تهريب المهاجرين
الموجز
تعديل المحكمة وصف التهمة من الانضمام إلى جماعة إجرامية منظمة لتهريب المهاجرين وتهيئة وإدارة مكان لإيوائهم إلى العلم بجريمة وساطة آخرين لتهريب المهاجرين دون إبلاغ السلطات المختصة قبل ضبط الجريمة دون تنبيه الطاعن . إخلال بحق الدفاع . يوجب نقضه بالنسبة له وحده دون المحكوم عليه الذي لم يقبل طعنه شكلاً والمحكوم عليهم غيابياً . علة وأساس ذلك ؟
القاعدة
لما كان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف الذي تعطيه النيابة العامة للواقعة كما وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور بل إن من واجبها أن تطبق على الواقعة المطروحة عليها وصفها الصحيح طبقًا للقانون لأن وصف النيابة ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تغييره متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف الذي تراه هي أنه الوصف القانوني السليم ، إلا أنه إذا تعدى الأمر مجرد تغيير الوصف إلى تعديل التهمة بإضافة عناصر أخرى إلى تلك التي أقيمت بها الدعوى ، فإن هذا التعديل يقتضي من المحكمة تنبيه المتهم إليه ومنحه أجلاً لتحضير دفاعه إذ طلب ذلك عملاً بحكم المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الدعوى الجنائية أُحيلت إلى محكمة الجنايات بالنسبة للطاعن بوصف الانضمام إلى جماعة إجرامية منظمة لتهريب المهاجرين وتهيئة وإدارة مكان لإيواء المهاجرين المهربين ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة العلم بجريمة وساطة المحكوم عليهم الآخرين لتهريب المجني عليهم للهجرة غير الشرعية دون إبلاغ السلطات المختصة قبل ضبط الجريمة ، فقد كان لزاماً على المحكمة وقد اتجهت إلى تعديل التهمة بأن تنبه الطاعن إلى هذا التعديل لإبداء دفاعه فيه ، أما وقد خلت مدونات الحكم ومحاضر الجلسات بما يشير إلى قيام المحكمة بتنبيه الطاعن إلى تعديل التهمة ؛ فإن إجراءات المحاكمة تكون معيبة لإخلالها بحق الدفاع بما يوجب نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للطاعن وحده دون المحكوم عليه الأول الذي لم يقبل طعنه شكلاً لعدم اتصال وجه الطعن به ودون المحكوم عليهم غيابياً لعدم امتداد أثر الطعن إليهم وتحديد جلسة لنظر الموضوع عملاً بالفقرة الثالثة من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المستبدلة بالقانون رقم 11 لسنة 2017 .

