شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .

الطعن
رقم ۱۰٤۰۱ لسنة ۹۰ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۲/۱۱/۰۲⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

النعي على الحكم التفاته عن أوجه دفاع الطاعن دون الكشف عنها . غير مقبول . علة ذلك ؟
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محـكمـــــــــة النقـــــــــــــض

الدائـــــــرة الجنائيــــة

الأربعاء( ج )

ــــــــــــــــــــــ

المؤلفــــــــة برئاســـة السيـــــــــــد القاضــــي / مجـــــدى عبـــــد الـــــــرازق             نائــب رئيــــس المحكمــــــــــة

وعضويـــــــــــة الســـــــــــادة القضـــــــــــــــــــــاة / محمــــــــــــود عمــــــــــــــــــــر    و        لقمـــــــــــــــــان الأحـــــــــــــــول    

وليــــــــــــــــد العـــــــــــــــــــــــزازي             نـواب رئيــس المحكمــــــــــة

                      محمــــــــــــــود طايــــــع             

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حسنى صفوت .

وأمين السر السيد / يسري ربيع محمد .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الأربعاء8 من ربيع الثاني سنة 1444 هـ الموافق 2 من نوفمبر سنة 2022 م .

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 10401 لسنة 90 القضائية .

المرفوع من :

………..                                                             " المحكوم عليه – الطاعن "  

ضـــــــد

النيابــــة العامة                                                                     " المطعون ضدها "    

الوقائـــــــع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ……. لسنة …… …( والمقيدة  بالجدول برقم ……. لسنة …..كلى …… و….. و ……. ) .

بأنهم في يوم ٢٠ من إبريل سنة ۲۰۱۸ بدائرة ……. - محافظة ………. :-

- استعرض القوة ولوح بالعنف قبل المجنى عليهما / ……… ، ……… وكان ذلك بقصد ترويعهما وإلحاق الأذى المادي والمعنوي بهما وفرض سطوته عليهما بأن اعتلى سطح مسكنه وأطلق أعيرة نارية من سلاح ناري ( فرد خرطوش ) صوب مسكن المجنى عليهما مما ترتب عليه تعريض حياتهما وسلامتهما وأموالهما للخطر وتكدير الأمن والسكينة العامة.

وقد وقعت بناءً على ذلك الجريمتين التاليتين إنه في ذات الزمان والمكان :-

1- أحدث عمدًا بالمجنى عليها / …….. الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي المرفق بالأوراق بأن اعتلى سطح مسكنه وأطلق أعيرة نارية من سلاح ناري ( فرد خرطوش ) صوب مسكنها فأحدث إصابتها الموصوفة بتقرير مصلحة الطب الشرعي المرفق بالتحقيقات ، والتي تخلف لديها من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها والمتمثلة في فقد الإبصار النافع للعين اليسرى لحركة اليد بنسبة ٦٠٪ وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

2- شرع في قتل المجنى عليه / …….. عمداً بغير سبق إصرار أو ترصد بأن اعتلى سطح مسكنه وأطلق أعيرة نارية من سلاح ناري ( فرد خرطوش ) صوب مسكنه قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير مصلحة الطب الشرعي المرفق بالأوراق إلا أنه قد خاب أثر جريمته لسبب لادخل لإرادته فيه وهو مداركة المجنى عليه بالعلاج .

3- أحرز بدون ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن (فرد خرطوش) .

4- أحرز بدون ترخيص ذخيرة خرطوش مما تُستعمل على السلاح الناري محل الاتهام السابق على النحو المبين بالتحقيقات .

وأحالته إلى محكمة جنايات……. لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت غيابيًا بجلسة الثاني من إبريل سنة ۲۰۱۹ بمعاقبة ……. بالسجن المشدد لمدة خمس عشرة سنة، وألزمته بالمصاريف الجنائية.

 وتقدم المحكوم عليه / …….. بطلب إعادة إجراءات محاكمته، وأعيدت إجراءات محاكمته أمام ذات المحكمة.

وادعى المجني عليهما / ……..، ……… مدنيًا قبل المتهم بمبلغ عشرة آلاف واحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت.

والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا بجلسة الثاني من يونية سنة ۲۰۲۰ عملاً بالمواد ٢٤٠/1 ، ٢٤٢/1 -٣ ٣٧٥ مكرراً ، ٣٧٥ مكرراً / ا من قانون العقوبات والمواد ۱/۱، ٦، ٢٦/1 – ٤ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ۱۹٥٤ المعدل بالقوانين أرقام ۲٦ لسنة ۱۹۷۸، ١٦٥ لسنة ١٩٨١، ٦ لسنة ۲۰۱۲ ، والجدول رقم (٢) الملحق بالقانون الأول ، مع إعمال نص المادة ۳۲ من قانون العقوبات بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات ، وألزمته بالمصاريف الجنائية ، وقدرت مبلغ ثلاثمائة جنيه للمحامي المنتدب ، وبإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة ، وأرجات البت في مصاريفها شاملة مقابل أتعاب المحاماة .

بعد أن عدلت وصف الاتهام إلى .

أولاً:- استعرض القوة أمام المجنى عليهما / الأولى …….. والثاني ……. بأن حمل سلاحاً نارياً (فرد خرطوش) وأطلق منه أعيرة نارية صوب مسكنهما ، لترويعهما وتخويفهما بإلحاق الأذى بهما وكان ذلك من شأنه أن ألقى الرعب في نفسهما وكدر أمنهما وعرض حياتهما للخطر.

وقد وقعت بناءً على ذلك الجريمتين التاليتين إنه في ذات الزمان والمكان: -

أ- ضرب عمدًا بالمجنى عليها الأولى / …….. بأن أطلق عيارين ناريين من سلاح ناري (فرد خرطوش) صوب مسكنها فأحدث إصابتها الموصوفة بتقرير الطب الشرعي، والتي نشأ عنها عاهة مستديمــــــــة يستحيـــــــل برؤها هى فقد الإبصار بالعين اليسرى ، وحدة الإبصار بالعين اليمنى والتي تقدر بنحو٦٠٪ .

ب- ضرب عمدًا بالمجنى عليه الثاني ….فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي ، والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً وكان ذلك بالسلاح الناري محل التهمتين التاليتين.

ثانياً :- أحرز سلاحاً نارياً غير مششخن (فرد خرطوش) مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه .

ثالثاً :- أحرز ( طلقتين ) استعملهما في السلاح الناري سالف البيان دون أن يكون مرخصاً له بحيازتهما أو إحرازهما .

قرر المحامي / …….. بصفته وكيلًا عن الطاعن بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في الرابع من أغسطس سنة ۲۰۲۰، وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب طعنه بالنقض موقع عليها من المحامي / ……

وبجلسة اليوم سَمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبيَّن بمحضر الجلسة .

المحـكـمـــــة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.

حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً .

ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم استعراض القوة والتلويح بالعنف واستخدامها ضد المجني عليهما وإحداث عاهة مستديمة، وجنحة ضرب، وإحراز سلاح ناري غير مششخن وذخيرته بغير ترخيص قد شابه القصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، والخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن جاء في عبارة عامة مجملة لا يبين منها الواقعة وظروفها وأركان الجريمة ومؤدى أدلة ثبوتها في حقه ولم يبين رابطة السببية بين فعل الطاعن وإصابات المجني عليهما، وتوقيت حدوثها، كما استند الحكم إلى تحريات الشرطة رغم عدم جديتها وما ساقه الطاعن من قرائن ومستندات على عدم صحتها، وعلى أقوال شهود الإثبات وتجزئتها، حال تناقضها وتضاربها مع ما انتهى إليه تقرير مصلحة الطب الشرعي والتقارير الأولية، وقام دفاعه على أن حالة المجني عليها الأولى وفقًا لما ورد بتقرير مصلحة الطب الشرعي ليست نهائية وأنها قد تتحسن وتشفي إذا ما قبلت المجني عليها إجراء عمليات جراحية دقيقة بيد أن الحكم لم يعرض لهذا الدفاع مما تنتفي معه في حقه جريمة إحداث العاهة المستديمة التي دانه بها، ولم تفطن المحكمة إلى قِدم إصابة المجني عليها، كما أن الطاعن لم يستجوب في التحقيقات، ولم تجر المحكمة تحقيقًا في هذا الشأن، وجاء بمدونات الحكم أن المحامي الحاضر مع الطاعن منتدبًا على خلاف الثابت بمحضر الجلسة من كونه وكيلًا عنه، فضلًا عن قصوره في الرد على دفاع الطاعن الثابت في محاضر الجلسات، والتفتت عن دفاعه بكيدية الاتهام وتلفيقه وشيوعه، وأخطأ الحكم إذ دانه بجريمة استعراض القوة المؤثمة بالمادة 375 مكرراً أ من قانون العقوبات حال عدم توافر الظرف المشدد في حقه مما كان ينبغي تطبيق نص المادة 375 مكرراً من ذات القانون، وأخيرًا أغفل توقيع عقوبة وضع الطاعن تحت مراقبة الشرطة؛ كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .

حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجرائم استعراض القوة والتلويح بالعنف واستخدامها ضد المجني عليهما المقترن بجناية إحداث عاهة مستديمة، وجنحة ضرب، وإحراز سلاح ناري غير مششخن وذخيرته بغير ترخيص التي دان الطاعن بها، وساق الحكم على صحة الواقعة وإسنادها إلى الطاعن أدلة مستقاة من أقوال المجني عليهما والنقيب/ ....... معاون مباحث قسم شرطة ..... وما ثبت بتقرير مصلحة الطب الشرعي. لما كان ذلك، وكانت المادة 310من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانًا تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت المحكمة ثبوت وقوعها منه، وكان يبين مما سطره أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجرائم استعراض القوة والتلويح بالعنف كونه حاملًا سلاح ناري وقد وقعت جريمة ضرب المجنى عليهما/ ......... و……..والتي أفضت إلى حدوث عاهة بالمجني عليها الأولى بناءً على تلك الجريمة، وإحراز سلاح ناري غير مششخن" فرد خرطوش" وذخيرته بغير ترخيص التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلمامًا شاملًا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة وأورد مضمون تقرير الصفة التشريحية، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلًا أو نمطًا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيًا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققًا لحكم القانون؛ ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم بالقصور لا محل له. لما كان ذلك، وكانت جرائم الجروح عمدًا والتي ينشأ عنها عاهة مستديمة وجرائم استعراض القوة واستخدام العنف لا تتطلب غير القصد الجنائي العام وهو يتوافر كلما ارتكب الجاني الفعل عن إرادة وعن علم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم المجني عليه أو صحته في جرائم الجروح عمدًا التي ينشأ عنها عاهة مستديمة أو ترويع المجنى عليه وتخويفه بالنسبة لجرائم استعراض القوة واستخدام العنف ولما كانت المحكمة لا تلتزم بأن تتحدث استقلالًا عن القصد الجنائي في هذه الجرائم بل يكفي أن يكون هذا القصد مستفادًا من وقائع الدعوى كما أوردها الحكم وهو ما تحقق في واقعة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا يقبل منه أمام محكمة النقض، لما كان ذلك، وكان إثبات علاقة السببية في المواد الجنائية مسألة موضوعية ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها ومتى فصل فيها إثباتًا أو نفيًا فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إليه، فإن ما أورده الحكم المطعون فيه - على السياق المتقدم - يكون واضحًا وكافيًا في بيان واقعة الدعوى – بيانًا تتحقق به أركان الجريمة، ويتحقق به مراد المشرع الذي استوجبه في المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية، في هذا الخصوص، وذلك فضلًا عن أن المحكمة قد عرضت لما يثيره الطاعن في هذا الشأن واطرحته في منطق سائغ ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه اعتبر الجرائم المسندة إلى الطاعنين جريمة واحدة وعاقبه بالعقوبة المقررة لأشدها، وهي جريمة استعراض القوة المقترنة بإحداث العاهة وأوقع عليه عقوبتها عملًا بنص المادة 32 من قانون العقوبات بوصفها الجريمة الأشد؛ فإنه لا مصلحة للطاعن فيما يثيره بشأن انتفاء أركان باقي الجرائم. لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن بشأن التوقيت الذي حدثت فيه الواقعة لا يؤثر في سلامة الحكم طالما لم يدع أنه يتصل بحكم القانون فيها أو أن الدعوى قد انقضت بمضي المدة . لما كان ذلك ، كان الحكم قد عرض للدفع بعدم جدية التحريات بقوله: "..... وحيث إنه وبشأن الدفع ببطلان التحريات لعدم جديتها ... ولما كان من المقرر قانونًا أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة، كما أن تقدير جدية التحريات من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع ... وإذ كان من المستقر في عقيدة المحكمة إن هذه التحريات قد جاءت مدعمة لباقي أدلة الدعوى الأخرى التي اطمأنت إليها المحكمة والمتمثلة في شهادة المجني عليهما الأولى والثاني والتي توافقت مع ما أفصح عن تقرير مصلحة الطب الشرعي. الأمر الذي يوقر في يقين المحكمة جدية التحريات وكفايتها والأخذ بها كقرينة معززة لغيرها من أدلة الدعوى، ويضحى هذا الدفع لا أساس له في الواقع والقانون ترفضه المحكمة". وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها لمحكمة الموضوع، وكان للمحكمة متى اقتنعت بسلامة هذه التحريات وصحتها أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بها باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة؛ فإن ما يثيره الطاعن بشأن تعويل الحكم على أقوال شاهدي الإثبات معززة بما أسفرت عنه تحريات الشرطة ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى ولا يجوز مصادرتها فيه أمام محكمة النقض، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه ردًا على الدفع بعدم جدية تلك التحريات سائغًا وكافيًا في الإفصاح عن اقتناع المحكمة بجديتها والاطمئنان إليها؛ فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغًا مستندًا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تجزى أقوال الشاهد فتأخذ منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه لتعلق ذلك بسلطتها في تقدير أدلة الدعوى، وكانت المحكمة لا تلتزم بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها، وأن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ما دامت قد اطمأنت إليها، وكان تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله أو تناقض أقوال الشهود في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصًا سائغًا بما لا تناقض فيه كما هو الحال في الدعوى المطروحة؛ فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا في تقدير أدلة الدعوى لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال شهود الإثبات مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضًا يستعصي على الملاءمة والتوفيق، وكان الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات الذي أخذت بها محكمة الموضوع واطمأنت إليه غير متعارض والدليل المستمد من تقرير مصلحة الطب الشرعي؛ ومن ثم فإن النعي بأن ما انتهى إليه تقرير مصلحة الطب الشرعي يتعارض مع أقوال المجني عليهما والضابط مجري التحريات يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد استند فى إثبات التهمة فى حق الطاعن إلى التقرير الطبي الشرعي والذي أثبت تخلف عاهة مستديمة لدى المجني عليها، وكان من المقرر أن القانون وإن لم يرد فيه تعريف للعاهة المستديمة واقتصر على إيراد بعض أمثلة لها، إلا أن قضاء محكمتنا العليا - محكمة النقض - قد جرى على ضوء هذه الأمثلة على أن العاهة في مفهوم المادة ٢٤٠ من قانون العقوبات هي فقد أحد أعضاء الجسم أو أحد أجزائه أو فقد منفعة أو تقليلها أو تقليل مقاومته الطبيعية بصفة مستديمة كذلك لم يحدد القانون نسبة معينة للنقص الذي يكفي وقوعه لتكوينها، بل ترك الأمر فى ذلك لتقدير قاضي الموضوع يبت فيه بما يتبينه من حالة المصاب وما يستخلصه من تقرير الطبيب ، ومن ثم فلا جدوى مما يجادل فيه الطاعن من أن حالة المجني عليها لم تصبح نهائية مادام أن ما انتهى إليه الحكم من ذلك إنما يستند إلى الرأي الفني الذي قال به الطبيب الشرعي وخلص منه إلى أنه قد نشأت لدى المجني عليها من جراء اعتداء المتهم عليها عاهة مستديمة، فيكون ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن في غير محله. لما كان ذلك، وكان لا يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بما يثيره في أسباب طعنه من أن إصابة المجني عليها قديمة ولم يحدثها، فإن المحكمة غير ملزمة بالرد على دفاع لم يطرح أمامها ولا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمتنا العليا ـ محكمة النقض ـ لأنه يقتضي تحقيقًا موضوعيًا تنحسر عنه وظيفتها، ومن ثم يكون ما يُثار في هذا الصدد ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يثيرا شيئًا بخصوص عدم استجوابه في التحقيقات، فإنه لا يحق لهما من بعد أن يثيرا شيئًا من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض، إذ هو لا يعدو أن يكون تعييبًا للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببًا للطعن في الحكم، هذا فضلًا عن أن عدم سؤال المتهمين في التحقيق لا يترتب عليه بطلان الإجراءات، إذ لا مانع في القانون يمنع من رفع الدعوى العمومية بدون استجواب المتهمين أو سؤالهم؛ ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك، ومتى كان البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن لم يطلب إجراء تحقيقاً في شأن ما يثيره بأسباب طعنه من طلب استجوابه، ولا يجوز للطاعن - من بعد - أن ينعى عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن مخالفة الثابت بالأوراق والذي يعيب الحكم هو الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلصت إليها، وكان ما يثار من وجود اختلاف فيما هو ثابت بمحضر جلسة المحاكمة عما أورده الحكم بمدوناته من أن المحامي الذي حضر مع الطاعن منتدبًا وليس موكلًا وهو ما لا أصل له في الأوراق ــ على النحو المشار إليه بأسباب الطعن ــ فإنه بفرض وقوع الحكم في هذا الخطأ، فإنه ورد فيما ليس من قوام جوهر الواقعة التي اعتنقها ولا أثر له في منطق الحكم واستدلاله، فضلًا عن أنه يبين من محاضر جلسات المحاكمة أنه بجلسة 9/5/2019أن الطاعن طلب من المحكمة ندب محامي للدفاع عنه فانتدبت له المحكمة المحامي/ ...... ومن ثم فإن ما أثبته الحكم بمدوناته له صداه في الأوراق، ولا ينال من ذلك إثبات حضور المحامي/ ....... بجلسة 3/3/2020 بصفته وكيلًا عن الطاعن، ومن ثم تنحسر عن الحكم قالة مخالفة الثابت بالأوراق، ويكون النعي عليه في هذا الشأن في غير محله . لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يكشف في أسباب طعنه عن أوجه الدفاع التي ينعى على الحكم عدم الرد عليها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى وهل تحوي دفاعًا جوهريًا مما يتعين على المحكمة أن تعرض له وترد عليه أم أنه من قبيل الدفاع الموضوعي الذي يكفي القضاء بالإدانة أخذًا بأدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة ردًا عليه - بل ساق قوله في هذا الصدد مرسلًا مجهلًا؛ فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون مقبولًا . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بكيدية الاتهام وشيوعه كل ذلك من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة ردًا صريحًا ما دام الرد مستفادًا ضمنًا من القضاء بالإدانة استنادًاً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن في شأن عدم توافر الظرف المشدد المنصوص عليه بالمادة 375 مكرراً أ / 2 من قانون العقوبات لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا على وجه معين تأديًا إلي مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان قاضى الموضوع بالدليل الصحيح مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المصلحة شرط لازم في كل طعن فإذا انتفت لا يكون الطعن مقبولًا، ومن ثم فلا مصلحة للطاعن فيما يثيره من خطأ الحكم في تطبيق القانون لإغفال عقوبة وضعه تحت مراقبة الشرطة، فإن ما يثيره في هذا الصدد يكون غير سديد. ولما كان الحكم المطعون فيه إذ أغفل القضاء بوضع الطاعن تحت مراقبة الشرطة إعمالًا لنص المادة 375 مكرراً أ / 4 من قانون العقوبات يكون قد خالف القانون، مما كان يؤذن لمحكمة النقض تصحيح هذا الخطأ - إلا أنه لما كان البين من الحكم الغيابي الصادر بتاريخ 2/4/2019 المرفق أنه أغفل القضاء بوضع المحكوم عليه - الطاعن - تحت مراقبة الشرطة، وكان مفاد نص المادة ٣٩٥ من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ أن محكمة الجنايات تتقيد سلطتها في نطاق العقوبة بما قضى به الحكم الغيابي، بحيث لا يجوز لها عند إعادة نظر الدعوى تشديد أو تغليظ العقوبة التي قضى بها الحكم الغيابي خلافًا لما كان عليه الحال قبل تعديل المادة سالفة البيان، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر عند إعادة إجراءات محاكمة الطاعن حضوريًا، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون . لما كان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى إدانة الطاعن بجرائم استعراض القوة والتلويح بالعنف المقترن بجريمة الضرب الذي نشأ عنه عاهة مستديمة ، و الضرب البسيط وإحراز سلاح ناري غير مششخن وذخيرته ، وأورد أن الجرائم المنسوبة للطاعن قد انتظمها غرض إجرامي واحد ومن ثم يتعين توقيع العقوبة المقررة لأشدها عملاً بنص المادة ۳۲ عقوبات ثم عاقب الطاعن بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات . لما كان ذلك ، وكانت العقوبة المقررة لجريمة الضرب الذي نشأ عنه عاهة مستديمة التي دين بها الطاعن هي السجن من ثلاث سنين إلى خمس سنين عملاً بنص المادة ٢٤٠ /1 من قانون العقوبات والتي رفعت المادة 375 مكرراً /أ من القانون عينه حدها الأقصى إلى عشرين سنة، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتوقيع عقوبة السجن المشدد لمدة خمس سنوات وهي عقوبة أشد من العقوبة المقررة قانوناً فإنه يكون قد أخطا في تطبيق القانون مما يقتضي على محكمتنا العليا - محكمة النقض- لمصلحة الطاعن وإعمالاً لنص لفقرة الثانية من المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة 1959أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه مبنى على مخالفة القانــــــــــــون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله ، فإنه يتعين إعمالاً لنص المادة ٣٩ من القانون - المذكور - القضاء بتصحيح الحكم المطعون فيه باستبدال عقوبة السجن لمدة خمس سنوات بعقوبة السجن المشدد المقضي بها بالنسبة للطاعن فقط ورفض الطعن فيما عدا ذلك .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه بجعل العقوبة المقيدة للحرية المقضى بها السجن لمدة خمس سنوات بدلاً من السجن المشدد ورفض الطعن فيما عدا ذلك .


مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا