مواد مخدرة . جريمة " أركانها " . قصد جنائى . مسئولية جنائية . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقـــض
الدائــرة الجنائيـــة
دائرة السبت (د)
-----
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / فرحان عبد الحميد بطران نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـــــــــــــن /حـــــــــــازم عبـــــد الرؤوف و عـــــــــــادل مـــــــــــــــــاجد
د. أكــــــــــرم بكـــــــــــــــــرى نواب رئيس المحكمة
وتامر الجمال
بحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد فريد .
وأمين السر السيد / محمود حماد .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة .
في يوم السبت 28 من جمادى الآخر سنة 1441 هـ الموافق 22 من فبراير سنة 2020م.
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقـــم 22885 لسنة 87 القضائية 0
المرفوع مـــــــــــــن
………….. " المحكوم عليه "
ضـــــــــــــــــــد
النيابة العامة
الـوقـائــــــــــــع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم …. لسنة … قسم … (المقيدة بالجدول الكلي برقم … لسنة … وسط …)
أنه في يوم 31 من ديسمبر سنة 2016 بدائرة قسم … … - محافظة …
- أحرز بغير قصدي الاتجار أو التعاطي جوهرين مخدرين " هيروين ، ترامادول " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالته إلى محكمة جنايات … لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 17 مايو سنة 2017 عملاً بالمواد 1، 2، 7، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 سنة 1960 المعدل والبندين رقمي 2 من القسم الأول، 152 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق به المعدل مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة … بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وتغريمه مبلغ مائة ألف جنيه عما أسند إليه وألزمته المصاريف الجنائية ومصادرة الجوهر المخدر الضبوط .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 22 يونيه سنة 2017 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بتاريخ 12 يوليو موقع عليها من الأستاذ/… … المحامي .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص والمرافعة والمداولة .
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
من حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهرين مخدرين (هيروين – ترامادول ) بغير قصد من القصود المسماة قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه حرر في عبارات غامضة عامة معماه ، ولم يستظهر أركان الجريمة التي دانه بها ، وأورد بمدوناته أن الطاعن يحرز المخدر بغير قصد من القصود المسماة ثم عاد ودانه بقصدي التعاطي والاتجار بما يخالف ما ورد بأمر الإحالة، ورد بما
لا يسوغ على دفعه ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات ، ورد بما لا يصلح على دفوعه بانتفاء صلته بالواقعة والمضبوطات وشيوع الاتهام وتلفيقه، والتفت عن مستنداته المؤيدة لهذا الدفاع ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز جوهري الهيروين والترامادول المخدرين بغير قصد من القصود المسماة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة – كما الحال في الدعوى الراهنة – فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان مناط المسئولية في حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالاً مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة
عن علم وإرادة إما بحيازة المخدر أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية ، كما أن القصد الجنائي يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه من المواد المخدرة ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن أي من الركنين بل يكفى أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف كافياً في الدلالة على قيامهما ، وإذا كان ما أورده الحكم المطعون فيه كافياً في الدلالة على إحراز الطاعن للمخدرين المضبوطين وعلى علمه بكنههما ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يدن الطاعن بجريمة إحراز مواد مخدرة بقصدي التعاطي والاتجار ، ومن ثم فإن ما يثيره بهذا النعى لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك، وكان
ما يثيره الطاعن بشأن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لعدم جدية التحريات غير متعلق بالحكم ولا متصلاً به ، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن نفي التهمة والدفع بتلفيقها وشيوع الاتهام من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب بحسب الأصل رداً صريحاً من المحكمة بل يستفاد الرد عليها دلالة من قضاء الحكم بالإدانة استنادً إلى أدلة الثبوت التي أوردها ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه لم يقدم ثمة مستندات وذلك على خلاف ما يزعمه ، ومن ثم فإن منعاه في هذا الشأن يكون في غير محله . لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً في الموضوع برفضه.

