اختصاص " الاختصاص الولائى " . قضاء عسكرى . قانون " تفسيره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . أحداث .
الموجز
المحاكم العسكرية. محاكم خاصة ذات اختصاص خاص. قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 لم يرد فيه نص أو في أي تشريع آخر على انفراد القضاء العسكري بالاختصاص .إلا فيما يتعلق بالأحداث الخاضعين لاحكامه. أساس ذلك؟ النص في المادة 48 من القانون 25 لسنة 1966 أن السلطات القضائية هي وحدها التي تقرر ما إذا كان الجرم داخلا في اختصاصها أم لا. لا يفيد صراحة او ضمنا انفراد القضاء العسكري بنظر الجرائم المنصوص عليها في القانون. اختصاص الهيئات القضائية وكله الدستور للقانون.
القاعدة
لما كانت المحاكم العسكرية المنصوص عليها في قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 ليست إلا محاكم خاصة ذات اختصاص خاص، وأنه وإن ناط بها هذا القانون الاختصاص بنوع معين من الجرائم ومحاكمة فئة خاصة من المتهمين، إلا أنه لم يؤثرها بهذه المحاكمة وذلك الاختصاص أن يحظرهما على المحاكم العادية، إذ لم يرد فيه، ولا في تشريع آخر، نص على إنفراد القضاء العسكري بالاختصاص على مستوى كافة مراحل الدعوى ابتداء من تحقيقها وانتهاء بالفصل فيها - إلا فيما يتعلق بالأحداث الخاضعين لأحكامه عملاً بنص المادة الثامنة مكرراً منه، ولا يقدح في ذلك ما نصت عليه المادة الرابعة من مواد إصدار ذلك القانون، من سريان أحكامه على جميع الدعاوى الداخلة في اختصاصه، ما لم تكن قد رفعت إلى الجهات القضائية المختصة، ذلك بأن الشق الأول من النص قد خلا مما يفيد انعقاد الاختصاص بنظر الدعاوى المشار إليها فيه للقضاء العسكري وحده دون غيره، والشق الثاني منه يعالج الحالة التي تكون فيها هذه الدعاوى قد رفعت بالفعل إلى الجهات القضائية المختصة قبل العمل به في الأول من يونيه سنة 1966، فأبقى الاختصاص بنظرها معقوداً لتلك الجهات دون أن يشاركها فيه القضاء العسكري. يؤكد هذا النظر أن الشارع عندما أراد أن يعقد الاختصاص بجرائم الأحداث الخاضعين لأحكام قانون الأحكام العسكرية للقضاء العسكري وحده، فقد نص صراحة في المادة الثامنة مكرراً منه - المضافة بالقانون رقم 72 لسنة 1975 - على أن إفراده بذلك الاختصاص إنما هو استثناء من أحكام القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث، وهو ما يتأدى منه أنه باستثناء ما أشير إليه في تلك المادة من جرائم تقع من الأحداث الخاضعين لأحكامه وكذلك الجرائم التي تقع من الأحداث الذين تسري في شأنهم أحكامه إذا وقعت مع واحد أو أكثر من الخاضعين لأحكامه، فإنه لا يحول بين المحاكم العادية وبين الاختصاص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها فيه، مانع من القانون، ويكون اختصاص القضاء العسكري بجرائم الأحداث المنصوص عليها في المادة 8 مكرراً سالفة الذكر إنما هو خروج على الأصل العام المقرر بقانون السلطة القضائية، أما من عدا هؤلاء الأحداث وما عدا تلك الجرائم مما أسبغت سائر نصوص قانون الأحكام العسكرية على القضاء العسكري الفصل فيها، دون أن تفرده بذلك انتزاعا من المحاكم صاحبة الولاية العامة في القضاء فإنه ليس ثمة ما يحول بين هذه المحاكم وبين الفصل فيها إعمالاً لحقها الأصيل، إذ لا محل للقول باختصاص استشاري للقضاء العسكري بها، ويكون الاختصاص في شأنها - بالتعويل على ذلك - مشتركاً بين القضاء العسكري وبين المحاكم، لا يمنع نظر أيهما فيها من نظر الأخرى، إلا أن تحول دون ذلك قوة الأمر المقضي. ولا ينال من هذا النظر، النص في المادة الثامنة والأربعين من قانون الأحكام العسكرية سالف الذكر على أن "السلطات القضائية العسكرية هي وحدها التي تقرر ما إذا كان الجرم داخلاً في اختصاصها أم لا". ذلك أن هذا النص - وأياً كان وجه الرأي فيه - لا يفيد صراحة ولا ضمناً إنفراد القضاء العسكري، وحده بنظر الجرائم المنصوص عليها في قانون الأحكام العسكرية. ولا يغير من ذلك أن ذينك القضاءين قسيمان في الاختصاص بالجرائم المنصوص عليها فيه على السياق المتقدم، هذا إلى أن اختصاص الهيئات القضائية - وعلى ما جرى به نص المادة 167 من الدستور - يحدده القانون. لما كان ما تقدم، وكانت النيابة العامة قد رفعت الدعوى الجنائية على الطاعن أمام المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة بنظرها، فإن ما يثيره الطاعن من عدم اختصاص المحكمة المطعون في حكمها بنظر الدعوى يكون على غير سند من القانون متعيناً إطراحه.
نص الحكم — معاينة
جلسة 8 من مارس سنة 1990 برئاسة السيد المستشار/ محمد رفيق البسطويسى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعبد اللطيف أبو النيل وعمار ابراهيم وأحمد جمال عبد اللطيف. (84) الطعن رقم 23758 لسنة 59 القضائية (1) اختصاص "الاختصاص الولائى". قانون "تفسيره". المحاكم العادية. صاحبة الولاية العامة بالفصل فى الجرائم كافة. إلا ما استثنى بنص خاص. اجازة بعض القوانين احالة جرائم معينة إلى محاكم خاصة. لا يسلب المحاكم العادية ولايتها بالفصل فى تلك الجرائم. متى…

