شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل ". دفاع الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب " .نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

الطعن
رقم ۱٦۸۸۲ لسنة ۹۲ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٤/۰۲/۰۷⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

الدفع بنفى التهمة. موضوعي . لا تستوجب رداً خاصاً. استفادة الرد عليه من أدلة الثبوت التى اطمأنت إليها .
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محـكمـــــــــة النقـــــــــــــض

الدائـــــــرة الجنائيــــة

الأربعاء( ج )

ــــــــــــــــــــــ

المؤلفــــــــة برئاســـة السيـــــــــــد القاضــــي / مجــــــــــــــــدى عبد الرازق                نائب رئيــــس المحكمــــــــــة

وعضويـــــــــــة الســـــــــــادة القضـــــــــــــــــــــاة / منتصــــــــــــر الصيرفــــــــي    و        جمال محمد حليــــــــــــــس        

 عـــــــــــــادل غــــــــــــــــــــــــازي              إبـــــــراهيـــــــم عــــــــــــــوض

                نـواب رئيــس المحكمــــــــــة

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حسام صفوت .

في يوم الأربعاء 26 من رجب سنة 1445 هـ الموافق 7 من فبراير سنة 2024 م .

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 16882 لسنة 92 القضائية .

المرفوع من :

……                                                              " المحكوم عليه – الطاعن " 

ضـــــــد

النيابة العامـة                                                         " المطعون ضدها "   

الوقائـــــــع

اتهمت النيابة العامة كلاً من ١- ……. ٢- ……… " طاعن". 3- …….. ٤- …. 5- ……، ٦- …… في قضية الجناية رقم ….لسنة …مركز ….. ( والمقيدة بالجدول برقم . لسنة …. كلى ….. ) .

بأنهم في يوم 26 من مايو سنة ۲۰۱۱ بدائرة ………… - محافظة …….. : -

المتهمان الأول والثاني :-

- قتلا / …… عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتا النية وعقدا العزم على قتله ثاراً وأعد المتهم الأول لهذا الغرض سلاحاً أبيض " سنجة " ونفاذاً تخططهما الإجرامي توجها إلى المكان الذي أيقنا سلفاً تواجده فيه ضامرين له الشر وكمنا يتحينان فرصة النيل منه وما أن ظفرا به انقض عليه المتهم الثاني وكتفه وشل مقاومته وإنهال عليه المتهم الأول ضرباً بسلاحه الأبيض على رأسه حتى أسقطه أرضاً ثم أجرى نصل سلاحه على عنقه ونحره قاصدين من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية التي أودت بحياته.

المتهمان الثالث والرابع : -

- اشتركا بطريق الاتفاق مع المتهمين الأول والثاني على ارتكاب الجريمة موضوع التهمة الأولى بأن اتفقا معهما على أن ينفذ الجريمة بينما يتوجهان هما إلى قسم شرطة …. أثناء التنفيذ لتحرير محضر يتبادلون فيه الاتهام بالضرب والسرقة لإثبات تواجدهما بديوان القسم وقت ارتكابها للجريمة ، فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق على النحو المبين بالتحقيقات .

المتهمان الخامس والسادس : -

- بصفتهما موظفين عموميين " أمينا شرطة بقسم شرطة …." إرتكبا تزويراً في محرر رسمي هو محضر الشرطة رقم ….لسنة …..جنح ……حال تحريره المختص بوظيفته وذلك بجعلها واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن فتح المتهم الخامس المحضر سالف البيان بساعته بحضور المتهم الثالث وترك المحضر مفتوحاً بذات الساعة حتى حضور المتهمين الثاني والرابع عقب تنفيذهما الجريمة موضوع التهمة الأولى على خلاف الحقيقة واستكمل المتهم السادس إجراءات ذلك المحضر باسم المتهم الخامس بعد أثبت على خلاف الحقيقة ساعة فتحه بتوقيت سابق على توقيته الحقيقي مع علمهما بذلك .

المتهمون من الثاني حتى الرابع : -

- اشتركوا مع المتهمين الخامس والسادس في تزوير المحرر الرسمي موضوع التهمة السابقة بأن اتفقوا معهما على ارتكابها بإثبات اتهام المتهم الثالث للمتهمين الثاني والرابع بضربه وبقاء المحضر مفتوحاً بذات الساعة حتى حضور الأخيرين لسؤالهما بذات ساعة فتح المحضر بعد تنفيذهما الجريمة موضوع التهمة الأولى على خلاف الحقيقة واستكمل المتهم السادس إجراءات ذلك المحضر باسم المتهم الخامس بعد أن أثبت على خلاف الحقيقة ساعة فتحه في توقيت سابق على توقيته الحقيقي ليثبتوا تواجدهم جميعاً بديوان القسم وقت ارتكاب الجريمة موضوع التهمة الأولى فوقعت هذه الجريمة بناء على ذلك الاتفاق .

المتهم الأول : -

- أحرز سلاحاً أبيض " سنجة " بغير مسوغ قانون أو مبرر من الضرورة الحرفية أو المهنية .

وأحالتهم إلى محكمة جنايات …….. لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للثاني والثالث والخامس والسادس وغيابياً للأول والرابع بجلسة 18 من سبتمبر سنة ۲۰۱۲ وعملاً بالمواد ٤٠، ٤١ ، ٤٣، ۱٤٥، ۲۱۱، ۲۱۲، ۲۳۰، ۲۳۱ ، ٢٣٢ من قانون العقوبات والمادتين ۱/۱، 25 مكرراً /١ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقانونين رقمي ٢٦ لسنة ١٩٧٨ ، ١٦٥ لسنة ۱٩٨١ والبند رقم ( ۷ ) من الجدول رقم (1 ) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الداخلية ، مع إعمال نص المادتين ۱۷ ، ۳۲ من القانون العقوبات  أولاً :- بمعاقبة / …… و …… بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر سنة وألزمتهما المصاريف الجنائية . ثانياً :- بمعاقبة / …… و……و. …. بالسجن لمدة ثلاث سنوات وألزمتهم المصاريف الجنائية . ثالثاً :- ببراءة / …..مما أسند إليه وببراءة ….. و……عما أسند إليهما عن تهمة الاشتراك في جريمة القتل وتقدر مبلغ ٣٠٠ جنيه للمحامي المنتدب .

فطعن المحكوم عليهم الثاني / …….، والثالث / …. والخامس / …. في هذا الحكم بطريق النقض.

 وقيد بجداولها برقم الطعن رقم … لسنة …..

 ومحكمة النقض قضت بجلسة الأول من مارس سنة ٢٠١٤ بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات ……لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى .

 ومحكمة الإعادة -بهيئة مغايرة- قضت حضورياً بجلسة 16 من يونية سنة ۲۰۲۲ وعملاً بالمواد ۲۳۰، ۲۳۱، ۲۳۲ من قانون العقوبات، مع إعمال نص المادة ۱۷ من قانون العقوبات ، بمعاقبة / …… بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر عاماً ومصادرة السلاح المضبوط وألزمته بالمصروفات الجنائية وذلك بعد أن قصرت الاتهام على التهمة الأولى دون باقي الإتهامات ليكون: -

- قتل / ……. عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن عقد العزم وبيت النية على قتله وأعد سلاحاً أبيضا " سنجة " وترصد له في المكان الذي أيقن سلفاً توجهه إليه وما أن ظفر به حتى باغته من الخلف وأوثق يده خلف ظهره اعتداءاً للمتهم الأول بأمر الإحالة الذي انهال عليه ضرباً على رأسه بسلاحه الأبيض الذي يحرزه وأسقطه أرضاً ثم أعمل سلاحه الأبيض في رقبته ونحره فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية التي أودت بحياته.

قرر المحكوم عليه/ ……. الطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 28 من يوليو سنة 2022.

وأودعت ثلاث مذكرات بأسباب الطعن من المحكوم عليه / …… في ١٤، 15 من أغسطس سنة ٢٠٢٢ الأولي موقع عليها من المحامي / ….. والثانية موقع عليها من المحامي / …….. والثالثة موقع عليها من المحامي / …….

وبجلسة اليوم سَمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبيَّن بمحضر الجلسة .

المحـكـمـــــة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .

 حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

 من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بمذكرات أسباب طعنه الثلاث أنه إذ دانه بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن اعتوره الغموض والإبهام ولم يبين واقعة الدعوى بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة التي دانه بها وأدلتها ولم يبين الأفعال التي قارفها الطاعن ، كما خلا من نص القانون الذي حكم بمقتضاها ، ولم يورد الحكم مضمون تقرير الصفة التشريحية في بيان  كاف مكتفياً بإيراد نتيجته دون بيان وصف الإصابات وموضعها ، ولم يدلل تدليلاً سائغاً على توافر نية القتل في حق الطاعن وما ساقه في هذا الخصوص لا يوفـــــــــــــــــره ، وجاء قاصراً في التدليل على توافر ظرف سبق الإصرار رغم الدفع بانتفائه ، ولم يستظهر الأدلة والقرائن التي استخلص منها اتفاق مع باقي المتهمين على ارتكاب الجريمة ووقوعها نتيجة هذا الاتفاق ودون أن يبين عناصر المساهمة والاشتراك في حقه ، وأغفل الحكم تحصيل وقائع منتجة لبعض أقوال شهــــــــــــود الإثبات ، ولم يورد مؤدى اعتراف المتهم الثالث بالتحقيقات في بيان واف بما يحقق مراد الشارع ، کما عول الحكم في الإدانة على أقوال شهود الإثبات رغم أنها لا تصلح دليلاً للإدانة سيما وأن أي منهم لم يشاهد الواقعــــــــــــــة ، كما التفت عن دلالة المحضر رقم ….جنح ……. ، ولم يعرض للمستندات المقدمة من الطاعن ودلالتها على عدم تواجده على مسرح الحادث ، وقام دفاع الطاعن على دفوع حاصلها عدم جدية التحريات لكونها ترديداً لأقوال محررها بما لا تصلح دليلاً ، وبطلان عملية تعرف شاهدة الإثبات الأولى على الطاعن التي أجريت بمعرفة النيابة العامة ، وبطلان اعتراف المتهم الثالث لكونه وليد إكراه مادي ومعنوي ، وكذا بطلان استجوابه بتحقيقات النيابة العامة لعدم دعوة محاميه لحضور التحقيق بالمخالفة للمادة 1٢٤ من قانون الإجراءات الجنائية ، والمنازعة في مكان الحادث بدلالة عدم العثور على آثار لدماء ، والتناقض بين الدليلين القولي والفني ، وقصور تحقيقات النيابة العامة ، وانتفاء صلته بالواقعة إلا أن الحكم أغفل الرد على تلك الدفوع رغم جوھریتها ، كما دلل الحكم في مدوناته على اشتراك الطاعن في تزوير المحضر رقم …. لسنة …. جنح …….رغم أنه لم يقض بإدانته عنه ولم تطلع المحكمة عليه باعتباره محل واقعة التزوير، وأخيراً أورد الحكم في مدوناته أن المتهم الأول هو الذي أعد السلاح المستخدم في الجريمة ثم عاد حال وصف التهمة في ختام مدوناته وأورد أن الطاعن هو من أعد ذلك السلاح لارتكاب الجريمة بما ينبئ عن اضطراب صورة الواقعة وعدم استقرارها في ذهن المحكمة مما يصمه بالتناقض ، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .

وحيث إن المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل  حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه ، وكان يبين مما سطره الحكم المطعون فيه أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة وكان تحصيل المحكمة للواقعة في حدود الدعوى المطروحة قد جاء وافياً في شأن بيان الأفعال المادية التي أتاها كل من الطاعن وباقي المتهمين بما يفصح من الدور الذي قام به كل متهم في الجريمة التي دانه الحكم بها ، مما يكون معه منعى الطاعن بأن الحكم شابه الغموض والإبهام وعدم الإلمام بوقائع الدعوى وأدلتها لا محل له . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية وإن أوجبت على الحكم أن يبين نص القانون الذي حكم بمقتضاه ، إلا أن القانون ألم يرسم شكلاً يصوغ فيه الحكم هذا البيان. ولما كان الثابت أن الحكم المطعون فيه بعد أن بين في ديباجته وصف الجريمة المسندة إلى الطاعن، حصل الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومؤدى أدلة الثبوت ثم أشار إلى النصوص التي آخذ الطاعن بها بقوله " الأمر المستوجب معه عقابه بالمواد ٢٣٠، ٢٣١ ، ٢٣٢ من قانون العقوبات " ، فإن ما أورده الحكم يكفي في بيان نص القانون الذي حكم بمقتضاه بما يحقق حكم القانون . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد مؤدى تقرير الصفة التشريحية للمجني عليه وأبرز ما جاء به " أن إصابات المجني عليه جروح حيوية قطعية بأعلى يسار فروة الرأس ومقابل الصدغين والجدارية اليسرى وبمقدم العنق وأسفل وحشية الساعد الأيسر وتعزى  وفاته إلى الكسر المشاهد بالجمجمة والجرح الذبحي بالعنق وما صاحبه من قطع للأوعية الدموية الرئيسية على جانبي العنق والمرئي والقصبة الهوائية وكذلك فصل للعمود الفقري مما أدى إلى هبوط حاد بالدورة الدموية التنفسية " وكان ما أورده الحكم بالنسبة لتقرير الصفة التشريحية يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بعدم إيراده مضمون تقرير الصفة التشريحية يكون في غير محله ، لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه . لما كان ذلك، وكان الحكم قد استظهر نية القتل في حق الطاعن بقوله " ..... بعد أن أورد الحكم تقرير قانوني خلص إلى أن نية القتل قد قامت في نفس المتهم / …. وتوفرت لديه من حاصل ما تبينته المحكمة من ظروف الدعوى من سبق قتل المجني عليه / …….. والد المتهم الأول بأمر الإحالة وهو عم المتهم / …. وإدانته بحكم قضائي نهائي بعقوبة السجن المشدد لمدة خمسة عشر عاماً والتي قد أفرج عنه بعد تنفيذها  الأمر الذي أوغز صدر المتهم أخذاً بالثأر فبيت النية وعقد العزم مع المتهم الأول لإزهاق روح المجني عليه وفي سبيل ذلك قاما باقتراف الأفعال والسلوك الإجرامي الموصل لهدفهما وهو إزهاق روح المجني عليه حال قدومه إلى المدرسة التي يعمل بها بأن قام المتهم بتقييد يديه من الخلف وشل مقاومته وانهال عليه المتهم الأول بأمر الإحالة بالسنجة التي سبق وأن أعدها سلفاً وأحرزها لهذا الغرض على رأسه ووجهه وأسقطه أرضاً وأنحى عليه ونحره من رقبته وأحدث به الإصابات البالغة الخطورة والفظاعة والتي أثبتها تقرير الصفة التشريحية التي تسبب في قطع الأوعية الدموية ولم يتركه إلا بعد التأكد من موته تماماً " وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأيتها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية ، وكان ما أورده الحكم فيما سلف كافياً في استظهار نية القتل ، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ، ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني قد لا يكون في الخارج أثر محسوس يدل عليها مباشرة وإنما مستفاد من وقائع وظروف خارجية ويستخلصها القاضي منها استخلاصاً ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد كشف عن توافر ظرف سبق الإصرار في حق الطاعن وقد ساق لإثباته قبله من الأدلة والقرائن ما يكفي لتحققه قانوناً ، ومن ثم فإن نعي الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد . هذا بالإضافة إلى أن العقوبة المقضي بها على الطاعن - وهي السجن المشدد - تدخل في الحدود المقررة لجناية القتل العمد مجرد من أي ظروف مشددة، فإنه لا يكون للطاعن مصلحة فيما يثيره من فساد الحكم في استظهار ظرف سبق الإصرار. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن مجرد إثبات سبق الإصرار على المتهمين  يلزم عنه الاشتراك بالاتفاق لمن لم يقارف بنفسه الجريمة عن المصرين عليها ، وليست المحكمة ملزمة ببيان وقائع خاصة لإفادة الاتفاق غير ما تبينته من الوقائع المفيدة لسبق الإصرار ، وكان الحكم المطعون عليه قد أثبت اتفاق وتصميم الطاعن والمحكوم عليه الأول بأمر الإحالة على قتل المجني عليه بما يرتب بينهما تضامناً في المسئولية يستوي في ذلك أن يكون الفعل الذي قارفه كل منهما محدداً - بالذات أو غير محدد وبصرف النظر عن مدى مساهمة هذا الفعل في النتيجة - المترتبة عليه فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى مؤاخذة الطاعن بوصفه فاعلاً  أصلياً في جريمة القتل التي وقعت تنفيذاً للاتفاق والتصميم عليها لا يكون قد أخطأ في شيء ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يلزم قانوناً إيراد النص الكامل الأقوال الشاهد التي اعتمد عليها الحكم، بل يكفي أن يورد مضمونها ولا يقبل النعي على المحكمة إسقاطها بعض أقوال الشاهد لأن فيما أوردته منها وعولت عليه ما يعني أنها اطرحت ما لم تشر إليه منها لما للمحكمة من حرية في تجزئة الدليل والأخذ بما ترتاح إليه والالتفات عما لا ترى الأخذ به - ما دام أنها قد أحاطت بأقوال الشاهد ومارست سلطتها من تجزئتها بغير بتر لفحواها أو مسخ لها بما يحيلها  عن معناها أو يحرفها عن مواضعها ، وإذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه بياناً لواقعة الدعوى وسرداً لمؤدى أقوال الشهود يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة 3١٠ من قانون الإجراءات الجنائية من بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة وحصل مضمونها بطريقة وافية ولم يجهل بها - كما يدعى الطاعن في طعنه - أو يحرفها عن مواضعها ، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله . لما  كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تورد في حكمها من مؤدى الأدلة ما يكفي لتبرير اقتناعها بالإدانة ما دامت قد اطمأنت إلى هذه الأدلة واعتمدت عليها في تكوين عقيدتها ، وكان ما أورده الحكم بالنسبة لاعتراف المتهم الثالث بالتحقيقات يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية من دعوی بیان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ، فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه ، وكان من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة في أخذها باعتراف المتهم أن تلتزم نصه وظاهرة بل لها أن تجزئه وأن تستنبط منه الحقيقة كما كشف عنها، ومتى اطمأنت إلى أن الاعتراف الذي أخذت به الطاعن ورد نصاً في الاعتراف بالجريمة ومطابقته للحقيقة والواقع ، كما لا يلزم أن يرد الاعتراف على الواقعة بكافة تفاصيلها بل يكفي فيه أن يرد على وقائع تستنتج المحكمة منها ومن باقي عناصر الدعوى بكافة الممكنات العقلية والاستنتاجية اقتراف الجاني للجريمة وهو ما لم يخطئ فيه الحكم فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في بيان دليل الإثبات الذي استمده منها لا تخرج عن كونه جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ويكون النعي على الحكم بالقصور في هذا الشأن على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وإذ كان لحكم المطعون فيه قد استخلص في تدليل سائغ ومنطق مقبول من وقائع الدعوى وأدلة الثبوت فيها أن الطاعن والمتهم الأول بأمر الإحالة اقترفا جريمة قتل المجني عليه مع سبق الإصرار والترصد، فإن ما يثيره الطاعن من أن للواقعة صورة آخرى وأن الشهود لم يروا واقعات الحادث لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة واستخلاص ما تؤدى إليه بما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب طالما کان استخلاصها سائغاً - كما هو الحال في واقعة الدعوى – فلا يجوز منازعتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل والمنطق أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها ، فإن النعي على الحكم التفاته عن دلالة المحضر رقم ….. لسنة … جنح……في نفي التهمة والمستندات التي قدمها الطاعن للتدليل على عدم تواجده على مسرح الجريمة يكون غير مقبول . لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن من نعي على الحكم في خصوص تعويله في إدانته على التحريات ، مردوداً بأن لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت التحريات قد عرضت على بساط البحث ، وكان ما يثيره الطاعن من أن تلك التحريات مرجعها أقوال محررها يكون محض جدل في تقدير الدليل الذي تستقل به محكمة الموضوع بغیر معقب ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك، وكان القانون لم يرسم للتعرف صورة خاصة يبطل بها إذا لم يتم عليها . وكان من حق محكمة الموضوع أن تأخذ بتعرف الشاهد على المتهم ولو لم يجر عرضه في جمع من أشباهه ما دامت قد اطمأنت إليه إذ العبرة هي باطمئنان المحكمة إلى صدق الشاهد نفسه، فلا على المحكمة إن هي اعتمدت على الدليل المستمد من تعرف الشاهدة الأولى على الطاعن ، ما دام تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع وحدها وتكون المجادلة في هذا الخصوص غير مقبولة . وهذا فضلاً أن الحكم المطعون فيه لم يستند في الإدانة إلى دلیل مستمد من عملية العرض القانوني المدعي بطلانها وإنما أقام قضاءه على الدليل المستمد من أقوال الشهود وتقرير الصفة التشريحية وما قرره المتهمان الثالث والسادس بتحقيقات النيابة العامة ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يضحي لا محل له . لما کان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا صفة لغير من وقع في حقة إجراء ما في أن تدفع ببطلانه ، ولو كان يستفيد منه ، لأن تحقق المصلحة في الدفع لا حق لوجود الصفة فيه ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في شأن بطلان اعتراف المتهم الثالث لكونه وليد إكراه مادي ومعنوي ، وكذا بطلان استجواب ذات المتهم بتحقيقات النيابة لعدم دعوة محاميه للحضور معه حال استجوابه - بفرض حصوله - يكون على غير سند. لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من منازعة في مكان الحادث على نحو ما أثبت بمحضر الجلسة إنما هو للتشكيك في الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات التي اطمأنت إليها المحكمة وأخذت بها وهو لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تلتزم المحكمة بالرد عليها إذ الرد يستفاد ضمناً من أدلة الثبوت التي أوردتها ، مما يفيد ضمناً أنها اطرحتها ، ذلك أن المحكمة ليست ملزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال ، هذا فضلاً عن أن البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن وإن نازع في مكان وقوع الحادث إلا أنه لم يستند إلى عدم وجود دماء بمكانه على نحو ما ورد بأسباب طعنه ومن ثم فلا يجوز له الاستناد إلى أساس جديد للتدليل على صحة هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تتطابق أقوال الشاهد أو اعترافات المتهم ومضمون الدليل الفني على الحقيقة التي وصلت إليها المحكمة بجميع تفاصيلها بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع جوهر الدليل الفني تناقضاً يستعصي على الملاءمة والتوفيق ، وكان الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات لا تتعارض بل تتلاءم مع ما نقله عن التقرير الفني ، فضلاً عن أن البين من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع لما يثير شيئاً بشأن قالة التناقض بين الدليلين القولي والفني في عبارة صريحة تشتمل على المراد من هذا الدفاع ومن ثم لا تلتزم المحكمة بالرد عليه كما أنه لا يسوغ له أن يثير هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض . لما کان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن اقتصر على القول بقصور تحقيقات النيابة في عبارة عامة مرسلة لا تشتمل على بيان مقصده منها ، ودون أن يطلب إلى المحكمة اتخاذ إجراء معين في هذا الشأن ، فإن النعي على الحكم إغفال الرد على هذا الدفاع يكون غير قويم ، هذا فضلاً عن أن ما أثاره الدفاع فيما سلف لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم ، إذ من المقرر أن تعييب التحقيق الذي تجريه النيابة لا تأثير له على سلامة الحكم ، والأصل أن العبرة عند المحاكمة هي بالتحقيق الذي تجريه المحكمة بنفسها ، وما دام لم يطلب الدفاع إليها استكمال ما قد يكون بالتحقيقات الابتدائية من نقص أو عيب ، فليس له أن يتخذ من ذلك سبباً لمنعاه .  لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بانتفاء الصلة بالواقعة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد مستفاداً من أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة وأوردتها حكمها ، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك، وكان الحكم لم يدن الطاعن بالاشتراك في تزوير محضر الشرطة ، فإن ما يثيره في هذا الشأن  يكون وارداً على غير محل . هذا فضلاً عن أنه من المقرر أن المصلحة شرط لازم في كل طعن، فإذا انتفى لا يكون الطعن مقبولاً، ولا مصلحة للطاعن فيما يثيره بشأن تهمة الاشتراك في التزوير الواردة في قرار الاتهام، إذ إن مثل هذا الطعن يكون من النيابة العامة وحدها فإن ما يثيره الطاعن في ذلك الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتنق صورة واحدة لواقعة الدعوى مفادها أن الطاعن والمتهم الأول بأمر الإحالة اتفقا على واقعة قتل المجني عليه وأنهما قاما بتنفيذ هذا الاتفاق بأن توجها إلى مكان عمل المجني عليه وهي مدرسة نزلة الأشطر وقد أيقنا سلفاً بقدومه إليها وكمنا بجوارها وما أن ظهر المجني عليه حتى انقض عليه الطاعن وكتفه وشل حركته بأن عقد ذراعيه خلف ظهره في حين انهال عليه المتهم الأول ضرباً بسنجه على رأسه حتى سقط أرضاً ثم أعمل سلاحه في نحره حتى تيقين من وفاته ، فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ، ثم ساق الحكم أدلة الثبوت التي استمد منها عقيدته ، وكان ما يثيره الطاعن بشأن خطأ الحكم فيما أثبته - في وصف الجريمة – من أنه  قام بإعداد السلاح لقتل المجني عليه لا يعدو أن يكون خطأ مادياً لا أثر له في منطق الحكم واستدلاله على ارتكاب الطاعن للواقعة ولا يعد تناقضاً لما هو مقرر من أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة - وهو ما خلا منه الحكم المطعون فيه - فإن النعي على الحكم بدعوى التناقض في التسبيب يكون غير سديد . لم كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه


مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا