إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الاخلال بحق الدفاع . مالا يوفره " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمــــــــة النقــــــــــــــض
الدائــرة الجنائيــة
الاثنين (هـ)
المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ علي نور الدين الناطوري "نــائب رئيس المحكمــة"
وعضوية السادة القضاة/ حــســــن علي كــفــافـــــــــــي و عــمــر عــبــد الــســــــــــــــلام
أحــمــــــــــــــــــد الــديــــــــــــــــب و شــامـــــــل الــشــرمــلـــســي
نـــــواب رئـــيـس المـحــكـمـة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد اسماعيل.
وأمين السر السيد / مصطفى خالد.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الاثنين الثاني من شعبان سنة 1445 هـ الموافق 12 من فبراير لسنة 2024 م.
أصـــــدرت الحكم الآتــــــــــي:
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 613 لسنة 93 القضائية.
المرفوع مـــــن:
1-...................
2-................... "محكوم عليهما"
ضــــــــــد
النيابة العامة
الوقــــــــــــــــائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين في القضية رقم ........ لسنة ....... جنايات قسم ....... (والمقيدة بالجدول الكلي برقم ........ لسنة ........) بوصف أنهما في يوم 7 من سبتمبر سنة 2020 - بدائرة قسم ........ - محافظة ..........
1ــ أحرزا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (indazole carboxamides) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
2ـــ حازا وأحرزا قاطع (كتر) مما يستخدم في الاعتداء على الأشخاص بغير مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية.
وأحالته إلى محكمة جنايات ........... لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت في 24 من يناير سنة 2022 غيابياً، أولاً: بمعاقبة المتهم الأول بالسجن المؤبد وتغريمه مبلغ مائة ألف جنيه عما أسند إليه، ثانياً: بمعاقبة المتهم الثاني بالسجن لمدة خمس عشرة سنة وتغريمه مبلغ مائة ألف جنيه عما أسند إليه، ثالثاً: بمصادرة المخدر المضبوط.
ــ وحيث قام المتهمان بإعادة إجراءات محاكمتهما.
ــ وحيث قضت المحكمة – بهيئة مغايرة - حضورياً في 22 من أكتوبر سنة 2022 عملا بالمواد ۱، ۲، 7/1 ، 34 /1 بند أ ، 42/1 من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل والمادة 1/3 من قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم (٤) لسنة ۲۰۲۰ المضاف إلى القسم الثاني من الجدول رقم (۱) الملحق، والمواد ۱/۱، 25 مکرر/۱، 30/1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل والبند رقم 7 من الجدول رقم 1 الملحق، والمادتين رقمي 95، 111/1- ۲ من القانون رقم ۱۲ لسنة ١٩٩٦ المعدل. أولاً: بمعاقبة الأول بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه عما أسند إليه، ثانياً: بمعاقبة الثاني بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه عما أسند إليه، ثالثاً: بمصادرة المخدر المضبوط.
ـــ فقرر المحكوم عليهما بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض، الأول في 22 من نوفمبر سنة 2022، والثاني في الأول من ديسمبر سنة 2022، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 19 من ديسمبر سنة 2022 عن المحكوم عليه الأول موقعاً عليها من الأستاذ/ ......... المحامي والمقبول للمرافعة لدى محكمة النقض.
وبجلسة اليوم سُمِعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
المحكمـــــــــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة قانوناً:
أولاً: عن الطعن المقدم من الطاعن الثاني ..................:
من حيث إن الطاعن وإن قرر بالطعن بطريق النقض في الميعاد القانوني، إلا أنه لم يقدم أسباباً لطعنه، ومن ثم فإن يتعين القضاء بعدم قبول الطعن شكلاً، عملاً بنص المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمه النقض الصادر القانون رقم 57 لسنه 1959.
ثانياً: عن الطعن المقدم من الطاعن الأول .............:
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي إحراز جوهر مخدر - indazole carboxamide - بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونا، وإحراز سلاح أبيض - كتر - بغير مسوغ قانوني، شابه القصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع؛ ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى بركنيها المادي والمعنوي ومؤدى أدلة الإدانة خاصة تقرير المعمل الكيماوي على نحو كاف، واطرح بما لا يسوغ الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ودون إذن من النيابة العامة واختلق الضابط تلك الحالة لتصحيح إجراء باطل قام به، وعول على أقوال شاهدي الإثبات مع تناقضها في عدة مواطن أشار إليها، وعدم استقرارها على رواية واحدة في مراحل الدعوى المختلفة، فضلاً عن مجافاة تصويرهما للواقعة للمنطق السليم، وانفرادهما بالشهادة وحجبهما أفراد القوة المرافقة لهما عنها، وتساند إلى تحريات الشرطة رغم خلو أوراق الدعوى منها، وضرب صفحاً عن دفاعه القائم على عدم معقولية تصوير الواقعة وانتفاء الصلة بها والدليل على اقترافها، ولم تجر المحكمة تحقيقا لاستجلاء الحقيقة وصحة أوجه دفاعه المار بيانها، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
من حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى وظروفها وأركان الجريمة الأولى - بوصفها ذات العقوبة الأشد - التي دان الطاعن بها، وأورد مؤدى الأدلة التي استخلص منها الإدانة على نحو واف وسائغ، وكان ما أورده الحكم كافياً لإثبات توافر هذه الجريمة بأركانها - بما فيها ركناها المادي والمعنوي، ولا يلزم أن يتحدث الحكم عنهما وعلى استقلال متى كان فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس واطرحه بما اطمئن إليه من أقوال الضابط شاهد الإثبات الأول من أن القبض على الطاعن والمخدر المعروض للبيع تم بعد ما كانت جناية بيع هذا المخدر متلبسا بها بتمام التعاقد الذي تظاهر فيه الضابط بالشراء، فإن الحكم يكون سليما فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان القبض والتفتيش تأسيساً على توافر حالة التلبس كما هي معرفة به قانونا، فلا على مأمور الضبط القضائي إن هو لم يجر تحريات بشأنها أو يسعى للحصول على إذن من السلطة التحقيق المختصة بالقبض والتفتيش لم يكن في حاجة إليه ويضحى منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد اطمأنت- في نطاق سلطتها التقديرية - إلى أقوال شاهدي الإثبات ضابطي الواقعة، وصحه تصويرهما لها، وحصلت هذه الأقوال بما لا تناقض فيه، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة حول التصوير الذي أخذت به المحكمة للواقعة، وفي تصديقها لأقوال شاهدي الإثبات أو محاولة تجريحها، والقول بعدم معقولية تصوير الواقعة وانتفاء الصلة بها وخلوها من أي دليل يقيني على إدانته، وإعراض الحكم عن أوجه دفاعه الموضوعي ينصرف إلى جدل موضوعي في تقدير محكمة الموضوع لأدلة الدعوى، وهو ما لا رقابة لمحكمة النقض عليه، هذا إلى أن الحكم عرض لدفاع الطاعن في هذا الشأن واطرحه برد كاف وسائغ. لما كان ذلك، وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن المحكمة قد حققت شفوية المرافعة بسماع أقوال الضابط شاهد الإثبات الأول، ولم يطلب الطاعن إلى المحكمة سماع أقوال شاهد الإثبات الثاني أو إجراء أي تحقيق آخر، فليس له النعي عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها ولم تر هي من جانبها حاجة إليه. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: أولاً: بعدم قبول طعن الطاعن الثاني شكلاً.
ثانياً: بقبول طعن الطاعن الأول شكلاً، وفي الموضوع برفضه.

