اختصاص " الإحالة إلى المحكمة المختصة : قرار المحكمة بإحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة". استئناف " رفع الاستئناف : المحكمة المختصة " .
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشعب
محكمـــــة النقـض
الدائـــــــرة المدنيــــــة
دائرة الاثنين ( و ) المدنية
ـــــــــــــــ
برئاسة السيـــــد القاضــــي / رفــعـت فهــــمي العـــــزب " نــــــائب رئيــــــس المحكمـــــة "
وعضوية السادة القضــاة / طلبـــــه مــهنــــى محمــــد و حـــــاتم عبدالوهـــــاب حمــــوده
عـــــــــــــــادل حـسنـــــــــــــــي و عبدالرحمن فاروق السماحي
" نواب رئيـــس المحكمة "
وبحضور السيد رئيس النيابة / زياد الشاذلي .
وأمين السر السيد / أحمد عبد المنجى .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الاثنين غرة رجب سنة 1444هـ الموافق 23 من يناير سنة 2023 م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 9593 لسنة 83 ق .
المرفوع مــن
السيد / ……. .
ضـــــــــــــــــد
1- ورثة / ………. ، وهم :
أ- السيد / ……….. .
ب- السيدة / ………. .
2- السيدة / …………. .
3- السيدة / …………. .
4- السيدة / ………… .
5- السيدة / …………...
6- السيدة / …………. .
7- السيد / …………. .
8- السيد / ………… .
9- السيد / ……….. .
10- السيد / …………. .
11- السيدة / ………… .
12- السيدة / ………… .
" الوقائــع "
في يـوم 26/5/2013 طُعِن بطريـق النقض في حكـم محكمة استئنـاف بني سويف " مأمورية الفيوم " الصادر بتاريخ 27/3/2013 في الاستئناف رقم 471 لسنة 48 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعـن الحكـم بقبول الطعن شكـلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة .
وبذات اليوم أودع وكيل الطاعن حوافظ مستندات .
وفى يوم 25/6/2013 أعلنت المطعون ضدهن الثانية والرابعة والخامسة بصحيفة الطعن بالنقض .
ثم أودعت النيابة مذكرة رأت في ختامها قبول الطعن شكلاً ونقضه موضوعاً .
وبجلسة 28/11/2022 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فـرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .
وبجلسة 23/1/2023 نُظر الطعن أمام هذه الدائرة على نحو ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جـاء بمذكرتها فقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم .
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ ……. " نائب رئيس المحكمة " ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهما بالبند الأول أقاما الدعوى رقم 168 لسنة 2007 أمام محكمة بندر الفيوم الجزئية على الطاعن وباقي المطعون ضدهم بطلب - وفق طلباتهما الختامية - قسمة وفرز وتجنيب حصتيهما في العقار الأول المبين بالصحيفة ، وفي حالة تعذر ذلك تقدير قيمته لبيعه بالمزاد العلني ، وإلزامهم بالريع المستحق لهما عن هذا العقار عن الفترة من 22/8/2006 حتى تاريخ إيداع الخبير تقريره . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريريه حكمت بتاريخ 30/6/2009 بعدم قبول الطلب الأول الخاص بقسمه العقار محل النزاع ، وفي الطلب الثاني بالريع الذي قدرته للمطعون ضدهما بالبند الاول . استأنف المطعون ضدهما في البند الأول هذا الحكم أمام محكمة الفيوم الابتدائية بهيئة استئنافية بالاستئناف رقم 650 لسنة 2009 ، كما استأنفه الطاعن أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم 668 لسنة 2009 ، وبتاريخ 28/6/2011 حكمت المحكمة في الاستئناف الأول بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في طلب قسمة العقار محل النزاع وبإعادة الدعوى بشأنه لمحكمة أول درجة للفصل فيه ، وفي الاستئناف الثاني بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به بشأن الريع المُطالب به ، وبتاريخ 31/5/2012 حكمت محكمة أول درجة في الطلب الأول ببيع العقار محل النزاع بالمزاد العلني . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 471 لسنه 48 ق استئناف بني سويف " مأموريه الفيوم " وفيه قضت المحكمة بتاريخ 27/3/2013 بعدم جواز الاستئناف . طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه ، واذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون حين قضى بعدم جواز الاستئناف بما يتضمن قضاءً ضمنياً بعدم الاختصاص بنظره ومن دون أن يحيل القضية إلى المحكمة المختصة بنظره عملا بالمادة 110 من قانون المرافعات بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن المشرع لم يرتب البطلان جزاءً على رفع الاستئناف إلى محكمة غير مختصة بل إنه لم يعرض لهذه المسألة بنص خاص ، ومن ثم ينطبق عليها القواعد المقررة بشأنها أمام محكمة الدرجة الأولى عملاً بالمادة 240 من قانون المرافعات ، ولما كان مفاد المادة 110 من هذا القانون أنه اذا قضت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وجب عليها إحالتها إلى المحكمة المختصة ، وتلتزم المحكمة المُحال عليها الدعوى بالإحالة سواء كانت من طبقة المحكمة التي قضت بها أو من طبقة أعلى او أدنى منها . لما كان ذلك ، وكان قضاء الحكم المطعون فيه بعدم جواز الاستئناف على أساس أن الدعوى أُقيمت بطلب القسمة والفرز والتجنيب وهي لا تدخل ضمن الدعاوى التي تختص بها نوعياً محكمة الاستئناف ، فيكون استئناف الحكم فيها أمام المحكمة الابتدائية - وهو ما ينطوي على قضاء بعدم الاختصاص النوعي - مما كان يتعين معه على المحكمة أن تأمر بإحالة الاستئناف إلى المحكمة الابتدائية المختصة بنظره ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل الأمر بإحالة الاستئناف إلى المحكمة المختصة يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه دون الحاجه لبحث السبب الثاني من الطعن .
وحيث إن الاستئناف من حيث الاختصاص صالح للفصل فيه - ولما تقدم - .
لـذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وألزمت المطعون ضدهم المصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وحكمت بعدم اختصاص المحكمة بنظر الاستئناف وأحالت القضية إلى محكمة الفيوم الابتدائية المختصة المنعقدة بهيئة استئنافية ، وأبقت الفصل في المصروفات .

