تهريب جمركي
الموجز
إسقاط الحكم سهواً كلمة تعويض يعادل مثل الضرائب الجمركية لدى قضائه بإلزام المحكوم عليهم جميعاً متضامنين بالغرامة والرد وبتعويض مساو ٍله . خطأ مادي لا يؤثر في سلامته . لمحكمة النقض تصحيحه بإضافتها . علة وأساس ذلك ؟
القاعدة
لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أن الدعوى الجنائية أقيمت قبل المطعون ضده بجرائم الاشتراك مع موظفين عموميين في الحصول بغير حق على منفعة من أعمال وظيفتهما وتزوير محررات رسمية واستعمالها والتهرب الجمركي واستعمال المحررات المزورة بقصد التخلص من الرسوم الجمركية المستحقة قانونًا ، وكان القانون رقم 95 لسنة 2005 بشأن تعديل بعض أحكام قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 - المعمول به اعتبارًا من 22 / 6 / 2005 - نص في الفقرة الرابعة من المادة 122 على أنه " وفي جميع الأحوال يحكم على الفاعلين والشركاء والأشخاص الاعتبارية التي تم ارتكاب الجريمة لصالحها متضامنين بتعويض يعادل مثل الضرائب الجمركية المستحقة ، فإذا كانت البضائع موضوع الجريمة من الأصناف الممنوعة أو المحظور استيرادها كان التعويض معادلاً لمثلى قيمتها أو مثلى الضرائب المستحقة أيهما أكبر ، وفي هذه الحالة يحكم بمصادرة البضائع موضوع التهريب ، فإذا لم تضبط حكم بما يعادل قيمتها " . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلزام المحكوم عليهم جميعاً متضامنين برد مبلغ 413556 جنيهًا وبغرامة مساوية لمبلغ الرد وبتعويض مساوٍ له - عملاً بما توجبه المادة 122 من قانون الجمارك آنف البيان- ، وكان الواضح جليًا من سياق الحكم أن كلمة تعويض يعادل مثل الضرائب الجمركية المستحقة سقطت سهوًا من الكاتب ، ولما كان المعنى المفهوم من سياق الحكم لا يستقيم إلا على هذا الأساس ، فإن سقوط هذه الكلمة سهوًا لا يؤثر في سلامة الحكم ، لما هو مقرر أن السهو الواضح لا يُغير من الحقائق المعلومة لخصوم الدعوى ، فإن الخطأ في بيان نوع التعويض في أسباب الحكم ومنطوقه – وهو سهو واضح في حقيقة معلومة للخصوم - لا ينال من صحة الحكم ، وحسب محكمة النقض أن تُصحح الخطأ الذى وقع فيه الحكم وذلك بإضافة عبارة " يعادل مثل الضرائب الجمركية المستحقة " إلى التعويض المقضي به بالبند ثالثًا من الحكم المطعون فيه عملاً بنص المادة ٤٠ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ .

