إثبات " شهود ". حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمــــــــــة النقــــــــــض
الدائرة الجنائية
الثلاثاء ( هــ )
ــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عبــــد الــرســـول طنطــــاوي نـــائـــــــب رئيـــس المحـكمــــــة
وعضوية السادة المستشاريـــــــــن / محمـــــــد زغـلــــــــــول نــــائب رئيــــس المحـــكــــمــــة
إبراهــــــــيم الخولــــــي مصطــفــــى حســـن
ومحمــــــــــد فـــــــــــــراج
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عمرو عدلي .
وأمين السر السيد/ محمد دندر .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الثلاثاء 17 من جمادى الآخرة سنة 1444 هـــــ الموافق 10 من يناير سنة 2023 م .
أصـــــدرت الحكم الآتــــــــــي:
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 1862 لسنة 91 القضائية .
المرفوع مـــــن:
1 – ...................................
2 –.................................... " محكوم عليهما "
ضــــــــــد
النيابة العامة .
الوقائــــــــــــــــــــع
اتهمت النيابة العامة كلاً من :- ١ –................- وشهرته ...........،
۲ - ...........( طاعن ) ، ۳ - ..........( طاعن ) ، ٤ - ..........وشهرته / .....في القضية رقم ...... لسنة ..... جنايات قسم ........المقيدة برقم ...... لسنة ....... كلي......... بأنهم في يوم 6 من يوليو سنة ۲۰۲۰ بدائرة قسم ......- محافظة ..........:-
۱ - شرعوا في قتل المجنى عليه / ..........- عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتله وأعدوا لذلك الغرض أسلحة نارية " بندقية خرطوش ، فرد خرطوش" وبيضاء (سكينين) وتربصوا له بالمكان الذي أيقنوا سلفاً مروره منه وما إن ظفروا به حتى تعدى عليه المتهم الأول بالضرب باستخدام السلاح الأبيض آنف البيان ثم أطلق صوبه عياراً نارياً من السلاح الناري
(بندقية خرطوش) حال تواجد باقي المتهمين على مسرح الجريمة للشد من أزره قاصدين من ذلك إزهاق روحه فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي المرفق إلا أنه قد خاب أثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو مداركة المجني عليه بالعلاج على النحو المبين بالتحقيقات .
۲ - حازوا وأحرزوا بغير ترخيص سلاحين ناريين غير مششخنين "بندقية خرطوش ، فرد خرطوش".
3 - حازوا وأحرزوا ذخيرة مما تستخدم على السلاحين الناريين آنفي البيان دون أن يكون مرخصاً لهم بحيازتها أو إحرازها .
4 - حازوا و أحرزوا سلاحين أبيضين (سكينين ) دون مسوغ من الضرورة المهنية أو الحرفية .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات ...........لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
ادعى المجنى عليه - بوكيل عنه محام - مدنياً قبل المتهمين بمبلغ عشرة آلاف وواحد جنيه علي سبيل التعويض المدني المؤقت .
والمحكمة المذكورة في 13 من أكتوبر سنة ۲۰۲٠ وعملاً بالمادة ٢٤٢/1، ٣ من قانون العقوبات ، وبالمواد ۱/۱، ٦ ، ٢٥ مكررا/١ ، ٢٦/١ ، ٤ ، ٣٠/1 من القانون رقم ۳۹٤ لسنة ۱۹٥٤ المعدل بالقانونين رقمي ٢٦ لسنة ١٩٧٨ ، ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ والمرسوم بقانون رقم ٦ لسنة ٢٠١٢ والقانون رقم 5 لسنة ۲۰۱۹ ، والجدول رقم (۲) الملحق بالقانون الأول والبند رقم "٦" من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ٢٠٠٧ مع إعمال المادة 17 ، 32/2 من قانون العقوبات مع إعمال المادة الأولى في حق المتهمين الثاني والثالث فقط . غيابياً للأول والرابع وحضورياً للثاني والثالث أولاً : بمعاقبة .......وشهرته ............بالسجن لمدة عشر سنوات وبتغريمه خمسة آلاف جنيهاً عما أسند إليه وألزمته المصاريف الجنائية ، ثانياً : بمعاقبة كلاً من .......و....... بالحبس لمدة ستة أشهر وبتغريم كلاً منهما ألف جنيهاً عما أسند إليهما وألزمتهما المصاريف الجنائية ، ثالثاً : بمعاقبة .....وشهرته ......بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه ألفي جنيهاً عما أسند إليه وألزمته المصاريف الجنائية ، رابعاً : بمصادرة السلاحين الأبيضين المضبوطين وبإحالة الدعوي المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة بلا مصاريف . وذلك بعد أن عدلت قيد ووصف التهمة الأولى بجعله :-
- ضربوا عمداً المجني عليه / ..........فأحدثوا به إصاباته الموصوفة بتقرير الطب الشرعي المرفق والتي استلزمت مدة علاج أقل من 21 يوما وكان ذلك باستخدام المتهم الأول لسلاح ناري ( بندقية خرطوش ) ولسلاح أبيض ( سكين )
فقرر الأستاذ / ......المحامي – بصفته وكيلا عن المحكوم عليهما الثاني ......والثالث .....بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 12 من ديسمبر سنة 2020 .
وأودعت مذكرة بأسباب طعنهما في ذات التاريخ موقع عليها من ذات المحامي المقرر بالطعن .
وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها.
المحكمـــــــــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة ، والمداولة قانوناً :
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون .
حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجرائم حيازة وإحراز سلاح ناري غير مششخن (بندقية وفرد خرطوش) وذخائرهما بغير ترخيص ، وحيازة وإحراز سلاح أبيض "سكينتين" ، والضرب البسيط ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك بأنه عول في قضائه بالإدانة على شهادة المجني عليه وشهود الإثبات رغم تناقض أقوال الأول مع جاء بأقوال والدته استدلالاً في شأن مكان حدوث الواقعة وتضارب أقوال الباقين ، بما ينبئ أن الحكم قد أقام قضاؤه على التخمين ، وعلى تحريات الشرطة والتي لا تعدو إلا رأي لمجريها ولا تصلح دليلاً وجاءت مجاملة للمجني عليه سيما وأنه توجد خصومة بين محررها وأحد المتهمين ، هذا وقد جاء تحقيقات النيابة العامة قاصرة لتجاهلها سؤال المجني عليه عن الاتهامات الموجه إليه من المتهمين ، ولعدم سماعها شهود النفي ، وأخيراً التفت عن دفعهما بانتفاء صلتهما بالواقعة ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان بها الطاعنين ، وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة مستقاة مما قرره شهود الإثبات ، ومجري التحريات وما ثبت من محضر الضبط المؤرخ 6/7/2020 ، وما ثبت من تقرير مصلحة الطب الشرعي الخاص بالشاهد الأول ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ، ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ، ومتى أخذت بأقوال الشهود فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان من المقرر أن الأحكام لا تلتزم بأن تورد من أقوال الشهود إلَّا ما تقيم عليه قضاءها ، وكان تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله أو تناقض أقوال الشهود في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ، ما دام أنه قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه ، ولم يورد تلك التفصيلات أو يستند إليها في تكوين عقيدته ، وكان الحكم قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال المجني عليه بما لا تناقض فيه وشهود الإثبات واقتناعه بوقوع الحادث على الصورة التي شهدوا بها ، وكان ما أورده سائغاً في العقل ومقبولاً في بيان كيفية حدوثه ، ولا تثريب على المحكمة فيما اقتنعت به من إمكان حصولها على الصورة التي قررها المجني عليه والتي تأيدت بأقوال شهود الإثبات وبالتحريات والتقرير الطبي الشرعي ، فإن ما يثيره الطاعنان من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة أو في تصديقها لأقوال شهود الإثبات أو محاولة تجريحها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض . هذا فضلاً أن الحكم المطعون فيه قد عول على أقوال المجني عليه فإن القول بوجود تناقض بين هذه الأقوال وبين ما ورد بشهادة والدته استدلالاً في شأن مكان حدوث الواقعة - بفرض صحته - لا يكون مجدياً إزاء ما هو ثابت من أن الحكم لم يعول على أقوال الأخيرة ولم يستند على دليل مستمد منها ، ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد غير مقبول . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة ترتد إلى أصل صحيح في الأوراق واستخلصت في منطق سائغ صحة إسناد التهمة إلى الطاعنين ، وكان قضاؤها في هذا الشأن مبنياً على عقيدة استقرت في وجدانها عن جزم ويقين ولم يكن حكمها مؤسساً على الفرض والاحتمال حسبما يذهب إليه الطاعنان ، فإن ما يثيراه في هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان تقدير جدية التحريات من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها لمحكمة الموضوع ، وكان للمحكمة متى اقتنعت بسلامة هذه التحريات وصحتها أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بها باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، ولها أن تأخذ بقول الشاهد ولو كان بينه وبين المتهم خصومة قائمة ، وكان الحكم قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال ضابط التحريات - وعلى النحو الذي شهد به - ورد بما يسوغ على الدفع بعدم جديتها - فإن منازعة الطاعنين في شأن أنها جاءت مجاملة للمجني عليه ووجود خصومة بين محررها وأحد المتهمين لا تعدو أن تكون جدلاً موضوعياً في تقدير أدلة الدعوى ، وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ، ولا تجوز مجادلتها في شأنه لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنان من قصور التحقيقات لتجاهلها سؤال المجني عليه عن الاتهامات الموجه إليه من المتهمين ولعدم سماعها شهود النفي لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة ، مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم . لما كان ذلك ، وكَان من المقرر أن الدفع بانتفاء صلة الطاعنين بالواقعة مردوداً بأن نفي التُهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردًا طالما كَان الرد عليها مُستفادًا من أدلة الثبوت التي أوردها الحُكم - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصَدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعيًا في تَقدير الدليل وفي سُلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط مُعتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــــــــــذه الأسبــــــــــاب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه .

