أحوال شخصية . إثبات " البينة "
الموجز
الشهادة . شرط صحتها شرعا . العداوة الدنيوية المانعة من قبول الشهادة . المقصود بها . اختلاق الطاعن خصومة بينه وبين الشاهد . لا أثر له علي قبول الشهادة .
القاعدة
يشترط لصحة الشهادة شرعاً أن يكون الشاهد عدلاً غير متهم في شهادته فلا يجوز أن يكون في الشهادة جر مغنم للشاهد أو دفع مغرم عنه ، كما لا تقبل شهادته متى كان بينه و بين المشهود عداوة دنيوية ، إلا أن العداوة الدنيوية ليست هى كل خصومة تقع بين شخص و أخر في حق من الحقوق ، بل إن إبطال الشهادة مشروط بأن يشهد الشاهد على خصمه في واقعة يخاصمه فيها و مثلوا لذلك بشهادة المقذوف على القاذف و المقطوع عليه الطريق على القاطع و المقتول وليه على القاتل و المجروح على الجارح و الزوج على امرأته بالزنا إذا كان قذفها به أولا ، و لا يسوغ بداهة أن يخلق من يطعن على شهادة لهذا السبب خصومة مدعاة ليتخذ منها وسيلة لإبطالها . و لما كان البين من محضر الشكوى الإدارى أن الطاعن هو الذى تقدم ببلاغ يزعم فيه أن أحد أقربأنه سمع حواراً بين شاهد المطعون عليها و بين أحد شهود الطاعن و فهم منه هذا الأخير أنه شهد زورا ضد الطاعن بسبب إستدعاء زوجته للتحقيق معه . و لم يسأل الشاهد في هذه الشكوى و لم يواجه بأقوال الطاعن أو شاهده ، لما كان ذلك و كان ما اصطنعه الطاعن من خصومة بينه و بين شاهد المطعون عليها على النحو السالف لا يرقى إلى حد العداوة المانعة من قبول شهادته ، كانت شهادة الزور التى يصم بها هذا الشاهد لا تعدو أن تكون إدعاء لم يقم الدليل القطعى على صحته حيث لم يقدم الطاعن ما يشير إلى الجنحة المباشرة التى أقامها و إلى الحكم الصادر فيها فإن النعى في هذا الخصوص يكون على غير أساس .
نص الحكم — معاينة
جلسة أول نوفمبر سنة 1978 برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة محمد أسعد محمود وعضوية السادة المستشارين/ محمد الباجورى، محمد طه سنجر، إبراهيم فراج ومحمد أحمد حمدى. (322) الطعن رقم 2 لسنة 47 القضائية "أحوال شخصية" (1) أحوال شخصية. إثبات "البينة". الشهادة. شرط صحتها شرعاً. العداوة الدنيوية المانعة من قبول الشهادة. المقصود بها. اختلاف الطاعن خصومة بينه وبين الشاهد. لا أثر له على قبول الشهادة. (2) استئناف. محكمة الموضوع. حكم. تسبيب الحكم. للمحكمة الاستئنافية تقدير أقوال الشهود على نحو يغاير…

