جريمة زنا .
الموجز
سقوطها بالنسبة للفاعل الآصلى . سقوطها بالنسبة للشريك .اختلاف الفاعل الآصلى والشريك في الجنسية . لا يؤثر .
القاعدة
إن جريمة الزنا جريمة ذات طبيعة خاصة لأنها تقتضي التفاعل من شخصين بعد القانون أحدهما فاعلاً أصلياً وهي الزوجة ويعد الثاني شريكاً وهو الزاني بها. فإذا انمحت جريمة الزوجة وزالت آثارها لسبب من الأسباب قبل صدور حكم نهائي على الشريك فإن التلازم الذهني يقتضي محو جريمة الشريك أيضاً، لأنها لا يتصور قيامها مع انعدام ذلك الجانب الخاص بالزوجة، وإلا كان الحكم على الشريك تأثيماً غير مباشر للزوجة التي عدت بمنأى عن كل شبهة إجرام. كما أن العدل المطلق لا يستسيغ إبقاء الجريمة بالنسبة للشريك مع محوها بالنسبة للفاعلة الأصلية، لأن إجرام الشريك إنما هو فرع عن إجرام الفاعل الأصلي، بل الواجب في هذه الحالة أن يتبع الفرع الأصل. ولا يمنع من تطبيق هذه القاعدة اختلاف الفاعل الأصلي والشريك في الجنسية والتشريع والقضاء, ما دامت جريمة الزنا لها ذلك الشأن الخاص الذي تمتنع فيه التجزئة، وتجب فيه مراعاة ضرورة المحافظة على شرف العائلات، فإذا صدر عفو شامل من دولة أجنبية محا جريمة الزوجة قبل صدور حكم نهائي على الشريك المصري، وجب حتماً أن يستفيد هذا الشريك من ذلك العفو.

