اختصاص " الاختصاص الولائي ، الاختصاص القيمي ، الاختصاص النوعي: تعلقه بالنظام العام ". استئناف " رفع الاستئناف: المحكمة المختصة ".
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشعب
محكمـة النقـض
الدائرة المدنية
دائرة الإثنين (أ) المدنية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيـد القاضــى / رمضــــان السيـد عثـمـــان " نائب رئيس المحكمة "
وعضوية الســادة القضـاة / د. أحمد فاروق عوض ، أحـــــمد ســــيد يــــوســف
هــــشـــــــام زنـــاتـــــــى ود. أيـــمــــــن الــحــســـيــنـــي
" نواب رئيس المحكمة "
وبحضور السيد رئيس النيابة / أحمد السيد.
وأمين السر السيد / وائل عبد الهادي.
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الاثنين 10 من رجب سنة 1445 ه الموافق 22 يناير سنة 2024.
أصدرت الحكم الآتى
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 10803 لسنة 88 ق.
المرفوع من
.....................
ضــد
1- رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية للبناء والإسكان لأهالي شرم الشيخ.
يعلن بمقر ....................
2- محافظ جنوب سيناء بصفته.
موطنه القانوني: .......................
3-...........................
حضر الأستاذ / ....................
الوقائع
في يـوم 24/5/2018 طعـــــن بطريــــق النقــــض في حكـم محكمـة جنوب سيناء الابتدائية " مأمورية شرم الشيخ الكلية منعقدة بهيئة استئنافية " الصـادر بتـاريخ 31/3/2018 في الدعوى رقم 24 لسنة 2018 وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفى 11/6/2018 أعلن المطعون ضده الأول بصفته بصحيفة الطعن.
وفي 12/6/2018 أعلن المطعون ضده الثالث بصحيفة الطعن.
وفي 8/7/2018 أعلن المطعون ضده الثاني بصفته بصحيفة الطعن.
وفي 17/7/2018 أودع المطعون ضده الثاني بصفته مذكرة بدفاعه دفع فيها بعدم جواز الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 11/12/2023 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعـد الاطلاع علـى الأوراق وسمـــاع التقريـــــر الـذى تلاه القاضي المقـــرر/...................– نائب رئيس المحكمة -، والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم 75 لسنة 2014 محكمة شرم الشيخ الجزئية طالبًا إلزام المطعون ضدهما الأول بصفته والثالث بتسليم قطعة الأرض المشتراة من المطعون ضده ثالث بموجب عقد البيع المؤرخ 9/12/2006، وحكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 24 لسنة 2018 مدني مستأنف أمام محكمة جنوب سيناء الابتدائية - مأمورية شرم الشيخ الكلية -، وبتاريخ 31/3/2018 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ذلك أن الدعوى الماثلة أقيمت بطلب تسليم عقار بصفة أصلية وفقًا للبند السادس من المادة 43 من قانون المرافعات المستبدلة بالقانون رقم 76 لسنة 2007، فتكون محكمة الاستئناف هي المختصة باستئناف الحكم الصادر فيها عملًا بالمادة 48 من القانون المشار إليه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وفصل في الاستئناف دون إحالته للمحكمة المختصة قانونًا حال أن هذا الاختصاص متعلق بالنظام العام، فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
حيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الدفع بعدم الاختصاص الولائي أو القيمي أو النوعي يعتبر دائماً مطروحاً على محكمة الموضوع لتعلقه بالنظام العام ولو لم يدفع به أمامها فلا يسقط الحق في إبدائه والتمسك به حتى ولو تنازل عنه الخصوم ويجوز الدفع به لأول مرة أمام محكمة النقض إذا لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع، وأن مؤدى نص المادة ٤٨ من قانون المرافعات المعدلة والمضاف إليها بالقانون ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ أن تختص محكمة الاستئناف بالحكم في قضايا الاستئناف التي ترفع إليها عن الأحكام الصادرة ابتدائياً من المحاكم الابتدائية، وكذلك عن الأحكام الصادرة من المحاكم الجزئية في الدعاوى المنصوص عليها في البند السادس من المادة ٤٣ من القانون ذاته وهي دعاوى تسليم العقارات المرفوعة بصفة أصلية والتي عقد المشرع للمحكمة الجزئية الواقع في دائرتها عقار النزاع دون غيرها الاختصاص بدعاوى تسليمه إذا رفعت بصفة أصلية، وخص محكمة الاستئناف بالحكم في قضايا الاستئناف التي ترفع عن تلك الدعاوى. وإذ خالف الحكم المطعون فيه الصادر من المحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية هذا النظر ولم يتقيد بمسألة الاختصاص باعتبار أن الفصل في الاختصاص سابق على الفصل في الشكل وهو من النظام العام، فإن قضاءه ينطوي على الموافقة ضمنًا على عدم اختصاص محكمة الاستئناف، وكان لا يمكن لمحكمة النقض التي تراقب صحة تطبيق القانون أن تساير الحكم المطعون فيه في خطئه وأن تُعمل هذه القاعدة الأصولية سالفة البيان، وأن يفلت هذا الحكم من الطعن عليه أمام محكمة النقض بل تقبل الطعن وتتصدى لما قضى به من خطأ بما يضحى مع الطعن بالنقض جائزًا، ويكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
ولما كان الموضوع صالحًا للفصل فيه، ولما تقدم يتعين إحالة الدعوى إلى محكمة استئناف الإسماعيلية.
فلهذه الأسباب
نقضت المحكمة: الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضدهم المصروفات، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 24 لسنة 2018 مدني مستأنف شرم الشيخ بعدم اختصاص المحكمة نوعيًا بنظر الاستئناف، وأحالت الدعوى إلى محكمة استئناف الإسماعيلية وألزمت المطعون ضدهم بمبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

