فقد أوراق
الموجز
إيراد الطاعن بأسباب طعنه تقدمه للمحكمة بمذكرة بدفاعه دفع فيها ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات منعدمة وثبوت فقد تلك المذكرة . أثره : مسايرة الطاعن في دفاعه . إغفال الحكم المطعون فيه الرد على هذا الدفع . قصور يوجب نقضه . ما دام قد أقام قضاءه بالإدانة على الدليل المستمد مما أسفر عنه الإذن . علة ذلك ؟
القاعدة
لما كان البين من الأوراق أن الطاعن مثل بجلسة 7/11/2009 وقدم مذكرة بدفاعه وفيها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة 21/11/2009 حيث أصدرت حكمها المطعون فيه . لما كان ذلك ، وكانت هذه المحكمة - تحقيقاً لوجه الطعن - قد أمرت بضم المفردات والتي تبين منها عدم وجود تلك المذكرة ، وكان الطاعن قد ضَمَّن أسباب طعنه أنه قد دفع أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات منعدمة ، وأنه أورد هذا الدفع بالمذكرة التي قدمها للمحكمة بجلسة 7/11/2009 ، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه أغفل هذا الدفاع إيراداً ورداً . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر تلك الجلسة تقدم المدافع عن الطاعن بمذكرة ، وكان التحقق من تضمن تلك المذكرة للدفع الذي أورده الطاعن بأسباب طعنه قد استحال بفقد تلك المذكرة والتي خلت منها المفردات ، ومن ثم فلا يسع هذه المحكمة إلا مسايرة الطاعن في دفاعه من أنه قد ضَمَّن مذكرته المقدمة بجلسة 7/11/2009 دفعاً ببطلان إذن النيابة العامة بالضبط والتفتيش لابتنائه على تحريات منعدمة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش موكولاً إلى سلطة التحقيق التي أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع ، إلا أنه إذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الإجراء فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع الجوهري وتقول كلمتها فيه بأسباب سائغة ، وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يعرض البتة لدفع الطاعن ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات منعدمة على الرغم من أنه أقام قضاءه بالإدانة على الدليل المستمد مما أسفر عنه هذا الإذن ، فإنه يكون معيباً بالقصور ، بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .

