمد مرسي.
وأمين السر السيـــــــــــد / مصطفى عبد العزيز.
في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأحد 12 من شوال عام 1445 هـ الموافق 21 من أبريل عام 2024 م.
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 16664 لسنة 93 قضائية عمال.
المرفـوع مـــــــــن
السيد / ……………………………..
ضــــــــــــــــــــد
السيد / رئيس مجلس إدارة شركـة أم تي أس لوجسيتك للملاحـة ش.م.م بصفته.
الوقائــــــــــــــــع
في يـــــــوم 14/5/2023 طعــــــن بطريـــــــــــق النقــــــض في حكـــم محكمــــــــــــة استئناف الإسكندرية الصادر بتاريخ 20/3/2023 في الاستئنافين رقمي 3276، 3635 لسنة 78 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبـــول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكــم المطعون فيه، وأودعت النيابة مذكرة طلبت فيها قبـول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً، وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فـــــــرأت أنه جديـــــر بالنظـــــــر فحددت جلسة للمرافعة وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة -حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها- والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تـلاه الســيد القاضي المقرر/ …………………. " نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع –على ما يبين من الحكم المطعون وسائر الأوراق- تتحصل في أن الطاعن تقدم بشكوى إلى مكتب العمل المختص يتضرر فيها من قيام المطعون ضدها –شركة أم تي أس لوجستيك للملاحة- بفصله من العمل، ولتعذر التسوية الودية أُحيل النزاع إلى محكمة الإسكندرية الابتدائية حيث قيد أمامها برقمي ۲۱٦، ٦۳۰ لسنة ٢٠٢٠ عمال وأمامها طلب الطاعن الحكم بأحقيته في التعويض عن الفصل التعسفي ومقابل مهلة الإخطار وأجره ومقداره ١٥٦٩١,٢٦ جنيهاً، وجهت المطعون ضدها دعوى فرعية بطلب الحكم بفصل الطاعن من العمل لغيابه أكثر من عشرة أيام متتالية، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره، قضت بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعن مبلغ ٥٥۰۰۰۰ جنيه تعويضاً مادياً وأدبياً عن الفصل التعسفي ومبلغ ٥٠٤٣٦,١٨ جنيهاً مقابل مهلة الإخطار ومبلغ ١٥٦٩١,٢٦ جنيهاً قيمة أجره، وبعدم قبول الدعوى الفرعية لانتفاء المصلحة بحكم استأنفه الطاعن لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم ۳۲۷6 لسنة ۷۸ ق، واستأنفته المطعون ضدها أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم 3635 لسنة ۷۸ ق، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط حكمت بتاريخ 20/3/2033 بإلغاء الحكم المستأنف وبفصل الطاعن من العمل مع ما يترتب على ذلك من آثار. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه جزئياً، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان السببين الأول والثالث يقول إن الحكم المطعون فيه قضى بفصله من العمل على سند من أنه لم يبد عذراً مقبولاً لغيابه عن العمل، حال أن غيابه مرجعه عدم استطاعته تنفيذ قرار المطعون ضدها بنقله من مكتبها بالإسكندرية إلى فرعها بمحافظة دمياط؛ وذلك لعدم وجود فرع لها بالعنوان الوارد في قرار النقل، وهو ما انتهى إليه تقرير الخبير المنتدب في الدعوى، وتأيد بما ثبت من الإفادة الرسمية الصادرة من إدارة التراخيص والتعديات بهيئة ميناء دمياط، غير أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وقضى برفض دعواه بطلب التعويض ومقابل مهلة الإخطار، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن مفاد نص المادة 69/4 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم ۱۲ لسنة ۲۰۰۳ أنه يُشترط لفصل العامل بسبب تغيبه عن العمل مدة عشرين يوما متقطعة أو عشرة أيام متصلة في السنة الواحدة أن يكون هذا الغياب بدون سبب مشروع، وكان من المقرر أنه على الطرف الذي ينهي العقد أن يفصح عن الأسباب التي أدت إلى هذا الإنهاء، فإذا ذكر صاحب العمل سبب فصل العامل فليس عليه إثبات صحة هذا السبب وإنما يكون على العامل عبء إثبات عدم صحته وأن الفصل لم يكن له ما يبرره، فإذا أثبت العامل عدم صحة المبرر الذي يستند إليه صاحب العمل في فصله كان هذا دليلاً كافياً على التعسف لأنه يرجح ما يدعيه العامل، وأنه من المقرر أن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية وإن كان يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغاً ومستمداً من عناصر تؤدي إليه من وقائع الدعوى وأن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفي هذا الوصف عنه من المسائل التي يخضع فيها قضاء الموضوع لرقابة محكمة النقض التي تمتد إلى تقدير الوقائع فيما يستلزمه التحقق من صحة استخلاص الخطأ من تلك الوقائع والظروف التي كان لها أثر في تقدير الخطأ واستخلاصه، وأن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها، أو إلى فهم خاطئ للعناصر الواقعية التي ثبتت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناءً على تلك العناصر التي ثبتت لديها. لما كان ذلك، وكانت المطعون ضدها قد ابتنت دعواها الفرعية بطلب فصل الطاعن على أنها أصدرت بتاريخ 19/3/2020 قراراً بنقله من مكتبها بالإسكندرية إلى فرعها بمحافظة دمياط اعتباراً من 24/3/2020 وأنه تغيب عن العمل دون عذر مقبول أكثر من عشرة أيام متتالية اعتباراً من 28/3/2020، في حين أن الثابت من الأوراق ومن تقرير الخبير المنتدب في الدعوى ومن الإفادة الرسمية الصادرة بتاريخ 3/12/2020 من إدارة التراخيص والتعديات بهيئة ميناء دمياط أن عنوان فرع المطعون ضدها الوارد بقرار النقل لا يخصها وإنما يخص شركة أخرى -شركة مصر للوكالة البحرية- اعتباراً من 1/10/2018 حتى 30/6/2021، ولا ينال من ذلك ما تمسكت به المطعون ضدها من أن السجل التجاري الخاص بها ثابت به أن لها فرعاً بالعنوان الوارد بقرار النقل إذ أن الثابت من الصورة الرسمية من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والمقدمة رفق أوراق الطعن أن تاريخ قيد السجل التجاري الخاص بالمطعون ضدها 14/10/2003 أي في وقت سابق على تاريخ قرار النقل، وبالتالي فإن انقطاع الطاعن عن العمل يكون له ما يبرره، يُضاف إلى ذلك أن الأوراق قد خلت مما يثبت أن المطعون ضدها قد أخطرت الطاعن كتابةً بالفصل قبل إنهاء خدمته فإنها تكون قد أخلت بالتزام فرضه عليها القانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بفصل الطاعن من العمل وبرفض دعواه بطلب التعويض ومقابل مهلة الإخطار على سند من أنه لم يبرر سبب تغيبه عن العمل، فإنه يكون فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون قد عابه القصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق بما يوجب نقضه.
وفي بيان السبب الثاني يقول الطاعن إن الحكم المطعون فيه قضى بعدم أحقيته في أجره عن الفترة من 1/3/2020 حتى 28/3/2020 رغم أنه قام بأداء عمله خلال تلك الفترة، مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه من المقرر -في قضاء هذه المحكمة– أن النص في المادة ٤٥ من قانون العمل الصادر بالقانون رقم ١٢ لسنة ٢٠٠٣ -المنطبقة على واقعة الدعوى- على أنه "لا تبرأ ذمة صاحب العمل من الأجر إلا إذا وقع العامل بما يفيد استلام الأجر في السجل المعد لذلك أو في كشوف الأجور على أن تشمل بيانات هذه المستندات مفردات الأجر" يدل على أن المشرع ألقى على عاتق صاحب العمل عبء إثبات الوفاء بأجر العامل فلا تبرأ ذمته منه إلا إذا وقع العامل بما يفيد استلام الأجر في السجل المعد لذلك أو في كشوف الأجور أو في الإيصال الخاص بما يفيد استلام الأجر. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق ومن تقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن المطعون ضدها لم تقدم ما يفيد صرفها لأجر الطاعن عن الفترة من 1/3/2020 حتى 28/3/2020 بالرغم من أدائه لعمله خلال تلك الفترة؛ ومن ثم يكون له الحق في اقتضاء أجره المطالب به وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض هذا الطلب؛ فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه.
وحيث إن الطعن صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في الاستئنافين رقمي ٣٢٧٦، ٣٦٣٥ لسنة ۷۸ ق الإسكندرية بتأييد الحكم المستأنف.
لذلـــــــــــــــــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وحكمت في موضوع الاستئنافين رقمي ٣٢٧٦، ٣٦٣٥ لسنة ۷۸ ق الإسكندرية بتأييد الحكم المستأنف، وألزمت المطعون ضدها بمصروفات الطعن ودرجتي التقاضي ومبلغ ثلاثمائة وخمسة وسبعين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.

