شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام

محاكم اقتصادية " اختصاصها القيمي ".

الطعن
رقم ۱٤۰۳۷ لسنة ۹۱ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۲/۰۲/۱٦⁩
المكتب الفنى
۷۳
رقم القاعدة
۳٦

الموجز

المحاكم الاقتصادية. تشكيلها. اختصاصها. الدوائر الابتدائية. نصابها. عدم مجاوزة قيمة الدعوى خمسة ملايين جنيه. الدوائر الاستئنافية. نصابها. مجاوزة قيمة الدعوى خمسة ملايين جنيه أو كونها غير مقدرة القيمة فضلًا عن نظر استئناف الأحكام الصادرة من الدوائر الابتدائية. المادتان 1و6 ق 120 لسنة 2008 قبل التعديل بق 146 لسنة 2019.

القاعدة

مؤدى نص المادتين الأولى والسادسة من القانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ بإنشاء المحاكم الاقتصادية- قبل تعديله بالقانون رقم ١٤٦ لسنة ٢٠١٩ - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن المشرع بموجب هذا القانون نظم المحاكم الاقتصادية ككيان قضائي خاص داخل جهة المحاكم على شكل يختلف عن تشكيل جهة المحاكم العادية بتشكيلها من دوائر ابتدائية وأخرى استئنافية حدد اختصاصهما بمنازعات لا تدخل في اختصاص أي من جهة المحاكم العادية أو جهة القضاء الإداري، وميز في اختصاص تلك الدوائر بحسب قيمة الدعوى وبحسب المنازعات والدعاوى التي تنشأ عن تطبيق قوانين معينة نصت عليها المادة السادسة منه، فخص الدوائر الابتدائية – دون غيرها - بنظر المنازعات والدعاوى التي لا تجاوز قيمتها خمسة ملايين جنيه والتي تنشأ عن تطبيق القوانين المنصوص عليها في المادة سالفة الذكر، وخصص الدوائر الاستئنافية بالنظر ابتداءً في ذات المنازعات والدعاوى إذا جاوزت قيمتها خمسة ملايين جنيه أو كانت غير مقدرة القيمة كما أناط بها - دون غيرها - نظر استئناف الأحكام الصادرة من الدوائر الابتدائية.
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

جلسة 16 من فبراير سنة 2022

برئاسة السيـد القاضي/ محمد أبو الليل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ أميــن محمد طموم، محمد إبراهيم الشباسي وسامح سمير عامر " نواب رئيس المحكمة " ووليد الصواف.

(36)   

الطعن رقم 14037 لسنة 91 القضائية

(1) محاكم اقتصاديــــة " الطعن بالنقض على الأحكام الصادرة منها بهيئة استئنافية ".

الدعاوى الاقتصادية المستأنفة أمام المحكمة الاقتصادية بهيئة استئنافية. عدم جواز الطعن عليها بالنقض. شرطه. عدم مخالفة الحكم لقواعد الاختصاص الولائي والنوعي والقيمي. علة ذلك.

(2) اختصاص " مسائل الاختصاص المتعلقة بالنظام العام ".

مسائل الاختصاص الولائي والنوعي والقيمي من النظام العام.

(3) نظام عام " المسائل المتعلقة بالنظام العام ".

المسائل المتعلقة بالنظام العام. لمحكمة النقض من تلقاء ذاتها وللنيابة العامة وللخصوم إثارتها ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن. شرطه.

(4) محاكم اقتصادية " اختصاصها القيمي ".

المحاكم الاقتصادية. تشكيلها. اختصاصها. الدوائر الابتدائية. نصابها. عدم مجاوزة قيمة الدعوى خمسة ملايين جنيه. الدوائر الاستئنافية. نصابها. مجاوزة قيمة الدعوى خمسة ملايين جنيه أو كونها غير مقدرة القيمة فضلًا عن نظر استئناف الأحكام الصادرة من الدوائر الابتدائية. المادتان 1و6 ق 120 لسنة 2008 قبل التعديل بق 146 لسنة 2019.

(5، 6) دعوى " الارتباط بين الدعويين الأصلية والفرعية ".

(5) الارتباط بين الدعوى الفرعية والدعوى الأصلية. شرطه. توقف الفصل في الدعوى الأولى على الحكم في الثانية. علة ذلك.

(6) الارتباط بين الطلب العارض وبين الدعوى الأصلية الذي يخضع لتقدير المحكمة. مقصوده. قيام صلة بينهما تجعل من المناسب وحسن سير العدالة جمعهما أمام ذات المحكمة والحكم فيهما معًا. علة ذلك. توفر الارتباط. مناطه. أن يكون من شأن الفصل بينهما احتمالية الإضرار بحسن سير العدالة. اختلافه عن الارتباط الذي لا يقبل التجزئة ويوجب الجمع بين الطلبين. خضوع الأول دون الثاني لتقدير المحكمة بشأن الارتباط بينهما.

(7) دعــــوى " الارتباط بين الدعويين الأصلية والفرعية ". محاكـــم اقتصادية " اختصاصها القيمي ".

دعوى المطعون ضدها الأولى الفرعية بإلزام البنك الطاعن برفع الحجز المقرر على حساباتها لديه دون وجه حق. غير مقدرة القيمة. ارتباطها بدعوى الطاعن الأصلية بمطالبتها بمبلغ مالي. مقتضاه. انعقاد الاختصاص بنظرهما معًا ابتداءً للدائرة الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية. علة ذلك. حسن سير العدالة ومنعًا لتضارب الأحكام. م 6/2 ق ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ والمادتين 46 و47 فقرتيهما الأخيرتين ق المرافعات. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضاؤه في موضوع الاستئناف بما ينطوي ضمنًا على اختصاص محكمة الدرجة الأولى بنظر الدعوى الفرعية غير مقدرة القيمة المرتبطة بالدعوى الأصلية. مخالفة للقانـــون وخطــــأ. علــــة ذلـــك.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- إذ إنه ولئن كان مؤدى النص في المادة 11 من القانون رقم 120 لسنة 2008 الخاص بإنشاء المحاكم الاقتصادية أن الأحكام الصادرة من المحاكم الاقتصادية القابلة للطعن بالنقض هي التي تصدر ابتداءً من الدوائر الاستئنافية أما الدعاوى التي تنظر أمام المحكمة الاقتصادية بهيئة ابتدائية ويكون الفصل في الطعن عليها أمام المحكمة بهيئة استئنافية فلا يجوز الطعن عليها بطريق النقض – دون الإخلال بحكم المادة 250 من قانون المرافعات المدنية والتجارية – إلا أن مناط إعمال هذه القاعدة القانونية التي اختص بها المشرع الدعاوى أمام المحاكم الاقتصادية وهي استثناء من القواعد العامة عند تحديد الاختصاص النهائي للمحاكم ألا تكون المحكمة قد خالفت قواعد الاختصاص الولائي والنوعي والقيمي التي رسمها، وألا تخرج صراحةً أو ضمنًا على ما كان من تلك القواعد متعلقًا بالنظام العام، فإن وقع الحكم مخالفًا لتلك القواعد فلا يتحصن من الطعن عليه أمام محكمة النقض وبالتالي إن خرجت المحكمة الاقتصادية على هذه المبادئ القانونية فلا محل معه للقول بأن يفلت حكمها المخالف من رقابة محكمة النقض بحجة أن الحكم صادر من المحكمة الاقتصادية بهيئة استئنافية بصفتها محكمة درجة ثانية، والقول بغير ذلك يعد مخالفًا لتحقيق العدالة والتي لا يتعين إهدارها في سبيل سرعة الفصل في الأنزعة الاقتصادية.

2- إذ كان من المعلوم قانونًا أن مسائل الاختصاص بأنواعها الولائي والنوعي والقيمي مما يتعلق بالنظام العام.

3- يحق لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما هو الشأن بالنسبة للنيابة العامة والخصوم إثارة الأسباب المتعلقة بهذا الاختصاص ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن بالنقض متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم.

4- مؤدى نص المادتين الأولى والسادسة من القانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ بإنشاء المحاكم الاقتصادية-  قبل تعديله بالقانون رقم ١٤٦ لسنة ٢٠١٩ - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن المشرع بموجب هذا القانون نظم المحاكم الاقتصادية ككيان قضائي خاص داخل جهة المحاكم على شكل يختلف عن تشكيل جهة المحاكم العادية بتشكيلها من دوائر ابتدائية وأخرى استئنافية حدد اختصاصهما بمنازعات لا تدخل في اختصاص أي من جهة المحاكم العادية أو جهة القضاء الإداري، وميز في اختصاص تلك الدوائر بحسب قيمة الدعوى وبحسب المنازعات والدعاوى التي تنشأ عن تطبيق قوانين معينة نصت عليها المادة السادسة منه، فخص الدوائر الابتدائية – دون غيرها - بنظر المنازعات والدعاوى التي لا تجاوز قيمتها خمسة ملايين جنيه والتي تنشأ عن تطبيق القوانين المنصوص عليها في المادة سالفة الذكر، وخصص الدوائر الاستئنافية بالنظر ابتداءً في ذات المنازعات والدعاوى إذا جاوزت قيمتها خمسة ملايين جنيه أو كانت غير مقدرة القيمة كما أناط بها - دون غيرها - نظر استئناف الأحكام الصادرة من الدوائر الابتدائية.

5- الأصل – على ما جرى عليه قضاء محكمة النقض - هو ارتباط الدعوى الفرعية بالدعوى الأصلية متى كان الفصل في الأولى يتوقف على الحكم في الدعوى الأصلية؛ ذلك بأن المشرع في قانون المرافعات حرص على جمع أجزاء الخصومة وإن تغايرت عناصرها.

6- المقصود بالارتباط بين أي طلب عارض وبين الدعوى الأصلية الذي يخضع لتقدير المحكمة هو قيام صلة بينهما تجعل من المناسب وحسن سير العدالة جمعهما أمام ذات المحكمة لتحققهما وتحكم فيهما معًا قصرًا في الوقت والجهد والنفقات والإجراءات، مما مفاده: أن الارتباط يتوافر كلما بدا للمحكمة أن من شأن فصل الطلب العارض أو المرتبط عن الدعوى الأصلية احتمال الإضرار بحسن سير العدالة، ولا يجوز الخلط بين هذا النوع من الارتباط وبين الارتباط الذي لا يقبل التجزئة الذي يوجب الجمع بين الطلبين دون أن تكون للمحكمة سلطة تقديرية في هذا الخصوص في حين أن الارتباط الذي يخضع لتقدير المحكمة يبرر الجمع بينهما ولا يوجبه.

7- إذ كانت المطعون ضدها الأولى وجهت دعوى فرعية للحكم على البنك الطاعن بإلزامه برفع الحجز والتعامل المقرر على حساباتها لديه وتجميدها دون وجه حق ردًا على مطالبته لها بأداء المبلغ موضوع الدعوى الأصلية فإن الدعوى الفرعية بهذه المثابة تضحى غير مقدرة القيمة وتكون مرتبطة بالدعوى الأصلية وينعقد الاختصاص بنظرهما ابتداءً أمام الدائرة الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية طبقًا لحكم الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ السالف البيان؛ واستهداءً بحكم الفقرة الأخيرة من المادة ٤٦ من قانون المرافعات التي أوجبت على المحكمة الجزئية أن تحكم من تلقاء نفسها بإحالة الدعوى الأصلية والطلب العارض أو المرتبط بحالته إلى المحكمة الابتدائية المختصة إذا كان بحسب قيمته أو نوعه لا يدخل في اختصاصها وكان من شأن الفصل بينه وبين الطلب الأصلي الإضرار بحسن سير العدالة، والفقرة الأخيرة من المادة ٤٧ من ذات القانون التي عقدت الاختصاص للمحكمة الابتدائية بالحكم في سائر الطلبات العارضة وكذلك المرتبطة بالطلب الأصلي مهما تكن قيمتها أو نوعها؛ وذلك لجمع شتات المنازعة المتداخلة واقتصادًا في الإجراءات وتيسيرًا للفصل فيها جملة واحدة وتوقيًا من تضارب الأحكام، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى في موضوع الاستئناف منطويًا بذلك على اختصاص محكمة الدرجة الأولى ضمنًا بنظر الدعوى الفرعية - غير مقدرة القيمة - المرتبطة بالدعوى الأصلية فإنه يكون قد خالف قواعد الاختصاص القيمي المتعلقة بالنظام العام مما يعيبه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث أسباب الطعن، وحيث إن المحكمة وبعد أن نقضت الحكم المطعون فيه للسبب المتعلق بالنظام العام والذي أثارته من تلقاء ذاتها يتعين عليها الفصل في موضوع الدعويين الأصلية والفرعية وفقًا للفقرة الأخيرة من المادة 12 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم 120 لسنة 2008. ولما تقدم، فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم.... لسنة 13 ق استئناف القاهرة الاقتصادية بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بعدم اختصاص الدائرة الابتدائية بمحكمة القاهرة الاقتصادية قيميًا بنظر الدعويين الأصلية والفرعية وإحالتهما للدائرة الاستئنافية بذات المحكمة لنظرهما أمامها طبقًا لقضاء الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية وغيرها بمحكمة النقض الصادر بتاريخ 24 من يونيو سنة 2014 في الطعن رقم 2050 لسنة 74 ق "هيئة عامة".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وعلى رأي دائرة فحص الطعون الاقتصادية، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة وبعد المداولة: -

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن البنك الطاعن أقام على المطعون ضدهما الدعوى رقم.... لسنة ٢٠٢٠ اقتصادي القاهرة بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدها الأولى بأن ترد إليه مبلغ ١٥٠٠٠ دولار أمريكي والفوائد القانونية بواقع ٥٪ من تاريخ 15/3/2020 وحتى تمام السداد على سند من قيامها بسحب المبلغ محل المطالبة من حساب المطعون ضده الثاني بموجب توكيل مصرفي رغم إلغائه وعلى إثر شكوى الأخير قام البنك برد قيمته للمطعون ضده الثاني ومن ثم أقام الدعوى. ادعت المطعون ضدها الأولى فرعيًا بطلب الحكم بإلزام البنك الطاعن برفع الحجز والتعامل المقرر على حساباتها لديه وتجميدها دون وجه حق. بتاريخ 31/12/2020 حكمت المحكمة بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي للبنك الطاعن المبلغ المطالب به ورفضت طلب الفوائد وفي الدعوى الفرعية بالطلبات. استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم.... لسنة ١٣ ق اقتصادي القاهرة كما استأنف البنك الطاعن فرعيًا أمام ذات المحكمة، وبتاريخ 26/6/2021 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام المطعون ضدها بأداء المبلغ محل المطالبة إلى البنك الطاعن ورفض الدعوى في هذا الشق والتأييد فيما عدا ذلك. طعن البنك الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرِضَ الطعن على دائرة فحص الطعون الاقتصادية - في غرفة المشورة - فرأت أنه جدير بالنظر، وأحالته لهذه المحكمة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه ولئن كان مؤدى النص في المادة 11 من القانون رقم 120 لسنة 2008 الخاص بإنشاء المحاكم الاقتصادية أن الأحكام الصادرة من المحاكم الاقتصادية القابلة للطعن بالنقض هي التي تصدر ابتداءً من الدوائر الاستئنافية أما الدعاوى التي تنظر أمام المحكمة الاقتصادية بهيئة ابتدائية ويكون الفصل في الطعن عليها أمام المحكمة بهيئة استئنافية فلا يجوز الطعن عليها بطريق النقض – دون الإخلال بحكم المادة 250 من قانون المرافعات المدنية والتجارية – إلا أن مناط إعمال هذه القاعدة القانونية التي اختص بها المشرع الدعاوى أمام المحاكم الاقتصادية وهي استثناء من القواعد العامة عند تحديد الاختصاص النهائي للمحاكم ألا تكون المحكمة قد خالفت قواعد الاختصاص الولائي والنوعي والقيمي التي رسمها، وألا تخرج صراحةً أو ضمنًا على ما كان من تلك القواعد متعلقًا بالنظام العام، فإن وقع الحكم مخالفًا لتلك القواعد فلا يتحصن من الطعن عليه أمام محكمة النقض وبالتالي إن خرجت المحكمة الاقتصادية على هذه المبادئ القانونية فلا محل معه للقول بأن يفلت حكمها المخالف من رقابة محكمة النقض بحجة أن الحكم صادر من المحكمة الاقتصادية بهيئة استئنافية بصفتها محكمة درجة ثانية، والقول بغير ذلك يعد مخالفًا لتحقيق العدالة والتي لا يتعين إهدارها في سبيل سرعة الفصل في الأنزعة الاقتصادية، ولما كان من المعلوم قانونًا أن مسائل الاختصاص بأنواعها الولائي والنوعي والقيمي مما يتعلق بالنظام العام بما يحق لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما هو الشأن بالنسبة للنيابة العامة والخصوم إثارة الأسباب المتعلقة بهذا الاختصاص ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن بالنقض متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم، وكان مؤدى نص المادتين الأولى والسادسة من القانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ بإنشاء المحاكم الاقتصادية-  قبل تعديله بالقانون رقم ١٤٦ لسنة ٢٠١٩ - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع بموجب هذا القانون نظم المحاكم الاقتصادية ككيان قضائي خاص داخل جهة المحاكم على شكل يختلف عن تشكيل جهة المحاكم العادية بتشكيلها من دوائر ابتدائية وأخرى استئنافية حدد اختصاصهما بمنازعات لا تدخل في اختصاص أي من جهة المحاكم العادية أو جهة القضاء الإداري، وميز في اختصاص تلك الدوائر بحسب قيمة الدعوى وبحسب المنازعات والدعاوى التي تنشأ عن تطبيق قوانين معينة نصت عليها المادة السادسة منه، فخص الدوائر الابتدائية – دون غيرها - بنظر المنازعات والدعاوى التي لا تجاوز قيمتها خمسة ملايين جنيه والتي تنشأ عن تطبيق القوانين المنصوص عليها في المادة سالفة الذكر، وخصص الدوائر الاستئنافية بالنظر ابتداءً في ذات المنازعات والدعاوى إذا جاوزت قيمتها خمسة ملايين جنيه أو كانت غير مقدرة القيمة كما أناط بها - دون غيرها - نظر استئناف الأحكام الصادرة من الدوائر الابتدائية، وكان الأصل – على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - هو ارتباط الدعوى الفرعية بالدعوى الأصلية متى كان الفصل في الأولى يتوقف على الحكم في الدعوى الأصلية؛ ذلك بأن المشرع في قانون المرافعات حرص على جمع أجزاء الخصومة وإن تغايرت عناصرها، وأن المقصود بالارتباط بين أي طلب عارض وبين الدعوى الأصلية الذي يخضع لتقدير المحكمة هو قيام صلة بينهما تجعل من المناسب وحسن سير العدالة جمعهما أمام ذات المحكمة لتحققهما وتحكم فيهما معًا قصرًا في الوقت والجهد والنفقات والإجراءات، مما مفاده: أن الارتباط يتوافر كلما بدا للمحكمة أن من شأن فصل الطلب العارض أو المرتبط عن الدعوى الأصلية احتمال الإضرار بحسن سير العدالة، ولا يجوز الخلط بين هذا النوع من الارتباط وبين الارتباط الذي لا يقبل التجزئة الذي يوجب الجمع بين الطلبين دون أن تكون للمحكمة سلطة تقديرية في هذا الخصوص في حين أن الارتباط الذي يخضع لتقدير المحكمة يبرر الجمع بينهما ولا يوجبه. لما كان ذلك، وكانت المطعون ضدها الأولى وجهت دعوى فرعية للحكم على البنك الطاعن بإلزامه برفع الحجز والتعامل المقرر على حساباتها لديه وتجميدها دون وجه حق ردًا على مطالبته لها بأداء المبلغ موضوع الدعوى الأصلية فإن الدعوى الفرعية بهذه المثابة تضحى غير مقدرة القيمة وتكون مرتبطة بالدعوى الأصلية وينعقد الاختصاص بنظرهما ابتداءً أمام الدائرة الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية طبقًا لحكم الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ السالف البيان؛ واستهداءً بحكم الفقرة الأخيرة من المادة ٤٦ من قانون المرافعات التي أوجبت على المحكمة الجزئية أن تحكم من تلقاء نفسها بإحالة الدعوى الأصلية والطلب العارض أو المرتبط بحالته إلى المحكمة الابتدائية المختصة إذا كان بحسب قيمته أو نوعه لا يدخل في اختصاصها وكان من شأن الفصل بينه وبين الطلب الأصلي الإضرار بحسن سير العدالة، والفقرة الأخيرة من المادة ٤٧ من ذات القانون التي عقدت الاختصاص للمحكمة الابتدائية بالحكم في سائر الطلبات العارضة وكذلك المرتبطة بالطلب الأصلي مهما تكن قيمتها أو نوعها؛ وذلك لجمع شتات المنازعة المتداخلة واقتصادًا في الإجراءات وتيسيرًا للفصل فيها جملة واحدة وتوقيًا من تضارب الأحكام، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى في موضوع الاستئناف منطويًا بذلك على اختصاص محكمة الدرجة الأولى ضمنًا بنظر الدعوى الفرعية - غير مقدرة القيمة - المرتبطة بالدعوى الأصلية فإنه يكون قد خالف قواعد الاختصاص القيمي المتعلقة بالنظام العام مما يعيبه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث أسباب الطعن.

وحيث إن المحكمة وبعد أن نقضت الحكم المطعون فيه للسبب المتعلق بالنظام العام والذي أثارته من تلقاء ذاتها يتعين عليها الفصل في موضوع الدعويين الأصلية والفرعية وفقًا للفقرة الأخيرة من المادة 12 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم 120 لسنة 2008. ولما تقدم، فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم.... لسنة 13 ق استئناف القاهرة الاقتصادية بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بعدم اختصاص الدائرة الابتدائية بمحكمة القاهرة الاقتصادية قيميًا بنظر الدعويين الأصلية والفرعية وإحالتهما للدائرة الاستئنافية بذات المحكمة لنظرهما أمامها طبقًا لقضاء الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية وغيرها بمحكمة النقض الصادر بتاريخ 24 من يونيو سنة 2014 في الطعن رقم 2050 لسنة 74 ق "هيئة عامة".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مبادئ ذات صلة

  • حكم عيوب التدليل "مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه". عقد "آثار العقد". قانون "سريان القانون من حيث الزمان". محكمة الموضوع "سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لتكييف الدعوى". محاكم اقتصادية "الاختصاص النوعي لها".
  • حكم عيوب التدليل "مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه". عقد "آثار العقد". قانون "سريان القانون من حيث الزمان". محكمة الموضوع "سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لتكييف الدعوى". محاكم اقتصادية "الاختصاص النوعي لها".
  • حكم عيوب التدليل "مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه". عقد "آثار العقد". قانون "سريان القانون من حيث الزمان". محكمة الموضوع "سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لتكييف الدعوى". محاكم اقتصادية "الاختصاص النوعي لها".
  • حكم عيوب التدليل "مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه". عقد "آثار العقد". قانون "سريان القانون من حيث الزمان". محكمة الموضوع "سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لتكييف الدعوى". محاكم اقتصادية "الاختصاص النوعي لها".
  • اختصاص "الاختصاص الولائي" "الاختصاص النوعي" "الاختصاص القيمي". نقض " الأسباب المتعلقة بالنظام العام". نظام عام.
  • اختصاص "الاختصاص الولائي" "الاختصاص النوعي" "الاختصاص القيمي". نقض " الأسباب المتعلقة بالنظام العام". نظام عام.
  • محكمة الموضوع " سلطه محكمة الموضوع في فهم الواقع وتقدير الأدلة في الدعوى ".
  • إثبات " طرق الإثبات: اليمين الحاسمة ". محكمة الموضوع " إجراءات الإثبات: توجيه اليمين الحاسمة ".
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا