حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
الموجز
نص الحكم
بـاسم الشعب
محكمــة النقــض
دائـــرة الأحــد ( ج ) الجنائيــة
الطعن رقم 6925 لسنة 92 القضائية
جلسة الأحد الموافق 17 من ديسمبر سنة 2023
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد المستشار / سيد حامد " نائب رئيس المحكمة "
وعضوية السادة المستشارين / ضياء الدين جبريل زيادة ومحمد قطب
وضياء شلبي وأحمد إبراهيم الشناوي " نواب رئيس المحكمة "
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" الوقـــــــــائع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه :-
1- قتل المجني عليها/ .... عمداً من غير سبق إصرار أو ترصد فأعد سلاحاً أبيض (كزلك) لتنفيذ ما سولت له نفسه متجرداً من كل معاني الإنسانية فأقدم بلا رحمة منه وما أن ظفر بها حتى انهال عليها طعناً غير مكترث لها فأحدث ما بها من الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها قاصداً من ذلك إزهاق روحها.
وقد اقترنت تلك الجناية بجناية أخرى تلتها :-
وهي أنه في ذات الزمان والمكان آنفي البيان شرع في قتل المجني عليه/ .... عمداً بأن انهال عليه طعناً بذات السلاح آنف البيان محل الاتهام التالي فأحدث ما به من إصابات قاصداً من ذلك قتله إلا أنه خاب أثر جريمته لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو مداركته بالعلاج على النحو المبين بالتحقيقات.
2- أحرز بغير ترخيص سلاحاً أبيض (كزلك) بدون مسوغ من الضرورة المهنية أو الحرفية.
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى ورثة المجني عليها .... بوكيل عنهم مدنياً قبل المتهم بمبلغ مائة ألف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة .. عملاً بالمواد 45، 46، 234/2،1 من قانون العقوبات، والمواد 1/1، 25 مكرر/1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقانونين رقمي ٢٦ لسنة ١٩٧٨، ١٦٥ لسنة ١٩٨١، والمرسوم بقانون رقم 6 لسنة ۲۰۱۲ والبند رقم "٦" من الجدول رقم (٢) المرفق بالقانون الأول، مع إعمال المادتين ۱٧، ۳۲/2 من قانون العقوبات، بمعاقبة .... بالسجن المؤبد عما أسند إليه وألزمته مصروفات الدعوى الجنائية وبأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغاً وقدره خمسين ألف جنيه وألزمته مصروفات الدعوى المدنية ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
وبتاريخ 2 من فبراير سنة ۲۰۲۲ قرر المحكوم عليه بشخصه - من قلم الكتاب رفقة الحرس - بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض.
وبتاريخ 12 من مارس سنة ٢٠٢٢ أودعت مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من الأستاذ/ .... المحامي المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــــــــــــــــــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
حيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل العمد المقترن بجناية الشروع فيه وإحراز سلاحٍ أبيض "كزلك" بغير مسوغ قانوني قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه جاء قاصراً في بيان واقعة الدعوى وظروفها والأدلة التي تساند إليها، واستخلص نية القتل بما لا يوفرها في حق الطاعن مطرحاً بما لا يسوغ الدفع بانتفائها، ضارباً الصفح عن طلبه بتعديل القيد والوصف إلى الضرب المفضي إلى الموت بالنسبة للاتهام الأول والضرب البسيط بالنسبة للاتهام الثاني، ولم يفطن إلى انتفاء الباعث لدى الطاعن على ارتكاب الجريمة، واطرح بما لا يسوغ الدفع بانتفاء مسئوليته لإصابته بحالة جنون مؤقت لشواهد عددها استناداً إلى ما جاء بتقرير الكشف الطبي النفسي رغم عدم كفايته معرضاً عما قدمه من مستندات وإقرارات موثقة لعدد من شهود النفي تدليلاً على صحة دفعه، وعوَّل على التحريات رغم عدم صلاحيتها كدليل إدانة كونها مستقاة من مصادر سرية لم يفصح عنها متخذاً منها دليلاً أساسياً في قضائه بالإدانة، وأورد بمدوناته أن الطاعن قام بقتل المجني عليها أولاً ثم شرع في قتل المجني عليه الثاني وذلك بالمخالفة للثابت بالأوراق، فضلاً عن قصور التحقيقات سيما وأن مأمور الضبط القضائي لم ينتقل إلى مكان الواقعة لجمع الاستدلالات وفحص كاميرات المراقبة، ملتفتاً عن إنكار الطاعن للاتهام، وأخيراً فقد شاب الحكم الخطأ في تطبيق القانون، الأمر الذي يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد حصَّل واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وما ثبت بتقرير الصفة التشريحية الخاص للمجني عليها والتقرير الطبي للمجني عليه أورد مؤداها في بيانٍ واف، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً كافياً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، وكانت المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان المتهم بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه، وكان يبين مما سطره الحكم المطعون فيه أنه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وكان القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً معيناً لصياغة الحكم، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون، كما جرى به نص المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يُدرك بالحس الظاهر وإنما يُدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، واستخلاص هذه النية موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استظهر نية القتل وأثبت توافرها في حق الطاعن في قوله:" وحيث إنه وعن توافر القصد الجنائي والدفع المبدى من الدفاع الحاضر مع المتهم الماثل بانتفاء القصد الجنائي وانتفاء نية القتل، ولما كان من المقرر أن جنايتي القتل العمد والشروع فيه تتميزا قانوناً عن غيرهما من جرائم الاعتداء على النفس بعنصر خاص وهو القصد الجنائي من ارتكاب الفعل بنية إزهاق روح المجني عليه، وهذا العنصر ذو طابع خاص يختلف عن القصد الجنائي العام الذي يتطلبه القانون في سائر الجرائم، ونية القتل هي أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر إنما تستنبطه المحكمة من المظاهر والظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، ولما كانت النية من خائنة الأعين وما تخفى الصدور وتستخلصها المحكمة استخلاصاً سائغاً من ظروف الدعوى وواقع الحال، ولما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المتهم قد صدح بتكفيره للعامة قبيل صلاة الفجر دونما تمييز لشخص محدد ومن بعد توعد كل من يقترب إليه مهدداً إياه بالقتل، وإذ قدر للمجني عليها المتوفاة إلى رحمة مولاها .... أن تتواجد في وجهه عرضاً فنفذ فيها وعيده بأن قام بموالاة التعدي عليها بسلاحٍ أبيض قاتل بطبيعته حاد الحواف ومدبب طاعناً به إياها في أماكن قاتلة بطبيعتها – بالبطن والظهر – بشدة وقسوة حتى أحدث بها تمزقات حشوية عبارة عن تمزق بالأمعاء والمساريقا والوريد الأجوف السفلي، ولم يتركها إلا بعد أن تيقن بإجهازه عليها وأنها أضحت جثة هامدة، بينما نجا منه المجني عليه .... رغماً من طعنه إياه بسلاح أبيض طعنتين في مقتل استقرتا في الصدر والظهر، لفراره منه ومداركته بالعلاج، الأمر الذي يقطع بجلاء على قيام نية القتل العمد في حق المتهم "، وإذ كان ما أورده الحكم كافياً وسائغاً في التدليل على ثبوت نية القتل لدى الطاعن ورداً على الدفع بانتفائها، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان النعي بأن المحكمة التفتت عن طلب الطاعن تعديل القيد والوصف إلى جناية ضرب أفضى إلى الموت وليست جناية قتل عمد بالنسبة للاتهام الأول وإلى جنحة ضرب بسيط وليس جناية شروع في قتل بالنسبة للاتهام الثاني، لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة، كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل. لمّا كان ذلك، وكان من المقرّر أنّ الباعث لا يؤثّر في قيام الجريمة ولا عبرة به في المسئولية، فمن ثمّ يكون ما يثيره الطاعن من مقولة عدم وجود باعث يدفعه إلى ارتكاب الحادث لا محلّ له. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير حالة المتهم العقلية من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها ما دامت تقيم تقديرها على أسبابٍ سائغة، وكان المرض العقلي الذي يوصف بأنه جنون أو عاهة عقلية وتنعدم به المسئولية الجنائية قانوناً على ما تقضي به المادة 62 من قانون العقوبات هو ذلك المرض الذي من شأنه أن يعدم الشعور والإدراك، أما سائر الأحوال النفسية التي تفقد الشخص شعوره وإدراكه فلا تعد سبباً لانعدام المسئولية إنما هي مجرد أعذار قضائية مخففة يرجع الأمر في تقديرها إلى محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن في هذا الشأن واطرحه استناداً إلى ما ورد بتقرير الكشف الطبي النفسي والذي أفاد بأن المتهم في تاريخ الفحص وتاريخ الواقعة لا يعاني من جنون، وأنه من واقع الفحص ظهر للجنة ارتفاع في معامل الكذب، وأن هذا من سمات الشخصية، كما ظهر أن إجاباته على الاسئلة بها كثير من المراوغة، وكان ما أورده الحكم رداً على دفاع الطاعن بانتفاء مسئوليته كافياً وسائغاً، هذا فضلاً عن أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في ذلك شأن سائر الأدلة فلها مطلق الحرية في الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ولا تقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى ما ورد بتقرير الكشف الطبي النفسي واستندت إلى رأيه الفني من مسئولية المتهم عن أفعاله فإنه لا يجوز مجادلتها في ذلك أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية، وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى، كما أنه من المقرر أن للمحكمة أن تعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لا تثق بما شهدوا به، وهى غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم ما دامت لم تستند إليها، وأن في قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها ما يتضمن بذاته الرد على شهادة شهود النفي وأنها لم تطمئن إلى صحة أقوالهم فأطرحتها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بشأن ذلك لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان تقدير جدية التحريات من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع، وأن للمحكمة متى اقتنعت بسلامة هذه التحريات وصحتها أن تعوِّل في تكوين عقيدتها على ما جاء بها باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة، وكان لمجري التحريات أن يستعين فيما يجريه منها بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين دون أن يكون ملزماً بالإفصاح عن هذه المصادر ما دام أنه اقتنع شخصياً بصحة ما نُقِل إليه، وإذ كانت الأدلة والقرائن التي ساقها الحكم من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها من ثبوت مقارفة الطاعن للجريمة التي دين بها، فإن كافة ما يثيره في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكانت المحكمة لم تتخذ من التحريات وحدها دليلاً أساسياً على ثبوت الاتهام قبل المتهم - خلافاً لقول الطاعن- وإنما استندت إليها كقرينة معززة لما ساقته من أدلة، مستمدة من أقوال شهود الإثبات وتقرير الصفة التشريحية والتقرير الطبي، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة، وكان البيِّن من الحكم المطعون فيه أن ما ينعاه عليه الطاعن من خطئه في الإسناد فيما أورده حال تحصيله وقائع الدعوى على النحو الذي أشار إليه في أسباب طعنه وعلى فرض وجوده لم يكن له أثرٌ في منطق الحكم واستدلاله على ارتكاب الطاعن للحادث، ومن ثم ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يثر شيئاً عن وجود نقص بتحقيقات النيابة العامة لعدم انتقال مأمور الضبط إلى مكان الواقعة وفحص كاميرات المراقبة، ولم يطلب من محكمة الموضوع تدارك ما شاب تحقيقات النيابة العامة من نقص، فإن ما يثيره في هذا الشأن لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة بما لا يصح أن يكون سبباً للطعن في الحكم. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن من إطراح الحكم لإنكاره للاتهام مردوداً بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم، ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه، لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان لم يبين الطاعن وجه خطأ الحكم في تطبيق القانون، بل ساق قوله في هذا الصدد مرسلاً مجهلاً، فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون مقبولاً. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس خليقاً برفضه موضوعاً.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

