دفوع " الدفع بنفي التهمة " " الدفع بتلفيق التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض . " أسباب الطعن. ما لا يقبل منها ".
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمــة النقــــــــض
الدائــــــرة الجنائيــــــــــة
الخميس (ب)
ــــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / أحمد عبد القوى أحمد نائب رئيس المحكمـــــــــة
وعضوية السادة المستشاريــــــــــــن / أحمــــــــــــــــــــد قـــــــــــــــزامـــــل و أحمـــــــــــــــــــــــد المتنــــــــــــاوي
د. أحمــــــــــد عــاصم عجيلة " نواب رئيس المحكمة "
و أيمــــــــــــــــن عبــــــــــد الوهـــــــــــــــــاب
وحضور رئيس النيابة / أحمد عباس.
وأمين السر السيد / طارق عبد العزيز.
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
فى يوم الخميس 29 من ربيع الأول سنة 1443 هـ الموافق 4 من نوفمبر سنة 2021 م
أصدرت الحكم الآتي:
فى الطعن المقيد بجدول المحكمة برقـم 22983 لسنة 88 القضائية.
المرفوع من:
..... " المحكوم عليه "
ضــــــــد
النيابــــة العامــــة " المطعون ضدها "
" الوقائع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين سبق الحكم عليهم في قضية الجناية رقم ..... سنة ..... مركز شرطة ..... (المقيدة بالجدول الكلى برقم .... سنة ..... كلى جنوب .....) بأنهم في يوم 25 من سبتمبر سنة 2016 بدائرة مركز ..... ـــ محافظة ......
- استعرضوا القوة ولوحوا بالعنف والتهديد قبل المجني عليهم 1- .....۲- ...... 3- ...... و ...... وأياً من أقرانهم أثر ما دار بينهم من مشاجرة لخلافات سابقة فيما بينهما قاصدين ترويعهم وتخويفهم بإلحاق الأذى بهم بأن أعدوا أسلحة نارية وبيضاء تالية الوصف وما وطئت أقدامهم مسرح الواقعة فهاموا في الأرض فساداً مطلقين صوبهم أعيرة نارية، وكان ذلك من شأنه إلقاء الرعب في أنفسهم بقصد ترويعهم وفرض السطوة عليهم على النحو المبين بالتحقيقات.
ــ وقد وقعت بناء على تلك الجريمة الجناية والجنحة تالين الوصف:
- ضربوا المجنى عليه / ...... إثر مشاجرة نشبت فيما بينهم وإبان إتيانهم الأفعال موضوع التهمة الأولي أطلق المتهم الأول عياراً نارياً صوب المجني عليه حال تواجد باقي المتهمين على مسرح الواقعة للشد من أزره فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي المرفق بالأوراق والتي تخلف لديه من جرائها عامة مستديمة يستحيل برؤها تمثلت في فقد الإبصار بالعين اليسرى والتي قدرت بنسبة 35% على النحو المبين بالتحقيقات.
- أحدثوا عمداً بالمجني عليها / ..... الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي المرفق بالأوراق والتي أعجزتها عن أشغالها الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً وذلك بأن أطلق المتهم الأول صوبها عدة أعيرة نارية على النحو المبين بالتحقيقات.
- حازوا أسلحة نارية غير مششخنة "بندقية خرطوش" دون ترخيص على النحو المبين بالتحقيقات.
- حازوا ذخائر مما تستعمل على الأسلحة النارية موضوع الاتهام السابق دون ترخيص على النحو المبين بالتحقيقات.
ــ حازوا أسلحة بيضاء وأدوات مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص والممتلكات بغير ترخيص دون أن يكون لحاملها أو حائزها أو محرزها مسوغ قانوناً من الضرورة المهينة أو الحرفية على النحو المبين بالتحقيقات.
وأحالته إلى محكمة جنايات ..... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً علي الطاعن في 14 من إبريل سنة 2018 عملاً بالمادة ٢٤٢ /٣،١ من قانون العقوبات والمواد 1/1، 6، ٢٥ مكرر/1 من القانون ٣٩٤ لسنة 1954المعدل والجدول رقم ٢ الملحق بالقانون الأول – عقب أن عدلت وصف الاتهام قبل المتهم الأول بجعله على النحو التالي.
ــ ضرب عمداً المجني عليه محمد موسى فرج بأداة "سنجة" على رأسه على نحو أعزة عن أشغالة الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوماً.
أولاً: بمعاقبة ..... بالحبس ستة أشهر مع الشغل والزمته المصاريف الجنائية.
ثانياً: بإحالة الدعوي المدنية للمحكمة المدنية المختصة.
فطعن الأستاذ / ...... المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 12 من يونية سنة 2018 وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب الطعن عن المحكوم عليه موقعاً عليها من الأستاذة / ....... المحامية.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر وبعد المداولة قانونــــــــــــــــــــــاً.
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمتي الضرب البسيط، وإحراز سلاح أبيض " سنجة " بغير مسوغ قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه تساند إلى أقوال الشهود دون بيان دلالتها على وقوع الجريمة ونسبتها إلى الطاعن، والتفتت عن الدفعين بانتفاء الصلة بالواقعة وبخلو التقارير الطبية من الإصابات كما التفتت عن الدفوع الجوهرية المبداة. بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين التي دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يلزم في الأدلة التي يعتمد عليها الحكم أن ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، لأن الأدلة في المواد الجنائية متسانده يكمل بعضها بعض ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي ومن ثم فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصد منها الحكم ومنتجه في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها على ما انتهت إليه فإن النعي على الحكم استناده إلى أقوال شهود الإثبات رغم أن شهادة كلاً منهم لا تفيد بذاتها تدليلاً على ارتكاب الطاعن الجريمة لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك، وكان الدفع بانتفاء الصلة بالواقعة من قبيل الدفوع الموضوعية التي لا تستأهل بحسب الأصل رداً صريحاً بل يكفي أن يكون الرد عليه مستفاداً من الأدلة التي عولت عليها المحكمة ما يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان علة إطراحها إياها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن يكون من قبيل الجدل الموضوعي لما استقر في عقيدة المحكمة للأسباب السائغة التي أوردتها مما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان لا يعيب الحكم إن هو لم يبين الإصابات التي أحدثها الطاعن بالمجني عليه لما هو مقرر من أنه لا يشترط لتوافر جنحة الضرب التي تقع تحت نص المادة ٢٤٢ من قانون العقوبات أن يحدث الاعتداء جرحاً أو ينشأ عنه مرض أو عجز بل يعد الفعل ضرباً ولو حصل باليد مرة واحدة سواء ترك أثراً أو لم يترك وعلى ذلك فلا يلزم لصحة الحكم بالإدانة بمقتضى تلك المادة أن يبين موضع الإصابات التي أنزلها المتهم بالمجني عليه ولا أثرها ولا درجة جسامتها ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور في هذا الصدد لا يكون سديداً. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً ومحدداً وإذ كان الطاعن لم يبين ماهية الدفاع المبدى والتفت الحكم المطعون فيه عن الرد عليه بل أرسل القول ارسالاً مما لا يمكن معه مراقبة ما إذا كان إذا كان الحكم قد تناوله بالرد أو لم يتناوله وهل كان دفاعاً جوهرياً مما يجب على المحكمة أن تجيبه وترد عليه أو هو من قبيل الدفاع الموضوعي الذي لا تستلزم في الأصل رداً بل الرد مستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة للأدلة التي أوردتها المحكمة في حكمها ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الشأن غير مقبول . لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
" فلهذه الأسبـــــــــاب "
حكمت المحكمة: ــ بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه.

