محاماة . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الاخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره "
الموجز
نص الحكم
باسم الشعــــــب
محكمــــــــــــة النقــــــــــــض
دائرة الثلاثاء (د)
الدائرة الجنائية
===
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عصمت عبد المعوض عدلي " نائب رئيس المحكمـــة "
وعضوية السادة المستشاريــــــن / حمــــــــــــوده نصـــــــــــار محمــــــد سعيــــد البنــــــا
" نائبى رئيس المحكمـــة "
أميــــــــــر إمبابـــــــــــــي صالـــح محمد حجــــــــــاب
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمود شحاته.
وأمين السر السيـد / على ناصر.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الثلاثاء 30 من ربيع الثاني سنة 1445 هـ الموافق 14 من نوفمبر سنة 2023 م.
أصدرت الحكم الآتــي
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 2983 لسنــة 91 القضائيــة .
المرفــوع مــن
1- ..........................
2- .......................... " المحكوم عليهما "
ضــــد
1-النيابة العامة
2- مدعين بالحق المدني
ومنها ضــــد
1- ..........................
2- .......................... " مطعون ضدهما "
" الوقائـع "
اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم ...... لسنة ...... جنايات قسم شرطة ......( والمقيدة بالجدول الكلي برقم ...... لسنة ...... كلي) بأنهما في يوم 12 من يونيه سنة 2019 بدائرة قسم شرطة ......- محافظة ......:-
- قتلا/ .......................... عمداً بغير سبق إصرار وترصد بأن استقلا مركبة التوك توك قيادته بزعم توصيلهما وبغية سرقته مستدرجينه لمكان قصي عن الأعين وإزاء مقاومته لهما كال له الأول عدة طعنات من سلاح أبيض سكين يحرزه وعند سقوطه تابع الآخر طعنه بذات السلاح قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية المرفق والتي أودت بحياته قاصدين من ذلك قتله على النحو المبين بالتحقيقات.
- وقد اقترنت تلك الجناية بجناية أخرى وهي أنه بذات الزمان والمكان سالفي الذكر :
- سرقا المنقول المبين وصفاً وقيمةً بالتحقيقات هاتف محمول وشرعا في سرقة مركبة التوك توك المملوكين للمجني عليه سالف الاشارة حال تواجده بالطريق العام وحمل الأول سلاحاً ظاهراً (سكين) وقد خاب أثر جريمتهم في الاستيلاء على المركبة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه وهو عجزهما عن تشغيلها وقيادتها ففرا هاربين، الأمر المؤثم بالمواد 45/1 ، 46 ، 315/ بند أولاً من قانون العقوبات .
- أحرزا بغير ترخيص سلاحاً أبيضاً ( سكين ) دون مسوغ من ضرورة مهنية أو حرفية تم استخدامه في ارتكاب الجريمة محل الاتهام الأول على النحو المبين بالأوراق .
وادعي وكيل ورثة المجنى عليه قبل المتهمين بمبلغ أربعون ألف جنيه علي سبيل التعويض المدني المؤقت .
وأحالتهما إلى محكمة جنايات ......لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين
بأمر
الإحالة.
والمحكمة المذكورة قررت بجلسة 18 من أكتوبر سنة 2020 وبإجماع الآراء إحالة القضية إلي فضيلة مفتي الديار المصرية لإبداء الرأي فيما نسب للمتهمين وحددت جلسة 20 من ديسمبر سنة 2020 للنطق بالحكم.
وبجلسة 20 من ديسمبر سنة 2020 قضت المحكمة المذكورة حضورياً وبإجماع الأراء عملا بالمواد 234/ 1 ، 3 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 25 مكرر /1 ، 30/1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل والبند رقم ٦ من الجدول رقم 1 الملحق مع إعمال نص المادة ٣٢ من قانون العقوبات. أولاً / بمعاقبة كل من ................... و................... بالإعدام شنقاً. ثانياً / بإلزام كل من المتهمين بأن يؤديا للمدعيان بالحق المدني مبلغ مقداره أربعون ألف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت وألزمتهما بمصاريف الدعوى المدنية ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة فيها. ثالثاً / بمصادرة السلاح الأبيض المضبوط. رابعاً / بإلزامهما بالمصاريف الجنائية.
فطعنا المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض في 22 من ديسمبر سنة 2020 ، ولم يودعا مذكرات بأسباب طعنهما ، كما عرضت النيابة العامة القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها طلبت فيها إقرار الحكم المعروض.
وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
أولاً: بالنسبة للطعن المقدم من المحكوم عليهما /................... و...............
وحيث إن المحكوم عليهما وإن قررا بالطعن بالنقض في الميعاد، إلا أنهما لم يقدما أسباباً لطعنهما، ولما كان قضاء محكمة النقض قد جرى على أن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة بالطعن، وأن إيداع أسبابه في الميعاد الذي حدده القانون، هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وإيداع الأسباب التي بني عليها يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه، فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الطعن شكلاً عملاً بنص المادة ٣٤ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ المعدل.
ثانياً: بالنسبة لعرض النيابة العامة للقضية: -
ومن حيث إن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على محكمة النقض عملاً بنص المادة ٤٦ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ۱۹5۹ ، مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت في مضمونها إلى طلب إقرار الحكم المعروض فيما قضى به حضورياً من إعدام المحكوم عليهما / .................. و...................، وذلك دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه أنه روعي فيه عرض القضية في ميعاد الستين يوماً المبينة بالمادة ٣٤ من ذلك القانون ، وكذا البين أنها موقع عليها بتوقيع غير واضح يتعذر قراءته ومعرفة اسم صاحبه، وأنها تحمل ما يشير إلى صدورها من الأستاذ / ........... رئيس نيابة غرب ......الكلية، فضلاً عن أنها تحمل تأشيرتين بالنُظر موقعتين بتوقيعين لا يقرأ ويستحيل معهما معرفة صاحبيهما، إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد وعدم التوقيع على المذكرة بتوقيع مقروء لمحام عام على الأقل - وفقاً للتعديل الوارد على المادة سالفة البيان بالقانون رقم ٧٤ لسنة ۲۰۰۷ المعمول به من أول أكتوبر سنة ۲۰۰۷ - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة العامة، بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين - من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بمبنى الرأي الذي ضمنته النيابة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب، يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته، موقعاً عليها من محام عام بتوقيع مقروء أم غير موقع عليها أصلاً، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة لهذه القضية.
ومن حيث إن الحكم المعروض حصل واقعة الدعوى في قوله " حيث أن الواقعة حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليها وجدانها مستخلصة من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل في أن المتهمين .......................... والثاني .......................... الأول كان يعمل سباك والثاني يعمل مكوجى وانقطعا عن عملهما ولكونهما من متعاطى المواد المخدرة ولعدم وجود وسيلة مشروعة للاتفاق على معيشتهما ولشراء المواد المخدرة فقد اتفقا فيما بينهما وعقدا العزم على قيامهما بسرقة إحدى الدراجات البخارية (توك توك) وما بحوزة قائدها من مبالغ نقدية واعدا لذلك سلاحاً أبيضاً "سكين" اخفاه المتهم الأول بين طيات ملابسه لاستخدامه في تهديد قائد الدراجة وشل مقاومته ونفاذاً لاتفاقهما انتقلا لمنطقة بعيدة عن محل إقامتهما لعدم التعرف عليهما عقب قيامهما بالسرقة واستقر اختيارهما على سرقة الدراجة البخارية قيادة المجني عليه مستغلين صغر سنه وضآلة جسده واستقلا الدراجة برفقته وبوصولهما إلى مكان وقوع الجريمة وهو مكان خال من المارة ونفاذاً لاتفاقهما قام المتهم الأول بوضع السكين على عنقه مهدداً به ومطالباً إياه بإخراج ما بحوزته من مبالغ نقدية إلا أن المجنى عليه محاولاً الدفاع عن نفسه وماله فاجئهما بمقاومته لهما بزجاجة كانت بالدراجة وتعدى بها على المتهم في رأسه محدثاً إصابته وعند قيام المتهم الثاني بالتعدي عليه ضربه بالزجاجة خلف أذنه وسقطا أرضاً مستمراً في مقاومتهما مما أثار ضيقهما وحفيظتهما وتولدت لديهما نية التخلص منه وازهاق روحه لإتمام جريمة السرقة ولعدم إبلاغه للشرطة عنهما فقام المتهم الأول بطعنه بالسكين في مواضع قاتلة ومتفرقة من جسده، ثم قام الثاني بالتعدي عليه أيضاً بطعنه بذات السكين قاصدين من ذلك قتله حتى تيقنا من موته فأحدثا به الاصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي أودت بحياته ثم قاما بسرقة الهاتف المحمول المملوك للمجنى عليه وتصرفا فيه بالبيع ونفاذاً للإذن الصادر من النيابة بالضبط والتفتيش تم ضبط السكين المستخدم في الجريمة وكذا الهاتف المحمول بإرشادهما وبسؤالهما بتحقيقات النيابة أقرا بارتكابهما للجريمة المسندة إليهما". واستند الحكم فى الإدانة على شهادة كل من العقيد / ..........................، والمقدم / .....................، والنقيب / .....................، و .....................، و ..................... وما ثبت بتقريري مصلحة الطب الشرعي ، والادارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية وإقرار المتهمان بالتحقيقات بارتكابهما للواقعة، وإعادة تمثيل ارتكابهما طبقاً للمعاينة التصويرية، وما ثبت بتفريغ إحدى الكاميرات المجاورة لمسرح الجريمة، وسؤال ...................... لما كان ذلك، وكانت المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان المحكوم عليهما بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منهما وكان يبين مما سطره الحكم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان المحكوم عليهما بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق – حسبما يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . وكان البين مما سطره الحكم – على النحو سالف البيان – أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان بها المحكوم عليهما وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ومن ثم فقد سلم الحكم المعروض من القصور. لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة الحكم المعروض أنه بعد أن بين واقعة الدعوى أتبع ذلك ببيان مُفصل للأدلة ومن بينها أقوال شهود الإثبات وإقرار المحكوم عليهما بالتحقيقات وتقريري كل من الطب الشرعي والإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية، وكان ما أورده الحكم من أقوال شهود الإثبات وإقرار المحكوم عليهما بالتحقيقات والتقارير الفنية والمعاينة التصويرية ومقطع الفيديو المُصور للواقعة، يُحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدي الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المعروض بعد أن حصل الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومؤدى أدلة الإدانة وبين الجرائم المُسندة إلى المحكوم عليهما أشار إلى النص الذى أخذهما به بقوله : " الأمر الذى يتعين معه القضاء بإدانتهما عملاً بالمادة 234/ 1 ، 3 من قانون العقوبات ، والمواد 1/1 ، 25 مكرراً /1، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي ٢٦ لسنة ١٩٧٨، ١٦٥ لسنة ١٩٨١ والبند رقم ( 6 ) من الجدول رقم (1) الملحق، وأوقع عليهما عقوبة واحدة طبقاً للمادة (۳۲) من قانون العقوبات باعتبار أن الجرائم التي دانهما بها مرتبطة ارتباطاً غير قابل للتجزئة. " فإن ما أورده الحكم يكفي في بيان مواد القانون الذى حُكم بمقتضاه بما يُحقق حكم القانون، ويكون قد خلى الحكم المعروض من بطلان في هذا الشأن . لما كان ذلك، وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن المحكوم عليهما طلبا من المحكمة أن تندب لهما من يدافع عنهما فندبت لذلك المحامي / ............ ومكنته من الاطلاع على القضية وأفسحت له الأجل الذي طلبه للاستعداد ثم ترافع وأبدى ما عن له من أوجه الدفاع فاستوفي المحكوم عليهما بذلك حقهما في الدفاع، ولا يقدح في ذلك ما يبين من كتاب نيابة النقض المرفق من أن المحامي سالف الذكر لم يُستدل على درجة قيده بنقابة المحامين لوجود أكثر من اسم يتشابه مع اسمه ، لما هو مقرر من أن الأصل في الإجراءات أنها رُوعيت. ولما كان المحامي الذي حضر مع المحكوم عليهما وترافع عنهما لم يثبت أنه غير مقيد أمام المحاكم الابتدائية، ومن ثم فإن إجراءات المحاكمة والحكم يكونان قد تما وفق صحيح القانون. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون وإن أوجب أن يكون بجانب كل متهم بجناية محام يتولى الدفاع عنه أمام محكمة الجنايات إلا أنه لم يرسم للدفاع خططاً معينة لأنه لم يشأ أن يوجب على المحامي أن يسلك في كل ظرف خطة مرسومة بل ترك له - اعتمادا على شرف مهنته واطمئناناً إلى نبل أغراضها - أمر الدفاع يتصرف فيه بما يرضي ضميره وعلى حسب ما تهديه إليه خبرته في القانون، وإذ كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن محامياً منتدباً ترافع في موضوع الدعوى عن المحكوم عليهما وأبدى من أوجه الدفاع ما هو ثابت بهذا المحضر، فإن ذلك يكفي لتحقيق غرض الشارع، ومن ثم فإن الحكم المعروض يكون قد سلم من الإخلال بحق الدفاع في هذا الصدد. لما كان ذلك، وكان الحكم المعروض قد دلل على توافر نية القتل لدى المحكوم عليهما بالإعدام بقوله " وحيث أنه عن القصد الجنائي وهو نية القتل فهي ثابتة في حق المتهمين ثبوتاً كافياً وكان من المقرر أن نية القتل هي أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخاصة التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، وكان الثابت للمحكمة من ظروف الدعوى أن المتهمين كانا يمرا بضائقة مالية للإنفاق على معيشتهما ولتعاطي المواد المخدرة فأرادا الحصول على المال السريع ولو بطريق غير مشروع فاتفقا فيما بينهما على سرقة إحدى الدرجات البخارية وقائدها واعدا لذلك سكين أحرزه الأول وما أن ظفرا بالمجنى عليه استغلا صغر سنه وضألة جسده واستقلا معه الدراجة وبوصولهما لمكان خال من المارة هدده الأول بالسكين طالباً منه إخراج ما بحوزته من مبالغ مالية إلا أنه قام بمقاومتهما والدفاع عن نفسه وماله بشدة مما أثار حفيظتهما وتولدت لديهما نية قتله والتخلص منه فقام كل منهما بالتعدى عليه بالسكين طعناً وجرحاً في أماكن قاتلة ومتفرقة من جسده تجاوزت الخمسة عشر طعنة ولم يتركاه حتى تيقنا من موته وأقرا أمام الشرطة وبتحقيقات النيابة بتوافر هذا القصد لديهما من التعدى عليه ولإتمام جريمة السرقة ولعدم الإبلاغ عنهما ويكون ما تساند عليه الدفاع بانتفاء القتل وأن الواقعة لا تعدو أن تكون مشاجرة غير سديد" وإذ كان قصد القتل أمراً خفياً لا يُدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يُضمره في نفسه ، فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، وإذ ما كان الحكم قد دلل على قيام هذه النية بسياقه المتقدم تدليلاً سائغاً وواضحاً في إثبات توافرها وكافياً في الرد على دفاع المحكوم عليهما بانتفائها، وكان لا مانع قانوناً من اعتبار نية القتل إنما نشأت لدى الجاني إثر مشادة وقتية، وأن آلة القتل ليست من الأركان الجوهرية في الجريمة ما دامت هذه الآلة من شأنها أن تحدث القتل، كما أن الباعث على الجريمة لا تأثير له على كيانها، كما أن حالات الإثارة والاستفزاز أو الغضب لا تنفي نية القتل، وتندفع به دعوى القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن ظرف الارتباط بين جريمة القتل العمد وبين جريمة السرقة يتوافر متى كان القتل وقع لأحد المقاصد المبينة بالفقرة الثالثة من المادة ٢٣٤ من قانون العقوبات، وهي التأهب لفعل جنحة أو تسهيل ارتكابها أو ارتكابها بالفعل. لما كان ذلك، وكان البين من واقعة الدعوى وظروفها وأدلتها كما حصلها الحكم المعروض - على ما سلف بيانه - بأن المحكوم عليهما قد قارفا فعل قتل المجني عليه بقصد سرقة هاتفه المحمول والدراجة البخارية، فإن القتل يكون قد وقع بقصد السرقة، ومن ثم يتوافر في حق المتهمين جريمة القتل العمد المرتبط بجنحة سرقة وهو ما لم يقصر الحكم المعروض استظهاره، ومن ثم فقد سلم من الخطأ في القانون. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يكفي أن تستخلص المحكمة وقوع السرقة لكي يستفاد توافر فعل الاختلاس دون حاجة إلى التحدث عنه صراحة، كما أن التحدث عن القصد الجنائي صراحةً واستقلالاً في الحكم غير لازم مادامت الواقعة الجنائية التي أثبتها تفيد بذاتها أن المتهم إنما قصد من فعله إضافة ما اختلسه لملكه، وكان ما أورده الحكم في بيانه لواقعة الدعوى وأدلتها يتحقق به كافة العناصر القانونية لجريمة السرقة التي دان المحكوم عليه بها، ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم المعروض في هذا الخصوص. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأحكام يجب أن تبني علي أساس صحيح من أوراق الدعوى وعناصرها وكان البين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن ما حصله الحكم المعروض من إقرار المحكوم عليهما وأقوال شهود الإثبات والضابط وتحرياته وتقارير الصفة التشريحية والإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية والمعاينة التصويرية ومقطع الفيديو المُصور للواقعة، له معينه الصحيح وأصله الثابت بالأوراق ولم يحد الحكم فيما حصله منها وعول عليه عن نص ما أنبأ به أو فحواه ومن ثم فقد انحسرت عن الحكم المعروض قالة الخطأ في الإسناد والفساد في الاستدلال في هذا الصدد. لما كان ذلك، وكان الحكم المعروض قد أورد فحوى ما تضمنه تقرير الصفة التشريحية لجثة المجني عليه، وبين الإصابات التي لحقت به ووصفها التي أثبت أنها تتفق مع الوسيلة التي تم بها القتل وتلك التي تشير إلى حدوث عنف أو مقاومة وبيان سبب الوفاة، فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه، ذلك بأنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكل فحواه وأجزائه، ومن ثم فإن الحكم يكون قد برئ من القصور في هذا الشأن . لما كان ذلك، وكان الحكم المعروض قد استظهر قيام علاقة السببية بين إصابات المجني عليه التي أوردها تفصيلاً عن تقرير الصفة التشريحية وبين وفاته من واقع ذلك التقرير في قوله " أن وفاة المجني عليه تعزى الإصابات الطعنية النافذة بأسفل يمين الصدر وبأعلى يسار البطن بنود أرقام ۱، ۲، ۸ وما أدت إليه من قطوع مستويه الحواف بالرئة اليمنى وبالطحال والبنكرياس ونزيف دموي بالتجويف الصدري بالبطن وصدمة غير مرتجعة والوفاة "، فإنه ينحسر عن الحكم قاله القصور في هذا الشأن. لما كان ذلك، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تبن قضاءها بصفة أساسية على ما استبان لها من معاينة النيابة التصويرية لمكان الحادث وإنما استندت إليها كقرينة تعزز بها أدلة الثبوت التي أوردتها عند إيراد الحكم لإقرار المتهمين فإنه لا يحاج على الحكم إن هو عول على تلك القرينة تأييد أو تعزيز للأدلة الأخرى التي اعتمد عليه في قضائه مادام أنه لم يتخذ منها دليلاً أساسياً على ثبوت التهمة قبل المتهمين ومن ثم فإن الحكم المعروض يكون قد سلم من القصور في هذا الشأن. لما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة الأوراق أنه ليس في أوراق الدعوى ما يشير إلى أن إقرار المتهمين قد أخذ تحت تأثير الإكراه إذ أن الثابت أنهما عند استجوابهما بمعرفة النيابة العامة أدلا بإقرارهما في هدوء وطمأنينة، ولم يدعى أي منهما بوقوع إكراه من أي نوع عليه بل أنهما رددا إقرارهما في أكثر من موضع في تحقيقات النيابة العامة وعند إجراء المعاينة التصويرية وعند النظر في أمر تجديد حبسهما وأمام المحكمة ومن ثم فإنه لا على الحكم إن أخذ بإقرار المتهمين بتحقيقات النيابة العامة لبراءته مما يشوبه واطمئناناً من المحكمة إلى سلامته، فضلاً عن أن الثابت من المفردات المضمومة أن إقرار المتهمين تم في حضور محاميهما، ومن ثم تضحى إجراءات التحقيق قد تمت صحيحة ولا على الحكم المعروض إن أخذ بإقرار المتهمين بتحقيقات النيابة العامة لبراءته مما يشوبه واطمئناناً من المحكمة إلى سلامته. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الإقرار بنوعيه - القضائي وغير القضائي- يُعد طريقاً من طرق الإثبات، كما أن الإقرار في المسائل الجنائية لا يخرج عن كونه عنصر من عناصر الدعوى التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير حجيتها وقيمتها التدليلية ، كما أن لها السلطة المطلقة في الأخذ بإقرار المتهم في أي دور من أدوار التحقيق ولو عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع، ولها أن تجزئ الدليل ولو كان إقراراً فتأخذ منه بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه لتعلق ذلك بسلطتها في تقدير أدلة الدعوى، إذ هي ليست ملزمة في أخذها بإقرار المتهم أن تلتزم نصه وظاهرة بل لها أن تجزئه، وأن تستنبط منه الحقيقة كما كشفت عنها، ولما كان الحكم المعروض قد استظهر في قضائه أن الإقرار الذي أخذ به المتهمين ورد نصاً في الإقرار بالجريمة واطمأنت المحكمة إلى مطابقته للحقيقة والواقع، ولم تعتد بإنكارهما استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردتها، فلا يغير من إنتاجه عدم اشتماله على توافر نية القتل أو إغفاله بعض الوقائع التي وردت فيه، ذلك أنه لا يلزم أن يرد الإقرار على الواقعة بكافة تفاصيلها بل يكفي أن يرد على وقائع تستنتج المحكمة منها ومن باقي عناصر الدعوى بكافة الممكنات العقلية والاستنتاجية اقتراف الجاني للجريمة - كما هو الحال في الدعوى المعروضة - وهو ما لم يخطئ فيه الحكم ومن ثم فلا جناح على الحكم أنه استند إلى إقرار المتهمين كقرينة يُعزز بها أدلة الثبوت ما دام لم يتخذ هذا الإقرار دليلاً أساسياً في ثبوت الاتهام قبلهما، فإنه يكون قد برئ من أية شائبة في هذا الخصوص. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن ليس بلازم أن تتطابق أقوال الشاهد وإقرار المتهم ومضمون الدليل الفنى بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع الدليل الفنى تناقضاً يستعصى على الملائمة والتوفيق وإذ كان ما أورده الحكم من دليل قولي لا يتناقض مع ما نقله من دليل فني بل يتلاءم معه فإن الحكم يكون فوق تطبيقه صحيحاً قد خلا مما يظاهر دعوى الخلاف بين الدليلين القولي والفني أو الفساد في الاستدلال. لما كان ذلك، وكان لا تثريب على المحكمة إن هي أخذت بتحريات رجال المباحث ضمن الأدلة التي استندت إليها كما هو الحال في الدعوى المعروضة لما هو مقرر من أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، ومن ثم يبرأ الحكم المعروض من قالة الفساد في الاستدلال في هذا الخصوص. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم في مدوناته تتوافر به جناية القتل العمد المرتبط بجنحة سرقة كما هي معرفة به في القانون، فإن ما أثاره الدفاع عن المحكوم بإعدامهما بمحضر جلسة المحاكمة من أن الواقعة لا تعدو أن تكون ضرباً أفضى للموت تولد عن مشاجرة وأن المتهمين لم يكن يقصدا قتل المجنى عليه لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب - هذا إلى أن محكمة الموضوع غير ملزمة بتعقب المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ في قضائها بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردتها ما يفيد ضمناً أنها أطرحتها ولم تعول عليها. لما كان ذلك، وكان ما أثاره المدافع عن المحكوم عليهما بانتفاء أركان الجريمة في حقهما مردوداً بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. لما كان ذلك، وكان القانون لا يشترط لثبوت جريمة القتل العمد المرتبط بجنحة سرقة والحكم بالإعدام على مرتكبها وجود شهود رؤية أو قيام أدلة معينة بل للمحكمة أن تكون اعتقادها بالإدانة في تلك الجريمة من كل ما تطمئن إليه من ظروف الدعوى وقرائنها ومتى رأت الإدانة كان لها أن تقضي بالإعدام على مرتكب الفعل المستوجب القصاص دون حاجة إلى إقرار منه أو شهادة شاهدين برؤيته حال وقوع الفعل منه أو ضبطه متلبساً بها، ومن ثم فإن ما قد يُثار في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب، وبذلك يكون الحكم المعروض بريئاً من أية شائبة في هذا الخصوص. لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة محضر جلسة ١٨ أكتوبر سنة ۲۰۲۰ أن المحكمة نبهت على الدفاع للمرافعة على أساس أن الواقعة قتل عمد مرتبطة بجنحة سرقة وترافع الدفاع على هذا الأساس، فإن هذا يعد كافياً في لفت نظر الدفاع إلى ذلك التعديل. لما كان ذلك، وكان الحكم المعروض قد اعتبر الجرائم التي دان المتهمين بها قد ارتكبت لغرض واحد، ولم توقع عليه المحكمة سوى عقوبة واحدة تطبيقا للمادة ٣٢ من قانون العقوبات - وهي العقوبة المقررة لجريمة القتل العمد المرتبط بجنحة سرقة - وكانت هذه الجريمة لا تدخل في الجرائم التي تنقضي فيها الدعوى الجنائية بالصلح أو التنازل، فإن الحكم يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً. لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة 14/3/2020 أنه تضمن اسم المدعيين بالحقوق المدنية، وكان من المقرر أن محضر الجلسة يكمل الحكم في خصوص سائر بيانات الديباجة - عدا تاريخ صدوره - فإن خلو الحكم المعروض من هذا البيان يكون بمنأى عن البطلان، ما دام محضر الجلسة قد استوفى هذا البيان. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة الأخيرة أن النيابة العامة والدفاع اكتفيا بأقوال الشهود الواردة بالتحقيقات، والمحكمة أمرت بتلاوتها وتُليت، ولم يعترض المحكوم عليهما على مسلك مدافعهما، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحةً أو ضمناً دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث في الجلسة، فإن شبهة البطلان في الإجراءات لعدم سماع شهود الإثبات تكون منتفية، ومن ثم يكون الحكم المعروض قد سلم من الخطأ في هذا الصدد . لما كان ذلك، وكانت المادة ۳۸۱ من قانون الإجراءات الجنائية وإن أوجبت على محكمة الجنايات أن تأخذ برأي مفتي الجمهورية قبل أن تصدر حكمها بالإعدام، إلا أن ذلك لا يجعل من رأي المفتي دليلاً من أدلة الدعوى مما يجب طرحه على الخصوم بجلسة مرافعة للوقوف على حقيقته ومناقشته قبل إصدار الحكم وإذ مفاد نص المادة المار بيانها أن المحكمة تكون عقيدتها بالإدانة وتقدر عقوبة الإعدام قبل إرسال أوراق الدعوى إلى المفتي، بعد أن تكون الدعوى قد استكملت كل إجراءاتها حتى يمكن إبداء المفتي الرأي فيها، وهو رأي لا يقيد المحكمة ولا تنتظره فيما لم يصل خلال العشرة أيام التالية لإرسال الأوراق إليه بل لها أن تحكم في الدعوى بما رأته. ولما كان ذلك، فإن عدم طرح رأي المفتي بجلسة مرافعة قبل الحكم لا يشوب الحكم المعروض بأى شائبة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لم يستوجب توقيع جميع أعضاء الهيئة التي أصدرت الحكم على ورقته ويكفي توقيع رئيسها وكاتب الجلسة طبقاً لنص المادة ۳۱۲ من قانون الإجراءات الجنائية، فضلاً عن أنه من المقرر بأنه لا يلزم في الأحكام الجنائية أن يوقع القضاة الذين أصدروا الحكم على مسودته، بل يكفي أن يحرر الحكم ويوقعه رئيس المحكمة وكاتبها ولا يوجب القانون توقيع أحد من القضاة الذين اشتركوا في المداولة على مسودة الحكم إلا إذا حصل له مانع من حضور تلاوة الحكم عملاً بنص المادة ۱۷۰ من قانون المرافعات المدنية، ولما كان المحكوم عليهما لا يماري أي منهما في أن رئيس الهيئة التي سمعت المرافعة في الدعوى واشتركت في المداولة هو الذي وقع على نسخة الحكم الأصلية، وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه ومحاضر جلساته أن الحكم تلي من ذات الهيئة التي استمعت للمرافعة واشتركت في المداولة، فإنه الحكم يكون قد سلم من البطلان. لما كان ذلك، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة والحكم المعروض فيه أن أعضاء المحكمة الذين أصدروه هم الذين سمعوا المرافعة وأن الحكم قد صدر بعد المداولة قانوناً، بما مؤداه ومفهومه أخذ رأى القضاة الذين أصدروه. لما كان ذلك، وكان تقدير العقوبة في الحدود المقررة قانوناً وتقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون معقب عليها ودون أن تسأل حساباً عن الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته، من ثم يكون الحكم قد التزم صحيح القانون فيما خلص إليه في قضائه بالإعدام. لما كان ذلك، وكان وجوب تحديد مقدار المصاريف في الحكم طبقاً لنص المادة ۳۱۸ من قانون الإجراءات الجنائية إنما يقتصر فقط على حالة الحكم علي المتهم ببعضها وإذ كان الحكم المعروض قد حكم على المحكوم عليهما بكل المصاريف الجنائية، فقد برئ الحكم المعروض من القصور في هذا الشأن. لما كان ذلك، وكان الحكم المعروض قد أثبت في حق المحكوم عليهما ارتكابهما الجرائم التي دانهما بها، وساق عليها أدلة سائغة مردودة إلى أصلها في الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وقد صدر الحكم بالإعدام بإجماع آراء أعضاء المحكمة وبعد استطلاع رأي مفتي الجمهورية قبل صدور الحكم وفقاً للمادة 381/2 من قانون الإجراءات الجنائية، وكانت إجراءات المحاكمة قد تمت طبقاً للقانون وجاء الحكم متفقاً وصحيح القانون وبرأ من الخطأ في تطبيقه أو تأويله، كما أنه صدر من محكمة مشكلة وفقاً للقانون ولها ولاية الفصل في الدعوى، ولم يصدر بعده قانون يسري على واقعة الدعوى يصح أن يستفيد منه المحكوم عليهما على نحو ما نصت عليه المادة الخامسة من قانون العقوبات - باعتباره قانون أصلح لهما - ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية وإقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهما / .......................... و.......................... .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة:- أولاً : بعدم قبول طعن المحكوم عليهما شكلاً.
ثانياً : بقبول عرض النيابة العامة للقضية وفي الموضوع بإقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهما / .......................... و.......................... .

