شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

نقض " أسباب الطعن " تحديدها " . ما لا يقبل منها " . . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .

الطعن
رقم ۱۰۰۰ لسنة ۹۰ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۲/۱۲/۱٥⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

وجه الطعن وجوب أن يكون واضحا ومحددا. عدم إفصاح الطاعن عن ماهية المستندات وأوجه الدفاع والدفوع الذي يعني على الحكم الالتفات عنها. أثره. عدم قبول النعي.
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باســـــم الشعـــــــب

محكمــة النقــض

الدائــــــــــــرة الجنائيــــــــــــــة

الخميـــــــــــس (أ)

     ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد المستشـــــــــــــــــــــار / أحمــــــــــــــــــــــــــــد مصطفـــــــــى         نائـــــب رئيــــس المحكمـــــــــــــة

وعضوية الســــــــــــــــــــادة المستشاريــــــــــــــن / نبيــــــــــــــــــــــــــل الكشكـــــــــــي         حســـــــــــــــــــــام خليـــــــــــــــــــــــــل

          ياســــــــــــــــــــــــر كـــــــــــــــــــــــرام         أشــــــــــــــــــــرف الفيومـــــــــــــــي

                             " نــــــــــــــــــواب رئيس المحكمــة"

 

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حازم فؤاد.

وأمين السر السيد / رمضان على محمد.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الخميس 21 من جماد أول سنة 1444 هـ الموافق 15 من ديسمبر سنة 2022 م.


أصـدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 1000 لسنة 90 القضائية.

المرفوع مـن:

.........                                                      " محكوم عليه وطاعن "

ضــــــــــــد

النيابة العامة                                                     " مطعـــــــون ضدها"

الوقائـــــــــــــــــع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنايــة رقم .... لسنة ...... م قسم .........، والمقيدة برقم ..... لسنة ..... م كلي شمال ........ .

بأنـــه فـــي خــلال عامي ۲۰۰۷م، ۲۰۰۸م              بدائرة قســـم .........          محافظة ......

وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية: -

۱ - اشترك مع آخر مجهول بطريق المساعدة مع موظف عمومي حسن النية وهو / .........- الموثق بمأمورية الشهر العقاري بمكتب توثيق المحامين - في ارتكاب تزوير في محرر رسمي وهو التوكيل رقم .../ ... توثيق نقابة المحــــــامـين حــــــال تحريره المختص بوظيفته وذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن اتفق والمجهول على أن ينتحل شخصية المجني عليه .........- أمام الموثق المذكور وأن يُوقع باسمه خلافاً للحقيقة على ما يفيد توثيق التوكيل المســـــالف والسجل الخاص وتنفيذاً لهذا الاتفاق مثلا أمامــــــه وأمــــــداه بالمحرر السالف حيث أجرى توثيقه بعد أن تحقق من شخصية الموكل بعد الاطلاع على البطاقة المثبت بياناتها بالمحرر المذكور والتي تبين فيما بعد بالاستيلاء عليها وقد تمت الجريمة بنا على هذا الاتفاق وتلك المساعدة.

۲- اشترك مع آخر مجهول بطريق المساعدة مع موظفين عموميين حسنوا النيـة وهـم موظفين التنفيذ لنيابات ......... الجزئية و.........الجزئية و.........الجزئية و.........الجزئية وغرب ..... الكلية وشمال ...... الكلية في ارتكاب تزوير في محررات رسمية وهي تقارير معارضات الأحكام الغيابية في القضايا أرقام ..... لسنة ...... جنح .........، ..... لسـنة ...... م جنح .........، ...... لسنة ..... م جنح .........، .... لسنة ..... جنح .........، .... لسنة ..... م جنح .........، ...... لسنة ..... م جنح .........، .... لسنة ..... م جنح .........، ...... لسنة ..... م جنح .........، حال تحريرها المختصـــــــين بوظيفتهم وذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن اتفق والمجهول على استعمال المحرر المزور موضوع التهمة الأولى وأن ينتحل صفة وكيل المجني عليـه .........، بموجب المحرر موضوع التهمة الأولـى والثابت به أن وكيل المجني عليه هو / .........، وذلك أمام الموظفين المذكورين ووقع على غرار الحقيقة بما يفيد أنه وكيل المجني عليه وتنفيذاً لهذا الاتفاق مثلا أمامهم وأمدهم بالمحرر المزور السالف بعد أن استطاع الاستيلاء على كارنيه نقابة المحامين الخاص/ بوائل حسن محمد، وحيث أجريت المعارضات بعد أن تحقق الموظفين من شخصية الوكيل بالاطلاع على أصل الكارنيه وإثبات بياناته بالمحررات المذكورة والتي تبين تزويرها فيما بعد وقد تمت الجريمة بناءً على هذا الاتفاق وتلك المساعدة.

۳- استعمل وآخر مجهول المحرر المزور موضوع التهمة الأولـــى مــــع علمه بالتزوير في إتمام جريمة التزوير موضوع التهمة الثانية.

 ٤ - اشترك وآخر مجهول بطريق المساعدة مع موظف عمومي حسن النية وهو موثق مأمورية شهر عقاري ...... في استخراج التوكيل رقم ٢٦١٣ ب/٢٠٠٥ توثيق ......... حــال استخراجه المختص بوظيفته وذلك يجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن اتفق والمجهول على أن ينتحل شخصية الوكيل الأصلي وهو/ .........الموثق المذكور وأن يوقع باسمه خلافاً للحقيقة على ما يفيد طلب استخراج صورة طبق الأصل من التوكيل الأصلي المبرم بين/ .........، إلى وكيله/  .........، وتنفيذاً لهذا الاتفاق مثلا أمامه وأمده بطلب استخراج صورة رسمية من التوكيل بعد أن تحقق من شخصية الطالب بُموجب كارنيه خاص/......... يثبت الاستيلاء عليه وقد تمت الجريمة بناءً على هذا الاتفاق وتلك المساعدة.

5-اشترك وآخر مجهول بطريق المساعدة مع موظفين عموميين حسنوا النية وهم موظفين تنفيذ نيابة ......... الجزئية، نيابة شمال .... الكلية ونيابة ......... الجزئية ونيابة غرب ..... الكلية في ارتكاب تزوير في محررات رسمية وهي تقارير معارضات الأحكام الغيابية في القضايا أرقام ...... لسنة .... جنح .........، .... لسنة .... جنح ......... والمستأنفة برقم .... لسنة ..... م جنح مستأنف شمال .... لسنة ..... م .........والمستأنفة برقم .... لسنة..... م س. غرب .... حال تحرير هما المختصين بوظيفتهم وذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن اتفق مع مجهول على استعمال المحرر المزور موضوع التهمة الثالثة وأن ينتحل صفة وكيل المجني عليه / ......... بموجب المحرر المزور موضوع التهمة الثالثة وذلك أمام الموظفين المذكورين ووقع على غرار الحقيقة بما يفيد أنه وكيل المجني عليه وهو / ......، وتنفيذاً لهذا الاتفاق مثلا أمامهم وأمدهم بالمحرر المزور السالف بعد أن استطاع الاستيلاء على كارنيه نقابة المحامين الخاص /......... حيث أجريت المعارضات بعد أن تحقق الموظفين من شخصية الوكيل بالاطلاع على أصل الكارنيه وإثبات بياناته بالمحررات المذكورة والتي تبين تزويرها فيما بعد وقد تمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة.

٦- اشترك وآخر مجهول بطريق المساعدة على ارتكاب تزوير في محـــرارات عرفيــة " إيـصـــالات أمانــة" بـأن نســـب كتابتها وتوقيعها للمجنـــي عليه / .........على النحو المبين بالتحقيقات.

7- استعمل إيصالات الأمانة المزورة موضوع التهمة الثالثة بأن قدمها في القضيتين رقمي .....لسنة ..... م جنح ......... ...... لسنة ..... م جنح ......... مع علمه بكونها مزورة.

وأحالته إلى محكمة جنايات ...... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

 ولدى نظر الدعوى أمام المحكمة، ادعى المجني عليه / .........مدنياً قبل المتهم بمبلغ عشرة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت.

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بتاريخ ١٦ من أكتوبر سنة ٢٠١٩، عملاً بالمواد 17 ، 32 ،  ٤٠/ ثانياً وثالثاً، 41/1 ،42 ، ۲۱۱ ، ۲۱۲، ۲۱۳، ٢١٤، ٢١٥ من قانون العقوبات بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليه وبمصادرة المحررات المزورة وألزمته المصاريف الجنائية.

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 11 من ديسمبر سنة 2019 م، وأُودعت مذكرتان بأسباب الطعن بالنقض عن الطاعن بتاريخي ۱۲، 15 من ديسمبر سنة ۲۰۱۹م موقعٌ على الأولى من الأستاذ/ محمد محمد عبد الصمد المحامي، وموقعٌ على الثانية من الأستاذ/ ......... المحامي.

وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة، وبعد المداولة قانوناً.           

من حيث إنَّ الطعن استوفى الشكل المقرر له في القانون.

ومن حيث إن الطاعن ينعى – بمذكرتي أسباب طعنه – على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك في تزوير محررات رسمية وعرفية واستعمالها مع العلم بتزويرها قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في الاسناد واعتروه الإخلال بحق الدفاع ذلك أنه قد اكتفى في بيان واقعة الدعوى على ما ورد عنها بوصف الاتهام ، كما أن أيا من الأدلة التي عول عليها لا تقطع بتزوير المحررات ولا تصلح دليلاً على اشتراكه في جريمة التزوير أو علمه بذلك التزوير حال استعماله لتلك المحررات ، كما أن المدافع عن الطاعن اقام دفاعه على نفى التهمة بناء على شواهد عددها ، إلا أن الحكم لم يعرض لهذا الدفاع ايرادا له أو رداً عليه ، كما عول الحكم على تقرير الخبير رغم خلو التقرير مما يفيد أن الطاعن قد حرر أياً من بيانات المحررات المزورة أو وقع عليها فضلاً عن فحصه توكيلاً اخر بخلاف التوكيل محل القضية ودانه رغم خلو الأوراق من أي دليل قبله ، وعول على اقوال شهود الإثبات رغم عدم معقولية تصويرهم للواقعة وتناقض اقوالهم وتضاربها ، ولم يعن بإيراد مضمون التقرير الطبي الشرعي بصورة وافية ، كما أنه من بين ما عول عليه الحكم في إدانة الطاعن أقوال الرائد/ ....... الضابط بالإدارة العامة لمباحث الأموال العامة رغم ما اثاره الدفاع عن الطاعن من أن تحريات ذلك الشاهد تحريات مكتبية لا تمثل الحقيقة بدلالة عدم الكشف عن مصدرها ، ولم تعن النيابة العامة بسؤال المدعو ....... وأورد الحكم أن الأستاذ / ......... المحامي قرر بتحقيقات النيابة العامة أن من قام باستخراج الكارنيه الخاص به من نقابة المحامين ومن قام بإحضار صورة توكيل موكله هو الطاعن في حين أن الثابت بالتحقيقات أنه قرر بعدم علمه بما قام بذلك ، كما أن المحكمة لم تقم بفض حرز الأوراق المقول بتزويرها في حضور الطاعن أو محاميه بالجلسة ولم تثبت بمحضرها ماهية هذه الأوراق ومضمونها ، ولم تستمع المحكمة الى شهود الإثبات بالرغم من تقديرها الجدية طلب سماعهم وتأجيلها الدعوى لإعلانهم ، كما أعرضت المحكمة عن سماع شهود النفي ،والتفتت عن طلب الطاعن باستخراج شهادة من نقابة المحامين ، وأغفلت ضم الجناية رقم ..... لسنة ..... جنايات قسم ......... للدعوى الحالية رغم ارتباطهما ارتباطا لا يقبل التجزئة ، ولم يعرض الحكم لسائر دفاعه و دفوعه الأخرى بجلسة المحاكمة بما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إنَّ الحكم المطعون فيه قد بَيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حق أدلة سائغة من شأنها أن تُؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لمَّا كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً أو نمطا معينا يصوغ الحكم فيه بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة – كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كان ذلك محققاً لحكم القانون، وإذ كانت صيغة الاتهام المبينة في الحكم تعتبر جزءا منه، فيكفي في بيان الواقعة الإحالة عليها، ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور لاكتفائه بترديد صيغة الاتهام بيان للواقعة يكون ولا محل له. لمَّا كان ذلك، وكان من المقرر أن الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه، ولمَّا كان القانون الجنائي لم يجعل إثبات جرائم التزوير طريقا خاصاً. وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعه تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلي ما انتهت إليه ، وكان من المقرر أيضا أن الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية ممسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ومن ثم يكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغا تبرره الوقائع التي بينها الحكم ، وأن إثبات الحكم إسهام الطاعن في مقارفة التزوير يفيد حتما توافر علمه بتزوير المحرر . لمَّا كان ذلك، وكان الحكم المطعون في قد استخلص من جماع أدلة الثبوت السائغة التي أوردها اشتراك الطاعن في ارتكاب جريمة التزوير بناء على اعتقاد سائغ من المحكمة لم يخطئ الحكم في تقديره بما يتوفر به علمه بتزوير المحرر حال استعماله، فإن كل ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز المجادلة فيه في أمام محكمة النقض. لمَّا كان ذلك، وكان من المقرر أن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً خاصاً ويستفاد الرد ضمنا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم في قضائه بالإدانة. كما وأنه ليس على المحكمة أن تتعقب المتهم في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاتها عنها أنها أطرحتها فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد. لمَّا كان ذلك، وكان الأصل أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها في ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها في تقدير الدليل وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة لتقارير الخبراء ما دامت قد أخذت بما جاء بها، لأن مؤدي ذلك أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليها، ومن ثم ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون له محل. لمَّا كان ذلك، وكان من المقرر أن قعود الطاعن عن إبداء دفاعه الموضوع أمام محكمة الموضوع يحول بينه وبين إبداء أمام محكمة النقض نظرا لما يحتاجه من تحقيق يخرج عن وظيفتها وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم ينازع في أن التوكيل الذي تم فحصه توكيل آخر خلاف التوكيل محل القضية، فإن ما يثيره في هذا الشأن لا يكون مقبولاً. لمَّا كان ذلك، وكان ما أورده الحكم ودلل به على مقارفة الطاعن للجرائم التي دين بها كاف وسائغ ولا يتنافر مع الاقتضاء العقلي والمنطقي فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لمَّا كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة الواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكة لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت المحكمة بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ،كما أن التناقض في أقوال الشهود – بفرض حصوله - لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه - كما هو الشأن في الدعوى الماثلة -ومن ثم يضحى منعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد . لمَّا كان ذلك ، وكان الحكم قد أورد مؤدي تقرير الطب الشرعي وأبرز ما جاء به أن المجني عليه / .........لم يكتب التوقيعات المنسوبة إليه بالتوكيل رقم .... لسنة ..... عام نقابة المحامين والثابتة أسفل لفظ الموكل بكلا من وجه وظهر أصل هذا التوكيل وقرين بيانات هذا التوكيل بدفتر الاستلام المحفوظين بمكتب توثيق نقابة المحامين وهي توقيعات مزورة عليه بالتقليد، كما أنه لم يكتب أي من بيانات صلب إيصال الأمانة سند الجنح ....... لسنة ..... جناح .........، ..... لسنة ....... جنح .........وهي مزورة عليه – كما أن ........ لم يكتب التوقيعات المنسوبة إليه بتقارير الطعن في الجنح السابقة وهي توقيعات مزورة عليه فإن ما ينعاه الطاعن بعدم إيراد مضمون تقرير الطب الشرعي بصورة وافية لا يكون له محل لما هو مقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكامل أجزائه . لمَّا كان ذلك وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة، ولا يعيب تلك التحريات ألا يُفصح مأمور الضبط القضائي عن مصدرها أو عن وسيلته في التحري، ولما كان الحب قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال الرائد / ......... على النحو الذي شهد به وسطره الحكم في مدوناته، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع، ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير مقبول. لمَّا كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن في خصوص قعود النيابة العامة عن سؤال المدعو ......... لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذي جري في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم، هذا فضلا أن البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يتساند في إدانة الطاعن إلى شهادة ........ ولم يورد له ذكر فيما سطره، ومن ثم يضحى منعى الطاعن بهذا الخصوص غير مقبول. لمَّا كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخطأ في الإسناد الذي يعيب الحكم هو الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلصت إليها فإن ما يثيره الطاعن بشأن ما ورد بالحكم من أن الأستاذ / ......... المحامي قرر بتحقيقات النيابة العامة أن من قام باستخراج الكارنيه الخاص به من نقابة المحامين ومن قام بإحضار صورة توكيل موكله هو الطاعن خلافا لما ثبت بأقواله من عدم علمه بما قام بذلك – بفرض تردى الحكم في هذا الخطأ فأنه لا يمس جوهر الواقعة ولا أكثر له في منطقة أو النتيجة التي خلص إليها ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون في غير محله . لما كان ذلك ،وكان الثابت بمحضر جلسة مرافعة الأخيرة والتي صدر فيها الحكم المطعون فيه والتي مثل بها الطاعن ومحاميه أن المحكمة قامت بفض الإحراز ، فغدت محتوياتها معروضة على بساط البحث والمناقشة بالجلسة ، وكان لا سند لإلزام المحكمة بأن تثبت ماهية الأوراق المزورة التي تحتوي عليها الأحراز ومضمونها بمحضر جلسة المحاكمة هذا فضلا عن أن البين من محضر جلسة المحاكمة أن المحكمة أثبتت ماهية الأوراق المزورة ومضمونها - على خلاف ما يزعمه الطاعن بوجه الطعن وكان المحضر ذاك حجة بما أثبت فيه ، بحيث لا يجوز ادعاء عكسه إلا بطريق الطعن بالتزوير ، فإن ما يثيره الطعن في هذا الشأن يكون غير مقبول . لمَّا كان ذلك، وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن المحكمة قررت التأجيل لمناقشة شهود الإثبات بعد أن طلب محامي الطاعن مناقشتهم وكلفت النيابة العامة بإعلانهم وبجلسة مرافعة الأخيرة قرر الدفاع عن الطاعن بالاكتفاء بأقوال الشهود المدونة بالتحقيقات ثم ترافع في موضوع الدعوى طالبا البراءة. ومن ثم فليس للطاعن من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماع هؤلاء الشهود لما هو مقرر من أن للمحكمة أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنا دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير مقبول. لمَّا كان ذلك، وكان الطاعن لا يدعي بأسباب طعنه أنه اتبع الطريق الذي رسمه قانون الإجراءات الجنائية في المادة ٢١٤ مكررا المضافة بالقانون رقم ٧٠ لسنة ١٩٨١ لإعلان الشهود الذين يطلب المتهم سماع شهادتهم أمام محكمة الجنايات ومن ثم فلا تثريب على المحكمة إذا هي أعرضت عن طلب سماع شهود النفي الذين طالب سماعهم بجلسة المحاكمة ولم تستجب إليه فإن ما يثيره الطاعن من ذلك لا يكون مقبولاً. لمَّا كان ذلك ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن طلب في إحدى الجلسات التصريح له باستخراج شهادة من نقابة المحامين إلا أنه البين من محضر جلسة المحاكمة إلا خبرة أن الطاعن حضر معه إثنين من المحامين الترافع أولهما واختتم مرافعته طالبا البراءة دون أن يعاود التمسك بطالب التصريح باستخراج شهادة من نقابة المحامين ثم تبعه المدافع الآخر دون أن يتمسك بهذا الطلب وكان الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو رد عليه هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية وكان هذا الطلب بهذا النحو غير جازم ولم يصر عليه الدفاع في ختام مرافعته ، فإن ما يثيره الطاعن بقالة إخلال المحكمة بحقه في الدفاع يكون غير سديد . لمَّا كان ذلك، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن وإن طلب ضم الجناية رقم ....... لسنة ..... جنايات قسم ...... للجناية محل المحاكمة، إلا أنه لم يبين أساس طلبه و مقصده ومرماه منه، بل أطلقه في عبارة مرسلة لا تحمل على الطلب الصريح بالضم الذي يجب إبداؤه في عبارة صريحة تشتمل على بيان المراد منه ومن ثم فلا على المحكمة أن هي التفتت عن إجابته، ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص غير سديد . لمَّا كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محددا وكان الطاعن لم يكشف بأسباب طعنه عن أوجه الدفاع والدفوع التي ساقها أمام المحكمة ولم يعرض الحكم لها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً. لمَّا كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: - بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع برفضه.


مبادئ ذات صلة

  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا