شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

الطعن
رقم ۷٥۰٦ لسنة ۹۰ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۲/۱۲/۱٥⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

الخطأ في الإسناد الذي يعيب الحكم . ماهيته ؟ مثال لخطأ في الإسناد . لا يعيب الحكم.
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باســـــم الشعـــــــب

محكمــة النقــض

الدائــــــــــــرة الجنائيــــــــــــــة

الخميـــــــــــس ( أ )

     ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد المستشـــــــــــــــــــــار / أحمـــــــــــــــــــــــــــد مصطفــــــــــــــى        نائـــــب رئيــــس المحكمـــــــــــــة

وعضوية الســــــــــــــــــــادة المستشاريــــــــــــــن / نبيــــــــــــــــــــــــــل الكشكــــــــــــــــي        حســــــــــــــــــــــــام خليـــــــــــــــــــــــل

          عــــــــــــــــــــــلاء سمهـــــــــــــــــان          " نــــــــــــــــــواب رئيس المحكمــة"

                              وهانـــــــــــي الجمــــــــل

 

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حازم فؤاد.

وأمين السر السيد / رمضان على محمد.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الخميس 21 من جماد أول سنة 1444 هـ الموافق 15 من ديسمبر سنة 2022 م.


أصـدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 7506 لسنة 90 القضائية.

المرفوع مـن:

......                                        " محكوم عليه وطاعن "

ضــــــــــــد

النيابة العامة                                     " مطعون ضدها"

الوقائـــــــــــــــــع

اتهمت ـت النيابة العامة الطاعن وآخرين سبق الحكم عليهم في قضية الجناية رقم .... لسنة ..... مركز ......، والمقيدة برقم ..... لسنة .... م كلي جنوب .......

بأنهم في يوم 4 من يناير سنة 2017 م              بدائرة مركز ......               محافظة ......

 المتهمون من الأول الى السادس:

- سرقوا وآخرون مجهولون السيارة والمنقولات والمبلغ النقدي المبين وصفاً وقيمة وقدراً بالأوراق والمملوكة للمجني عليه / ...... بطريق الإكراه الواقع عليه بأن كمنوا له بالطريق العام أبان سيره بالسيارة الرقيمة ( ...... ........) فتقاسموا الأدوار فيما بينهم فأمن المتهمون من الرابع والخامس طريقهم وأعطوا إشارتهم فقطع من الأول إلى الثالث طريقه بسيارتهم ملتفين حوله مطلقين أسلحتهم في العنان آمرين إياه بالتخلي عن منقولاته مستترين خلف أسلحتهم النارية تالية (الوصف) فاستجاب لهم رعباً وخوفاً فاستولوا على المسروقات هاربين بها حال تواجد المتهم السادس على مسرح الجريمة للشد من أزرهم وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.

ثانياً: حازوا وأحرزوا سلاحا ناريا " بندقية آلية " مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه.

ثالثاً: حازوا وأحرزوا ذخائر مما تستعمل في السلاح الناري آنف البيان حال كونه مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه.

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للثاني والسادس وغيابياً للبـاقــين بتاريخ ٣ من إبريل سنه ۲۰۱۸م، عملاً بنصوص المواد 17 ، 32 ،  ٣١٥، ٣٢٦ من قانون العقوبات والمواد 1/2، ٦، 26/3 ، ٤ من القانون ٣٩٤ لسنة 1954م المعدل ، والبند ( ب ) من القسم الثاني من الجدول رقم ٣ المرفق بالقانون بمعاقبتهم بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وألزمتهم المصاريف الجنائية.

- وإذ أُعيدت إجراءات محاكمة المحكوم عليه الثالث/ ......" وشهرته "......" الحوت" أمام ذات المحكمة.

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بتاريخ ٢ من ديسمبر سنه ۲۰۱۹م، عملاً بنصوص المواد 17 ، 32/ 2 ،  ٣١٥ ، ٣٢٦ من قانون العقوبات ، والمواد 1/2 ، 6 ، 26/3، ٤ من القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ م المعدل والبند [ ب ] من القسم الثاني من الجدول رقم[ ٣ ] المرفق بالقانون بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وألزمته المصروفات الجنائية.

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ ٢٠ من يناير سنة ٢٠٢٠ م، وأُودعت مذكرة بأسباب طعنه بتاريخ ۲۹ من يناير سنة ۲۰۲۰ م موقعٌ عليها من الأستاذ/ ........ المحامي

وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.

  

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة، وبعد المداولة قانوناً.           

من حيث إنَّ الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.

ومن حيث إنَّ الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم السرقة بالإكراه بالطريق العام مع التعدد وحمل سلاح وإحراز وحيازة سلاح ناري مششخن " بندقية آلية " وذخيرة مما لا يجوز الترخيص بحيازتهما أو إحرازهما قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى وأدلتها في بيان وافٍ ، ولم يبين دور كل من المتهمين السابق الحكم عليهم بالرغم من اشتراكهم جميعاً في ارتكاب الواقعة ، هذا إلى أن الحكم قد دان الطاعن بالرغم من حجية الأحكام الصادرة بالبراءة لمتهمين آخرين ، وعَوَّلَ في الإدانة على تحريات الشرطة وأقوال مُجريها رغم عدم جديتها وبطلانها لخطئها في محل إقامة الطاعن وتناقضها مع التحريات الواردة بمحضر آخر ، هذا إلى أن الحكم أورد أن ضابط الواقعة أجرى تحرياته بناءً على طلب النيابة العامة بالمخالفة للثابت بالأوراق ، واعتنق تصوير شاهدي الإثبات رغم تناقض أقوالهما وعدم معقوليتها ودون بيان مضمون تلك الأقوال بالرغم من عدم تواجد الطاعن على مسرح الجريمة وانتفاء صلته بالواقعة بدلالة المستندات التي تُؤيد دفاعه بما ينبئ عن كيدية الاتهام وتلفيقه ، وقد تضمنت وقائع الحكم أن المتهم أنكر الاتهام المُسند إليه عند سؤاله بتحقيقات النيابة العامة رغم عدم ضبطه واستجوابه. وأخيراً أغفل إيراداً ورداً باقي دفوع الطاعن الجوهرية، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إنَّ الحكم المطعون فيه بَيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مُستمدة من أقوال شاهدي الإثبات وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة. لمَّا كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، وكان مجموع ما أورده الحكم في هذا البيان كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون مُحققاً لحكم القانون، ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد هذا فضلاً عن أن الحكم بين مضمون الأدلة خلافاً لقول الطاعن. لمَّا كان ذلك، وكان الأصل أنه لا يُقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً بشخص الطاعن، وكان له مصلحة فيه، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في شأن عدم بيان دور المتهمين السابق الحكم عليهم - بفرض صحة ذلك - يكون غير مقبول. لمَّا كان ذلك، وكان الحكم قد دان الطاعن بوصفه فاعلاً أصلياً في الجريمة فلا يُقبل ما ينعاه على الحكم من عدم استظهاره عناصر الاشتراك، فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لمَّا كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل متهم هو من اختصاص محكمة الموضوع وحدها وأنها حرة في تكوين عقيدتها حسب تقديرها واطمئنانها إليها ومن ثم فإن ما يثيره الدفاع في هذا الشأن - بفرض صحته- لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة المحكمة في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها ، فضلاً عن ذلك أن حكم البراءة والذي قضت به محكمة أخرى بالنسبة لمتهمين آخرين – بفرض صحة ذلك - لا يقيد المحكمة في وزنها لأدلة الإدانة قبل الطاعن ، وأنه لا سبيل إلى مصادرة المحكمة في اعتقادها ما دامت قد بنت اقتناعها على أسباب سائغة ، إذ الأمر يتعلق بتقدير الدليل ولا يتعدى أثره شخص المحكوم لصالحه ، لما هو مقرر أن القاضي وهو يحاكم متهما يجب أن يكون مطلق الحرية في هذه المحاكمة غير مقيد بشيء مما تضمنه حكم صادر في ذات الواقعة على متهم آخر ولا مبالٍ بأن يكون من وراء قضائه على مقتضى العقيدة التي تكونت لديه قيام تناقض بين حكمه والحكم السابق صدوره على مقتضى العقيدة التي تكونت لدى القاضي الآخر . لمَّا كان ذلك ، وكان للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة مُعززة لما ساقته من أدلة أساسية ، وكانت المحكمة لا تلتزم بتعقب المتهم في كل جزئية يثيرها في مناحي دفاعه الموضوعي للرد عليها استقلالاً إذ أن في قضائها بالإدانة استناداً إلى الأدلة التي أوردتها ما يفيد إطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ به ، وكان الخطأ في محل إقامة الطاعن - بفرض صحته - لا يقدح في جدية التحريات ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بعدم جدية التحريات واطرحه برد سائغ فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد . لمَّا كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن بشأن تناقض تحريات المباحث مع تحريات المباحث المحررة في المحضر رقم ٤٠ لسنة ۲۰١٩ جنح مايو - على النحو الوارد بأسباب طعنه – لا يكون متعلقاً بالحكم المطعون فيه ولا متصلاً به، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون في غير محله . لمَّا كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم إلا إذا تناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة وفيما استخلصته من نتيجة فإن خطأ الحكم بخصوص ما نسبه لشاهد الإثبات الثاني – ضابط الواقعة - بشأن قيامه بإجراء التحريات بناء على طلب النيابة العامة - وهو ما لا أصل له في الأوراق - فإنه بفرض وقوع الحكم في هذا الخطأ ، فإنه ورد بشأن أقواله لم تكن قوام جوهر الواقعة التي اعتنقها ولا أثر لها في منطق الحكم واستدلاله على اقتراف الطاعن للجرائم التي دانه الحكم بها ، ومن ثم تنحسر عن الحكم قالة الخطأ في الإسناد أو مخالفة الثابت بالأوراق ، ويكون النعي عليه في هذا الشأن في غير محله . لمَّا كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها الثابت في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ، ومتى أخذت بشهادة الشاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة ، وكان من المقرر أن تناقض أقوال الشهود أو تضاربهم في أقوالهم أو تناقض روايتهم في بعض تفصيلاتها - بفرض حصوله – لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام الحكم قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، ولم يورد تلك التفصيلات على نحو يركن إليه في تكوين عقيدته ، كما أن لمحكمة الموضوع سلطة تقدير الأدلة والأخذ بما ترتاح إليه منها والتعويل في قضائها على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ، ولو خالفت قولاً أخر له أو لشاهد أخر ، دون بيان العلة إذ يرجع الأمر في ذلك كله إلى اطمئنانها إلى ما تأخذ به دون ما تعرض عنه . لمَّا كان ذلك وكان لا يلزم قانوناً إيراد النص الكامل لأقوال الشاهد الذي اعتمد عليها الحكم بل يكفي أن يورد مضمونها ، ولا يقبل النعي على المحكمة اسقاطها بعض أقوال الشاهد لأن فيما أوردته منها وعولت عليه ما يعني أنها أطرحت ما لم تشر إليه منها ، لما للمحكمة من حرية في تجزئة الدليل والأخذ بما ترتاح إليه والالتفات عما لا ترى الأخذ به ، ما دام أنها قد أحاطت بأقوال الشاهد ومارست سلطتها في تجزئتها بغير بتر لفحواها أو مسخ لها بما يحيلها عن معناها أو يحرفها عن مواضعها ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه بالنسبة لأقوال شاهدي الإثبات يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية من بيان لمؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون في غير محله . لمَّا كان ذلك ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصوير هما للواقعة فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، هذا فضلاً عن كون الدفع بنفي التهمة وبعدم معقولية تصوير الشاهد للواقعة وبكيدية وتلفيق الاتهام من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل رداً صريحاً ، ولا على المحكمة إن هي التفتت عن الرد على دفاع الطاعن في هذا الصدد، فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد . لمّا كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم اطراحه للمستندات الرسمية والتي تساند إليها الطاعن للتدليل على نفي التهمة، ذلك أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل والمنطق أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد. لمَّا كان ذلك، وكان خطأ الحكم فيما تضمنه من أن المتهم أنكر الاتهام المُسند إليه عند سؤاله بتحقيقات النيابة العامة - بفرض حصوله - لا يعدو أن يكون خطاً مادياً لا أثر له في منطق الحكم واستدلاله لأن دعوى الخطأ في الإسناد الذي يعيب الحكم الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلصت إليها، فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لمَّا كان ذلك، وكان يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً مبيناً به ما يرمي إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجاً مما تلتزم معه محكمة النقض بالتصدي له والرد عليه ، وكان الطاعن قد نعت الحكم المطعون فيه بإغفاله الرد على باقي دفوعه الجوهرية دون أن يكشف عن ماهية الدفوع الجوهرية الباقية التي أغفل الحكم الرد عليها ، بل جاء قولاً مرسلاً مجهلاً ، فإن منعاه في هذا الصدد يكون غير سديد . لمَّا كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجرائم السرقة بالإكراه مع حمل وإحراز أسلحة نارية مششخنة " بنادق آلية " وإحراز وحيازة ذخائر مما تستعمل على الأسلحة النارية سالفة البيان وأجرى تطبيق المادة ٣٢ من قانون العقوبات، وكانت العقوبة المقررة قانوناً لجريمة إحراز أسلحة نارية مششخنة "بنادق آلية" المنصوص عليها في المادة ٢٦ من القانون رقم 394 لسنة ۱۹٥٤ المعدل بفقرتها الثالثة والتي جرى نصها على :" وتكون العقوبة السجن المؤبد وغرامة لا تجاوز عشرين ألف جنيه إذا كان الجاني حائزاً أو محرزاً بالذات أو بالوساطة سلاحاً من الأسلحة المنصوص عليها بالقسم الثاني من الجدول رقم ٣ " ، هي عقوبة الجريمة الأشد وإذ أغفل الحكم المطعون فيه القضاء بعقوبة الغرامة المنصوص عليها بالمادة سالفة البيان فإنه يكون قد أخطا في تطبيق القانون، إلا أنه لما كانت النيابة العامة لم تطعن في هذا الحكم بطريق النقض، فإن المحكمة لا تستطيع تصحيح هذا الخطأ الذي وقع فيه الحكم حتى لا يُضار الطاعن بطعنه. لمَّا كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: - بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع برفضه. 


مبادئ ذات صلة

  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا