نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
الخميس (ج)
ــــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد القاضي الدكتور / علــــــــــــى فرجانـــــــــــــــي " نائب رئيس المحكمـــة "
وعضـــــــــــــــــــوية الســـــــــــــــادة القضـــــــــاة / محمـــــــــــد الخطيــــب و نـــــــــــــــــــادر خلــــــــــــــــف
حســـــــــام جمعــــــــــــة و علـــــــــــــــــي عمــــــــــــــــارة
" نواب رئيس المحكمـــة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عادل محمد .
وأمين السر السيد / يوسف عبد الفتاح .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الخميس 29 من جمادى الآخر سنة 1445 ه الموافق 11 من يناير سنة 2024 م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 2565 لسنة 93 القضائية .
المرفوع من :
….. " المحكـــــــــــوم عليه "
ضد
النيابة العامة " المطعــــــون ضدها "
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلًا من ١- … ٢- … ( طاعن ) 3- … … ٤ - … وآخرين - سبق الحكم عليهم - في قضية الجناية رقم … لسنة … … ( المقيدة بالجدول الكلي برقم … لسنة … … ) بأنهم في ٥ من مايو سنة ٢٠٢٢ - بدائرة مركز … - محافظة … .
- أجروا أعمال حفر بقصد الحصول على آثار بدون ترخيص علي النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات … لمعاقبتهم طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت بجلسة 2 من أكتوبر سنة 2022 ، بمعاقبة / … الفضيل بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وغرامة خمسمائة ألف جنيه وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات والمصاريف الجنائية .
وإذ أعيدت إجراءات محاكمته وآخرين أمام ذات المحكمة .
والمحكمة المذكورة قضت بجلسة 3 من ديسمبر سنة ۲۰۲۲ ، وعملًا بالمادة 42/3بند2 من القانون رقم ۱۱۷ لسنة ۱۹۸۳ المعدل ، وبعد إعمال المواد ۱۷ ، ٥٥ ، ٥٦ من قانون العقوبات ، أولاً : باعتبار الحكم الغيابي قبل / … مازال قائمًا ، ثانيًا : حضوريًا بمعاقبة / … ، … ، … بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وبتغريمهم مبلغ خمسمائة ألف جنيه لكل ومصادرة الأدوات المضبوطة وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم وألزمتهم المصاريف الجنائية .
فطعن المحكوم عليه الثاني – بوكيل – في هذا الحكم بطريق النقض في 1 من فبراير سنة ۲۰۲۳ ، وأودعت بذات التاريخ مذكرة بأسباب طعنه موقعًا عليها من الأستاذ / … المحامي .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر وبعد المداولة قانونًا :
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إجراء أعمال حفر بقصد الحصول على آثار بدون ترخيص ، قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه لم يورد أقوال الشاهد الأول إيرادًا وافيًا ، واطرح بما لا يسوغ دفعيه بانتفاء أركان الجريمة في حقه لكون المنزل محل الحفر لا يقع داخل المنطقة الأثرية ، وبطلان القبض والتفتيش لعدم وجود إذن من النيابة العامة ولانتفاء حالة التلبس ، والتفت عن دفاعه القائم على بطلان استجوابه من قبل محرر محضر الضبط ، وانتفاء صلته بالواقعة ، وعدم جدية التحريات لشواهد عددها ، وعن دفوعه الجوهرية المبداة بجلسة المحاكمة ، وعن مستنداته المقدمة تدليلًا على دفاعه ودفوعه ؛ مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بَيَّنَ واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم بالنسبة لأقوال الشاهد الأول بالتحقيقات يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية في شأن بيان مؤدي الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ؛ فإن النعي في هذا الشأن يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكانت المادة 42 من القانون رقم 117 لسنة 1983 بشأن إصدار قانون حماية الآثار قد نصت على عقاب كل من أجرى الحفر بقصد الحصول على الآثار دون ترخيص ، وكان من المقرر في قضاء محكمة النقض تأثيم أعمال الحفر في أي موقع سواء كان أثريًا أو غير أثري مملوكًا ملكية عامة أو خاصة متى كان ذلك بقصد الحصول على الآثار دون ترخيص من الجهة المختصة ، فإن الحكم المطعون فيه وقد وافق هذا النظر يكون سديدًا فيما انتهى إليه من إدانة الطاعن ؛ ويكون النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه تدليلًا على توافر حالة التلبس وردًا على عدم توافرها ومن بطلان القبض والتفتيش كافيًا في الرد ويتفق وصحيح القانون ؛ ومن ثم فإن النعي في هذا الصدد يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكانت الحالة من حالات التلبس ؛ فلا على مأمور الضبط القضائي إن هو لم يسع للحصول على إذن من سلطة التحقيق بالقبض والتفتيش لم يكن في حاجة إليه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يعول على ثمة دليل مستمد من استجواب الطاعن أو اعترافه بمحضر الضبط ؛ ومن ثم فإنه قد انحسر عنه الالتزام بالرد استقلالًا على هذا الدفع . لما كان ذلك ، وكان الدفع بانتفاء الصلة بالواقعة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة ردًا صريحًا ما دام الرد يُستفاد ضمنًا من القضاء بالإدانة استنادًا إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ؛ فإن النعي في هذا الخصوص يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها لمحكمة الموضوع ، ومتى اقتنعت بسلامة هذه التحريات وصحتها أن تعول على ما جاء بها باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة وكانت المحكمة قد اقتنعت بصحة التحريات وجديتها ؛ فإن النعي في هذا الشأن يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحًا ومحددًا ، وكان الطاعن لم يكشف في طعنه عن ماهية دفوعه ومستنداته المقدمة في الدعوى والتي لم يعرض لها الحكم المطعون فيه ؛ فإن النعي في هذا الصدد يكون غير مقبول .
لما كان ما تقدم ؛ فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينًا رفضه موضوعًا .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :
بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع برفضه .

