قتل عمد .
الموجز
اقترانه بظرف مشدد . خطأ الحكم في الوصف القانوني للفعل الجنائي الثابت قبل المتهم . قاعل أصلي . معاملته بالمادة 17 . عقابه بالاشغال الشاقة المؤبدة . اعتباره الصحيح أنه شريك . طلبه نقض الحكم لخطئه في الوصف . متي يكون له فيه مصلحة ؟ النزول إلي أقل حد للعقوبة . استعمال الرأقة . مناطه . الوقائع لا الوصف القانوني .
القاعدة
إن محكمة الموضوع إنما تقدر ظروف الرأفة بالنسبة للواقعة الجنائية التي تثبت لديها قبل المتهم لا بالنسبة للوصف القانوني الذي تصفها به. فإذا وصفت المحكمة المتهم في جناية قتل عمد اقترن بظرف قانوني مشدد بأنه فاعل أصلي فيها، وعاملته بالمادة 17 من قانون العقوبات فأوقعت عليه عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة بدلاً من عقوبة الإعدام المقررة قانوناً لهذه الجناية، وكان الوصف الصحيح للفعل الجنائي الذي وقع منه هو مجرد الاشتراك في هذه الجناية المعاقب عليه قانوناً بالإعدام أو بالأشغال الشاقة المؤبدة، فلا يصح طلب نقض هذا الحكم بمقولة إن المحكمة، إذ قضت بالعقوبة التي أوقعتها، كانت تحت تأثير الوصف الجنائي الذي ارتأته، وإن ذلك يستدعي إعادة النظر في تقدير العقوبة على أساس الوصف الصحيح. ذلك لأن المحكمة كان في وسعها - لو كانت قد أرادت أن تنزل بالعقوبة إلى أكثر مما نزلت إليه - أن تنزل إلى الأشغال الشاقة المؤقتة وفقاً للحدود المرسومة بالمادة 17 من قانون العقوبات، وما دامت هي لم تفعل فإنها تكون قد رأت تناسب العقوبة التي قضت بها فعلاً مع الواقعة التي ثبتت لديها بصرف النظر عن وصفها القانوني. أما إذا كانت المحكمة قد نزلت فعلاً بالعقوبة إلى أقل حد يسمح لها القانون بالنزول إليه ففي هذه الحالة - وفي هذه الحالة وحدها - يصح القول بإمكان قيام الشك في وجود الخطأ في تقدير العقوبة، وتتحقق بذلك مصلحة المحكوم عليه في التمسك بخطأ الحكم في وصف الواقعة التي قارفها.

