حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمـــة النقــــض
الدائــــرة الجنائيـــــة
الســـبت (أ)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ حمـــــدى أبو الخيـــــــــر ( نائب رئيس المحكمـة )
وعضويـة الســــادة القضـــــــــــاة / بــــــــــــــــــدر خليفــــــــــة الأسمـــــــــــــر نظيــــــــــــــــــــــــر
جــــــــــــــلال شاهيــــــن ممـــــــــــــــــدوح فـــــــــــــــــــــزاع " نــــواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدي محكمة النقض السيد / أحمد مصطفي
وأمين السر السيد / مدحت عريان .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم السبت 7 من صفر سنة 1444 هـ الموافق 3 من سبتمبر سنة 2022 م .
أصدرت الحكم الآتــي
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 10452 لسنة 90 القضائيــة .
المرفوع مـن
النيــــابــــــــــــــة العــــــامــــــــــــــــــة " الطاعنة "
ضـــــــــــــــد
1- ………….
2- ………… " المطعون ضدهما "
" الوقائـع "
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1- ………. ، ۲- ……… في الجناية رقم …….. لسنة ٢٠٢٠ مركز …………." والمقيدة بالجدول الكلى برقم ……… لسنة ۲۰۲٠ ".
بأنهما في يوم 18 من يناير سنة ۲۰۲٠ بدائرة مركز…….. - محافظة ……...
- أجريا أعمال حفر بقصد الحصول علي الآثار دون ترخيص وذلك علي النحو المبين بالتحقيقات .
واحالتهما إلى محكمة جنايات …… لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت في 8 من يونيو سنة ٢٠٢٠ – حضورياً للمتهم الأول وغيابياً للمتهم الثاني ببراءة كلاً من ……… ، و……..مما هو منسوب إليهما من اتهام .
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 15 من يوليه سنة 2020 .
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن موقعاً عليها من المستشار / …….. المحامى العام بنيابة استئناف ……...
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً :
من حيث إن الطعن استوفي الشكل المقرر في القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه وآخر مجهول بجريمة الشروع في السرقة بالإكراه في الطريق العام حال كونهما شخصان مجمل أحدهما سلاحاً مخبأ ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الإستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك أن المحكمة لم تحط بوقائع الدعوى وأدلتها ودانت الطاعن رغم خلو الأوراق من توافر أركان الجريمة وعول في الإدانة على أقوال المجني عليها والتي جاءت خالية من أن الطاعن كان يحمل ثمة أسلحة مما ينفي ظرف الإكراه في حقه كما استند إلى تحريات الشرطة رغم أنها جاءت مكتبية ولم يورد مضمونها ولا تصلح دليل إدانة ورد بما لا يسوغ على الدفع ببطلان استجواب الطاعن بالتحقيقات لحصوله في غياب محاميه وفقاً لنص المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية وبطلان الاعتراف المستمد منه والمترتب عليه كما أنه التفت عن دفاع الطاعن بطلب تعديل القيد والوصف لكون الواقعة في حقيقتها لا تعدو أن تكون جنحة سرقة بسيطة وليست بالإكراه , كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة , وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه , وكان ما أورد الحكم في مدوناته تتوافر به جناية الشروع في السرقة بإكراه بكافة أركانها كما هي معرفة به في القانون وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى إدانة الطاعن على هذا الأساس يكون قد اقترن بالصواب ويضحي من ثم ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك , وكان قضاء محكمة النقض قد استقر على أن جناية السرقة المعاقب عليها بالمادة 315/ أولاً , وثالثاً من قانون العقوبات تتحقق قانوناً بالنسبة إلى ظرف حمل السلاح كلما كان أحد المتهمين حاملاً سلاحاً ظاهراً أو مخبأ أياً كان سبب حمله لهذا السلاح وكانت المحكمة قد إطمأنت من جماع الدليل المطروح عليها في الدعوى إلى أن المتهم – الطاعن – ومعه آخر قد قاما بإتيان واقعة السرقة وأن أحدهما كان يحمل سلاحاً مخبأ فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الدليل مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض – لما كان ذلك , وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم عن ركن الإكراه في السرقة استقلالاً مادامت مدوناته تكشف عن توافر هذا الركن وترتب جريمة السرقة عليه وكان الإكراه في السرقة يتحقق بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص لتعطيل قوة المقاومة أو إعدامها عندهم تسهيلاً للسرقة , وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أثبت في حق الطاعن مساهمته بنصيب في الأعمال المادية المكونة للجريمة ومنها شل مقاومة المجني عليه أثناء ارتكاب السرقة فإنه يكون قد بين ظرف الإكراه والرابطة بينه وبين فعل السرقة كما أن ما أثبته الحكم من أن الطاعن اقترف جريمته مع آخر حال كون أحدهما يحمل سلاحاً ما يكفي في بيان توافر ظرف حمل السلاح كما هو مقرر من أن حمل السلاح في السرقة مثل ظرف الإكراه هما من الظروف المادية العينية المتصلة بالفعل الإجرامي ويسري حكمها على كل من قارف الجريمة أو أسهم فيها فاعلاً كان أو شريكاً ولو لم يعلم بهذين الظرفين ولو كان وقوعهما من بعضهم دون الباقين – لما كان ذلك , فإن ما يثيره الطاعن من قاله القصور في بيان توافر أركان الجريمة التي دين بها يكون له محل – لما كان ذلك , وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى محكمة الموضوع ومتى اقتنعت المحكمة بجدية التحريات فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون كما أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة أخرى مادامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في حق محكمة الموضوع في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى وهو ما لا تقبل إثارته لدى محكمة النقض فضلاً عن أن ما أورده الحكم من أقوال الضابط مجرى التحريات يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدي الأدلة التي استند إليها الحكم بالإدانة فإن ما يثيره الطاعن في شأن عدم إيراد مضمون التحريات يكون على غير أساس – لما كان ذلك , وكانت المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه في غير أحوال التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة لا يجوز للمحقق في الجنايات أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محامية للحضور إن وجد وعلى المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير يكتب في قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن كما يجوز لمحاميه أن يتولي هذا الإقرار أو الإعلان , وكان مفاد هذا النص أن المشرع تطلب ضمانة خاصة لكل متهم في جناية هي وجوب دعوة محاميه إن وجد لحضور الاستجواب أو المواجهة فيما عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة وذلك تضميناً للمتهم وصوناً لحرية الدفاع عن نفسه وللتمكن من دعوة محامي المتهم تحقيقاً لهذه الضمانة العامة يجب على المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير في قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن أو أن يتولى محاميه هذا الإقرار أو الإعلان وإذ لم يزعم الطاعن أنه عين محامياً عنه وقت استجوابه أو أن محاميه تقدم للمحقق مقرراً الحضور معه وقت هذا الاستجواب فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون على غير أساس من القانون ولا تلتزم المحكمة بالرد عليه لما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم بالرد على دفاع قانوني ظاهر البطلان , ولا تثريب على المحكمة إن هي عولت في حكمها على الاعتراف المستمد من ذلك الاستجواب مادامت قد إطمأنت إليه ولا عليها إن هي التفتت عن دفاع الطاعن في هذا الشأن ولم تعرض له إذ لا دليل عليه ويدحضه الواقع – لما كان ذلك , وكان ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة بقاله أنها لا تعدو أن تكون جنحة سرقة بسيطة وليست بالإكراه وكان يتعين تعديل القيد والوصف على هذا الأساس فإنه لا يعدو أن يكون نعياً وارداً على سلطة محكمة الموضوع في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى أخذاً بأدلة الثبوت التي وثقت بها وإطمأنت إليها مما تستقل به بغير معقب ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد , لما كان ما تقدم , فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه
موضوعاً .
فلهــــــــــذه الأسبـــــــاب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .

