شركات " الشركات المساهمة: توزيع الأرباح ".
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشعب
محكمـــــــــــــة النقــــــــــــــــــض
الدائرة العمالية
دائرة الأحــد (أ) العمالية
-----
برئاسة السيد القاضـــــــــــــي/ منصـــــــــــــــور العشـــــــــــــــــري نـاــــب رئيس المحكمــــــــة
وعضوية السادة القضـــــــــاة/ بهـــــــــاء صالـــــــــــح وليـــــــــــد رستــــــــــــــم
وليـــــــــــد عمـــــــــــــــــر أحمــــــــــــد لطفـــــــــي
" نواب رئـيـــــــس المـــــحكمـــــة"
ورئيس النيابة السيد / محمود حسن.
وأمين السر السيـــــــــــد / مصطفى عبد العزيز.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأحد 15 من ذي القعدة عام 1444 هـ الموافق 4 من يونيو عام 2023 م.
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 18269 لسنة 92 قضائية عمال.
المرفـوع مـــــــــن
1- السيد / الممثل القانوني لفندق جولي فيـل الأقصر.
ضــــــــــــــــــــد
- ورثة المرحوم .......................
1- ...........................................
2- ..........................................
3- …………………………………...
4- .........................................
الوقائــــــــــــــــع
في يـــــــوم 11/8/2022 طعــــــن بطريـــــــــــق النقــــــض في حكـــم محكمــــــــــــة استئناف قنا "مأمورية الأقصر" الصادر بتاريخ 20/6/2022 في الاستئناف رقم 181 لسنة 41 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبـــول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكــم المطعون فيه، وأودعت النيابة مذكرة طلبت فيها قبـول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكــم المطعون فيه نقضاً جزئياً، وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فـــــــرأت أنه جديـــــر بالنظـــــــر فحددت جلسة للمرافعة وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة -حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها- والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تـلاه الســيد القاضي المقرر…………………. "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن مورث المطعون ضدهم أقام على الطاعن -فندق جولي فيل الأقصر- الدعوى رقم ٤٤٩ لسنة ۲۰۱۸ عمال محكمة الأقصر الابتدائية بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ ٦٠٤٤٦٠ جنيهاً المتبقي من مستحقاته. وقال بياناً لها إنه كان من العاملين لديه وأحيل إلى المعاش وإزاء امتناعه عن سداد مستحقاته المطالب بها أقام الدعوى ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريريه قضت بإلزام الطاعن أن يؤدي للورثة المطعون ضدهم مبلغ ۷۰ ،٤۷۹۲ جنيهاً مقابل رصيد الإجازات ورسم الخدمة بحكم استأنفه المطعون ضدهم لدى محكمة استئناف قنا -مأمورية الأقصر- بالاستئناف رقم ۱۸۱ لسنة ٤١ ق، وبتاريخ 20/6/2022 حكمت بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضدهم مبلغ ۲۹ ،۱۱۹۳4۱ جنيهاً، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه جزئياً، وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث ان الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفى بيان السبب الثالث والوجه الأول من السبب الأول يقول: إن الحكم الابتدائي المطعون فيه قضى بأحقية المطعون ضدهم للمقابل النقدي لرصيد إجازات مورثهم على ما انتهى إليه تقرير الخبير رغم ما شابه من قصور وملتفتاً عن طلب ندب خبير آخر وعما قدمه من مستندات تفيد استلام المورث لكافة مستحقاته، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن المادة ٤٨ من قانون العمل رقم ۱۲ لسنة ۲۰۰۳ قد نصت على أن "يحدد صاحب العمل مواعيد الإجازة السنوية حسب مقتضيات العمل وظروفه ولا يجوز قطعها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل وإذا رفض العامل كتابة القيام بالإجازة سقط حقه في اقتضاء مقابلها وفي جميع الأحوال يجب أن يحصل العامل على إجازة سنوياً مدتها خمسة عشر يوماً، منها ستة أيام متصلة على الأقل ... فإذا انتهت علاقة العمل قبل استنفاذ العامل رصيد إجازاته السنوية استحق الأجر المقابل لهذا الرصيد" يدل على أن المشرع وقد راعى أن صاحب العمل هو صاحب الحق في تنظيم الإجازات السنوية حسب مقتضيات العمل وبالتالي إذا انقضت السنة دون أن يحصل العامل على إجازاته أو جزء منها يتم ترحيلها ويلتزم صاحب العمل بأن يؤدي إليه المقابل النقدي عنها، ولا يرفع عنه هذا الالتزام إلا إذا أثبت أنه أخطر العامل كتابة لشخصه للقيام بإجازاته محدداً له أيامها فرفض العامل كتابة القيام بها حيث يسقط حقه في اقتضاء مقابلها. وأن تقدير الأدلة والمستندات المقدمة واستخلاص الواقع منها هو مما تستقل به محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله. وأن تقرير الخبير من عناصر الإثبات التي تخضع لتقديرها من دون معقب فمتى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءاً مكملاً لأسباب حكمها من دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة. لما كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع في حدود سلطتها التقديرية قد اطمأنت إلى سلامة الأسس التي أقيم عليها تقرير الخبير المقدم في الدعوى وكفاية الأبحاث التي أجراها وبنى عليها تقريره فأخذت به محمولاً على أسبابه ورتبت على ذلك قضاءها بأحقية المطعون ضدهم في المقابل النقدي لرصيد إجازات مورثهم ومقداره 92906.93 جنيهات، بعد أن أطرح الإقرار العرفي المنسوب صدوره لمورث المطعون ضدهم باستلامه مستحقاته على سند أنه لم يتضمن مفردات وعناصر هذه المستحقات وجاءت بصورة عامة ومجملة ويعد انتقاصاً لحقوق مورث المطعون ضدهم طبقاً لنص المادة 5/1 من قانون العمل رقم ۱۲ لسنة ۲۰۰۳ وكان هذا الاستخلاص سائغاً وله معينه بالأوراق لحمل قضائها في هذا الشأن، فإن ما ينعاه على الحكم المطعون فيه بهذا النعي لا يعدو أن يكون جدلاً في تقدير محكمة الموضوع للأدلة وفهم الواقع في الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض ويضحى هذا النعي غير مقبول.
وفي بيان الوجه الثاني من السببين الأول والثاني يقول إن العلاوات الاجتماعية الخاصة المقررة بموجب قوانين الزيادات المتلاحقة ويقتصر صرفها على العاملين بالدولة والقطاع دون سواهما من العاملين بالقطاع الخاص، وأنه من أشخاص القانون الخاص ويخرج عن نطاق تطبيق تلك القوانين، وأن منحة عيد العمال لم ينص عليها بعقد العمل أو جرى العرف على صرفها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقية مورث المطعون ضدهم في العلاوات الاجتماعية ومنحة عيد العمال، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في المادة الثانية بدءاً من القانون ۱۰۱ لسنة ۱۹۸۷ وانتهاءً بالقانون رقم ٧٧ لسنة ٢٠١٧ بتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة والقطاع العام على أن "يُقصد بالعاملين في الدولة في تطبيق أحكام هذا القانون العاملون داخل جمهورية مصر العربية الدائمون والمؤقتون والمعينون بمكافآت شاملة بالجهاز الإداري للدولة أو بوحدات الإدارة المحلية أو بالهيئات والمؤسسات العامة أو بهيئات وشركات القطاع العام أو شركات قطاع الأعمال العام وكذلك العاملين بالدولة الذين تنظم شئون توظيفهم قوانين أو لوائح خاصة وذوي المناصب والربط الثابت" مفاده أن العلاوات الخاصة يقتصر صرفها على العاملين بالدولة والقطاع العام وقطاع الأعمال العام الذين ورد ذكرهم بهذه المادة فقط ولا يسري على من عداهم من العاملين بالجمعيات والمؤسسات والمنشآت الخاصة حتى بفرض صدور توصيات أو منشورات من وزارة القوى العاملة أو أي جهة أخرى تحث على صرفها طبقاً للقواعد الواردة بها متى توفر لهذه المنشآت المورد المالي لذلك إذ ليس لها صفة الإلزام. ويطبق هذا الحكم أيضاً على المنحة الشهرية -منحة عيد العمال- والمقررة بقرار رئيس الجمهورية رقم ٤٥٨ السنة ۱۹۹۸ والمنشور في الجريدة الرسمية العدد ٥١ مكرر (أ) بتاريخ 23/12/1998 والذي جاء النص في المادتين الأولى والثالثة منه على أن "يمنح العاملون بالجهاز الإداري للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية منحة شهرية قدرها عشرة جنيهات اعتباراً من أول يناير ۱۹۹۹ أو من تاريخ التعيين بالنسبة لمن يعين منذ هذا التاريخ ويطبق هذا الحكم على جميع العاملين الدائمين والمؤقتين والمعينين بمكافآت شاملة الذين تسري عليهم أحكام القانون رقم ٤٧ لسنة ١٩٧٨ وعلى العاملين بالدولة الذين تنظم شئون توظيفهم قوانين أو لوائح خاصة وعلى ذوي المناصب العامة والربط الثابت وعلى المجندين بالقوات المسلحة والشرطة وذلك وفقاً للقواعد التي يصدرها وزير المالية وتعتبر هذه المنحة بديلاً عن منحة عيد العمال ..." لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق -وبما لا يماري فيه المطعون ضدهم- أن الطاعن من أشخاص القانون الخاص وبالتالي فلا يعد من الجهات المخاطبة بقوانين العلاوات الخاصة وقرار المنحة سالف البيان ويكون مورث المطعون ضدهم فاقد الحق في المطالبة بهما، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقيته لتلك العلاوات على قول مرسل من وجود اتفاقيات عمل جماعية في هذا الشأن، كما قضى بأحقيته في المنحة على سند من أن الطاعن لم يقدم ما يفيد حصوله عليها، فإنه يكون فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون قد عابه مخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه في هذا الخصوص.
وفي بيان الوجه الأول من السبب الثاني يقول إن الحكم المطعون فيه قضى بأحقية مورث المطعون ضدهم في صرف الأرباح المطالب بها، على الرغم من أن الثابت بالميزانية العمومية المعتمدة من مصلحة الضرائب تحقيق الفندق لخسائر فادحة في الخمس سنوات السابقة على رفع الدعوى، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة ٤١ من القانون رقم ۱5۹ لسنة ۱۹۸۱ بإصدار قانون الشركات المساهمة والتوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة على أن "يكون للعاملين بالشركة نصيب في الأرباح التي يتقرر توزيعها تحدده الجمعية العامة بناءً على اقتراح مجلس الإدارة بما لا يقل عن ١٠٪ من هذه الأرباح، ولا يزيد على مجموع الأجور السنوية للعاملين بالشركة". النص في المادة ٦٣ منه على أنه "مع مراعاة أحكام هذا القانون ونظام الشركة تختص الجمعية العامة بما يأتــي أ- ... ب -... ج -...، د-... هـ - الموافقة على توزيع الأرباح 000"، والنص في المادة 71/2 من القانون ذاته على أنه "وتكون القرارات الصادرة من الجمعية العامة المكونة تكويناً صحيحاً والمُنعقدة طبقاً للقانون ونظام الشركة ملزمة لجميع المساهمين ...، وعلى مجلس الإدارة تنفيذ قرارات الجمعية العامة" يدل -وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة- على أن الجمعية العامة في الشركات المساهمة هي التي تملك وحدها اعتماد الميزانية التي يُعدها مجلس الإدارة وتعيين الأرباح الصافية القابلة للتوزيع، وأن حق المساهم أو غيره من ذوي الحقوق في الربح لا ينشأ إلا من تاريخ اعتماد الجمعية العامة لهذه الأرباح ومن يستحقها، أما ما قبل هذا التاريخ فلا يكون للمساهم أو غيره من ذوي الحقوق سوى مجرد حق احتمالي لا يبلغ مرحلة الحق الكامل إلا بصدور قرار الجمعية العمومية بإقرار الميزانية وتعيين القدر الموزع من الأرباح الصافية والمستحق لها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى للمطعون ضدهم بالأرباح على الرغم من خلو الأوراق من صدور قرار من الجمعية العامة في هذا الشأن فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم ۱۸۱ لسنة ٤١ ق قنا -مأمورية الأقصر- بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام الطاعن أن يؤدي للمطعون ضدهم مبلغ 92906.93 جنيهات قيمة المقابل النقدي لرصيد إجازات مورثهم والتأييد فيما عدا ذلك.
لذلــــــــــــــــــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه في خصوص ما قضى به من الأرباح والعلاوات الخاصة ومنحة عيد العمال، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم ۱۸۱ لسنة ٤١ ق قنا -مأمورية الأقصر- بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام الطاعن أن يؤدي للمطعون ضدهم مبلغ 92906.93 جنيهات قيمة المقابل النقدي لرصيد إجازات مورثهم والتأييد فيما عدا ذلك، وألزمت المطعون ضدهم بالمناسب من مصروفات الطعن ودرجتي التقاضي والمقاصة في أتعاب المحاماة وأعفتهم من الرسوم القضائية.

