شركات " حماية المتعاملين مع شركة المساهمة ".
الموجز
التزام شركــــــة المساهمة في مواجهــــــة الغير بالعمل أو التصرف الصــــــادر من أحد موظفيها أو وكلائها. مناطه. حسن النية. المواد 55/1 و56/2 و57/1 ق ١٥٩ لسنة ١٩٨١. عدم جواز تذرع الشركة الطاعنة على الغير بحجة أن الشخص الموقع على العقد لا يملك سلطة إبرام شـــــــرط التحكيم.
القاعدة
مفاد نصوص المواد 55/1 و56/2 و57/1 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 أنه حرصًا من المشرع على حماية الغير حسن النية الذي يتعامل مع ممثلي الشركة (شركة المساهمة) فقد نص صراحة على إمكان احتجاج الغير بالتصرفات التي تمت مع أي من ممثلي الشركة في مواجهتها ولو كان التصرف صادرًا بالتجاوز لسلطة مُصدره أو لم تُتبع بشأنه الإجراءات والقواعد المقررة قانونًا، ولو كانت تلك التصرفات مشهرة، وسواء كان هذا التصرف داخلًا في غرض الشركة أم لا، وقد طبق المشرع مبدأ حماية الغير الذين يتعاملون مع الشركة اعتمادًا على الوضع الظاهر على نحو واسع؛ إذ لم يكتف بالتقرير بمسئولية الشركة عن أي تصرف أو تعامل يجريه مجلس إدارتها أو رئيس مجلس الإدارة وإنما قرر امتداد مسئوليتها لتشمل أي تصرف يجريه أحد موظفيها أو وكلائها إذا تم تقديمه للغير باعتبار أنه يملك سلطة التصرف نيابة عنها واعتمد الغير على ذلك في تعامله معها، وأخيرًا فإنه لا يجوز للشركة أن تتمسك في مواجهة الغير حسن النية من المتعاملين معها بأن نصوص عقد الشركة أو لوائحها لم تُتبع بشأن هذا التصرف. لما كان ذلك، وكانت الحُجة التي تتذرع بها الشركة الطاعنة ومفادها أن شخص الموقع على العقد لا يملك سلطة إبرام شرط التحكيم الذي تضمنه العقد هي حُجة من صنع يديها هي فلا يجوز لها الاحتجاج بها على الغير حسن النية، وهو ما بات معروفًا باسم قاعدة estoppel أي من سعى في نقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه أو منع التناقض إضرارًا بالغير؛ فقد كان في إمكان الطاعنة قبل أي طرف آخر أن تتبين وقوع هذا التجاوز في شأن من أبرم العقد باسمها بسهولة ويسر لا عناء فيهما غير أنها لم تعترض حال إبرام العقد مع المطعون ضدها أو طوال فترة تنفيذ شروطه، ويترتب على ذلك قيام افتراض منطقي بوجود تفويض فعلي وواقعي منها لشخص الموقع على العقد، ولا يهم بعد ذلك نوع هذا التفويض ومداه؛ باعتبار أن علاقة الشركة بأعضاء مجلس إدارتها وسائر العاملين بها على اختلاف مسمياتهم لا يمكن أن تؤثر بحال على صحة العقود المبرمة مع الغير حسني النية، لا سيما إذا ما قدمت الشركة من تعاقد باسمها على أنه يملك السلطة المطلوبة لإبرام هذا التعاقد فتعامل معه الغير على هذا الأساس، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر في رده على دفع الطاعنة فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقًا صحيحًا.
نص الحكم — معاينة
جلسة 22 من فبراير سنة 2022برئاسة السيـد القاضي/ نبيل عمران نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ د. مصطفى سالمان، د. محمد رجاء، ياسر بهاء الدين إبراهيم، محمد علي سلامة " نواب رئيس المحكمة ".(45)الطعن رقم 13892 لسنة 81 القضائية(1-7) تحكيم " استقلال المحكم وحياده ".(1) وجوب استقلال المُحكم عن طرفي التحكيم والتزامه الحياد بينهما. غياب الاستقلال أو الحياد. أثره. احتمال الميل في الحكم. وجوب إفصاح المُحكم عن أي علاقات يمكن أن تعطــــي انطباعًـــــا بوجــــود احتمال انحياز لأحد الأطراف. علة ذلك.…

