تزوير " دعوى التزوير الاصلية ".
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشعب
محكمـة الـنقـض
الدائرة المـــــــــــــدنية
دائرة الثلاثاء " د " المدنية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضـى / إبراهــــــيم الضــــبــــــــــــع نائــب رئيـس المحكمــة
وعضوية السادة القضاة / حســـــــــن أبو علـــــيو ، عبد الرحــــــيم الشـــاهـــد
محـــــــــمـــــد خـــــــــيرى نــــواب رئيس المحكمة
وعــــــــلـــــــى يــــــــاســـــــين
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض / مصطفى إبراهيم .
وأمين السر / محـــــــــمد عاشور .
فى الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الثلاثاء 7 من جمادى الأولى سنة 1442 هـ الموافق 22 من ديسمبر سنة 2020 م .
أصدرت الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 6324 لسنة 72 ق .
المرفوع من
…………..
المقيم / ………….
ضـــــــــــــــــد
أولاً : …………….
المقيمة / ………..
ثانياً : ورثة / ……… وهم :-
1- ……… .
2- ……….
3- …………. .
4- ……
5- …….
المقيمون / …………….
الوقائــــــــــع
فـــى يـــــــــوم 26/10/2002 طُعــــــن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 30/9/2002 فى الاستئناف رقم 2452 لسنة 2 ق ، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وبذات التاريخ أودع الطاعن مذكرة شارحة .
وفى 23/11/2002 أعلن المطعون ضدهما الرابع والخامس بالبند " ثانياً " بصحيفة الطعن بالنقض .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها :- قبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 24/11/2020 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة 22/12/2020 للمرافعة ، وبها نُظر الطعن أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها ، والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم .
المحكمــــــــــة
بعد الاطــــــــــلاع عـــلى الأوراق ، وسماع التقرير الذى تـــــــــلاه السيـــــــــد المقــــــــــــــــرر / ………..
" القاضى بالمحكمة " ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن وبالقدر اللازم للفصل فى الطعن - تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم 17161 لسنة 1997 مدنى کلی شمال القاهرة طالباً الحكم ببطلان عقد البيع المؤرخ 6/7/1985 المنسوب صدوره لمورث المطعون ضدهم ثانياً إلى المطعون ضدها الأولى عن قطعة الأرض المبينة بالصحيفة ، على سند من أنه بموجب عقد بیع مورخ 19/3/1986 اشترى من المورث المذكور قطعتى الأرض رقمی 392 ، 394 إلا أنه فوجئ بمنازعة المطعون ضدها الأولى له فى ملكيته للقطعة الأولى بزعم شرائها لها بالعقد المطلوب بطلانه ، وإذ كان هذا العقد مزوراً على المورث فقد أقام الدعوى ، حكمت المحكمة برفض الدعوى ، استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 2452 لسنة 2 ق ، وبتاریخ 30/9/2002 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة ، فحددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعی بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، إذ قضى بعدم قبول دعواه لرفعها من غير ذى صفة تأسيساً على أنه ليس من أطرف عقد البيع المطلوب بطلانه ، حال وجود مصلحة له فى ذلك ، مما يكون معه الحكم قد جاء معيباً ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك بأنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة – أنه إذا كان المشرع قد نظم فى المواد من 49 إلى 58 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 الطريق الذى يجب إتباعه عند الادعاء بتزوير الأوراق التى يحتج بها الخصوم فى دعوى منظورة أمام القضاء ، ثم أتبع ذلك بالمادة 59 التى أجاز فيها لمن يخشى الاحتجاج عليه بمحرر مزور أن يختصم من بيده ذلك المحرر ومن يفيد منه لسماع الحكم بتزويره ، ويكون ذلك بدعوى أصلية ترفع بالأوضاع المعتادة ، حتى إذا ما حكم له بذلك أمن الاحتجاج عليه بهذه الورقة فى نزاع مستقبل ، وأن من المقرر أيضاً - فى قضاء محكمة النقض - أن الحكم طبقاً لنص المادة 178 من قانون المرافعات يجب أن يكون مبنياً على أسباب واضحة جلية ، كافية تحمل الدليل على أن القاضى بحث النزاع المطروح أمامه بحثاً دقيقاً يبين فى حكمه موضوع الدعوى وطلبات الخصــــــوم وســـــنـــــــد كل منهم وأن يذكر ما اســــتخلص ثبوته من الوقائع وطــريــق هذا الثبوت ، والذى طـــبقه مــن القواعد
القانونية ، فإذا هو قصر فى ذلك كان حكمه باطلاً . لما كان ذلك ، كان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم قبول دعوى الطاعن لرفعها من غير ذى صفة تأسيساً على أنه ليس من أطراف عقد البيع المطلوب إبطاله ، بالرغم من أن الطاعن يتوافر له مصلحة حالة ومحتملة من ثبوت بطلان ذلك العقد باعتبار أنه قد كسب من البائع حقاً على المبيع – كمشتر ثان – وبصفته دائناً للبائع فى الالتزامات المترتبة على عقد البيع الصادر له يكون له أن يتمسك ببطلانه لكونه مزوراً على سلفه حتى يزيل جميع العوائق القائمة فى سبيل تحقيق أثر عقده ، وإذ لم يعتد الحكم المطعون فيه بذلك ودون أن يعنى ببحث وتمحيص دفاع الطاعن أساس دعواه فإنه يكون قد ران عليه قصور مبطل بما يعيبه وپوجب نقضه والإحالة .
لــــــذلـــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وألزمت المطعون ضدها الأولى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة .

