دعوى " نطاق الدعوى : الطلبات فى الدعوى " " سبب الدعوى : ماهيته " " أنواع من الدعاوى : دعوى إزالة الأعمال التي ترتب عليها سد المطلات ، دعوى تعيين الحدود " . محكمة الموضوع " سلطتها بالنسبة للطلبات فى الدعوى ".
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باســـم الشعــب
محكمــــة النقـــــض
الدائرة المدنية
دائرة السبت (د) المدنية
ــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضي / أحمد عبد الكريم يوســف نائـب رئيس المحكمــــــة
وعضوية السادة القضاة / أيمـــــن محمود شبكــــــــة ، باســـــــم أحمــــــــد عـــزات
نـــــادر جلال إبراهيــــــــــم و محمـــد عـــــــزت طــــــــــه
" نواب رئيس المحكمـة "
وبحضور السيد رئيس النيابة / أحمد لطفي سالمان .
وأمين السر السيد / محمد نصر كامل .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم السبت 2 من شعبان سنة 1443 هـ الموافق 5 من مارس سنة 2022 م .
أصدرت الحكم الآتـى :
فـى الطعنين المقيدين بجدول المحكمة برقمي 2974-6836 لسنـة 91 ق .
المرفوع أولهما مــن
1ـــ ……………… .
2ـــ ……………… .
3ـــ ………………...
4ـــ ………………. .
5ــ ورثة / ………….. وهى :-
ضـــــــــــــــــــــد
1ـــ ………………….
2ـــ ورثة / …………… وهم :-
أ ـــ ………………… .
ب ـــ ………………. .
ج ــ ………………. .
د ـــ ……………….. .
3ـــ …………………..
4ـــ ……………….. .
5ـــ ………………… .
6ــ …………………..
" الوقائــــــــــــع "
فى يوم 21/2/2021 طُعــــــــــــن بطريــــــــــــق النقــــــــــــض فى حكم محكمــــــة استئناف بنى سويف " مأمورية الفيوم " الصادر بتاريخ 6/1/2021 فى الاستئنافات أرقام 2232 ، 2333 ، 2338 لسنة 52 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى نفس اليوم أودع وكيل الطاعنين مذكرة شارحة وحافظة بمستندات .
وفي 22/2/2021 أُعلن المطعون ضدهم من الثانى وحتى السادس بصفته بصحيفة الطعن .
وفي 23/2/2021 أُعلن المطعون ضده الأول بصحيفة الطعن .
وبتاريخ 16/3/2021 أودع وكيل المطعون ضده الثالث بصفته مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستندات طلب فيها رفض الطعن .
وبتاريخ 18/3/2021 أودع وكيل المطعون ضده الأول بصفته مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستندات طلب فيها رفض الطعن .
وبتاريخ 25/3/2021 أودع وكيل المطعون ضدهم الثلاثة الأُخر بصفاتهم مذكرة بدفاعه وبها دفع بعدم قبول الطعن بالنسبة لهم .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وبها دفعت بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه من غير ذي صفة بالنسبة للطاعنة الخامسة بصفتها وصية ما لم تقدم صورة رسمية من قرار الوصاية ، وبعدم قبول الطعن ما لم يتم اختصام المحكوم عليها / …………. ، وبعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم الثلاثة الأُخر بصفاتهم لرفعه على غير ذي صفة ، وأبدت الرأي فى الموضوع برفضه .
والمرفوع ثانيهما مــن
1ـــ ………………….. .
2ـــ …………………. .
ضـــــــــــــــــــــد
1ـــ …………………
2ـــ ………………...
3ـــ ……………….. .
ــــ ورثة / …………… وهم : -
4 ـــ …………….. .
5ـــ ……………… .
6ــ …………….. .
7ــ …………….. .
8ـــ …………….. .
9ــ ……………… .
10ـــ ………………..
" الوقائــــــــــــع "
فى يوم 22/2/2021 طُعــــــــــــن بطريــــــــــــق النقــــــــــــض فى حكم محكمــــــة استئناف بنى سويف " مأمورية الفيوم " الصادر بتاريخ 6/1/2021 فى الاستئنافات أرقام 2332 ، 2333 ، 2338 لسنة 52 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنان الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى نفس اليوم أودع وكيل الطاعنين مذكرة شارحة وحافظة بمستندات .
وفي 26/4/2021 أُعلن المطعون ضده العاشر بصفته بصحيفة الطعن .
وفي 6/5/2021 أُعلن المطعون ضدهم من الأول حتى السادسة بصحيفة الطعن .
وفي 5/7/2021 أُعلن المطعون ضدهم من السابع حتى التاسع بصفاتهم بصحيفة الطعن .
وبتاريخ 6/5/2021 أودع وكيل المطعون ضده العاشر بصفته مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستندات طلب فيها رفض الطعن .
وبتاريخ 17/5/2021 أودع وكيل المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستندات طلب فيها رفض الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وبها دفعت بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدهم من السابع وحتى التاسع بصفاتهم ، وأبدت الرأي فى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً.
وبجلسة 6/11/2021 عُرِض الطعن الأول على هذه المحكمة فأمرت بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتاً لحين الفصل في الطعن وحــددت لنظره جلسة 20/11/2021 للمرافعة ، وبجلسة 15/1/2022 قــررت ضم الطعن رقم 6836 لـسـنـة 91 ق لـهـذا الـطـعـن لـلارتـبـاط ولـيـصـدر فـيـهـمـا حـكـم واحــد وبجلسة 5/2/2022 سـمـعـت الـمـحـكـمـة الــدعــويـيـن أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها ، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم لجلسة اليوم .
المحكمــــــــــــة
ــــ بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر / ……………. " نائب رئيس المحكمة " ، وبعد المداولة .
ـــــ حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الأول – في الطعنين – أقام على الطاعنين وباقي المطعون ضدهم الدعوى رقم 1692 لسنة 2013 مدني كلي أمام محكمة الفيوم الابتدائية بطلب الحكم بإزالة جميع الأعمال التي قام بها المدعي عليهم - الطاعنون والمطعون ضدهم بالبند الثاني في الطعن الأول – والمطعون ضدهم من ثانياً حتى سادساً – في الطعن الثاني - وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل البناء مع إلزامهم متضامنين بمبلغ مائتي وخمسين ألف جنيه تعويضاً ، على سند من أنه يمتلك بالميراث عقاراً مكوناً من ثلاث طوابق بكل طابق عدد من المطلات من الجهة الشرقية والتي لها حق ارتفاق بالتقادم بموجب حكم صادر في الدعوى رقم 236 لسنة 1990 مدني كلي الفيوم لصالح والده ضد البنك المطعون ضده ، وإذ قام الأخير ببيع قطعة أرض مجاورة للمدعي عليهم سالفي الذكر فأقاموا عليها بناء دون ترك المسافة القانونية ترتب عليه سد المطلات سالفة البيان ، ورغم سبق صدور حكم مستعجل ضدهم بوقف الأعمال فأقام الدعوى . وجه الطاعنان الأول والثاني – في الطعن الأول – دعوى فرعية قِبَلَ البنك بطلب الحكم أولاً : بالزامه بما عسي أن يُقضى به عليهما في الدعوى الأصلية باعتباره البائع لهما وضامن منع تعرض الغير لهما في المبيع ، ثانياً : بإلزامه بأن يؤدى إليهما التعويض الذى تُقدِّره المحكمة لإخفائه عليهما وجود حق ارتفاق على المبيع . ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى ، وبعد أن أودع تقريره ، وبتاريخ 25/7/2016 حكمت في الدعوى الأصلية بإلزام المدعي عليهم المذكورين بأن يــؤدوا لـلـمـطـعـون ضــده الأول تـعـويــض مـقــداره خـمـسـيـن ألــف جـنـيـه ، وفــي دعــوى الـضـمـان الـفـرعـيـة بإلزام الـبـنـك بــأن يــؤدى لـلـطـاعـنـيـن الأول والـثـانـي – فـي الـطـعـن الأول – مـبلغ ألـفــي جـنـيـه عـلـى سـبـيــل الـتـعـويــض . اسـتـأنــف الـمـطـعـون ضــده الأول هــذا الـحـكــم بــالاسـتـئـنــاف رقــم 2332 لسنة 52 ق بني سويف - مأمورية الفيوم - ، كما استأنفه البنك بالاستئناف رقم 2333 لسنة 52 ق أمام ذات المحكمة واستأنفه الطاعنان الأول والثاني – في الطعن الأول – بالاستئناف رقم 2338 لسنة 52 ق بني سويف - مأمورية الفيوم - ، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافات الثلاثة للارتباط ندبت لجنة من الخبراء ثم أعــادت نــدب لـجـنــة أخــرى ، وبتاريخ 6/1/2021 قضت في الاستئناف الأول بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب الإزالة وبإلزام المدعي عليهم سالفي البيان بإزالة الأعمال المخالفة . طعن الطاعنون – في الطعن الأول – في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن برقم 2974 لسنة 91ق وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للطاعنة الخامسة لعدم تقديم قرار الوصاية وبعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدهم من الرابع حتى الأخير بصفاتهم وطلبت في الموضوع رفض الطعن ، وإذ عُرِضَ الطعن على هذه المحكمة أمرت بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتاً حتى يُفصَل في موضوع الطعن وضمت المحكمة الطعن الثاني الرقيم 6836/91ق المقام من الطاعنين - بالطعن الأول - ، وأودعت النيابة فيه مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدهم من السابع حتى التاسع بصفاتهم ، وطلبت في الموضوع نقض الحكم المطعون فيه جزئياً ، وحددت المحكمة جلسة لنظر الطعنين وفيها التزمت النيابة رأيها .
ـــــ وحيث إن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن رقم 2974 لسنة 91ق بالنسبة للطاعنة الخامسة بصفتها وصية في غير محله ، ذلك أنه في غير الحالات التي تكون فيها الصفة في الخصومة قد انتُحلت أو أضفاها الحكم على الخصم دون سند أو كانت هي مدار النزاع في الخصومة ، فإن إلزام الطاعن بتقديم الدليل على الصفة التي يطعن بها والقضاء بعدم قبول طعنه إذ نكل عن ذلك مرهون بألا تكون تلك الصفة ثابتة في الحكم المطعون فيه ، وإذ كانت صفة الطاعنة الخامسة كوصية على القاصر / ………. ثابتة في الأوراق وفي الحكم المطعون فيه والذى صدر عليها بتلك الصفة ، فإنه لا محل لإلزامها بتقديم الدليل عليها ، مما يكون معه الدفع غير مقبول ، ومن ثم على غير أساس .
ـــــ وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعنين بالنسبة للمطعون ضدهم من الرابع حتى الأخير – في الطعن الأول – والمطعون ضدهم من السابع حتى التاسع - في الطعن الثاني – لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة لهم فهو في محله ، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه لا يجوز أن يُختصم في الطعن بالنقض إلا من كان خصماً في النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه ، وأنه لا يكفي فيمن يُختصم في الطعن أن يكون طرفاً في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه ، بل يجب أن يكون قد نازع خصمه في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته فإذا لم توجه إليه طلبات ولم يُقض له أو عليه بشئ ، فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان المطعون ضدهم من الرابع حتى الأخير بصفاتهم – في الطعن الأول – والمطعون ضدهم من السابع حتى التاسع - في الطعن الثاني – لم توجه منهم أو إليهم ثمة طلبات في الدعوى وقد وقفوا من الخصومة موقفاً سلبياً ولم يُبدوا دفع أو دفاع فيها ولم يُحكم لهم أو عليهم بشئ ولم تتعلق أسباب الطعنين بهم ، ومن ثم لا يكونوا خصوماً حقيقيين في الدعوى ، ويكون اختصامهم في الطعنين غير مقبول .
ـــــ وحيث إن الطعنين – فيما عدا ما تقدم – استوفيا أوضاعهما الشكلية .
ـــــ وحيث إن الطاعنين – في الطعن الأول – ينعون على الحكم المطعون فيه بالوجه الأول من السبب الأول من أسباب الطعن البطلان لعدم إخطار النيابة الحسبية بوجود قصر في الدعوى وفقاً للمادتين 89 ، 92 من قانون المرافعات ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ـــــ وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك بأن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن هدف المشرع من تدخل النيابة العامة في القضايا الخاصة بالقصر إنما هو لرعاية مصلحتهم ، ومن ثم فإن البطلان المترتب على إغفال إخطار النيابة بهذه القضايا يكون بطلاناً نسبياً مقرراً لمصلحتهم ، وبالتالي يتعين عليهم التمسك به أمام محكمة الموضوع ، وإذا فاتهم ذلك فلا يجوز لهم التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أنها قد خلت مما يفيد سبق التمسك بـهــذا البطلان أمام محكمة الموضوع ، ومن ثم فلا يُقبل التحدي به لأول مرة أمام هذه المحكمة ويضحى النعي على الحكم المطعون فيه بوجه النعي غير مقبول ، ومن ثم على غير أساس .
ـــــ وحيث إن الطاعنين – في الطعن الأول – ينعون على الحكم المطعون فيه بالوجه الثاني من السبب الأول من أسباب الطعن إذ قضى على المطعون ضده الثالث بالبند ثانياً باعتباره قاصراً مشمولاً بوصاية والدته في حين أنه بلغ سن الرشد أثناء نظر الاستئناف ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ـــــ وحيث إن هذا النعي غير مقبول ، ذلك أنه لا يُقبل الطعن إلا ممن تتوافر له الصفة والمصلحة فيه ، وأن الدفع ببطلان الحكم لصدوره على قاصر هو بطلان نسبي مقرر لمصلحته ، فله وحده إذا ما بلغ سن الرشد أن يطعن على الحكم الصادر في الدعوى التي كان يمثله فيها الولي أو الوصي عليه . لما كان ذلك ، فإنه لا صفة ولا مصلحة للطاعنين في التمسك بما أثاروه بوجه النعي ، ويضحى نعيهم في هذا الصدد غير مقبول ، ومن ثم على غير أساس .
ـــــ وحيث إن الطاعنين – في الطعن الثاني - ينعون بالسبب الثالث منه على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، ذلك أن التكييف الصحيح لطلبات المطعون ضده الأول في الدعوى بإزالة جميع الأعمال التي أدت إلى سد المطلات هو إعادة فتح المطلات ، وإذ لم يقض الحكم المطعون فيه بذلك ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
ـــــ وحيث إن هذا النعي غير مقبول ، ذلك أن المادة 253 من قانون المرافعات أوجبت أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التي بُنى عليها الطعن وإلا كان باطلاً قصدت بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن تحديداً دقيقاً وتعرفه تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منه كشفاً وافياً نافياً عنها الغموض والجهالة ، بحيث يبين منها العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم المطعون فيه وموضعه وأثره في قضائه . لما كان ذلك ، وكان الطاعنون لم يبينوا العيب الذى يعزونه إلى الحكم المطعون فيه وموضعه منه وأثره في قضائه ، فمن ثم فإن النعي عليه بما ورد يكون مجهلاً ، وبالتالي غير مقبول ، ومن ثم على غير أساس .
ـــــ وحيث إن الطاعنين ينعون بالوجه الأول من السبب الثاني - من الطعن الأول - على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، تأسيساً على أن الدعوى أُقيمت بطلب أصلي بإزالة جميع الأعمال التي من شأنها سد المطلات موضوع الدعوى ، مما تختص به نوعياً المحكمة الجزئية عملاً بالمادة (43) فقرة (2) من قانون المرافعات ، مما كان يتعين معه على الحكم المطعون فيه أن يقضى بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية بنظر هذا الطلب ، غير أنه لم يفعل وفصل في موضوعه مخالفاً بذلك قواعد الاختصــاص النــوعي المتعلقـة بالنظـــــام العام ، ممـا يعيبـه ويســـــــتوجب نقضـه .
ـــــ وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أن الدعوى بطلب الحكم بإزالة الأعمال التي ترتب عليها سد المطلات لا تندرج ضمن دعاوى تعيين الحدود وتقدير المسافات المنصوص عليها بالفقرة الثانية من المادة (43) من قانون المرافعات التي تحتص بنظرها استثناءً المحكمة الجزئية ، وإنما تختص بنظرها المحكمة الابتدائية عملاً بنص المادة (47) من ذات القانون ، ومن ثم يكون النعي بهذا الوجه على غير أساس .
ـــــ وحيث إن الطاعنين ينعون بالوجهين الثالث والرابع من السبب الثاني والأسباب من الثالث حتى الخامس - من الطعن الأول - والسببين الأول والثاني - من الطعن الثاني - الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق ، علي سند من أن الحكم المطعون فيه قضى بإلزامهم بإزالة الأعمال التي أدت إلى سدت مطلات المطعون ضده الأول استناداً لتقريري لجنتي خبراء وزارة العدل - المنتدبين أمام محكمة الاستئناف - محصلا ًأنهما توصلا إلى نفس النتيجة بإمكانية إزالة التعدي دون حدوث أضرار رغم اختلاف النتيجة بين التقريرين ودون أن يفطن إلى أن التقرير الأخير والمؤرخ 29/8/2019 قد انتهى إلى عدم إمكانية إزالة التطليل محل التداعي دون التأثير على استقرار واتران باقي الشريحة من عقارهم والملاصق لعقار المطعون ضده الأول ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ـــــ وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك بأن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الحكم يجب أن يكون فيه بذاته ما يطمئن المُطلع عليه إلى أن المحكمة قد محصت الأدلة التي قُدمت إليها وحَصَّلَت مـنـهــا مــا تــؤدي إلـــيه وذلك باستعراض هذه الأدلة وتناولها بما يُنبئ عن بحث ودراسة أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة ، وأن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بفساد الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ، ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي تثبُت لديها أو وقوع تناقص بين هذه العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت اليها في حكمها بناءً على تلك العناصر التي ثبتت لديها ، كما أن من المقرر – أيضاً - أن مخالفة الثابت بالأوراق التي تُبطِل الحكم هي تحريف محكمة الموضوع للثابت مادياً ببعض المستندات أو ابتناء الحكم على فهم حصلته الـمـحـكـمـة مـخـالــف لـمـا هــو ثــابــت بــأوراق الدعوى . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإزالة الأعمال التي أدت إلى سد مطلات المطعون ضده الأول على ما أورده بمدوناته من أن "... وكان الثابت من تقريري لجنتي الخبراء أمام محكمة الاستئناف ... أنه من الناحية الفنية ترى اللجنتين إمكانية إزالة التعدي الخاص بعقار الطاعنين دون أن يؤدي ذلك إلى إزالة العقار جميعه ..." في حين أن الثابت بالتقرير الثاني للجنة الخبراء - والمقدم صورة رسمية منه بملف الطعن - ، والذي عــوَّل عليه الحكم في قضائه - أيضاً - أنه انتهى إلى عدم إمكانية إزالة التطليل محل التداعي دون الـتـأثـيــر عـلـى اسـتـقــرار واتــزان بــاقي الشريحة من عقار الطاعنين والملاصق لعقار المطعون ضده الأول ، وكانت هذه النتيجة تتعارض وتتناقض مع ما انتهى إليه الحكم في قضائه ، بما يُنبئ عن أنه لم يفطن إلى الاختلاف بين التقريرين فحجب نفسه بذلك عن استعمال سلطته في تغليب أي من التقريرين ثم القضاء بالإزالة أو بالتعويض بديلاً عنها ، بما يعيبه ويوجب نقضه نقضاً جزئيا ًبالنسبة للدعوى الأصلية في شقها المتعلق بالإزالة ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد صدر في موضوع قوامه إلزام الطاعنين والمطعون ضدهم بالبند ثانياً – من الطعن الأول - بإزالة التعدي الذي ترتب عليه سد مطلات المطعون ضده الأول دون اختصاص كل منهم بمقدار محدد ، ومن ثم يكونوا بهذه المثابة طرفاً واحداً في تلك الخصومة التي لا يَحتمل الفصل فيها إلا حلاً واحداً ، الأمر الذي يوجب أن يكون الحكم واحداً بالنسبـــة لجميـــع الخصوم باعتبار أن موضوع الدعوى على هذا النحو غير قابل للتجزئة ومن ثم فإن نقض الحكم جزئياً بالنسبة للطاعنين يستتبع نقضه لصالح المطعون ضدهم سالفي الذكر الملزمين بما قضى به ولو لم يطعنوا فيه لارتباط مراكزهم ، على أن يكون مع النقض الإحالة .
ـــــ وحيث إن نقض الحكم المطعون فيه جزئياً فيما قضى به في الدعوى الأصلية يترتب عليه إلغاء الحكم الصادر في دعوى الضمان الفرعية في شقها المتعلق بما عسى أن يُقضى به في الدعوى الأصلية برمتها بقوة القانون باعتباره لاحقاً له ومترتباً عليه ، وذلك عملا ًبنص المادة ٢٧١ من قانون المرافعات .
لذلـك
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً بالنسبة للدعويين الأصلية في شقها المتعلق بالإزالة وفيما قضي به في دعوى الضمان الفرعية وبتأييده فيما عدا ذلك ، وبإحالة القضية إلى محكمة استئناف بني سويف - مأمورية الفيوم - وإلزام المطعون ضده الأول في الطعنين بالمصروفات وبمبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة في كلا الطعنين .

