نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمــــــــــة النقــــــــــض
الدائرة الجنائية
الثلاثاء ( ه )
ــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ عـبد الرسول طـنـطـاوى نـــائـــــــب رئيـــس المحـكمــــــة
وعضوية الســـــادة المستشاريـــن/ محــمـد زغلـول و محــــمــد فــريـــد
وعـــــبـــد الــحــمــيـــد جــــابر نـــــــواب رئيــــس المحــكــمـــة
و إبراهيـــــــم الخولـــــي
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ هيثم سعيد .
وأمين السر السيد/ محمد دندر.
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة.
فى يوم الثلاثاء 5 من ربيع الأول سنة 1443هـــــ الموافق 12 من أكتوبر سنة 2021 م.
أصـــــدرت الحكم الآتــــــــــى:
فى الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 26185 لسنة 88 القضائية.
المرفوع مـــــن:
.........." وشهرته ..........." " محكوم عليه "
ضــــــــــد
النيابــــــــــة العامــــــــــة
الوقائــــــــــــــــــــع
اتهمت النيابة العـامـة الطاعن في قضية الجنـابـة رقـم ....... لسنة .....مركز .....والمقيدة بـرقـم ...... لسنة .... کلي .........، بأنه في يوم 24 من يوليه سنة 2018 بدائرة مركز .......محافظة .......
أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " ترامادول " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالته إلى محكمة جنايات........ لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضـوريـاً بجلسة 3 من أكتوبر سنة ۲۰١٨ عملاً بالمواد ۱، 2 ،38/1 ، 42/1 من القانون ١٨٢ لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ١٩٨٩ والبند (152) من القسم الثاني من الجدول رقم (1) والملحق بالقانون الأول ، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه عما نسب إليه ومصادرة العقار المخدر المضبوط وألزمته المصاريف الجنائية باعتبار أن الأحراز بغير قصد من القصود المسماة في القانون .
فقرر المحكوم عليه الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض فى 11 من أكتوبر سنة 2018 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 14 من نوفمبر سنة 2018 موقعاً عليها من المحامى/.............
وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها.
المحكمـــــــــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة قانوناً:
حيث إن الطعن قد استوفي الشكل المقرر في القانون .
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر (عقار الترامادول) بغير قصد من القصود المسماة في القانون قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى وظروفها والأدلة التي عول عليها في قضائه بالإدانة ، مكتفياً بأدلة الثبوت المقدمة من النيابة العامة ، واطرح بما لا يسوع دفعيه ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية – لشواهد عددها - ، وببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما بدلالة أقوال الطاعن وانفراد ضابطي الواقعة بالشهادة وحجبهما أفراد القوة المرافقة لهما والتلاحق الزمني في الإجراءات ، بما يبطل الدليل المستمد من تنفيذه وشهادة من أجراه ، واعتنق صورة للواقعة مستنداً لأقوال شاهدي الإثبات - ضابطي الواقعة – رغم عدم معقولية تصويرهما لها ، وجاءت تحقيقات النيابة قاصرة لعدم سماع شاهدي النفي ، وعول على أدلة لا تؤدي لما انتهى إليه ، ولم يعن بالرد على دفاعه القائم بعدم صحة ومعقولية الواقعة وانقطاع صلة الطاعن بالمضبوطات . والتفت عن باقي أوجه دفاعه ودفوعه الجوهرية ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان بها الطاعن، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة مستقاة مما قرره شاهدا الإثبات - ضابطا الواقعة – وما ثبت من تقرير المعمل الكيميائي . وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وأورد الحكم مؤدي كل دليل في بيان واف ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماما شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإنه ينحسر عن الحكم قالة القصور في التسبيب التي يرميه بها الطاعن . لما كان ذلك ، وكان لا يوجد في القانون ما يمنع محكمة الجنايات أن تورد في حكمها أدلة الثبوت كما تضمنتها قائمة الإثبات المقدمة من النيابة العامة مادامت تصلح في ذاتها لإقامة قضائها بالإدانة ، فإن نعي الطاعن على الحكم في هذا الصدد لا يكون سديدا ً، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على الدفع ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية في قوله : ( .... من المقرر أن كل ما يشترط لصحة التفتيش الذي تجريه النيابة العامة أو تأذن بإجرائه في مسكن المتهم أو ما يتصل بشخصه هو أن يكون رجل الضبط القضائي قد علم من تحرياته واستدلالاته أن جريمة معينة جناية أو جنحة قد وقعت من شخص معين وأن هناك من الدلائل والأمارات الكافية والشبهات المقبولة ضد هذا الشخص ما يبرر تعرض التحقيق لحرمة مسكنه أو ما يتعلق بشخصه في سبيل كشف مبلغ اتصاله بتلك الجريمة ، كما أنه من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، ولما كان ذلك وكان ضابط الواقعة قد أثبت بمحضره المؤرخ في 24/7/2018 والذي بمقضاه حصل على إذن التفتيش أن تحرياته السرية بالاشتراك مع الشاهد الثاني قد دلت على أن المتهم يحوز ويحرز كمية من العقاقير المخدرة وقد تأكدت تلك التحريات من خلال المراقبة صحة وجدية تلك التحريات بعد بحث وتنقيب وصولاً إلى الدلائل والأمارات الكافية والمقبولة على ارتكاب المتهم لجريمة قائمة وحالة وذلك بعد تحديد شخص مرتكبها وكذا محل إقامته ومن ثم يبرر تعرض التحقيق لحرمة مسكنه أما ما يتصل بشخصه في سبيل كشف مبلغ اتصاله بتلك الجريمة ويصح معه كمسوغ لإصدار الأمر بالتفتيش الأمر الذي جاء معه النعي ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية ومنعدمة على غير أساس ) ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره ، وأقرت النيابة العامة على تصرفها في هذا الشأن - كما هو الحال في الدعوى - فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، لما كان ذلك ، وكان الخطأ في سن المأذون بتفتيشه وعدم بيان مهنته ومحل إقامته وعدم التوصل لمصدر المخدر أو أسماء عملائه وعدم بيان مدة التحري وخلوها من المراقبة أو بيان سوابقه أو رقم تسجيله لا يقدح بذاته في جدية التحريات ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً ، هذا فضلاً عن أن ما يثيره الطاعن من أن المحكمة استبعدت القصد الخاص ما ينال من التحريات بما لا يصلح معه دليلاً مردود بأن ذلك لا يعدو أن يكون جدلاً حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى وتجزئتها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ماعداه مما لا تجوز المجادلة فيه أمام محكمة النقض ، هذا إلى أن البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات للأسس التي يتحدث عنها بأسباب طعنه ، وكان من المقرر أنه لا يصح إثارة أساس جديد للدفع ببطلان إذن التفتيش أمام محكمة النقض ما دام أنه في عداد الدفوع القانونية المختلطة بالواقع ما لم يكن قد أثير أمام محكمة الموضوع أو كانت مدونات الحكم ترشح لقيام ذلك البطلان ، فإنه لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد رد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل الإذن بهما في قوله : ( .... وحيث إنه لما كان من المقرر أن الأخذ بأقوال الشهود ووزنها من إطلاقات محكمة الموضوع ، وكان ضابطا الواقعة قد شهدا بتحقيقات النيابة العامة أن الإذن بالقبض والتفتيش قد صدر لهما بتاريخ24/7/2018الساعة 8 مساء وأن القبض على المتهم وتفتيشه نفاذاً لذلك الإذن قد تم بذات التاريخ الساعة 11 مساء وكان المتهم قد قرر بتحقيقات النيابة العامة أنه تم إلقاء القبض عليه بذات التاريخ الساعة 11 صباحاً ولم يقدم بتحقيقات النيابة العامة أو أثناء جلسة المحاكمة ثمة دليل يؤيد أقواله ، فضلاً عن أن المحكمة تطمئن إلى ما شهد به ضابط الواقعة ، الأمر الذي يكون النعي ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لحصولهما قبل استصدار إذن النيابة العامة قد جاء على غير سند ) ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها ، كما أن الشارع لم يقيد القاضي الجنائى في المحاكمات الجنائية بنصاب معين في الشهادة ، وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه طالما أن له مأخذه الصحيح في الأوراق ، وأن سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة المصاحبة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، وأن لرجل الضبط القضائي المنتدب لتنفيذ إذن النيابة بالتفتيش تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفي الوقت الذي يراه مناسباً ما دام ذلك يتم في خلال المدة المحددة بالإذن ؛ إذ أن ذلك متروك لتقديره ، وكان الحكم المطعون فيه قد أفصح عن اطمئنانه إلى أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة من أن الضبط كان بناء على إذن النيابة العامة بالتفتيش واطرح قالة الطاعن وما أثير بشأن التلاحق الزمني في الإجراءات ، وكان الطاعن لا ينازع في أن ما حصله الحكم في هذا الخصوص له مأخذه الصحيح من الأوراق ، فإن ما يثيره في هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض ، لما كان ذلك ، وكان الحكم إذ انتهى إلى جدية التحريات وسلامة الإذن الصادر بناء عليها فإن ذلك مما يسوع له الاستدلال بما أسفر عنه تنفيذ الإذن من ضبط المخدر لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه ، إلا أن ذلك لا يكون إلا عند قيام البطلان وثبوته ، واذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى سديداً إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش ، فإنه لا تثريب عليه إن عول في الإدانة على أقوال ضابط الواقعة ، ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها ، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ، ومتى أخذت بشهادة شاهد ، فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الاثبات وصحة تصويرهما للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة لا يكون له محل ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن لم يثر ما ينعاه من إعراض النيابة العامة عن سماع شاهدي النفي . ولم يطلب إلى المحكمة، إجراء في هذا الخصوص ، فليس له - من بعد – أن ينعى عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ، ولم تر هي حاجة لإجرائه ، ولا يعدو منعاه أن يكون تعييباً للتحقيق الذي تم في المرحلة السابقة على المحاكمة ، مما لا يصلح أن يكون سببا للطعن على الحكم ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يلزم في الأدلة التي يعتمد عليها الحكم أن ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ؛ لأن الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما انتهت إليه ، فإن ما يشار في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على الدفع بعدم صحة ومعقولية تصور الواقعة في قوله : ( حيث إنه عما أثاره الدفاع من أوجه دفاع أخرى حاصلها التشكيك في الدليل الذي أطمأنت إليه المحكمة بقالة عدم صحة الواقعة وإسنادها إلى المتهم وعدم معقولية تصور حصول الواقعة بالصورة التي قال بها شاهدا الواقعة فهو في غير محله إذ هو في حقيقته لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقرير الأدلة واستخلاص ما تؤدي إليه وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ، ولما كانت الصورة التي استخلصتها المحكمة من أقوال شاهدي الدعوى وسائر الأدلة الأخرى التي أوردتها لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي ولها صداها وأصلها في الأوراق ومن ثم لا يجوز منازعتها في شأنه ، ومن ثم فإنها تعرض عن إنكار المتهم وتلتفت عن هذا الدرب من الدفاع الذي قصد به الإفلات من العقاب ولا تعول عليه اطمئناناً منها إلى صدق رواية شاهدي الإثبات التي تأيدت بالدليل الفني المستمد من تقرير المعمل الكيميائي ) ، وكان ما أورده الحكم فيما سلف كافٍ ويسوغ به الرد على ما أثير به من دفاع ، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئا أمام محكمة الموضوع بشأن ما يثيره بطعنه من انتفاء صلته - بالمخدر المضبوط ، فليس له أن ينعي على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثره أمامها ، فضلاً عن أن النعي بالتفات المحكمة عن دفاع الطاعن بعدم صلته بالمخدر المضبوط مردوداً بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم - كما هو الحال في الدعوى الراهنة – ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعن لم يكشف في أسباب طعنه عن ماهية أوجه الدفاع التي أبداها أمام المحكمة وأمسكت محكمة الموضوع عن التعرض لها أو الرد عليها ، وذلك لمراقبة ما إذا كان الحكم قد تناولها بالرد من عدمه وهل كان دفاعاً جوهرياً مما يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه أم هو من قبيل الدفاع الموضوعي الذي لا يستلزم في الأصل رداً بل الرد عليه يستفاد من القضاء بالإدانة للأدلة التي أوردتها المحكمة في حكمها ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولاً ، لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــــــــــذه الأسبــــــــــاب
حكمت المحكمة :- قبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه .

