حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب معيب " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمــــــــــة النقــــــــــض
الدائرة الجنائية
الثلاثاء ( هــ )
ــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ عبـد الــرسول طنطاوي نـــائـب رئيـس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن/ محمـد زغـلـول نائب رئيـس المحـكـمـة
مصطفى حسـن محــمــد فــراج
ومحمــد جبــر
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد العربي .
وأمين السر السيد/ وليد رسلان .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الثلاثاء 28 من ربيع الآخر سنة 1444 هـــــ الموافق 22 من نوفمبر سنة 2022 م .
أصـــــدرت الحكم الآتــــــــــي:
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 12055 لسنة 90 القضائية .
المرفوع مـــــن:
.................. " محكوم عليه "
ضــــــــــد
النيابـــــــة العامـــــــــــة .
الوقائــــــــــــــــــــع
اتهمت النيابة العامة كلاً من : ۱- .........( الطاعن) 2- .......في القضية رقم ..... لسنة .... جنايات قسم .....والمقيدة برقم ..... لسنة ..... كلي..... بأنهما في يوم 12 من فبراير سنة ٢٠15 بدائرة قسم ....- محافظة .....:-
- أحرزا بغير ترخيص سلاحا ناريا غير مششخن" فرد خرطوش " على النحو المبين بالأوراق .
- أحرزا بغير ترخيص ذخائر مما تستعمل على السلاح الناري سالف البيان على النحو المبين بالأوراق .
- أحدثاً عمداً بالمجني عليهم / ........، ......، .......الإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية المرفقة والتي أعجزتهم عن أداء أعمالهم الشخصية مدة لا تجاوز العشرين يوما على النحو المبين بالأوراق وكان ذلك باستخدام السلاح الناري محل الوصف الأول على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالتهما إلى محكمة جنايات ......لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بتوكيل بجلسة 10 من يونيه سنة ۲۰۲0 وعملاً بالمواد ۲٤٢/ 3،1 من قانون العقوبات والمواد ۱/۱ ، ٦ ، ٢٦/4،1 من القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل والجدول رقم ٢ الملحق به ، وذلك مع إعمال المادة ٣٢ /2 من ذات القانون الأول . أولاً : بمعاقبة ......بالسجن لمدة ثلاث سنوات وغرامه خمسة آلاف جنيه عما أسند إليه والزمته المصاريف الجنائية . ثانياً : ببراءة ........مما نسب إليها .
فقرر الأستاذ / .......المحامي - بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه - بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 6 من أغسطس سنة ۲۰۲۰.
وأودعت مذكرة بأسباب طعنه بذات التاريخ موقع عليها من المحامي المقرر بالطعن .
وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها.
المحكمـــــــــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة ، والمداولة قانوناً :
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر قانونا.
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم إحراز سلاح ناري غير مششخن وذخيرة والضرب البسيط ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه جاء قاصرا في أسبابه فلم يبين الواقعة بيانا كافيا ، ولم يدلل تدليلاً سائغا على إحراز الطاعن للسلاح النارى واقتصر على الاستناد إلى مجرد أقوال شهود الإثبات ، رغم أنه لم تضبط ثمة أسلحة لديه ، وعول في قضائه على أقوال المجني عليهم - شهود الاثبات -رغم تكذيب الدفاع لها وأنها لا تصلح دليلا ولا تؤدي إلى النتيجة التي رتبها عليها إذ تساند إلى أقوالهم رغم تناقضها في محضر جمع الاستدلالات عنها في تحقيقات النيابة العامة بشأن صورة الواقعة وتاريخها ومحدث الإصابة ونوع السلاح وعدد الطلقات ، مطرحا دفعه في هذا الشأن ، كما عول على تحريات الشرطة رغم عدم صلاحيتها للإدانة ، واستند في نسبة إحداث إصابات المجني عليهم إلى الطاعن على ما تضمنته التقارير الطبية والتي لا تدل إلا على وجود إصابة فحسب ولا تصلح وحدها دليلا على إدانة الطاعن ، ودانه رغم خلو الأوراق من ثمة دليل قبله على حيازته أو إحرازه لأسلحة نارية ، وأغفل الحكم ما ورد بمناظرة النيابة العامة للمجنى عليه الأول والتي يشير ما ثبت بها إلى تلفيق الإتهام وافتعال تلك الإصابات وانتفاء صلة الطاعن بها ، ورد بما لا يصلح ردا على دفعه بانتفاء أركان الجريمة ، وأقام الحكم قضاءه على الظن والتخمين وليس الجزم واليقين ، كما جاءت تحقيقات النيابة العامة قاصرة لعدم مناظرة باقى المجنى عليهم ، وأخيرا فقد أورد الأدلة التي عول عليها في الإدانة بصورة مبتورة اجتزأ منها ما برر به قضاءه ، ثم عاد من بعد واطرح هذه الأدلة بالنسبة للمتهمة الأخرى المقضي ببراءتها ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة لها معينها الصحيح من أوراق الدعوى وتؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المعروضة - كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون ، كذلك فإن البين من مدونات الحكم أنه استعرض أدلة الدعوى على نحو يفيد أن المحكمة محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماما شاملا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، ومن ثم يكون ما يرمي به الطاعن الحكم من قصور لا محل له . لما كان ذلك ، وكان يكفي لتحقق جريمة إحراز أو حيازة سلاح نارى بدون ترخيص مجرد الإحراز أو الحيازة المادية طالت أو قصرت وأياً كان الباعث عليها ولو كانت لأمر عارض أو طارئ ، لأن قيام هذه الجريمة لا يتطلب سوى القصد الجنائى العام الذي يتحقق بمجرد إحراز أو حيازة السلاح النارى بدون ترخيص عن علم وإرادة ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أى دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق ، وكان الأصل أن الجرائم على اختلاف أنواعها - إلا ما استثنى بنص خاص - جائز إثباتها بكافة الطرق القانونية ومنها البينة وقرائن الأحوال وأن جرائم إحراز أو حيازة السلاح النارى والذخيرة التى دين الطاعن بها لا يشملها استثناء فإنه يجرى عليها ما يجرى على سائر المسائل الجنائية من طرق الإثبات ، ومن ثم فإن الحكم إذ استدل على نسبة هذه الجريمة للطاعن من أقوال شهود الإثبات فإن استدلاله يكون سائغاً ومن شأنه أن يؤدي إلى ما رتبه عليه ، ولا يقدح فى سلامة استدلال الحكم عدم ضبط السلاح النارى والذخيرة مع الطاعن ما دام أن المحكمة قد اقتنعت من الأدلة السائغة التى أوردتها أنه كان محرزاً للسلاح والذخيرة ، ومن ثم فإن النعى على الحكم في هذا الصدد يكون غير قويم . هذا فضلا عن أنه لا يمنع من المساءلة واستحقاق العقاب عدم ضبط السلاح الناري المستخدم في الحادث ، ما دامت المحكمة قد اقتنعت من الأدلة التي أوردتها أن الطاعن كان يحرز سلاح ناري بغير ترخيص " فرد خرطوش " واستعمله في ارتكاب الواقعة بإطلاق عدة أعيرة نارية صوب المجني عليهم ، فإن النعي علي الحكم بهذا الوجه يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه ، طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق ، وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، وهي متى أخذت بشهادتهم ، فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وأن تناقض الشاهد أو اختلاف رواية شهود الإثبات في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - كما أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال الشاهد في أية مرحلة من مراحل الدعوى ولو خالفت أقواله أمامها ، وأنه لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق ، بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها ، وأنه لا يشترط أن تكون الأدلة التي يركن إليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، وكان الحكم المطعون فيه قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال شهود الإثبات واقتناعه بحدوث الواقعة على الصورة التي شهدوا بها ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة أو في تصديقها أقوال شهود الإثبات أو محاولة تجريحها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير الأدلة هو من اختصاص محكمة الموضوع وحدها وهي حرة في تكوين عقيدتها حسب تقديرها واطمئنانها إليها كما لها أن تُعَوِّل في عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن ما يثيره الطاعن بشأن اعتماد الحكم على التحريات رغم أنها لا ترقى إلى مرتبة الدليل لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أو الخوض فيه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت التقارير الفنية وإن كانت لا تدل بذاتها على نسبة الجريمة إلى المتهم ، إلا أنها تصلح كدليل مؤيد لأقوال الشاهد في هذا الخصوص ، فلا يعيب الحكم استناده إليها ، ومن ثم فإن مجادلة الطاعن في أن المحكمة عولت على التقارير الطبية في نسبة الاتهام إليه لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم ودلل به على مقارفة الطاعن للجرائم التي دين بها كاف وسائغ ولا يتنافر مع الاقتضاء العقلي والمنطقي ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن المحكمة لا تلتزم في أصول الاستدلال بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها ، ومن ثم فلا يقدح في سلامة الحكم إغفاله تحصيل مناظرة النيابة للمجنى عليه الأول والتحدث عنها لأنها لم تكن ذات أثر في قضاء المحكمة ولم تعول عليها ، ومن ثم فإن النعي في هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بانتفاء أركان الجريمة وبتلفيق الاتهام وكيديته وانتفاء الصلة بالواقعة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً ، ما دام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، وكان حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن يكون غير مقبول . هذا فضلاً عن أنَّ الـحكم الـمطعون فيـه قد عرض لـهذا الـدفاع ، وأطرحـه برد سـائغ . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة ترتد إلى أصل صحيح في الأوراق واستخلصت في منطق سائغ صحة إسناد التهمة إلى الطاعن وكان قضاؤها في هذا الشأن مبنيا ً على عقيدة استقرت في وجدانها عن جزم ويقين ولم يكن حكمها مؤسسا ًعلى الفرض والاحتمال حسبما يذهب إليه الطاعن ، فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلا ً موضوعيا ً لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض ، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع أي منهما أمام محكمة الموضوع بقصور تحقيقات النيابة العامة بشأن مناظرة باقى المجنى عليهم فليس له أن ينعى على المحكمة عدم ردها على دفاع لم يثر أمامها ولا يقبل منه الدفع بشيء من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل متهم هو من اختصاص محكمة الموضوع وحدها وهي حرة في تكوين عقيدتها حسب تقديرها واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها إلي الأدلة ذاتها بالنسبة لمتهم آخر، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الشهود والأدلة الأخرى في الدعوى وأخذت بها بالنسبة للطاعن دون المتهمة الثانية التى قضت ببراءتها ، وكان من حق محكمة الموضوع أن تجزئ شهادة الشاهد فتأخذ منها بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه لتعلق ذلك بسلطتها في تقدير أدلة الدعوى فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يخرج عن كونه جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أو الخوض فيه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى إدانة الطاعن بجرائم إحراز سلاح ناري غير مششخن وذخيرة والضرب البسيط ، وعاقبه بعد إعمال المادة ٣٢ / ٢ من قانون العقوبات بالجريمة الأشد وهي الجريمة الأولى طبقاً للمواد ١ / ١ ، ٦ ، ٢٦ / ١ - ٤ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل والجدول رقم ٢ الملحق بالقانون الأول ، وعاقبه بالسجن وألزمه بالمصاريف الجنائية ، إلا أنه لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن – حدث – مواليده 19 / 9 / ١٩٩٩ ، وكان نص المادة ١١١ / ٢ من قانون الطفل قد جري على " أنه إذ ارتكب الطفل الذى تجاوزت سنه خمس عشرة سنه جريمة عقوبتها الإعدام أو السجن المؤبد أو السجن المشدد يحكم عليه بالسجن ، وإذا كانت الجريمة عقوبتها السجن يحكم عليه بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر " ، وكذا نصت المادة ١٤٠ من ذات القانون " لا يلزم الأطفال بأداء رسوم أو مصاريف أمام جميع المحاكم ، ومن ثم فإن عقوبة الجريمة الأشد التي دين بها الطاعن وهي إحراز السلاح الناري الغير مششخن هي الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر والغرامة ، إلا إنه لما كان الحكم المطعون فيه عاقبه بالسجن مدة ثلاث سنوات وألزمه بالمصاريف الجنائية ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، مما يؤذن معه لهذه المحكمة ولمصلحة الطاعن وإعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ أن تتدخل لتصلح ما وقعت فيه محكمة الموضوع من مخالفة للقانون ، ولو لم يرد ذلك بأسباب الطعن ، وذلك باستبدال عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات بعقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات المقضي مع إلغاء ما قضي به من إلزامه بالمصاريف الجنائية ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
فلهــــــــــذه الأسبــــــــــاب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه بجعل العقوبة المقيدة للحرية الحبس لمدة ثلاث سنوات وإلغاء ما قضى به من إلزام الطاعن بالمصاريف الجنائية ورفض الطعن فيما عدا ذلك .

