شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

إثبات " شهود " " خبرة " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

الطعن
رقم ٦۲٤۱ لسنة ۹۲ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۳/۱۰/۰۱⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

تطابق أقوال الشهود ومضمون الدليل الفنى . غير لازم . كفاية عدم تناقض الدليل القولى مع الدليل الفنى . تناقضًا يستعصى على الملاءمة والتوفيق .
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

بـاسم الشعب

محكمــة النقــض

دائـــرة الأحــد ( ج ) الجنائيــة

الطعن رقم 6241 لسنة 92 القضائية

جلسة الأحد الموافق الأول من أكتوبر سنة 2023

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد المستشار / سيد حامد " نائب رئيس المحكمة "

وعضوية السادة المستشارين / ضياء الدين جبريل زيادة ومحمد قطب

وحمزة إبراهيم وأسامة عبد المعز محمد " نواب رئيس المحكمة "

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

" الوقائع "

       اتهمت النيابة العامة كلا من/ (1) .... - طاعن -، (2) .... - طاعن -، (3) ....، (4) .... - طاعن –، (5) .... - طاعن -، (6) ....، (7) ....، (8) ....، (9) .... - طاعن -، (10) .... - طاعن -، (11) .... وشهرته "...." - طاعن - بأنهم :-

 (1) قتلوا .... عمداً مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على ذلك وأعدوا لهذا الغرض الأسلحة النارية والذخائر تالية الوصف وتنفيذاً لمخططهم الإجرامي خرجوا عليه وأطلق صوبه الأول أعيرة نارية من سلاحه تالي الوصف حال تواجد باقي المتهمين على مسرح الجريمة للشد من أزره قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا إصابته المبينة بتقرير الصفة التشريحية التي أودت بحياته.

 وقد اقترنت تلك الجناية بجنايات أخر وهو أنه في ذات الزمان والمكان :-

 1 - قتلوا .... بأن أطلق صوبه المتهم الثاني أعيرة نارية من سلاحه تالي الوصف حال تواجد باقي المتهمين على مسرح الجريمة للشد من أزره قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا إصابته المبينة بتقرير الصفة التشريحية التي أودت بحياته.

 2 - شرعوا في قتل .... بأن أطلق المتهمون صوبه وابلاً من الأعيرة النارية من الأسلحة تالية الوصف قاصدين من ذلك قتله إلا أن أثر الجريمة قد خاب لسبب لا دخل لإرادتهم فيه ألا وهو مداركته بالعلاج.

 3 - شرعوا في قتل .... بأن أطلق المتهمون صوبه وابلاً من الأعيرة النارية من الأسلحة تالية الوصف قاصدين من ذلك قتله إلا أن أثر الجريمة قد خاب لسبب لا دخل لإرادتهم فيه ألا وهو فرار المجني عليه من مسرح الجريمة قبل حدوث إصابته.

 4 - شرعوا في قتل .... بأن أطلق المتهمون صوبه وابلاً من الأعيرة النارية من الأسلحة تاليه الوصف قاصدين من ذلك قتله إلا أن أثر الجريمة قد خاب لسبب لا دخل لإرادتهم فيه ألا وهو فرار المجني عليه من مسرح الجريمة قبل حدوث إصابته.

 5 - أطلقوا أعيرة نارية داخل قرية.

 المتهمون من الأول إلى الثالث :-

 1 - أحرز كل منهم سلاحاً نارياً مششخناً بندقية آلية مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه.

 2 - أحرز كل منهم بغير ترخيص ذخائر عدة طلقات مما تستخدم على الأسلحة النارية موضوع الاتهام السابق مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحراز.

 المتهمون من الرابع حتى الأخير :-

 1 - أحرز كل منهم بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن.

 2 - أحرز كل منهم بغير ترخيص ذخائر عدة طلقات مما تستعمل على الأسلحة النارية موضوع الاتهام السابق دون أن يكون مرخصا لهم بحيازتهم أو إحرازهم.

 وأحالتهم إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

 وادعي مدنياً ورثة المجني عليهما الأول / ....، والثاني/ ....، كما ادعي مدنيا المجني عليهم الأول/ ....، والثاني/ ....، والثالث / .... كل بوكيل عنه – بمبلغ وقدره خمسة عشر ألفا وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.

 والمحكمة المذكورة قضت بجلسة .. عملا بالمواد ٤٥ ، 46/1 ، ٢٣٠ ، ٢٣١، 234/2 ، 377/6 من قانون العقوبات، والمواد 1/١ ، 2 ، ٦ ، 26/1، ٣، ٤ ، 30/1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقوانين أرقام ٢٦ سنة ١٩٧٨ ، ١٠١ لسنة ۱۹۸۰ ، ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ ، ٦ لسنة ۲۰۱۲ والجدول رقم (۲) والبند "ب" من القسم الثاني من الجدول رقم (٣) الملحقين بالقانون الأول والمستبدل ثانيهما بقرار وزير الداخلية رقم ١٣٣٥٤ لسنة ١٩٩٥، وبعد إعمال المادتين ١٧ ، 32/2 من قانون العقوبات) حضورياً للأول والثاني والرابع والخامس والتاسع والعاشر والحادي عشر وغيابياً للباقين أولاً : بمعاقبة/ ....، ....، .... بالسجن المؤبد عما أسند إليهم، ثانياً : بمعاقبة/ ....، ....، ....، ....، ....، ....، ....، .... وشهرته "...." بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات عما أسند إليهم، ثالثاً : إلزام المحكوم عليهم بالمصاريف الجنائية وبمصادرة الأسلحة النارية والذخائر المضبوطين، رابعاً : إحالة الدعوي المدنية المحكمة المدنية المختصة بلا مصروفات.

 وبتاريخ ١٥ من فبراير سنة ۲۰۲۲ قرر المحكوم عليهم الأول/ ....، والثاني/ ....، والرابع/ ....، والخامس/ ....، والتاسع/ ....، والعاشر/ ....، والحادي عشر/ ....- كل بشخصه من السجن - بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض.

 وبتاريخي ٧ ، ٨ من مارس سنة ۲۰۲۲ أودعت مذكرتان بأسباب الطعن المقدمة من المحكوم عليهم الأول والثاني والرابع والخامس ومن التاسع حتى الحادي عشر المذكورين موقع على الأولي من المحامي/ ....، وعلى الثانية من المحامي/ .... وكلاهما مقبول للمرافعة أمام محكمة النقض.

وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمــــــــــــــــــــــــة

 بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .

 حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر قانونا

 وحيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بالقتل العمد والشروع فيه وإحراز الأول والثاني سلاحاً نارياً مششخناً (بندقية آلية) مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه وذخائر مما تستعمل فيه وإحراز من الثالث حتى السابع أسلحة نارية غير مششخنة وذخائر بغير ترخيص قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه اعتوره الغموض والإبهام وعدم الإلمام بواقعة الدعوى وأدلتها، ولم يورد مؤدي أقوال شهود الإثبات من الثاني حتى الخامس مكتفياً في بيانها بالإحالة إلى أقوال الشاهد الأول رغم اختلاف شهادتهم، كما اكتفى بإيراد نتيجة تقرير الصفة التشريحية دون إيراد مضمونها في بيانٍ وافٍ، ولم يدلل تدليلاً كافياً وسائغاً على توافر نية القتل وظرف سبق الإصرار في حقهم والاتفاق فيما بينهم وبين باقي المتهمين، وتوافر رابطة السببية بين أفعالهم والنتيجة، وأخطأ الحكم في اعتبار الجرائم المسندة إليهم مقترنة لأسباب عددها، وشابت أسباب الحكم التناقض، ورد بما لا يسوغ على دفع الطاعن السادس ببطلان القبض والتفتيش الواقع عليه لحصولهما في غير حالات التلبس ودون إذن بهما من النيابة العامة، وعول على أقوال شهود الإثبات رغم تناقضها معتنقاً تصويرهم للواقعة رغم عدم صحته واستحالة حدوثه وأنها لا تعدو أن تكون مشاجرة وليدة اللحظة فضلاً عن عدم معقولية واقعة ضبط الأسلحة النارية والذخائر المستخدمة في الحادث بعد مرور فترة زمنية على وقوعها، ولم تجر المحكمة تحقيقاً في هذا الشأن وصولاً لوجه الحقيقة فيه، واستند إلى تحريات الشرطة رغم أنها لا تصلح دليلاً فضلاً عن كونها ترديداً لأقوال الشهود، وعول على تقرير الصفة التشريحية في الإدانة رغم أنه لا يتأدى منه ما رتبه عليه مطرحاً دفعهم بتناقضه مع الدليل القولي، ولم تجب المحكمة طلبهم بمناقشة كبير الأطباء الشرعيين وعرض البندقتين الأليتين وحرز الطلقات المضبوطة لإجراء فحص فني بشأنهم تحقيقاً لدفعهم المار، وأقامت قضاءها على أدلة غير كافية مبناها الظن والاحتمال، بما ينبئ عن اضطراب صورة الواقعة في ذهنها واختلال فكرتها عن عناصر الدعوى، والتفتت عن دفوعهم بشيوع الاتهام، وعدم تواجد الطاعنين الأول والخامس على مسرح الجريمة، وانتفاء صلتهم جميعاً بالواقعة وبالطاعن السادس – الذي لم يرد ذكره بمحضر جمع الاستدلال، وعن منازعة الطاعنين الثاني والثالث والرابع والسادس بشأن بطلان إقرارهم بمحضر الضبط وعن واقعة عدم استخدام المحكوم عليه الثالث للسلاح الناري الذي كان بحوزته، ولم تعبأ بدفاعهم ببطلان إقرار الطاعن السابع بتحقيقات النيابة العامة والمعول عليه في إدانتهم وبطلان استجوابه والطاعنين الأول والخامس بتلك التحقيقات لعدم حضور محام معهم بالمخالفة لنص المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية، وسمحت المحكمة لمحاميين بالدفاع عنهم جميعاً رغم تعارض المصالح بينهم، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

 وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وما ورد بتقارير الصفة التشريحية والطب الشرعي وقسم الأدلة الجنائية وإقرار المحكوم عليه الحادي عشر بتحقيقات النيابة العامة وأورد مؤداها في بيان يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون، ومن ثم فإن منعى الطاعنين بأن الحكم قد شابه الغموض والإبهام وعدم الإلمام بوقائع الدعوى وأدلتها يكون ولا محل له. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في أقوال الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ولا يقدح في سلامة الحكم على فرض صحة ما يثيره الطاعنون من عدم اتفاق أقوال الشهود من الثاني حتى الخامس في بعض التفصيلات مع أقوال الشاهد الأول ما دام الثابت أنه حصل أقوالهم بما لا تناقض فيه، ولم يورد تلك التفصيلات ولم يركن إليها في تكوين عقيدته، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الخصوص ولا محل له. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أورد مؤدى تقريري الصفة التشريحية للمجني عليهما الأول والثاني وتقرير الطب الشرعي للمجني عليه الثالث وأبرز ما جاء بهم أن "إصابات .... بالبطن والصدر والظهر إصابات نارية حيوية حدثت من عيار ناري مفرد أطلق من سلاح أو أسلحة معدة لإطلاق الرصاص أما الإصابة بالطرف السفلي إصابات حيوية ذات طبقية نارية حدثت بعيار ناري متعدد المقذوفات رش وأطلق من سلاح ناري معد لإطلاق الخرطوش أما اصابته بالرأس والطرف العلوي الأيسر هي إصابات ذات طبيعة رضية حدثت بالمصادمة بجسم صلب راض أياً كان وتعزى وفاته إلى الإصابة النارية بالبطن والصدد وما أحدثته من تهتك بالأحشاء وأنزفه وصدمة والوفاة جائزة الحدوث في تاريخ يتفق وتاريخ الواقعة وأن إصابات .... بالبطن هي إصابة نارية حيوية حدثت من عيار ناري مفرد أطلق من سلاح أو أسلحة معدة لإطلاق الرصاص أما الإصابة بالأطراف هي إصابات حيوية ذات طبيعة نارية حدثت بعيار ناري متعدد المقذوفات رش وأطلق من سلاح ناري معد لإطلاق الخرطوش وتعزى وفاته إلى الإصابة النارية وما أحدثته من تهتك بالأحشاء وأنزفه وصدمة والوفاة جائزة الحدوث في تاريخ يتفق وتاريخ الواقعة وإصابات .... ذات طبيعة نارية حدثت من عيار ناري مفرد وأطلق من سلاح ناري معد لإطلاق الرصاص وأن البندقيتين الآليتين المضبوطتين كل منها بماسورة مششخنة سليمة وصالحة للاستخدام والثلاث بنادق الخرطوش المضبوطين كل منهم بماسورة غير مششخنة صالح للاستخدام والتسع طلقات المضبوطة عيار 7.62×39 محل منها كاملة وسليمة وصالحة للاستعمال والأربعة وأربعون طلقة خرطوش كل منها كاملة وسليمة وصالحة للاستعمال"، فإن ما ينعاه الطاعنون بعدم إيراد مضمون تقريري الصفة التشريحية وتقرير الطب الشرعي للمجني عليهم بصورة وافية لا يكون له محل، لما هو مقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكامل أجزائه. لما كان ذلك، وكان الحكم قد استظهر توافر نية القتل في حق الطاعنين بقوله: "وحيث أنه عن نية القتل .... فقد توافرت لدى المتهمين من اخمارهم الشر للمتوفى إلى رحمة مولاه .... لخوضه في شرف المتهم الأول بأن أشاع بالبلدة على زوجته أموراً تخص مسلكها الأخلاقي وعلاقات غير مشروعة كما أنه ونجليه ....، .... بتاريخ الواقعة قاموا ببناء مصطبة أمام مسكنهم المواجه لمسكن المتهم الأول مما أثار حفيظة المتهمين أنجال المتهم الأول وأشقائه وأولاد عمومته فاتفقوا فيما بينهم على الانتقام من المتوفى .... بقتله وقتل من برفقته حال بناء المصطبة المتوفى .... و.... وشقيقه .... ونجل المتوفى .... ورسموا خطتهم بأن أعدوا أسلحة نارية قاتلة بطبيعتها داخل جوالين ودلفوا بها إلى مسكن المتهم الأول ثم خرج المتهمين الأول والثاني والثالث وأطلقوا صوب المجني عليهم أعيرة نارية كثيرة صوبهم بأماكن قاتلة بطبيعتها الصدر والبطن والرأس وغيرها ثم تبعهم باقي المتهمين مطلقين الكثير من الأعيرة النارية للشد من أزرهم على مسكن المتوفى .... وبالهواء فأحدثوا ما بهم من إصابات موصوفة بتقريري الصفة التشريحية والطب الشرعي كل ذلك يدل بيقين على توافر ازهاق الروح لدى المتهمين". لما كان ذلك، وكان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، وإذ كان ما أورده الحكم فيما تقدم كافياً وسائغاً في التدليل على ثبوت قصد القتل لدى الطاعنين فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان الحكم قد دلل على توافر ظرف سبق الإصرار في حق الطاعنين في قوله: "وحيث أنه عن ظرف سبق الإصرار ..... فهو ثابت في الدعوى متوفر في حق المتهمين من تفكيرهم في هدوء وروية في كيفية الانتقام من المجني عليه الأول لخوضه في عرض وشرف المتهم الأول وقيامه ببناء مصطبة مواجهه لمسكن المتهم الأول وبرفقته باقي المجني عليهم فرسموا خطتهم وأعدوا أسلحة نارية قاتلة بطبيعتها أدخلوها مسكن المتهم الأول في جوالين حال قيام المجني عليه الأول وبرفقته نجليه ببناء المصطبة وحال جلوس باقي المجني عليهم برفقتهم ثم خرج عليهم المتهمين الأول والثاني والثالث وتبعهم باقي المتهمين وفق الخطة السابق رسمها حتى تحقق لهم مقصدهم من القتل والشروع في القتل على النحو الذي انتهت إليه المحكمة مما يدل بيقين على أن المتهمين ارتكبوا جريمتهم بعد تفكير متأني هادئ وتصميم محكم على تنفيذ ما انتوه مما يوفر في حقهم سبق الإصرار، كما هو معرف قانوناً دلت عليه ظروف وملابسات الحادث وتصرفات المتهمين". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن البحث في توافر سبق الإصرار من إطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلاً مع ذلك الاستنتاج وكان ما ساقه الحكم مما سلف سائغاً ويتحقق به ظرف سبق الإصرار حسبما هو معرف به في القانون، فإن الحكم يكون قد أصاب صحيح القانون. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت توافر ظرف سبق الإصرار – في حق الطاعنين – مما يرتب في صحيح القانون تضامناً بينهم في المسئولية الجنائية ويكون كل منهم مسئولاً عن جرائم القتل العمد المقترن بجرائم القتل العمد والشروع فيه التي وقعت تنفيذاً لقصدهم المشترك الذي بيتوا النية عليها باعتبارهم فاعليين أصليين طبقاً لنص المادة 39 من قانون العقوبات، فإن منعى الطاعنين في هذا الشأن يكون غير سديد، فضلاً عن ذلك، فالمقرر أن الاتفاق على ارتكاب الجريمة لا يقتضي في الواقع أكثر من تقابل إرادة المساهمين ولا يشترط لتوفره مضي وقت معين ومن الجائز عقلاً وقانوناً أن تقع الجريمة بعد الاتفاق عليها مباشرة أو لحظة تنفيذها تحقيقاً لقصد مشترك بين المساهمين هو الغاية النهائية من الجريمة أي أن يكون كل منهم قصد قَصَّد الآخر في إيقاع الجريمة المعنية وأسهم فعلاً بدور في تنفيذها بحسب الخطة التي وضعت أو تكونت لديهم فجأة، وإنه يكفي في صحيح القانون لاعتبار الشخص فاعلاً أصلياً في الجريمة أن يساهم فيها بفعل من الأفعال المكونة لها، وكان ما أورده الحكم في بيان واقعة الدعوى وما ساقه من أدلة الثبوت كافياً بذاته للتدليل على اتفاق المتهمين على القتل من معيتهم في الزمان والمكان ونوع الصلة بينهم وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههم وجهة واحدة في تنفيذها وأن كلاً منهم قصد قَصَّد الآخر في إيقاعها وقارف أفعالاً من الأفعال المكونة للقتل، فإن ما انتهى إليه الحكم من ترتيب التضامن في المسئولية بينهم واعتبارهم فاعلين أصليين لجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار المقترنة بجنايتي القتل العمد والشروع فيه طبقاً لنص المادة 39 من قانون العقوبات يكون سديداً. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن علاقة السببية مسألة موضوعية ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها ومتى فصل فيها إثباتاً أو نفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إليه وكان الواضح من مدونات الحكم أنه استظهر قيام علاقة السببية بين إصابات المجني عليهم التي أورد تفصيلها عن تقارير الصفة التشريحية والطب الشرعي وبين وفاة المجني عليهما الأول والثاني وإصابات المجني عليه الثالث، فأورد من واقع تلك التقارير أن وفاة المجني عليه الأول/ .... تعزى إلى الإصابة النارية بالبطن والصدر وما أحدثته من تهتك بالأحشاء وأنزفة وصدمة والوفاة جائزة الحدوث في تاريخ يتفق وتاريخ الواقعة، وأن وفاة المجني عليه الثاني/ .... تعزى إلى الإصابة النارية وما أحدثته من تهتك بالأحشاء وأنزفه وصدمة والوفاة جائزة الحدوث في تاريخ يتفق وتاريخ الواقعة، وأن إصابات المجني عليه الثالث/ .... ذات طبيعة نارية حدثت من عيار ناري مفرد وأطلق من سلاح ناري معد لإطلاق الرصاص، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الصدد في غير محله. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت بتدليل سائغ توافر ظرف الاقتران بحق الطاعنين على نحو ما أوردته المادة 234 من قانون العقوبات، فإن منعي الطاعنين في هذا الشأن لا يكون سديداً، هذا فضلاً عن عدم جدواهم ما دامت العقوبة التي نص عليها الحكم تدخل في الحدود المقررة لجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار – التي أثبتها في حقهم – مجردة من الظرف المشار إليه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما يثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة وهو ما لم يترد الحكم فيه ومن ثم كان هذا النعي غير سديد. لما كان ذلك، وكان ما خلص إليه الحكم في رفض الدفع ببطلان القبض على الطاعن السادس صحيحا في القانون، ذلك أن من الواجبات المفروضة قانوناً على مأموري الضبط القضائي في دوائر اختصاصهم أن يقبلوا التبليغات والشكاوي التي ترد إليهم بشأن الجرائم، وأن يقوموا بأنفسهم أو بواسطة مرؤوسيهم بإجراء التحريات اللازمة عن الوقائع التي يعلمون بها بأي كيفية كانت، وأن يستحصلوا على جميع الإيضاحات والاستدلالات المؤدية لثبوت أو نفي الوقائع المُبلغ بها إليهم أو التي يشاهدونها بأنفسهم، كما أن المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية تخول مأموري الضبط القضائي أثناء جمع الاستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها، وأن يسألوا المتهم عن ذلك، ولما كان استدعاء مأمور الضبط القضائي الطاعن السادس بسبب اتهامه في جريمة القتل العمد – بناء على إقرار بعض المتهمين عليه بمساهمته في الجريمة – لا يعدو أن يكون توجيه الطلب إليه بالحضور لسؤاله عن الاتهام الذي حام حوله في نطاق ما يتطلبه جمع الاستدلالات والتحفظ عليه منعاً من هروبه حتى يتم عرضه على النيابة العامة خلال الوقت المحدد، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن هذا حسبه، وكان الحكم لم يستند إلى دليل مستمد من تفتيش الطاعن المذكور، فإن ما يثيره في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك، من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، ومتى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، كما أن تناقض الشهود أو تضاربهم في أقوالهم أو تناقض روايتهم في بعض تفصيلاتها – بفرض حصوله – لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات على نحو يركن بها إليها في تكوين عقيدتها، وإذ كانت المحكمة في هذه الدعوى قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة، فإن كل ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين لم يطلبوا إلى المحكمة إجراء تحقيق ما فيما يثيرونه بوجه النعي، فليس لهم من بعد أن ينعوا عليها قعودها عن إجراء لم يطلبوه منها، ولم تر هي حاجة لإجرائه، ويضحى منعاهم في هذا غير مقبول. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها لمحكمة الموضوع، وأن المحكمة متى اقتنعت بسلامة هذه التحريات وصحتها أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بها باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة، كما أنه لا ينال من صحة التحريات أن تكون ترديداً لما قرره الشهود لأن مفاد ذلك أن مجريها قد تحقق من صدق تلك الأقوال، فإن منعى الطاعنين في هذا الشأن – بفرض صحته – يكون غير قويم. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في هذا شأن سائر الأدلة فلها مطلق الحرية في الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ولا تقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير، وإذ كان ذلك، وكانت المحكمة قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى ما ورد بتقرير الصفة التشريحية واستندت إلى ما ورد فيه من رأي فني فإنه لا يجوز مجادلتها في هذا الشأن ولا مصادرة عقيدتها فيه أمام محكمة النقض، هذا فضلاً عن أن الطاعنين لم يثيروا شيئاً مما ينعونه في أسباب طعنهم بشأن قصور تقرير الصفة التشريحية وعدم صلاحيته كدليل للإدانة، فليس لهم أن يثيروا هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض، إذ هو لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن في الحكم. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصي على الملاءمة والتوفيق وكان الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات التي أخذت بهم محكمة الموضوع واطمأنت إليهم غير متعارض وتقارير الصفة التشريحية والطب الشرعي وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لقالة التناقض بين الدليلين الفني والقولي وأطرحه برد كافٍ وسائغٍ، فإن ما يثيره الطاعنون لا محل له. لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن الدفاع عن المحكوم عليهم وإن كان قد طلب بجلستي .. ، .. مناقشة كبير الأطباء الشرعيين وعرض البندقيتين الآليتين وحرز الطلقات المضبوطين لإجراء فحص ميكروسكوبي بشأنهم، إلا أنه لم يعد إلى التحدث عن هذين الطلبين ولم يصر عليهما في مرافعته الختامية بجلسة .. واقتصر في هذه الجلسة على طلب البراءة، فلا تثريب على المحكمة إن هي التفتت عنه، لما هو مقرر من أن الطلب الذي تلتزم المحكمة بإجابته هو الطلب الصريح الجازم الذي يصر عليه مقدمه إلى ما قبل قفل باب المرافعة في الدعوى فيكون النعي على الحكم في هذا المقام لا محل له. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو ببراءته، وله أن يستمد اقتناعه من أي دليل يطمئن إليه طالما له مأخذه الصحيح من الأوراق، ولا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً، ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة، ولا ينظر إلى كل دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه. لما كان ذلك، وكان جميع ما تساند إليه الحكم من الأدلة والقرائن التي سلفت الإشارة إليها والتي أخذت بها المحكمة واطمأنت إليها من شأنها مجتمعة أن تحقق إلى ما رتبه الحكم عليها من استدلال على صحة ما نسب إلى الطاعنين، فإن النعي عليه في هذا الخصوص لا يكون سديداً. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة ترتد إلى أصل صحيح في الأوراق واستخلصت في منطق سائغ صحة إسناد التهم إلى الطاعنين، وكان قضاؤها في هذا الشأن مبنياً على عقيدة استقرت في وجدانها عن جزم ويقين ولم يكن حكمها مؤسساً على الفرض والاحتمال حسبما يذهب إليه الطاعنون، فإن ما يثيرنه في هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الدفع بشيوع الاتهام وعدم التواجد على مسرح الجريمة وانتفاء الصلة بالواقعة وبالطاعن السادس، كل ذلك إنما هو دفاع موضوعي لا يستوجب في الأصل من المحكمة رداً خاصاً أو صريحاً، طالما أن الرد عليه يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم – كما هو الحال في هذه الدعوى – ومن ثم فلا على محكمة الموضوع إن هي لم ترد في حكمها على تلك الدفوع أو أن تكون قد أطرحتها بالرد عليها إجمالاً، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا عبرة عما اشتمل عليه بلاغ الواقعة وإنما العبرة بما اطمأنت إليه المحكمة مما استخلصته من التحقيقات، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن السادس في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه لم ينسب إقراراً بمحضر الضبط للطاعنين الثاني والثالث والرابع والسادس – على خلاف ما يذهبون إليه بأسباب طعنهم – ومن ثم فإن دعواهم في هذا المقام، تكون عارية عن سندها، واجبة الرفض. لما كان ذلك، وكان من المقرر في أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها، وفي إغفالها لبعض الوقائع ما يفيد إطراحها لها واطمئنانها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التي اعتمدت عليها في حكمها، ومن ثم فلا محل لما ينعاه الطاعنون على الحكم لإغفاله الوقائع التي أشاروا إليها بأسباب طعنهم وهي من بعد وقائع ثانوية يريدون لها معنى لم تسايرهم فيه المحكمة فأطرحتها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الإقرار أو الاعتراف في المواد الجنائية لا يخرج عن كونه عنصراً من عناصر الدعوى التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير حجيتها وقيمتها التدليلية على المقترف، وكان يبين أن الحكم اطمأن إلى الإقرار المنسوب إلى الطاعن السابع بتحقيقات النيابة العامة – من إحرازه لسلاح ناري غير مششخن (بندقية خرطوش) وذخائر بغير ترخيص – وبنى قضاءه عليه إلى جانب أدلة الثبوت التي أخذ بها مجتمعة في غير لبس أو قصور، ومن ثم فإن منعاهم في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعنين الأول والخامس والسابع أو المدافع عنهم لم يثر شيئاً بشأن بطلان استجوابهم في تحقيقات النيابة العامة لعدم دعوة محاميهم للحضور معهم إجراءات التحقيق، وكان هذا إجراء سابقاً على المحاكمة، فإنه لا يقبل منهم إثارة أمر بطلانه لأول مرة أمام محكمة النقض ما دام أنهم لم يدفعوا به أمام محكمة الموضوع. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لا يمنع أن يتولى محام واحد أو هيئة دفاع واحدة واجب الدفاع عن متهمين متعددين في جناية واحدة ما دامت ظروف الدعوى لا تؤدي إلى القول بقيام تعارض حقيقي بين مصالحهم، وكان الثابت من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى أن الطاعنين ارتكبوا مع المحكوم عليهم غيابياً الجرائم المسندة إليهم واعتبرهم فاعليين أصليين في هذه الجرائم، وكان القضاء بإدانة أحدهم – كما يستفاد من أسباب الحكم – لا يترتب عليه القضاء ببراءة الآخر وهو مناط التعارض الحقيقي المخل بحق الدفاع، فإنه لا يعيب الحكم في خصوص هذه الدعوى أن تولت هيئة دفاع واحدة عن الطاعنين ذلك بأن تعارض المصلحة الذي يوجب إفراد كل متهم بمحام خاص يتولى الدفاع عنه أساسه الواقع ولا ينبني على احتمال ما كان يسع كل منهم أن يبديه من أوجه الدفاع ما دام لم يبده فعلاً، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن من قالة الإخلال بحقهم في الدفاع يكون في غير محله. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا