تعويض . دعوى مدنية . نقض " ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام " .
الموجز
طعن وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب بطريق النقض في خصوص الدعوى المدنية على الحكم الصادر ببراءة المطعون ضدها . غير جائز . ما دام لم يكن قد طلب إلزامها بتعويض ولم يصدر حكم في ادعاء مدني . طلبه إلزام المطعون ضدها بقيمة التعويض الجمركي المستحق . لا يعد تعويضاً مدنياً .
القاعدة
لما كان الطاعن - السيد وزير المالية - بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب ، قد أثبت في تقرير الطعن أنه يطعن بالنقض فيما قضى به حكم محكمة الجنح المستأنفة في الدعوى المدنية ، وانتهى في مذكرة أسباب الطعن ، إلى طلب نقض الحكم فيما قضى به في خصوص الدعوى المدنية . لما كان ذلك ، وكان البيِّن من الأوراق أن الطاعن - بصفته - لم يكن قد طلب ابتداء القضاء بإلزام المطعون ضدها بأداء ثمة تعويض ، وقد سلَّم في مذكرة الأسباب - المار بيانها - أن ما ادعى به مدنياً قبل المطعون ضدها هو الإلزام بقيمة التعويض الجمركي المستحق ، بواقع مثلي الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم المقررة على المضبوطات - وهما ليسا فيما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - تعويضاً مدنياً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر على القضاء ببراءة المطعون ضدها من الاتهام المسند إليها - وكان مفاد ما تقدم أن الطاعن لم يكن قد طلب إلزام المطعون ضدها بتعويض ، ولم يصدر حكم في ادعاء مدني - بما قد يجيز معه القانون الطعن فيه بطريق النقض ، فإن الطعن يكون غير جائز ، وفقد - أمام قضاء غرفة المشورة - مقوماً من مقومات قبوله

