إجراءات " إجراءات المحاكمة " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمــــــــــة النقــــــــــض
الدائرة الجنائية
السبت ( و )
ــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/أحــــمــــــــــــد الخــــــــولــــــــــــى نـــــائــــــب رئيـــس المحـكمــــة
وعضوية الســـــادة المستشاريـــن/محــــمـــــد عبــــــد الحـــــليـــــم و د/ كــــــــــاظـــــــــــم عـــــطيــــــــــــة
وشـــــــريـــــــف الشيتـــــــانـــــى نـــــــواب رئيــــس المحــكــمــــة
ومحمــــــــــــد عطيـــــــــــــــة قنيبـــــــــــر
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أحمد عصام.
وأمين السر السيد/ محمد مبروك.
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة.
فى يوم السبت 18 من شوال سنة 1445 هـــــ الموافق 27 من إبريل سنة 2024 م.
أصـــــدرت الحكم الآتــــــــــى:
فى الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 13180 لسنة 93 القضائية.
المرفوع مـــــن:
........... محكوم عليه
ضــــــــــد
النيابــــــــــة العامــــــــــة
الوقائــــــــــــــــــــع
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى القضية رقم ........ لسنة ....... جنايات قسم ثانى ........ والمقيدة برقم .......... لسنة ......... كلى جنوب .........، بأنه فى يوم 18 من يوليه سنة 2021 بدائرة قسم ثانى ......... ـــ محافظة ..........
أولاً: هدد/ .......... كتابة بإفشاء أمور مخدشه للشرف والاعتبار وكان ذلك التهديد مصحوباً بطلب إقامة علاقة جنسية معها والحصول منها على مبالغ ماليه لقاء عدم قيامه بنشر تلك الصور وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
ثانياً: استعمل فى غير علانية الصور المتحصل عليها من الجريمة محل الاتهام السابق وكان ذلك بغير رضاء صاحب الشأن المجنى عليها سالفة الذكر وذلك على موقع التواصل الاجتماعى (واتس آب) على النحو المبين بالتحقيقات.
ثالثاً: تعمد إزعاج ومضايقة المجنى عليها سالفة الذكر بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات على النحو المبين بالتحقيقات.
رابعاً: انتهك حرمة الحياة الخاصة للمجنى عليها سالفة الذكر واعتدى على القيم والمبادئ الأسرية المصرية بأن أرسل إليها بكثافة العديد من الرسائل الإلكترونية عبر موقع وتطبيق التواصل الاجتماعى (فيس بوك، واتس آب) والتى تنتهك خصوصيتها دون رضاها وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
خامساً: أنشأ واستخدم حسابات خاصة على الشبكة المعلوماتية بهدف ارتكاب جريمة معاقب عليها قانوناً وهى الجرائم موضوع الاتهامات السابقة على النحو المبين بالتحقيقات.
وأحالته إلى محكمة جنايات ........... لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 29 من إبريل سنة 2023 عملاً بالمواد 166 مكرراً، 309 مكرراً (أ)/1، 2، 327/2 من قانون العقوبات، والمادتين 1، 70، 76 بند 2 من القانون 10 لسنة 2003 بشأن تنظيم الاتصالات، والمواد 1، 12، 25، 27 من القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات مع إعمال المادتين 17، 32 من قانون العقوبات. بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر عما أُسند إليه.
فقرر المحكوم عليه الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض فى 11 من مايو سنة 2023، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 5 من يونيه سنة 2023 موقعاً عليها من المحامى/ .........
وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها.
المحكمـــــــــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة قانوناً:
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون.
ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم التهديد كتابة بإفشاء أمور خادشه للشرف والحياء المصحوب بطلب مبالغ مالية والاعتداء على حرمة الحياة الخاصة واستعمل فى غير علانية صور وتسجيلات دون رضاء المجنى عليها وتعمد إزعاج الغير بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات والاعتداء على المبادئ والقيم الأسرية وإنشاء حساب على مواقع التواصل الاجتماعى بهدف ارتكاب جريمة قد شابه القصور فى التسبيب، والفساد فى الاستدلال، والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه عول فى قضائه بالإدانة على التقرير الفنى الذى جاء فى غير صالحه رغم ما شابه من قصور ملتفتاً عن التقرير الآخر الصادر من جهة أعلى من الأولى والذى جاء فى صالحه، كما عول على تحريات الجهة محررة المحضر رغم أنها لا تصلح أن تكون دليلاً للإدانة، وأخيراً فإن المحكمة نظرت الدعوى فى جلسة علنية مع أنها من الدعاوى الماسة بالآداب العامة التى توجب المادة ٢٦٨ من قانون الإجراءات الجنائية نظرها فى جلسة سرية مما ترتب عليه عدم تمكنه من إبداء دفاعه وعدم عرض الصور والمكاتبات الماسة بالشرف والاعتبار، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير أراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعة إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها فى ذلك شأن باقى الأدلة، ولها أن تفاضل بين هذه التقارير وتأخذ منها ما تراه وتطرح ما عداه، ولا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة لتلك التقارير ما دامت قد أخذت بما جاء بها، لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد فى تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليها، ولما كان محكمة الموضوع قد اطمأنت لما ثبت بتقرير الفحص الفنى، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون على غير أساس. لمَّا كان ذلك، وكان للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث، ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكان الأصل فى القانون أن تكون جلسات المحاكمة علنية غير أن المادة ٢٦٨ من قانون الإجراءات الجنائية أجازت للمحكمة أن تأمر بسماع الدعوى كلها أو بعضها فى جلسة سرية مراعاة للنظام العام أو محافظة على الآداب، ولما كانت المحكمة لم تر محلاً لنظر الدعوى فى جلسة سرية، فإن نعى الطاعن فى هذا الخصوص يكون على غير سند من القانون. لما كان ذلك، وكان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن لم يطلب عرض الصور والمكاتبات، فليس له من بعد النعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هى من جانبها لزوماً لإجرائه. وتشير هذه المحكمة – محكمة النقض - إلى أن الحكم المطعون فيه قد أغفل القضاء بمحو وإعدام الصور والتسجيلات المتحصلة عن جريمة الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة التى دين الطاعن بها وهى إحدى الجرائم المرتبطة عملًا بنص الفقرة الأخيرة من المادة ٣٠٩ مكرراً (أ) من قانون العقوبات وهو أمر يقتضى المحافظة على النظام والآداب العامة للمجتمع رفعًا للضرر ودفعًا للخطر وليس فيه إضرار بمصلحة الطاعن، مما يتعين معه تصحيحه بالقضاء بمحو الصور والتسجيلات المتحصلة عن الجريمة بالإضافة لعقوبة الحبس المقضى بها، ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
فلهــــــــــذه الأسبــــــــــاب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً وبتصحيح الحكم المطعون فيه بمحو الصور والتسجيلات محل الجريمة بالإضافة إلى العقوبة المقيدة للحرية المقضى بها ورفض الطعن فيما عدا ذلك.

