نقض " أسباب الطعن بالنقض : الأسباب المتعلقة بالنظام العام "
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشعب
محكمـة النقـض
الدائرة التجارية والاقتصادية
ــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القـاضى / محمــــــــــد أبـــــــــــو الليـــــــــــــــــل " نــائـــــب رئيــــس المحكمــــــة "
وعضوية السادة القضاة / أميــــــــــن محمــــــد طمــــــــــوم ، راغـــــــــــــــــــــب عطيـــــــــــــــــــــــــــــه
محمد إبراهيم الشباســــــــــــى و وليــــــــــــــــــــــــد الصــــــــــــــــــــــواف
"نواب رئيــــس المحكمــــــة"
بحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض/ محمد مدحت.
وأمين السر السيـد / إبراهيم عبد الله.
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمحافظة القاهرة.
فى يوم الأربعاء 11 من شعبان سنة 1445 هـ الموافق 21 من فبراير سنة 2024م.
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 5436 لسنة 90 قضائية.
والمرفوع مـن
السيد/ ........................
ضــــــــد
السيد/ وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب.
ويعلن ....................
الوقائع
فــــــى يــــــــوم 10/3/2020 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 24/2/2014 فى الاستئناف رقم 1434 لسنة 130ق. وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفى اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة بمستنداته.
ثم أودعت النيابـة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 3/1/2024 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 21/2/2024 سُمعت المرافعة أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على كل ما جاء بمذكرتها، والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الـتقــرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر/ ............"نائب رئيس المحكمة "، والمرافعة، وبعد المداولة:
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيـــــــــث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتعلق بالنزاع القائم بين طرفى التداعى بشأن تطبيق أحكام قانون الضريبة العامة على الدخل، وحيث أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه يجوز لمحكمة النقض - كما هو الشأن بالنسبة للنيابة العامة والخصوم - إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التى سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم، وكان الفصل فى اختصاص محكمة الموضوع بنظر النزاع المعروض عليها هو من الأمور المتعلقة بالنظام العام بحكم اتصاله بولاية هذه المحكمة فى نظره والفصل فيه باعتبار أن التصدى له سابق بالضرورة على البحث فى موضوعه، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد انتهت فى قضائها بتاريخ 25/7/2015 فى القضية رقم ۷۰ لسنة ٣٥ق دستورية المنشور فى الجريدة الرسمية " العدد ٣١ مكرر - ج " بتاريخ 2/8/2015 إلى عدم دستورية نص المادة ۱۲۳ من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005- المقابلة للمادة ١٦١ من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون الملغى رقم ١٥٧ لسنة ١٩٨١ - فيما تضمنته من النص على اختصاص المحاكم الابتدائية (منعقدة بهيئة تجارية) فى الطعون التى تقام من مصلحة الضرائب العامة والممولين طعناً على قرارات لجان الطعن الضريبى المشار إليها فى المواد 120 ، 121 ، 122 من ذات القانون وسقوط عبارة " المحكمة الابتدائية " الواردة بعَجُز الفقرة الثانية من المادة ١٢٢ منه، باعتبار أن المنازعات الناجمة عن تلك القرارات النهائية ذات طبيعة إدارية بحته تندرج ضمن الاختصاص المحدد لمحاكم مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى للنظر فى الطعون المقامة بشأنها - دون غيرها - وفق نص البند السادس من المادة العاشرة من القانون رقم ٤٧ لسنة ۱۹۷۲ فى شأن تنظيم مجلس الدولة إعمالاً لنص المادة ۱۹۰ من الدستور الحالى، ولا وجه للاحتجاج بأن هذا البند السادس جعل مباشرة مجلس الدولة لهذا الاختصاص رهناً بصدور القانون المنظم لكيفية نظر هذه المنازعات أمام محاكمه، كما أن التراخى فى سن القانون المنظم لكيفية نظر هذه المنازعات أمامه أو فى تضمين قانون الضرائب تلك القواعد لا يعد مبرراً أو مسوغاً لإهدار الاختصاص الذى احتفظ به الدستور لمجلس الدولة، وكان مؤدى القضاء بعدم دستورية نص فى القانون اعتباره نصاً منعدماً منذ صدوره وعدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشره فى الجريدة الرسمية ويمتنع على المحاكم باختلاف درجاتها تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكــــــــــــم، وإذ أدرك قضـــــــــــاء المحكمة الدستورية - سالف الذكر - الدعوى أثناء نظر الطعن الراهن أمام محكمة النقض، فإنه يتعين على هذه المحكمة إعماله من تلقاء نفسها لتعلق ذلك بالنظام العام. لما كان ذلك، وكانت المنازعة المطروحة تتعلق بتطبيق قانون الضرائب على الدخل طعناً على قرار لجنة الطعن الضريبى الصادر فى أوجه الخلاف بين الممول ومصلحة الضرائب، فإنها تعد منازعة إدارية ينعقد الاختصاص بنظرها لمحاكم مجلس الدولة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وفصل فى موضوع الدعوى، منطوياً بذلك على قضاء ضمنى باختصاص جهة القضاء العادى ولائياً بنظرها فإنه يكون قد خالف القانون بما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب. ولما تقدم، يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف، وبعدم اختصاص القضاء العادى ولائياً بنظر الدعوى وباختصاص محاكم مجلس الدولة منعقدة بهيئة قضاء إدارى بنظرها.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضده بصفته المصروفات، وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم ١٤٣٤ لسنة 130 ق محكمة استئناف القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصــــــــــاص القضاء العادى ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى مجلس الدولة لنظرها بهيئة قضاء إدارى، وأبقت الفصل فى المصاريف.

