إثبات " شهود". حكم "ما لا يعيب الحكم في نطاق التدليل".
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمــــــــــة النقــــــــــض
الدائرة الجنائية
الثلاثاء ( ه )
ــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ عـبد الرسول طـنـطـاوى نـــائـــــــب رئيـــس المحـكمــــــة
وعضوية الســـــادة المستشاريـــن/ محــمـــــد زغلــــول و محــــمــــد فــــــريــد
وعـــــبـــد الــحــمــيـــد جــــابر نـــــــواب رئيــــس المحــكــمـــة
و أيمــــــــن عبد المعبـــــــود
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ هيثم سعيد .
وأمين السر السيد/ محمد دندر.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة.
في يوم الثلاثاء 5 من ربيع الأول سنة 1443هـــــ الموافق 12 من أكتوبر سنة 2021 م.
أصـــــدرت الحكم الآتــــــــــى:
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 25604 لسنة 88 القضائية.
المرفوع مـــــن:
..............................
............................. " محكوم عليهم "
..............................
..........................وشهرته "........."
ضــــــــــد
النيابــــــــــة العامــــــــــة
الوقائــــــــــــــــــــع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم .....لسنة ....... قسم ....." المقيدة برقم .... لسنة ..... كلي .........." بأنهم في الاول من يوليه سنة 2016 دائرة قسم ..........- محافظة..........
المتهمون جميعا ً:-
استعرضوا القوة والتلويح والعنف ضد / ..............والحقوا به الاذي بدنيا ومعنويا بقصد ترويعه وتقويض ارادته وفرض السطوة عليه وتكدير امنه والمواطنين وتعرض سلامتهم وحياتهم للخطر حال حمله سلاحاً نارياً "فرد خرطوش "واسلحة بيضاء " سكاكين " .
المتهم الثاني :
أحرز بغير ترخيص سلاحاً ناريا ًغير مششخن " فرد خرطوش"
أحرز ذخيرة مما تستعمل على السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له بحيازته أو إحرازه .
المتهمون الأول والثالث والرابع :
حازوا واحرزوا بغير ترخيص اسلحة بيضاء "سكاكين" مما تستخدم في الاعتداء علي الأشخاص دون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية.
واحالتهم إلى محكمة جنايات......... لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بتاريخ 18 من سبتمبر سنة 2018 وعملا بالمواد 1/1 ، 6 ، 26/1 ، 4 ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والجدول رقم (۲) الملحق به والبند رقم (6) من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون والمادة ۳۷5 مكرراً/1 ، 2 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 32/2 من قانون العقوبات أولا :- بمعاقبة .....................بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وتغريمه خمسة الاف جنيها عما أسند إليه من إتهام والزمته المصاريف الجنائية وأمرت بوضعه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة المقضي بها وبمصادرة السلاح الناري المضبوط ثانيا :- بمعاقبة كلا من ............وشهرته ".........." ، ............، ..............وشهرته "........" بالحبس مع الشغل لمدة سنتين عما اسند إليهم من إتهام والزمته المصاريف الجنائية ، أمرت بوضعهم تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة المقضي بها وبمصادرة السلاح الأبيض المضبوط"
فقرر المحكوم عليه الأول والثالث والرابع في هذا الحكم بطريق النقض في 20 من سبتمبر سنة 2018 وقرر المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق النقض في 13 من أكتوبر سنة 2018 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن عن المحكوم عليه الرابع في 25 من اكتوبر سنة 2018 موقعاً عليها من المحامى/ ...........
وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها.
المحكمـــــــــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة قانوناً:
أولاً عن الطعن المقدم من الطاعنين .................، و............... و........................:
من حيث إن الطاعنين وإن قرروا بالطعن في الميعاد إلا أنهم لم يقدموا أسبابا لطعنهم. ولما كان التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدها مقام الاخر ولا يغني عنه فإن الطعن المقدم من الطاعنين المذكورين يكون غير مقبول شكلا ويتعين القضاء بذلك.
ثانياً: عن الطعن المقدم من الطاعن/.............................:
وحيث إن الطعن استوفي الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي استعراض القوة والتلويح بالعنف ، وحيازة وإحراز سلاح أبيض ـــــ سكين ـــــــــ دون مسوغ ، قد شابه القصور في التسيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه لم يلم بواقعة الدعوي وظروفها وخلا من الأدلة ولو يورد مضمونها وجاءت أسبابه قاصرة ومجملة ومبهمة وعول الحكم في الإدانة على أقوال شهود الاثبات رغم عدم معقولية تصويرهم للواقعة وبرغم أن أقوالهم جاءت مجملة ومتناقضة ، ولم تستجوب النيابة العامة الطاعن ولم تجبه إلي طلب مواجهته بالمجني عليه ، ولم يعول الحكم علي أقوال المجني عليه أمام المحكمة ونفيه الاتهام عن الطاعن ، واستند الحكم في الإدانة إلي تحريات الشرطة رغم أنها غير جدية ومكتبية ومنعدمة وأطرح الحكم دفاع ودفوع الطاعن ، كما رد بما لا يسوغ علي دفاعه القائم علي أنه لم يرتكب الجريمة وعدم معقولية تصوير الواقعة وتلفيق الاتهام مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوي بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما، وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي الي ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد بين الواقعة وظروفها ومؤدي الأدلة -على خلاف ما يزعمه الطاعن ـــــ وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتي كان مجموع ما أورده الحكم ــــــ كما هو الحال في الدعوي المطروحة ــــــــ كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة، كان ذلك محققاً الحكم القانون، مما يكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوي حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخري ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلي أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها صداها وأصلها الثابت في الأوراق ، وإذ كانت الصورة التي استخلصتها المحكمة من أقوال المجني عليه وسائر الأدلة التي أوردتها لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي ، فإن نعي الطاعن علي الحكم في هذا الشأن يكون في غير محله إذ هو في حقيقته لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة واستخلاص ما تؤدي إليه مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب طالما كان استخلاصها سائغاً ـــــــ كما هو الحال في واقعة الدعوي ـــــــــــ فلا يجوز منازعتها في شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم والتعويل علي أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلي محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وكان مؤدي قضاء محكمة الموضوع بإدانة الطاعن استنادا إلي أقوال شهود الاثبات هو إطراح ضمني لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها علي عدم الاخذ بها. لما كان ذلك، وكان تناقض أقوال الشهود على فرص حصوله لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوي المطروحة - فإن منازعة الطاعن في القوة التدليلية لشهادة المجني عليه وباقي الشهود على النحو الذي ذهب إليه في طعنه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل مما لا يقبل التصدي له أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن من أن النيابة العامة لم تستجوبه ولم تجبه إلي طلب مواجهته بالمجني عليه لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذي جري في المرحلة السابقة على المحاكمة، مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم، وكان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن قد طلب إلى المحكمة تدارك هذا النقص فليس له من بعد أن ينعي عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها ولم تر هي حاجة إلي إجرائه بعد أن اطمأنت إلي صحة الواقعة كما رواها الشهود. هذا فضلاً عن أن البين من محاضر جلسات المحاكمة أن أحداً من الطاعن أو المدافع عنه لم يثر شيئاً بصدد أن النيابة العامة لم تستجوبه ولم تجبه إلي طلب مواجهته بالمجني عليه، ومن ثم فإنه لا يكون للطاعن النعي علي المحكمة قعودها عن الرد علي دفاع لم يثر أمامها ، ولا يقبل منه التحدي بذلك الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال الشاهد في أية مرحلة من مراحل الدعوي ولو خالفت أقواله أمامها ، وأنه لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة علي الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها علي وجه دقيق ، بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلي هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجربه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الاثبات الأخرى المطروحة أمامها ، وأنه لا يشترط أن تكون الأدلة التي يركن إليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوي إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلي دليل بعينه لمناقشته علي حده دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلي ما قصده الحكم منها ومنتجة في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلي ما انتهت إليه ،وكان الحكم المطعون فيه قد كشف عن اطمئنانه إلي أقوال المجني عليه وأقوال شهود الاثبات واقتناعه بوقوع الحادث علي الصورة التي شهدوا بها فإن ما يثيره الطاعن من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة أو في تصديقها لأقوال المجني عليه وأقوال شهود الاثبات أو محاولة تجريحها ينحل إلي جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها هو من المسائل الموضوعية التي تخضع لإشراف محكمة الموضوع، وأن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها علي ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية ، وكانت المحكمة قد أبدت اطمئنانها إلي تحريات الشرطة بجانب ما ساقته من أدلة أساسية في الدعوي ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل إلي جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوي ولا يجوز مصادرتها فيه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك، وكان الدفاع عن الطاعن لم يبين بأسباب طعنه ماهية دفاعه ودفوعه التي أطرحتها المحكمة فإنه يعدو دفاعا ً مجهلاً لا تثريب علي المحكمة إن هي سكتت عنه إيراداً له أورداً عليه ما دامت قد اطمأنت إلي ما أوردته من أدلة الثبوت في الدعوي. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بنفي التهمة وتلفيق الاتهام وعدم معقولية تصوير الواقعة من أوجه الدفاع الموضوعية التي تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً ما دام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلي جدل موضوعي حول حق محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوي مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فلهــــــــــذه الأسبــــــــــاب
حكمت المحكمة :-
اولا :عدم قبول طعن المحكوم عليهم الاول ..............والثاني ............والثالث ............شكلاً.
ثانيا : بقبول طعن الرابع ...................."وشهرته ..............." شكلاً وفى الموضوع برفضه.

