اختصاص " الاختصاص المتعلق بالولاية : مسائل عامه: تعلقه بالنظام العام " . نظام عام " المسائل الإجرائية الآمرة : الاختصاص الولائى والنوعي والقيمي للمحاكم " . نقض " أسباب الطعن بالنقض: الأسباب المتعلقة بالنظام العام " .
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشـعب
محكمــة النقــض
الدائرة المدنيـة
دائرة " الأحد" (ب) المدنية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيـد القاضــى / عــبــد الــصــبــور خــلـــف الله نــــائب رئيـــــــس المحكمـــــة
وعضوية السادة القضــاة / محمد عبد المحسن منصور ، هشام عبد الحميد الجميلي
د/ طــــــــه عبـــــد العليــــــــــــــــم و محمد سراج الدين السكرى
" نواب رئيـس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة السيد / محمد حسام الدين .
وأمين السر السيد / ماجد أحمد زكى .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمحافظة القاهرة .
فى يوم الأحد 10 من جماد الأول سنة 1441 هـ الموافق 5 من يناير سنة 2020 م.
أصدرت الحكم الآتـى :-
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 2914 لسنة 61 ق .
المـــــرفــــوع مـــــــن
1- ……………. .
2- ……………...
3- …………… .
ضـــــــــــــــــــــــــــــــــــد
- …………………...
" الوقائــع "
-------
فى يـوم 19/5/1991 طعـــــن بطريــــق النقــــض فــــى حكـم محكمـة استئناف الاسكندرية الصـادر بتـاريخ 20/3/1991 فـى الاستئنافين رقمى 950 لسنة 46 ق ، 2 لسنة 47 ق ، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون بصفاتهم الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفى نفس اليوم أودع الطاعنون بصفاتهم مذكرة شارحة.
وفى 30/6/1991 أعلنت الشركة المطعون ضدها بصحيفة الطعن .
وفى 15/7/1991 أودعت الشركة المطعون ضدها حافظة مستندات ومذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها عدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة بالنسبة للطاعنين الثانى والثالث بصفتيهما وفى الموضوع بنقضه.
وبجلسة 1/12/2019 عُرض الطعن على هذه المحكمة - فى غرفة مشورة - فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .
وبجلسة 5/1/2020 نظرت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من نائب الدولة والنيابة كل على ما جاء بمذكرته والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحـكــمــة
-----
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المــــــــــــقرر / ……………" نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع ــــــــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـــــــ تتحصل فى أن النزاع القائم بين طرفى التداعى بشأن تقدير صافى الأرباح عن نشاط الشركة المطعون ضدها بتجارة السيارات وقطع الغيار وحدد وعاء ضريبة الأرباح التجارية والصناعية ، والضريبة على القيم المنقولة ، والضريبة على العمولات وطُعن على ذلك التحديد من الشركة المطعون ضدها أمام لجنة الطعن وقيد برقم 30 لسنة 1986 وبعد صدور قرارها بتحديد وعاء الضريبة للأرباح التجارية والصناعية لسنة 1979 بمبلغ 343400,253 جنيه ، والضريبة المستحقة مقدارها 136329,890 جنيه ، وطعنت الشركة المطعون ضدها على ذلك القرار بالطعن رقم 951 لسنة 1986 ، كما طعن الطاعن بصفته على ذات القرار بالطعن رقم 1013 لسنة 1986 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية وبعد ضم الطعنين للارتباط ، ندبت خبيراً ، وبعد أن أودع تقديره حكمت المحكمة برفضه . استأنفت الشركة المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 950 لسنة 46 ق أمام محكمة استئناف الإسكندرية ، كما استأنفه الطاعن بصفته لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم 2 لسنة 47 ق ، وقررت المحكمة ضم الاستئنافين للارتباط ، وقضت بتاريخ 20/3/1991 . أولاً: فى موضوع الاستئناف رقم 590 لسنة 46 ق بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تأييد القرار المطعون فيه لتحديد فرق سعر صرف العملة الذى يرد لوعاء الشركة المطعون ضدها عن سنة 1979 وإلغاء تعديلات المأمورية لهذا الشق واعتماد دفاتر الشركة بالنسبة له . ، ثانياً : فى موضوع الاستئناف رقم 2 لسنة 47 ق برفضه . طعن الطاعن بصفته على هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة بالنسبة للطاعنين الثانى والثالث بصفتيهما وفى الموضوع بنقضه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة- فى غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها ألتزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذى صفه بالنسبة للطاعنين الثانى والثالث بصفتيهما فإنه فى محله ، ذلك بأن المقرر - فى قضاء هذه المحكمة -أن الأصل أن الوزير هو الذى يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعون إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية معينة فيها وأسند صفه النيابة عنها إلى غير الوزير فتكون لها عندئذ هذه الصفة فى الحدود التى يعينها القانون . لما كان ذلك ، وكان الطاعن بصفته هو الذى يمثل الجهة الطاعنة - مصلحة الجمارك- ولم يمنح لها الشخصية الاعتبارية ، ولم يسلب الطاعن بصفته حق تمثيلها أمام القضاء ، ومن ثم يكون الطعن قد أقيم من غير ذى صفه بالنسبة للطاعنين الثانى ، والثالث بصفتيهما .
وفيما عدا ما تقدم يكون الطعن قد أستوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الدفع المبدى من النيابة بعدم اختصاص القضاء العادى بنظر المنازعة فهو سديد ، ذلك أن المقرر ـــــــ فى قضاء هذه المحكمة ـــــــ أنه يجوز لمحكمة النقض ـــــــ كما هو الشأن بالنسبة للنيابة العامة والخصوم ـــــــ إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التى سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وأن الطعن بالنقض يعتبر وارداً على القضاء الضمنى فى مسألة الاختصاص الولائى المتعلقة بالنظام العام ، وكان الفصل فى اختصاص محكمة الموضوع بنظر النزاع المعروض عليها هو من الأمور المتعلقة بالنظام العام بحكم اتصاله بولاية هذه المحكمة فى نظره والفصل فيه باعتبار أن التصدى له سابقٍّ بالضرورة على البحث فى موضوعه ، وكانت عبارة النص ـــــــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـــــــ تدل على حكم فى واقعه اقتضته ، ووجدت واقعة أخرى مساوية لها فى علة الحكم أو أولى منها ، بحيث يمكن فهم هذه المساواة أو الأولوية بمجرد فهم اللغة فى غير حاجة إلى اجتهاد أو رأى ، فإنه يفهم من ذلك أن النص يتناول الواقعتين ، وأن حكمه يثبت لهما لتوافقهما فى العلة ، سواء كان مساوياً أو أولى ، ويسمى مفهوم الموافقة أو المفهوم من باب أولى. لما كان ذلك ، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد انتهت فى قضائها الصادر بتاريخ 25 من يوليو سنة 2015 المنشور فى الجريدة الرسمية [ العدد 31 مكرر ـــــــ ج ] بتاريخ الثانى من أغسطس سنة 2015 ــــــــ إلى عدم دستورية نص المادة 123 من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005 ـــــــ التى نظمت طريق الطعن فى قرار اللجنة ثم فى الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية فيه ، والمقابلة للمادة 161 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون الملغى رقم 157 لسنة 1981 ــــــــ وسقوط عبارة " أمام المحكمة الابتدائية " الواردة بعجز الفقرة الثانية من المادة 122 من ذات القانون والتى تقابل المادة 160 من ذات القانون الملغى بأنه [ لا يمنع الطعن فى قرار اللجنة أمام المحكمة الابتدائية من تحصيل الضريبة ] وقد أسست قضاءها على ما أوردته بمدونات حكمها من أسباب مرتبطة بمنطوقه أنه [ كان المشرع قد أقر بالطبيعة الإدارية للطعون فى القرارات النهائية الصادرة من الجهات الإدارية فى منازعات الضرائب والرسوم منذ إصداره القانون رقم 165 لسنة 1955 فى شأن تنظيم مجلس الدولة حتى صدور القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأنه مؤكداً بنص المادة العاشرة منه فى بندها السادس الاختصاص لمحاكم مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى دون غيرها بالفصل فى تلك الطعون وفقاً للقانون الذى ينظم كيفية نظر هذه المنازعات أمام تلك المحاكم ، ولا وجه للاحتجاج بأن هذا البند السادس جعل مباشرة المجلس لهذا الاختصاص رهناً بصدور القانون المنظم لكيفية نظر هذه المنازعات أمام محاكمه ، كما أن التراخى فى سن القانون المنظم لكيفية نظر هذه المنازعات أمامه أو فى تضمين قانون الضرائب تلك القواعد لا يعُد مبرراً أو مسوغاً لإهدار الاختصاص الذى احتفظ به الدستور لمجلس الدولة .] وليس من قيد على مباشرة المشرع سلطته فى تنظيم حق التقاضى إلا أن يكون الدستور ذاته قد فرض فى شأن مباشرتها ضوابطاً محددة تعتبر تخوماً لها ينبغى التزامها فلم يستلزم صدور هذا القانون ، ولما كان المقرر- أن مجلس الدولة هو صاحب الولاية العامة دون غيره المختص بالفصل فى كافة المنازعات الإدارية والتى تدخل ضمنها الطعون فى القرارات النهائية الصادرة من الجهات الإدارية فى منازعات الضرائب ، وكان مؤدى القضاء بعدم دستورية نص فى القانون اعتباره منعدماً منذ صدوره وعدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشره فى الجريدة الرسمية ما دام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض ، وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله المحكمة من تلقاء ذاتها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وفصل فى موضوع الدعوى وقضى بذلك ضمناً باختصاص القضاء العادى بنظرها ، فإنه يكون معيباً مما يوجب نقضه .
ولما تقدم ، يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى المختصة بنظرها طبقاً لقضاء الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية وغيرها بمحكمة النقض الصادر بتاريخ 24 من يونيو سنة 2014 فى الطعن رقم 2050 لسنة 74 ق " هيئة عامة.
لـــــذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وحكمت في الاستئنافين رقمى 950 لسنة 46 ق ، 2 لسنة 47 ق الإسكندرية بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص القضاء العادى ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الادارى بالإسكندرية ، وأبقت الفصل في المصروفات .

