شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

تلبس . قبض . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

الطعن
رقم ۱٦۲٦۱ لسنة ۹۰ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۲/۱۰/۰٥⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

المنازعة في قيام أو انتفاء حالة التلبس لا محل لها ما دام الحكم أثبت أن القبض على الطاعن تم بناء على أمر صادر به من النيابة العامة . عقب استجواب كل من المجني عليه والمتهم الثاني .
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

 باسم الشعب  

محكمة النقـض

الدائــرة الجنائيــة

الأربعاء (أ)

ــــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ محمد هـــــــــــــــــــــــــلالي    " نائب رئيـــــس المحكمــة "

وعضوية السادة القضـــــــــــــــاة / أشرف محمد مســـــعد    جمال حســــــــــــــــــــــن جوده

                               محمد مطـــــــــــــــــــــــــــر   " نواب رئيـــــــس المحكمــة "

             ود/ جون نجيب

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ علي ماهر . 

وأمين السر السيد / موندي عبد السلام .

في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الأربعاء 9 من ربيع الأول سنة 1444هـ الموافق 5 من أكتوبر سنة 2022 م .

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 16261 لسنة 90 القضائية .

المرفوع من:

1- .........

2- .........                                                   " محكوم عليهما - طاعــنين "

ضـــــــــــد:

النيابة العامة                                                         " مطعون ضدها "

الوقائـــع

اتهمت النيابة العامة كلًا من 1- ....... (طاعن) ۲- ....... 3- ....... (طاعن) 4- ....... في قضية الجناية رقم ...... لسنة ...... قسم ...... (والمقيدة بالجدول الكلي برقم ...... لسنة .....) ، بأنهم في يوم 8 من مايو سنة 2020 بدائرة قسم ....... - محافظة ....... :-

المتهمون من الأول حتى الثالث :

1- سرقوا السيارة رقم (......) والمملوكة للمجني عليه / ....... بالطريق العام وذلك بطريق الإكراه الواقع عليه بأن اعترضوا طريقه بسيارة قيادة الثاني وأشهر الأول سلاحًا ناريًا مطلقًا منه عدة أعيرة نارية صوب المجني عليه مما بث الرعب في نفسه وتمكنوا بتلك الوسيلة القسرية من شل مقاومته والاستيلاء على السيارة وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

2- استعملوا القوة مع موظف عام - نقيب ....... مأمور الضبط القضائي - لحمله بغير حق على الامتناع عن أداء عمله في تنفيذ أمر الضبط الصادر قبلهم حال حملهم لأسلحة نارية وإطلاق أعيرة نارية صوبه إلا أنهم لم يبلغوا مقصدهم من ذلك وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

المتهم الأول :

1- أحرز سلاحًا ناريًا مششخنًا (بندقية آلية) مما لا يجوز الترخيص بإحرازها .

2- أحرز ذخائر عشر طلقات مما تستعمل على السلاح الناري موضوع الاتهام السابق مما لا يجوز الترخيص بإحرازها .

3- حاز بواسطة المتهم الثاني سلاحًا ناريًا مششخنًا (مسدسًا) بدون ترخيص .

4- حاز بواسطة المتهم الثاني ذخائر "عشر طلقات" مما تستعمل على السلاح الناري موضوع الاتهام السابق .

المتهم الثاني :

1- أحرز سلاحًا ناريًا مششخنًا (مسدسًا) بدون ترخيص .

2- أحرز ذخائر "عشر طلقات" مما تستعمل على السلاح الناري موضوع الاتهام السابق .

3- حاز بواسطة المتهم الأول سلاحًا ناريًا مششخنًا (بندقية آلية) مما لا يجوز الترخيص بإحرازها .

4- حاز بواسطة المتهم الأول ذخائر "عشر طلقات" مما تستعمل على السلاح الناري موضوع الاتهام السابق مما لا يجوز الترخيص بإحرازها .

المتهم الثالث :

1- حاز بواسطة المتهمين الأول والثاني سلاحًا ناريًا مششخنًا (مسدسًا) بدون ترخيص .

2- حاز بواسطة المتهمين الأول والثاني ذخائر "عشر طلقات" مما تستعمل على السلاح الناري موضوع الاتهام السابق .

3- حاز بواسطة المتهم الأول والثاني سلاحًا ناريًا مششخنًا (بندقية آلية) مما لا يجوز الترخيص بإحرازها .

4- حاز بواسطة المتهم الأول والثاني ذخائر "عشر طلقات" مما تستعمل على السلاح الناري موضوع الاتهام السابق مما لا يجوز الترخيص بإحرازها .

المتهم الرابع :

1- أخفى السيارة رقم (.......) والمتحصلة من جناية سرقة بالإكراه محل الاتهام الأول مع علمه بكونها متحصلة من تلك الجناية .

وأحالتهم إلى محكمة جنايات ....... لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت في 23 من أغسطس سنة 2020 عملًا بالمواد 44 مكرر ، ۱۳۷ مكرر(أ)/2،1 ، 215/ أولًا ، ثانيًا من قانون العقوبات والمواد 1/2،1 ، 2 ، 6 ، 26/4،3،2 ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين أرقام ٢٦ لسنة ۱۹۷۸ ، 101 لسنة 1980 ، ١٦٨ لسنة ١٩٨١ ، 6 لسنة ٢٠١٢ والجدول رقم (۲) الملحق بالقانون الأول والبند (ب) من القسم الثاني من الجدول رقم (3) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٣٣٥٤ لسنة 1995 ، وإعمال المادة ٣٢ من قانون العقوبات ، أولاً: بمعاقبة الأول والثاني والثالث بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات ثانياً: بمعاقبة الرابع بالسجن لمدة ثلاث سنوات . ثالثاً: بمصادرة المضبوطات رابعاً: إلزامهم بالمصاريف الجنائية .

فطعن المحكوم عليهما الأول في هذا الحكم بطريق النقض في 14 ، 20 من أكتوبر سنة 2020 .

كما طعن المحكوم عليه الثالث في هذا الحكم بطريق النقض في 20 من أكتوبر سنة 2020 .

وأودعت مذكرة بأسباب الطعن عن المحكوم عليه الأول في ذات تاريخ طعنه موقع عليها من المحامي/.......

وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

المحكمـة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر ، وبعد المداولة قانونًا .

أولًا: بالنسبة للطعن المقدم من الطاعن .......

حيث إن الطاعن وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد المقرر قانونًا بيد أنه لم يودع أسبابًا لطعنه ، الأمر الذي يتعيَّن معه القضاء بعدم قبول طعنه شكلًا .

ثانيا: بالنسبة للطعن المقدم من الطاعن/ .......

من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم السرقة بالإكراه في الطريق العام مع التعدد وحمل سلاح ، وإحراز سلاح ناري مششخن " بندقية آلية ، طبنجة " وذخيرتها مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها وبدون ترخيص ، واستعمال القوة والعنف مع موظف عام لحمله بغير حق عن أداء عمله دون أن يبلغ مقصده ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، وانطوى على إخلال بحق الدفاع ، ذلك أنه لم يبين واقعة الدعوى وأدلتها بيانًا تتحقق به أركان الجرائم التي دانه بها ، ودانه رغم خلو الأوراق من دليل يقيني على الإدانة ، وعول في الإدانة على تحريات الشرطة رغم كونها استدلالات لا ترقى إلى مرتبة الدليل ، وعلى محضر الضبط رغم خلوه من تحديد مكان الضبط ، واطرح بما لا يسوغ دفعيه بطلان أمر الضبط والإحضار لابتنائه على تحريات غير جدية ، وبطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة وانتفاء حالة التلبس بدلالة البرقية التلغرافية المقدمة بما يؤكد أن للواقعة صورة أخرى ، وأخيرًا فقد التفت الحكم عن طلباته ضم دفتر الأحوال وفض حرز التسجيلات الملتقطة بكاميرات المراقبة بمكان الواقعة وسماع شهود الواقعة مما أجبره على المرافعة . كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز سلاح ناري مششخن "بندقية آلية" مما لا يجوز الترخيص في حيازتها أو إحرازها ، وهي الجريمة الأشد التي دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وما ثبت من تقرير الأدلة الجنائية والعرض القانوني ، وهى أدلة سائغة وكافية في حمل قضائه ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان يكفي لتحقق جريمة إحراز وحيازة سلاح ناري بدون ترخيص مجرد الحيازة المادية طالت أم قصرت وأيًا كان الباعث عليها ولو كان لأمر عارض أو طارئ ، لأن قيام هذه الجريمة لا يتطلب سوى القصد الجنائي العام الذي يتحقق بمجرد إحراز أو حيازة السلاح الناري عن علم وإدراك ، وأن الإحراز هو الاستيلاء المادي على الشيء لأي باعث كان ولو سلمه المتهم لآخر بعد ذلك لإخفائه ، ويكفي في توافر الحيازة أن يكون سلطان المتهم مبسوطًا على الشيء ولو لم يكن في حيازته المادية أو كان المحرز له شخصًا آخر نائباً عنه ، وكان لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق ، وكان الأصل أن الجرائم على اختلاف أنواعها - إلَّا ما استثنى بنص خاص - جائز إثباتها بكافة الطرق القانونية ومنها البينة وقرائن الأحوال وأن جريمة إحراز أو حيازة السلاح الناري التي دين الطاعن بها لا يشملها استثناء فإنه يجري عليها ما يجري على سائر المسائل الجنائية من طرق الإثبات ، ومن ثم فإن الحكم إذ استدل على نسبة هذه الجريمة للطاعن من أقوال شهود الإثبات ومما ثبت بتقرير الأدلة الجنائية وفحص السلاح الآلي المضبوط ، فإن استدلاله يكون كافيًا للدلالة على قيام جريمة إحراز وحيازة السلاح الآلي التي دان الطاعن بها بأركانها القانونية وسائغًا ومن شأنه أن يؤدي إلى ما رتبه عليه ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكان للمحكمة أن تعوِّل في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها مُعَزِّزة لما ساقته من أدلة ، ما دامت تلك التحريات قد عُرِضَت على بساط البحث ، وكان الحكم المطعون فيه قد اطرح الدفع بعدم جديَّة التحريات استنادًا إلى اطمئنان المحكمة إلى صحة الإجراءات التي أجراها الشاهد الثالث وجديَّتها ، وهو ما يُعَدُّ كافيًا للرد على ما أثاره الطاعن في هذا الخصوص ، فإن منعاه في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يعوِّل في إدانة الطاعن على دليل مستمد من محضر الضبط ، فإنه لا جدوى من النعي على الحكم في هذا الشأن . لما كان ذلك ، وكان من المُقرَّر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن الضبط والتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بُني عليها أمر القبض وكفايتها لتسويغ إصداره ، وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن ، فإنه لا مُعَقِّب عليها فيما ارتأته لتعلُّقه بالموضوع لا بالقانون . ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالقبض وردت على الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات ردًا سائغًا وكافيًا ، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المُقرَّر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يُعَدُّ دفاعًا موضوعيًا يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذًا منها بالأدلة السائغة التي أوردتها ، وكانت المحكمة قد عرضت لدفع الطاعن في هذا الصدد ، واطرحته بردٍّ كافٍ وسائغ ولا على المحكمة - من بعد - إن هي التفتت عن المستندات المقدمة لما هو مقرر من أن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ، فإن ما يثيره الطاعن لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا في تقدير الأدلة واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته لدى محكمة النقض ، هذا فضلا عن أن المحكمة قد عرضت لما يثيره في هذا الشأن واطرحته في منطق سائغ . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن القبض على الطاعن تم بناء على أمر صادر به من النيابة العامة عقب استجواب كل من المجني عليه والمتهم الثاني ، فلا محل لمناقشة ما يثيره الطاعن بشأن قيام أو انتفاء حالة التلبس . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه ، ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية ، وكان طلب الـطـاعـن ضم دفتر الأحوال وفض حرز التسجيلات الملتقطة بكاميرات المراقبة بمكان الواقعة غير جازم ولم يصر عليه الدفاع في ختام مرافعته الشفوية ، ومن ثم فإن قالة الإخلال بحق الدفاع لا يكون لها محل . لما كان ذلك ، وكان البيِّن من محضر جلسة المحاكمة أن النيابة العامة والدفاع اكتفيا بتلاوة أقوال شهود الإثبات الواردة بالتحقيقات ، وترافع الدفاع عن الطاعن ، وانتهى إلى طلب البراءة . فليس له - من بعد – أن ينعي على المحكمة قعودها عن سماع شهود الإثبات اللذين تنازل صراحة عن سماعهم ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديدًا . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع الخصم كاملًا إذ عليه إن كان يهمه تدوينه أن يطلب صراحة إثباته في هذا المحضر كما عليه إن ادعى أن المحكمة صادرت حقه في الدفاع قبل حجز الدعوى للحكم أو أجبرته على المرافعة – أن يقدم الدليل على ذلك وأن يسجل عليها هذه المخالفة في طلب مكتوب قبل صدور الحكم ، وكان البيّن من محضر جلسة المرافعة الأخيرة أنه جاء خلوًا مما يدعيه الطاعن من مصادرة حقه في الدفاع بل إن الثابت أن المحكمة مكنته من إبداء دفاعه كاملًا مما لا يوفر الإخلال بحق الدفاع ، ويضحى النعي في هذا الخصوص في غير محله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته في حدود الأسباب التي بني عليها يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعًا . بَيْدَ أنه مما تجدر الإشارة إليه أنه من المقرر أن مناط الفقرة الثانية من المادة ٣٢ من قانون العقوبات أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض بحيث تتكون منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها المشرع بالحكم الوارد بالفقرة المشار إليها ، وأن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع . لما كان ذلك ، وكانت الوقائع كما أثبتها الحكم تفيد أن ما وقع من الطاعن من استعماله القوة والعنف ضد مأمور الضبط القضائي والقوة المصاحبة له لمنعه من أداء واجبه في القبض عليه بناءً على إذن النيابة العامة بالقبض وذلك بعد ارتكابه جرائم السرقة بالإكراه مع حمل سلاح وإحراز سلاح ناري مششخن مما لا يجوز الترخيص فيه"  بندقية آلية " ، وسلاح ناري غير مششخن بدون ترخيص " طبنجة " وذخيرتهما مما لا يوفر وحدة النشاط الإجرامي بين جريمة استعمال القوة والعنف مع موظفين عموميين وتلك الجرائم التي دين بها ولا يتحقق به الارتباط الذى لا يقبل التجزئة بينهم ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأعمل في حق الطاعن المادة ٣٢ /٢ من قانون العقوبات وأوقع عليه عقوبة واحدة وهي عقوبة جريمة إحراز السلاح الناري باعتبارها الجريمة ذات العقوبة الأشد عن جميع التهم ولم يوقع عقوبة مستقلة عن تلك الجريمة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما كان يوجب تدخل محكمة النقض لإنزال حكم القانون على وجهه الصحيح ، إلا أنه لما كان الطاعن هو المحكوم عليه ، ولم تطعن النيابة العامة فإن محكمة النقض لا تستطيع تصحيح هذا الخطأ حتى لا يضار الطاعن بطعنه . هذا فضلاً عن أن العقوبة المقررة لجريمة إحراز أو حيازة سلاح ناري مششخن مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه – ذات العقوبة الأشد – التي دين الطاعن بها – طبقًا لما تقضي به المادة 26/3 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل – هي السجن المؤبد ، وغرامة لا تجاوز عشرين ألف جنيه ، وكان مقتضى إعمال المادة 17 من قانون العقوبات – التي أعملها دون الاشارة إليها وهو ما لا يعيبه - جواز تبديل عقوبة السجن المؤبد بالسجن المشدد أو السجن ، بالإضافة إلى عقوبة الغرامة التي يجب الحكم بها ، لأن تلك المادة تجيز تبديل العقوبة المقيدة للحرية وحدها بعقوبة مقيدة للحرية أخف منها إذا اقتضت الأحوال رأفة القضاة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل عقوبة الغرامة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، مما كان يؤذن لهذه المحكمة تصحيحه ، إلَّا أنه لما كانت النيابة العامة لم تطعن في هذا الحكم بطريق النقض ، بل طعن فيه المحكوم عليه وحده ، فإنه لا سبيل لتصحيح هذا الخطأ ، حتى لا يضار الطاعن أيضاً بطعنه طبقًا للأصل المُقرَّر في المادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، كما أن الخطأ في رقم مادة العقاب المنطبقة لا يترتب عليه بطلان الحكم مادام قد وصف الفعل وبين واقعة الدعوى موضوع الإدانة بيانًا كافيًا وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها ، وكانت الواقعة على الصورة التي اعتنقها الحكم تشكل الجريمة المعاقب عليها بالمادة 315/أولًا وثانيًا من قانون العقوبات ، وكانت العقوبة التي أنزلها الحكم على الطاعن تدخل في نطاق عقوبة هذه المادة ، فإن خطأ الحكم بذكر المادة 215/أولًا وثانيًا من قانون العقوبات لا يعيبه ، وحسب محكمة النقض أن تصحح الخطأ الذي وقع فيه الحكم وذلك باستبدال المادة 315/أولًا وثانيًا من قانون العقوبات بالمادة215/أولًا وثانيًا من ذات القانون ، عملًا بنص المادة 40 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :

أولًا : بعدم قبول طعن الطاعن ........ شكلًا .

ثانيًا : بقبول طعن الطاعن ......... شكلًا وفي الموضوع برفضه .


مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا