نقض " أثر نقض الحكم "
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشـعب
محكمــة النقــض
الدائرة المدنيـة
دائرة " الأحد" (ب) المدنية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيـد القاضــى / عــبــد الــصــبــور خــلـــف الله نــــائب رئيـــــــس المحكمـــــة
وعضوية السادة القضــاة / محمد عبد المحسن منصور ، هشام عبد الحميد الجميلي
د/ طــــــــه عبـــــد العليــــــــــــــــم و مصطفــــــــــــى حمــــــــــــــــــدان
" نواب رئيـس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة السيد / محمد حسام الدين .
وأمين السر السيد / ماجد أحمد زكى .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمحافظة القاهرة .
فى يوم الأحد 10 من جماد الأول سنة 1441 هـ الموافق 5 من يناير سنة 2020 م.
أصدرت الحكم الآتـى :-
فى الطعنين المقيدين فى جدول المحكمة برقمى 6538 ، 6663 لسنة 88 ق .
المـــــرفــــوع أولهما مـــــــن
- ………………… .
ضـــــــــــــــــــــــــــــــــــد
1- ……………… .
2- ………………. .
3- ……………… .
4- ورثة / …………….. وهم :-
- ………………….. .
5- ………………...
6- …………….. .
7- ……………. .
8- ورثة / ……………….. وهم :-
- ………………. .
9- ………………..
10- …………… .
" وقائــع الطعن رقم 6538 لسنة 88 ق "
-------
فى يـوم 28/3/2018 طعـــــن بطريــــق النقــــض فــــى حكـم محكمـة استئناف القاهرة " مأمورية الجيزة" الصـادر بتـاريخ 29/1/2018 فـى الاستئناف رقم 8925 لسنة 134 ق ، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفى 21/4/2018 أعلن المطعون ضده الثانى بصحيفة الطعن.
وفى 22/4/2018 أعلن المطعون ضدهم الأول ومن الثالث حتى الأخير بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقضه.
والمرفوع ثانيهما من
- …………………….. .
ضـــــــــــــــــد
- ……………………… .
" وقائــع الطعن رقم 6663 لسنة 88 ق "
-------
فى يـوم 29/3/2018 طعـــــن بطريــــق النقــــض فــــى حكـم محكمـة استئناف القاهرة " مأمورية الجيزة" الصـادر بتـاريخ 29/1/2018 فـى الاستئناف رقم 8925 لسنة 134 ق ، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنة عن نفسها وبصفتها الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفى 1/12/2019 أعلن المطعون ضده بصفته بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض.
وبجلسة 17/3/2019 عُرض الطعنين على هذه المحكمة - فى غرفة مشورة - فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .
وبجلسة 1/12/2019 نظرت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحـكــمــة
-----
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المــــــــــــقرر / ………………. " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعنين قد استوفيا أوضاعهما الشكلية .
وحيث إن الوقائع فى الطعنين ـــــــــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل- فى أن المطعون ضدهم فى الطعن الأول رقم 6538 لسنة 88 ق أقاموا على الطاعن بصفته الدعوى رقم 1080 لسنة 2007 مدنى كلى الجيزة بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدى لهم تعويضاً عن نزع الملكية بواقع 500000 جنيه للفدان الواحد ومقابل عدم الانتفاع من تاريخ نشر قرار المنفعة العامة وحتى تمام السداد مع الفوائد القانونية . وقالوا بياناً لذلك إنه قد صدر قرار وزير الإسكان رقم 1366 لسنة 2002 بتاريخ 15/8/2002 باعتبار مشروع القوس الجنوبى من الطريق الدائري الإقليمي من أعمال المنفعة العامة وقد تداخلت الأرض المملوكة لهم ضمن العقارات التى تقرر لزومها للمشرع وقد قادمت الجهة النازعة بالاستيلاء الفعلى على أرضهم دون اتباع الإجراءات القانونية ، ومن ثم يعد الاستيلاء بمثابة غصب مما حدا بهم لإقامة الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً أودع تقريره ـــــــ ثم تدخل مورث الطاعنة فى الطعن الثانى فى الدعوى الأصلية بذات الطلبات ـــــــ أعادت المحكمة الدعوى للخبير ، وبعد أن أودع تقريره . حكمت بتاريخ 30/5/2007 بإلزام الطاعن بصفته " وزير الإسكان " بأن يؤدى للمطعون ضدهم فى الطعن الأول ولمورث الطاعنة عن نفسها وبصفتها التعويض الذى قدره والفوائد من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد. استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم 8925 لسنة 134 ق القاهرة " مأمورية الجيزة" بتاريخ 29/1/2018 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض ومقابل عدم الانتفاع للطاعنة فى الطعن الثانى ــــــ ثانياً ــــــ بتعديل الحكم المستأنف بجعل تاريخ استحقاق الفوائد من تاريخ الحكم الاستئنافي والتأييد فيما عدا ذلك . طعن الطاعن بصفته فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن الأول رقم 6538 لسنة 88 ق ، كما طعنت عليه الطاعنة عن نفسها وبصفتها بالطعن رقم 6663 لسنة 88 ق ، وقدمت النيابة مذكرة فى الطعن الأول أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً ، فيما قضى به من كامل التعويض دون خصم ما سبق صرفه لهم من تعويض من الجهة النازعة ، وفى الطعن الثانى بنقضه ، وعرض الطعنان على هذه المحكمة ــــــ فى غرفة مشورة - فقررت ضم الطعنين للارتباط وحددت جلسة لنظرهما ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
أولاً: الطعن رقم 6538 لسنة 88 ق .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه بالوجه الثالث من سبب الطعن مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، إذ قضى للمطعون ضدهم بكامل التعويض المقدر بمعرفة الخبير المنتدب ، دون خصم ما تم صرفه من تعويض للمطعون ضدهم ، بمعرفة الجهة الإدارية " نازعة الملكية " مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أنه متى خلص الحكم المطعون فيه إلى اعتبار استيلاء الحكومة على عقار المطعون ضدهم بمثابة غصب وهو عمل غير مشروع ، فإن لازم ذلك أن يبقى العقار على ملك صاحبه ، ويكون له حق استرداده عيناً أو اقتضاء قيمته كما صارت إليه وقت الحكم وليس وقت غصب العقار أو أى وقت آخر ، كما يكون لمالك العقار أن يحصل على ريع العقار المغصوب منذ انتزاعه من يده فعلاً وليس من تاريخ صدور قرار نزع الملكية ، طالما ظل فى حيازته ، وإذا قام مالك العقار بصرف مبالغ من الجهة نازعة الملكية تقل عن قيمة العقار فيجب خصمهما من التعويض المستحق له ، كما ينبغى أن تخصم فوائد هذا المبلغ ، مما عساه أن يكون مستحقاً له من ريع العقار ، إذ العدل يأبى أن يجمع صاحب العقار بين ثمرة البدلين ريع العقار الذى انتزع منه وفوائد المبلغ الذى قام بصرفه . لما كان البين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه قدر قيمة أطيان التداعى ، حسبما انتهى إليه الخبير فى تقريره ، والذى على أساسه قدر قيمة مقابل عدم الانتفاع والفائدة المقضى بها دون خصم ما سبق صرفه من تعويض للمطعون ضدهم من قبل الجهة نازعة الملكية . فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وشابه القصور فى التسبيب ، بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقى الأوجه .
ثانياً : الطعن الثانى رقم 6663 لسنة 88 ق.
حيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة عن نفسها وبصفتها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال والقصور ، وفى بيان ذلك تقول أن مورثها قد تدخل فى الدعوى المبتدئة بموجب صحيفة معلنة للمطعون ضده بصفته للحكم له بالطلبات الواردة بصحيفة الدعوى لأنه يمتلك أرض مستقلة عن أرضهم فى ذات المنطقة ولا تربطه بهم صلة ، سوى أن القرار الصادر بنزع ملكيتهم يشمل الأرض المملوكة له والتى قام الخبير ببحث ملكيتها وأثبت أن الاستيلاء عليها غصباً وقدر له تعويضاً مستقلاً عن باقى المدعيين ، ومن ثم كان يتعين على المحكمة المطعون فى حكمها أن تؤيد حكم أول درجة فيما قضى به من قبول تدخله وإلزام وزير الإسكان المطعون ضده بصفته ، بأن يؤدى له التعويض الذى قدره ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى رفض طلب مورث الطاعنة تأسيساً على أنه لم يطلب لنفسه طلباً مستقلاً عن باقى المدعيين . وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن نطاق التدخل الانضمامى - على ما يبين من المادة 126 مرافعات - مقصور على أن يبدى المتدخل ما يراه من أوجه الدفاع لتأييد طلب الخصم الذى تدخل إلى جانبه ، دون أن يطلب القضاء لنفسه بحق ما ، فإن طلب المتدخل الحكم لنفسه بحق ذاتى يدعيه فى مواجهة طرفى الخصومة ، فإن تدخله - على هذا النحو - يكون تدخلاً هجومياً يجرى عليه ما يجرى على الدعوى من أحكام والعبرة فى وصف نوع التدخل هى بحقيقة تكييفه القانونى لا بالوصف الذى يسبغه عليه الخصوم. لما كان ذلك ، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه وصحيفة التدخل المقدمة من الطاعنة عن نفسها وبصفتها أن الدعوى رفعت ابتداءً من آخرين على المطعون ضده بصفته بطلب إلزامه بأن يؤدى لهم تعويض عن نزع الملكية بواقع 500000 جنيه للفدان الواحد ومقابل عدم الانتفاع من تاريخ نشر قرار المنفعة العامة ولحين تمام السداد مع الفوائد القانونية بوصفه يمتلك أرضاً فى ذات المكان المنزوع ملكيته ، فإن المتدخل يكون قد طلب الحكم لنفسه بحق ذاتى هو ما يخصه فى التعويض المطلوب فى مواجهة أطراف الخصوم الأصليين ، ويكون هذا التدخل - بحسب ما استقرت عليه الطلبات فى الدعوى - تدخلاً هجومياً تسرى عليه ما يسرى على الدعوى نفسها من أحكام ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض التعويض المطالب به من مورث الطاعنة تأسيساً على أن تدخله أمام محكمة أول درجة كان تدخلاً انضمامياً ، وأنه لم يطلب لنفسه طلباً مستقلاً عن باقى المدعيين ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ، بما يوجب نقضه فى هذا الخصوص .
وحيث إنه لما كان من المقرر- أنه إذا كان الحكم المطعون فيه متعدد الأجزاء فنقضه فى أحد أجزائه يترتب عليه نقض كل ما تأسس على هذا الجزء من الأجزاء الأخرى ــــــ وكانت المحكمة قد انتهت فى الطعن الأول إلى نقض الحكم المطعون فيه فى خصوص قضائه بمبلغ التعويض عن نزع الملكية دون خصم المبالغ التى سبق صرفها من الجهة النازعة من مبلغ التعويض المقضى به للمطعون ضدهم ، ومن ثم فإنه يترتب عليه نقضه فيما قضى به من تعويض عن مقابل الانتفاع والفوائد - وذلك عملاً بالفقرة الثانية من المادة 271 من قانون المرافعات .
لـــــذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة " مأمورية الجيزة " وألزمت المطعون ضدهم في الطعنين بالمصاريف ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

