نقض " أسباب الطعن بالنقض : الأسباب المتعلقة بالنظام العام " .
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشعب
محكمـة النقـض
الدائرة المدنية والتجارية
==
برئاسة السيد القـاضـي / عـــــطــــــيـــــــــــــــة زايـــــــــــــــــــــــد " نــائــب رئيــس المحكمــة "
وعضوية السادة القضاة / حـــمـــــدي الصالحــــــي ، مصـــــــــطفى عبد الرحمن
طــــــــــــــــارق زهــــــــــــــــــران و شــــــــــــــريـــــــــــــف بـــــــــــــــــشــــــــــــر
" نواب رئيـس المحكمــــــــة "
بحضور رئيس النيابة السيد / مــراد مـــحــــســـن.
وحضور أمــيـــن الــســـر السيــد / حسام شريف.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم السبت 22 من رجب سنة 1445 هـ الموافق 3 من فبراير سنة 2024 م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 15410 لسنة 74 ق.
المرفوع مــن
السيد / ……….
ضـــــــــــــــــــــد
1- السيد / ……….
2- السيدة / ……….
3- السيد / ……….
4- السيدة / ……….
" الوقائـــــــــــع "
في يـوم 31/8/2006 طُعـِن بطريـق النقـض في حكـم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 2/7/2006 في الاستئنافات أرقام 12146 / 15427 لسنة 119 ق، 10787 / 10788 لسنة 122 ق، وذلك بصحيفة طـلب فيها الطاعن الحكـم بقبول الطعن شكـلاً، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفى اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة أحال فيها إلى ما جاء بصحفية الطعن.
وفى يوم 12/9/2006 أُعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن.
وفى يوم 27/9/2006 أُودع المطعون ضدهما الثالث والرابعة مذكرة بدفاعهما مشفوعة بمستندات طلبا فيها رفض الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها، وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 21/10/2023 عُرِض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - فـرأت أنه جدير بالنظر، فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة 2/12/2023 سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على نحو ما هو مبين بمحضر الجلسة، حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ ………. "نائب رئيس المحكمة"، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم من الثانية إلى الأخيرة – وآخر غير مختصم في الطعن - الدعوى رقم 4732 لسنة 1999 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ، بطلب الحكم بطردهم من الشقة المبينة بالصحيفة ، وقال بياناً لذلك إنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/1/1965 استأجر المطعون ضده الأول الشقة محل النزاع من الملاك السابقين ، وقد آلت إليه ملكية العقار الكائنة به ، إلا أن المستأجر هاجر إلى خارج البلاد ، وترك باقي المطعون ضدهم فيها دون سند قانوني، فأقام الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أودع تقريره ، حكمت بالطلبات ، كما أقام الطاعن على المطعون ضدهما الأول والثانية الدعوى رقم16926 لسنة 1998 أمام ذات المحكمة بطلب الحكم بفسخ العقد المشار إليه ، وطرد الثانية من الشقة محل النزاع لتنازل المطعون ضده الأول لها عنها دون إذن كتابي منه ، وجهت المطعون ضدها الثانية دعوى فرعية بإلزام الطاعن بتحرير عقد إيجار لها عن تلك الشقة ، حكمت المحكمة في الدعوى الأصلية بطرد المطعون ضدها الثانية من شقة النزاع والتسليم، وبرفض الدعوى الفرعية . استأنف المطعون ضدهم من الثانية إلى الأخيرة الحكم الصادر في الدعوى الأولى بالاستئناف رقم 12146 لسنة 119 ق القاهرة، كما استأنفه المطعون ضده الأول بالاستئناف رقم 15427 لسنة 119 ق القاهرة، واستأنف المطعون ضده الأول الحكم الصادر في الدعوى الثانية بالاستئناف رقم 10787 لسنة 122 ق القاهرة. كما استأنفته المطعون ضدها الثانية بالاستئناف رقم 10788 لسنة 122 ق القاهرة، ضمت المحكمة الاستئنافات الأربعة، وبتاريخ 2/7/2006 قضت المحكمة في الاستئنافين الأول والرابع بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى الطاعن وبأحقية المطعون ضدهم من الثانية إلى الأخيرة في امتداد العقد سند الدعوى إليهم، وفى الاستئنافين الثاني والثالث برفضهما. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما يجوز للخصوم وللنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ، ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم ، وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن ، واكتسب قوة الشيء المحكوم فيه ، كما أن من المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تحديد الأجرة والامتداد القانوني وتعيين أسباب الإخلاء هي قواعد آمرة متعلقة بالنظام العام ، وإذ كان من المقرر أن المراكز القانونية التي نشأت واكتملت وأصبحت حقًا مكتسباً في ظل قانون قديم تخضع كأصل عام من حيث آثارها وانقضائها لأحكام هذا القانون ، وأن ما يرد في قانون لاحق من أحكام إنما يطبق بأثر فورى ومباشر في هذا الشأن على ما لم يكن قد اكتمل من هذه المراكز، وأن العبرة في هذا الصدد هي بوقت حصول الواقعة المنشئة أو التي اكتمل بها المركز القانوني وليس بوقت المطالبة به . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكمين الابتدائي والمطعون فيه وما حصلاه في أسبابهما من تقرير الخبير في الدعوى والواقع المطروح فيها أن واقعة ترك المطعون ضده الأول- المستأجر الأصلي- للشقة محل النزاع لشقيقته المطعون ضدها الثانية ونجليها المطعون ضدهما الثالث والرابعة حدثت في عام 1967- دون منازعة من الخصوم في هذا الخصوص-، أي في ظل العمل بالقانون ١٢١ لسنة ١٩٤٧ الواجب التطبيق على واقعة الدعوى ولا محل لأعمال حكم المادة ٢٩ من القانون ٤٩ لسنة ١٩٧٧ بشأن تأجير الأماكن الذى رفعت الدعوى في ظله ، والمقابلة لنص المادة ٢١ من القانون ٥٢ لسنة ١٩٦٩ والتي منحت المستفيدين من أحكامها الحق في امتداد عقد الإيجار إليهم في حالة وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة ؛ إذ هو حكم مستحدث لا نظير له في القانون ١٢١ لسنة ١٩٤٧ الذى كان ساريًا وقت حصول الترك ، وإذ خلت القواعد العامة للإيجار الواردة في القانون المدني من نص يبيح للمستأجر ترك العين المؤجرة لأحد ذويه واستمرار العلاقة الإيجارية معه ما لم يثبت - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه كان مشاركًا للمستأجر الأصلي في الإقامة بالعين إقامة مستقرة دون انقطاع منذ بدء الإجارة حتى تاريخ الترك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه ، بامتداد عقد الإيجار سند الدعوى إلى المطعون ضدها الثانية ونجليها المطعون ضدهما الثالث والرابعة لإقامتهم إقامة مستقرة لمدة أكثر من سنة سابقة على ترك شقيقها المطعون ضده الأول للعين محل النزاع مستنداً إلى نص المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 – رغم عدم انطباقه على واقعة الدعوى، وأن إعمال شروط الامتداد القانوني هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام ، فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون ، وقد حجبه ذلك عن بحث دفاع طرفي الخصومة، مما يوجب نقضه لهذا السبب المتعلق بالنظام العام دون حاجة لبحث أوجه الطعن الواردة بالصحيفة، على أن يكون مع النقض الإحالة.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة، وألزمت المطعون ضدهم المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

