شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

الطعن
رقم ٥٤۹۹ لسنة ۹۲ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۳/۱۰/۲٤⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وإيراده على ثبوتها أدلة سائغة تؤدي لما رتبه عليها . لا قصور . مثال .
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

 

باســــــــم الشعــــــــــــــب

محكمـــة النقـــض

الدائرة الجنائيــــة

الثلاثاء ( ج )

ــــــــــــــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عــــلاء الديـــــــن مرســـــــي          " نائب رئيس المحكمة "

وعضويــــــة السادة المستشارين  / مجــــدي عبــــد الحليـــــــــــم    ،    محمــــــــــــــــود عصـــــــــــــــر

                                 توفيـــق عرفــة المتنـــــاوي     و    أحمـــــد عبـــــــد المعــــــــــــز

                                                  " نواب رئيس المحكمة "


وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / زاهر الحسيني .

وأمين السر السيد / خالد صلاح .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الثلاثاء 9 من ربيع الثاني سنة 1445 هـ الموافق 24 من أكتوبر سنة 2023 .


أصدرت الحكم الآتي :


في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 5499 لسنة 92 القضائية .


المرفوع من

 

................          " المحكوم عليه "

                                                

ضـــــــــــــد


النيابــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة العامــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة

 


الوقائـــــــــــــــــع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ...... لسنة ...... قسم .....  

( والمقيدة بالجدول الكلي برقم ...... لسنة ...... كلي شمال ...... ) بأنه في يوم 3 من مايو سنة 2021 بدائرة قسم .....  - محافظة ...... :

-       أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " هيروين " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

وأحالته إلى محكمة جنايات ...... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة ٢٦ من أكتوبر سنة ۲۰۲۱ عملاً بالمواد ۱ ، ۲ ، ٣٦ ، ٣٨ ، 42/1 من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ١٢٢ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم (۲) من القسم الأول من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة والسكان رقم ٤٦ لسنة ۱۹۹۷ ، مع إعمال المادة ١٧ من قانون العقوبات ، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وتغريمه مائة ألف جنية عما أسند إليه وإلزامه بالمصاريف الجنائية وأمرت بمصادرة المخدر المضبوط ، باعتبار أن إحرازه للمخدر المضبوط بغير قصد من القصود المسماة في القانون .

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 19 من ديسمبر سنة 2021 .

وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض عن المحكوم عليه بتاريخ 23 من ديسمبر سنة 2021 موقع عليها من الأستاذ / ...... ...... المحامي .

وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة كما هو مبين بمحضر الجلسة .

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .

حيث أن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

حيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر الهيروين المخدر بغير قصد من القصود المسماة وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، قد شابه قصور وتناقض في التسبيب ، وفساد في الاستدلال ، وانطوى على إخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه حرر في عبارات مجهلة خلت من بيان واقعة الدعوى المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دانه بها والظروف التي وقعت فيها ومؤدى أدلة الثبوت التي عول عليها في الإدانة ، ولم يستظهر القصد الجنائي في حقه ومدى توافر القصد الخاص لديه ، وخلص إلى توافر القصد المجرد لحيازة المخدر في حقه دون أن يدلل على ذلك تدليلاً كافياً ، وبنى عقيدته على رأي لسواه وليس بناء على عقيدة حصلها ، إذ اتخذ من تحريات الشرطة دليلاً أساسياً على إدانته ، وعول الحكم في الإدانة على أقوال ضابط الواقعة والمستمد من التحريات التي دلت على اتجار الطاعن في المواد المخدرة ، ثم عاد ونفى توافر هذا القصد في حقه ، وعدلت المحكمة وصف التهمة إلى إحراز مجرد للمخدر على خلاف ما ورد بأمر الإحالة رغم خلو الأوراق من دليل يقيني على ثبوت هذا الاتهام في حقه ، ورد الحكم بما لا يصلح رداً على الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية لشواهد عددها منها عدم إفصاح محررها عن مصدرها ، وعدم قيامه بإجراء مراقبة له ، كما أن الضابط استقى بياناته من واقع بطاقته الشخصية التي كانت بحوزته وقت الضبط ، وقد آثار دفاعه منازعة في شأن ميقات الضبط ، وتمسك ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بدلالة أقوال الطاعن بالتحقيقات وأقوال شهود النفي وما قدم من مستندات تأييداً لذلك ، غير أن المحكمة اطرحت دفاعه بعبارات عامة ، واعتنق الحكم صورة للواقعة كما رواها الضابط رغم كذبها وعدم معقوليتها لما يتسم به تجار المخدرات من حيطة وحذر ، فضلاً على انفراد الضابط بالشهادة على واقعة الضبط وحجب أفراد القوة المرافقة ، وعدم إثباته المأمورية بدفتر الأحوال ، وقعوده عن تفتيش مسكن الطاعن رغم صدور إذن النيابة بتفتيشه بما ينبئ عن تلفيق الاتهام ملتفتاً عن دفاعه بعدم صحة الواقعة وانتفاء صلته بالمخدر ، واطرح بما لا يصلح رداً دفعه ببطلان الإقرار المسند إليه بمحضر الضبط ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة الأركان والعناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم من تلك الأدلة يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ، فإنه ينحسر عن الحكم دعوى القصور في هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكان مناط المسئولية في حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالاً مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة إما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية ، وكان القصد الجنائي في جريمة إحراز وحيازة الجوهر المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة ، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافياً في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحرزه أو يحوزه مخدراً ، وإذ كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع بانتفاء هذا العلم ، وكان ما أورده الحكم في مدوناته كافياً في الدلالة على إحراز الطاعن للمخدر المضبوط وعلى علمه بكنهه ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قصور في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الشارع قد استهدف بما نص عليه في المادة ۳۸ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل - في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها - من معاقبة كل من حاز أو أحرز أو اشتري أو سلم أو نقل أو استخرج أو فصل أو صنع جواهر مخدرة بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي أن يحيط بكافة الحالات التي يتصور أن تحدث عملاً وقد يفلت منها حائز المادة المخدرة بغير قصد الاتجار أو التعاطي من العقاب ، فإنه لا محل لما يثيره الطاعن من أن الحكم لم يبين الغرض من الإحراز ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص في منطق سائغ وتدليل مقبول إلى ثبوت حيازة الطاعن للمخدر المضبوط بركنيه المادي والمعنوي ثم نفى توافر قصد الاتجار في حقه واعتبره مجرد حائزاً للمخدر وعاقبه بموجب المادة ٣٨ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ التي لا تستلزم قصداً خاصاً من الإحراز بل تتوافر أركانها بتحقيق الفعل المادي والقصد الجنائي العام وهو علم الحائز بماهية الجوهر علماً مجرداً من أي قصد من القصود الخاصة المنصوص عليها في القانون ، فإن في ذلك ما يكفي لحمل قضائه بالإدانة على الوجه الذي انتهى إليه ويضحى ما يثيره الطاعن بوجه طعنه غير قويم ، وكان الحكم قد دلل على ثبوت إحراز الطاعن للمخدر المضبوط معه بركنيه المادي والمعنوي ثم نفى توافر أي من القصود الخاصة ، وكان من المقرر أنه يتعين على المحكمة إن رأت من ظروف الدعوى توافر قصد من القصود الخاصة أن تدلل على قيامه وتورد الأدلة على ثبوته في حق المتهم ، أما إذا لم تر في الأوراق ما يدل على توافر هذا القصد الخاص واكتفت بمعاقبة المتهم بمطلق الإحراز المجرد عن أي من القصدين المنصوص عليهما في قانون المخدرات فإنه لا يكون لازماً عليها أن تقيم الدليل على نفي توافر القصد الخاص أو التدليل على ما خلت الأوراق من دليل عليه ، ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة أخرى إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت الجريمة ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه للتدليل على ثبوت التهمة في حق الطاعن قد جاء مقصوراً على أقوال شاهد الإثبات وما أسفر عنه التفتيش من إحراز المخدر وما أورى به تقرير المعمل الكيماوي ، ولم يتساند في ذلك إلى التحريات التي لم يعول عليها إلا كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش فحسب ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في أقوال ضباط الشرطة ما يسوغ إجراءات الضبط ويكفي لإسناد واقعة إحراز المواد المخدرة للمتهم ، ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضاً في حكمها متى بنت ذلك على اعتبارات سائغة ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأظهر اطمئنانه إلى أقوال ضابط الشرطة كمسوغ لصحة الإجراءات وإسناد واقعة إحراز المواد المخدرة للطاعن ولكنه لم ير فيها ما يقنعه بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى وتجزئتها والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداه ، مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لم يثر شيئاً بخصوص وصف التهمة أمام محكمة الموضوع فلا يجوز له أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض ، هذا إلى أن جريمة إحراز المواد المخدرة مجردة من القصود - التي دين الطاعن بها - عقوبتها أخف من عقوبة الإحراز أو الحيازة مع توافر قصد الاتجار ، ومن ثم فلا مصلحة للطاعن في تعييب الحكم بصدد استبعاد قصد الاتجار عن الجريمة المسندة إليه ، ويضحى ما أثير في هذا الخصوص غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بتوافر مسوغات هذا الأمر فلا يجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض ، وإذا كان القانون لا يوجب حتماً أن يتولى رجل الضبط القضائي بنفسه مراقبة المتحرى عنهم أو أن يكون على معرفة سابقة بهم بل له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التفتيش بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه بالفعل من جرائم ما دام أنه أقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات ، وكانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لها ، وكان لا يعيب الإجراءات أن تبقى شخصية المرشد غير معروفة وأن لا يفصح عنها رجل الضبط القضائي والذي أختاره لمعاونته في مهنته ، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن بأسباب طعنه من أن الضابط مجري التحريات قد استقى كافة بياناته التي أثبتها بمحضره من واقع بطاقته الشخصية لوجوده في قبضته لا يعدو أن يكون قولاً مرسلاً سيق بغير دليل ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير مقبول ، هذا إلى أنه لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات للأسس التي يتحدث عنها بأسباب طعنه ، وكان من المقرر أنه لا يصح إثارة أساس جديد للدفع ببطلان إذن التفتيش أمام محكمة النقض ما دام أنه في عداد الدفوع القانونية المختلطة بالواقع ما لم يكن قد أثير أمام محكمة الموضوع أو كانت مدونات الحكم ترشح لقيام ذلك البطلان ، فإنه لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناءً على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها ، وأن للمحكمة أن تعول على أقوال شهود الإثبات وتعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لا تثق بما شهدوا به ، وكان الحكم المطعون فيه قد أفصح عن اطمئنانه إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة من أن الضبط كان بناءً على إذن النيابة العامة بالتفتيش واطرح قالة الطاعن وشهود النفي في هذا المقام ، وكان الطاعن لا ينازع في أن ما حصله الحكم في هذا الخصوص له مأخذه الصحيح من الأوراق ، فإن ما يثيره في هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم إطراحه المستندات الرسمية والتي تساند إليها الطاعن للتدليل على أن القبض عليه تم قبل استصدار الإذن ، ذلك أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل والمنطق أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ، كما أن سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء القوة المصاحبة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط وصحة تصويره للواقعة ، فإن كل ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن بشأن عدم إثبات قيام الضابط بالمأمورية بدفتر الأحوال ، فإنه لا ينال من سلامة إجراءات الضبط لأنه إجراء ليس بلازم ولا يعدو ما يثيره الطاعن في هذا الشأن أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، هذا فضلاً عن أنه لا يصح الاعتداد بالتعليمات في مقام تطبيق القانون ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه متى كان التفتيش الذي قام به مأمور الضبط القضائي مأذوناً به قانوناً فطريقة إجرائه متروكة لرأي القائم به ، ومن ثم فلا تثريب على الضابط إن هو رأى بعد تفتيش المأذون له بتفتيشه وضبط المواد المخدرة معه في مكان الضبط عدم تفتيش مسكن المأذون بتفتيشه ، ومن ثم يضحى النعي على الحكم في هذا الخصوص غير سديد . هذا فضلاً عما هو مقرر من أن الدفع بعدم معقولية تصوير الواقعة وتلفيق الاتهام وانتفاء الصلة بالمضبوطات من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل في الأصل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ، ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد ، هذا فضلاً على أن الحكم قد عرض لما قام عليه دفاع الطاعن في هذا الشأن واطرحها اطمئناناً لأدلة الثبوت السائغة التي أوردها ، فإنه يكون من غير المقبول العودة إلى إثارة مثل هذه الأمور لكونها من قبيل الجدل الموضوعي الذي لا يصح التحدي به أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان الإقرار المنسوب للمتهم بمحضر جمع الاستدلالات وأطرحه بردٍ سائغٍ كافٍ ، وكان الحكم لم يتساند في قضائه بالإدانة الى دليل مستمد من إقرار الطاعن بمحضر الضبط على نحو مستقل بل استند إلى ما أقر به لضابط الواقعة بشأن إحرازه للمواد المخدرة فهو في هذه الحالة إنما هو مجرد قول للضابط يخضع لتقدير المحكمة لها أن تأخذ به أو تطرحه ، ومن ثم فإن ما يثار في هذا الصدد غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة / قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .


مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا