عمل "العاملون بشركة جنوب الدلتا لتوزيع الكهرباء: إجازات: المقابل النقدي لرصيد الإجازات".
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشعـــــــب
محكمــة النقــــــــــض
الـدائـــــــــــرة العماليـــــــــــة
ــــــــــــــــــــــ
برئاســة السيــد القاضي/ عــــــــاطف الأعصــــــــــــر "نائب رئيــــس المحكمـــــــــــة"
وعضويـة السادة القضـاة/ حبشــــــــي راجــي حبشـــي ، خـــالـــــــــــــــــد بــيـــومـــي
عمــــــــــــاد عـبــد الـرحـمــن و عــمــــــــــــــــــرو خـــضــــــــــر
"نواب رئيس المحكمــــــــــــة"
بحضور السيد رئيس النيابة/ أحمد القاضـي.
وأمين السر السيد/ أحمد الصـــواف.
في الجلسة العلنيــة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الثلاثـــــــــاء 29 من شعبــــــــــــان سنة 1444ه الموافق 21 من مـــــــــــــــــارس سنة 2023 م.
أصدرت الحكم الآتي:
فـي الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 19182 لسنـة 84 القضائية.
المرفوع مــن
ــــــــــــــ السيد/ رئيس مجلس إدارة شركة جنوب الدلتا لتوزيع الكهرباء بصفته والعضو المنتدب.
ضـــــــــــــــــد
ــــــــــــــ السيد/ ……………………….
الوقائع
في يوم 20/10/2014 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا "مأمورية شبين الكوم" الصادر بتاريخ 23/8/2014 في الاستئناف رقم 285 لسنة 47 ق، وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي اليوم ذاته أودعت الطاعنة مذكرة شارحة.
ثم أودعت النيابة مذكرتها، وطلبت فيها: قبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع برفضه.
وبجلسة 21/2/2023 عُرِضَ الطعن على المحكمة ـــــــ في غرفة مشورة ـــــــ فرأت أنه جدير بالنظر؛ فحددت لنظره جلسة للمرافعة، وبجلسة 21/3/2023 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة ـــــ حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها ـــــــ والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
المحكمــة
بعــــد الاطـلاع على الأوراق وسمـاع التقرير الذي تلاه السيــد القاضــــي المقــرر/ ……………… "نائب رئيس المحكمة"، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الواقعات ــــــــــــــ على ما يبيـــــن من الحكم المطعــــــون فيه وأوراق الطعن ــــــــــــــ تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم ٨٤ لسنة ۲۰۱۳ عمال شبين الكوم الابتدائية على الطاعنة (شركة جنوب الدلتا لتوزيع الكهرباء وهي شركة مساهمة مصرية) بطلب الحكم بأحقيته في المقابل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية التي لم يستنفدها في أثناء عمله وحتى بلوغه سن المعاش مع فوائد بواقع 4% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، وقال بيانًا لها: إنه كان من العاملين عند الطاعنة إلى أن أحيل للمعاش لبلوغه السن القانونية وله رصيد إجازات اعتيادية لم يصرف له المقابل النقدي عنها فأقام الدعوى بطلبه المشار إليه، ومحكمة أول درجة وبعد أن حققت الدعوى حكمت بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ ١٨٥٧٤٦ جنيهًا وفوائد بواقع 4%. استأنفت الطاعنة هذا الحكم أمام محكمة استئناف طنطا "مأمورية شبين الكوم"، وبتاريخ ٢٣/٨/٢٠١٤ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ما قضى به من فوائد. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة ارتأت فيها رفض الطعن، وإذ عُرِضَ الطعن على المحكمة ــــــــــــــ في غرفة مشورة ــــــــــــــ حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
ومن حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول: إن المادة ۷۷ من لائحة نظام العاملين بها قد حددت المقابل النقدي لرصيد الإجازات التي لم يقم بها العامل حتى انتهاء خدمته بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر وهو ما صرفته للمطعون ضده، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى للمطعون ضده بالمقابل النقدي عن رصيد إجازاته كاملًا على الرغم من خلو ملف خدمته من أي طلبات يكون قد تقدم بها للحصول على إجازاته ورفضتها أو أن حرمانه منها يرجع لحاجة العمل فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك بأن الطاعنة ومنذ أن أصبحت شركة مساهمة مصرية تابعة للشركة القابضة لكهرباء مصر بموجب أحكام القانون رقم ١٦٤ لسنة ۲۰۰۰ وهي تعمل بأساليب وقواعد القانون الخاص ويختص مجلس إدارتها بوضع اللوائح المتعلقة بنظم العاملين بها وإصدار القرارات المكملة للائحة واللازمة لحسن تسيير أعمالها وتحقيق غاياتها وتصريف أمورها المالية والإدارية منها شريطة أن تكون تلك القرارات قد جاءت في صورة قواعد تنظيمية عامة مجردة تسري على العاملين جميعًا من دون تمييز بينهم، وانبثاقًا من ذلك وضع مجلس إدارة الطاعنة بالمادة ٧٧ من لائحة نظام العاملين بالشركة قاعدة تنظيمية مجردة تقضي بجعل المقابل النقدي الذي يتقاضاه العامل عند نهاية خدمته بقطاع الكهرباء لا يتجاوز حده الأقصى أربعة أشهر. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وألزم الطاعنة بأن تؤدي إلى المطعون ضده المبلغ المقضي به كمقابل نقدي عن رصيد إجازاته وعلى الرغم من خلو الأوراق من أي دليل يثبت أن حرمانه من الحصول على إجازاته كان يرجع إلى جهة العمل، الأمر الذي تخلص معه المحكمة إلى أن المطعون ضده هو الذي تراخى عن المطالبة بإجازاته في أثناء عمله من دون أن ينسب في ذلك أي خطأ إلى جهة عمله فلا يحق له من بعد المطالبة بالتعويض عنها الأمر الذي يعيب الحكم، بما يوجب نقضه.
ومن حيث إن الموضوع صالح للفصل فيه. ولما تقدم، وكان الثابت من الأوراق - وبما لا خلاف عليه بين الطرفيـــن - أن المطعون ضده قد تقاضى من الطاعنة المقابل النقدي عن أجر أربعة أشهر من رصيد إجازاته الاعتيادية طبقًا لنص المادة ٧٧ المشار إليها، مما يتعين معه القضاء في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.
لذلــــــــــــــــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم ۲۸5 لسنة ٤٧ ق طنطا "مأمورية شبين الكوم" بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى، وألزمت المطعون ضده مصروفات الطعن والاستئناف ومبلغ ثلاثمائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وأعفته من الرسوم القضائية.

