شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

إثبات " بوجه عام " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .

الطعن
رقم ٥٤۰٥ لسنة ۹۰ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۳/۰٥/۲۷⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

الخطأ في الإسناد . لا يعيب الحكم . ما لم يؤثر في جوهر الواقعة وأدلتها وحسبما حصَّل الحكم وأقام قضاءه . مثال .
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمة النقـــض

الدائــرة الجنائيـــة

دائرة السبت (د)

-----

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / محمد رضـــــا حسين                 نائب رئيس المحكمــــــة 

وعضوية السادة المستشاريـــــــــــــن/ عــــــــــــــــــــلى حسنين        و      عــــــــــــادل عمـــــــــــــــــــارة

   وأحمــــــــــد أمــــــــــين         و      حـــــــاتم عبــــــــــد البارى   

نواب رئيس المحكمة

بحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد /حمادة عزوز .

وأمين السر السيد / فتحى يونس .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة .

في يوم السبت 7 من ذو القعدة سنة 1444 هـ الموافق 27 من مايو سنة 2023م.

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقـــم 5405 سنة 90 القضائية . 

المرفوع مـــــــــــــن

..........                                                              " محكوم عليه "

 ضـــــــــــــــــــد

النيابة العامة

الـوقـائــــــــــــع

اتهمت النيابة العامة كل من (۱) ...... " طاعن " (۲) ...... (۳) ...... في قضية الجناية رقم ..... لسنة ..... جنايات مركز ..... (المقيدة بالجدول الكلى برقم ..... لسنة ..... كلي شمال .....)

بوصف أنهم في يوم ٣٠ من سبتمبر سنة ۲۰۱٨ - بدائرة مركز ...... - محافظة ......

1ــــ قتلوا ...... عمدا مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتله واعدوا لهذا الغرض أسلحة نارية - بنادق آلية - وما أن ظفروا به حتى أطلق المتهم الأول صوبه وابلا من الأعيرة النارية بينما تواجد المتهمين الثاني والثالث على مسرح الجريمة حاملين أسلحتهما النارية سالفة الذكر واطلقوا منها الأعيرة النارية للشد من أزره وتمكينه من اتمام جريمته قاصدين من ذلك قتله محدثين إصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية المرفق والتي أودت بحياته على النحو المبين بالأوراق .

2- شرعوا في قتل المجني عليه ...... عمدا مع سبق الإصرار بأن بيتوا النيه وعقدوا العزم على قتله وأعدوا لهذا الغرض أسلحة نارية - بنادق آلية - وما أن ظفروا به حتى أطلقوا صوبه وابلا من الأعيرة النارية قاصدين من ذلك قتله إلا أنه قد خاب اثر جريمته لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو عدم إحكامهم التصويب على النحو المبين بالتحقيقات.

3- أحرز كل منهم سلاحاً نارياً مششخناً - بندقية آلية - حال كونه مما لا يجوز الترخيص في حيازته أو احرازه

4- أحرز كل منهم ذخائر - عدة طلقات - استعملها في الأسلحة النارية محل الوصف السابق حال كونه مما لا يجوز الترخيص في حيازته أو إحرازه .

5- أطلقوا أعيرة نارية داخل قرية .

وإحالتهم إلى محكمة جنايات ....... لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

 وادعى كل من ......، و ...... (والدة المجنى عليه الأول) مدنيا قبل المتهمين بإلزامهم بأن يؤدوا لهما مبلغ عشرة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .

والمحكمة المذكورة، والتي قضت بتاريخ ٥ من فبراير سنة ٢٠٢٠، وعملاً بنص المواد ٤٥/1، 46/2، 234/1، 377/6 من قانون العقوبات والمواد 1/2، 6، 26/3، 4 ، 30/1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقوانين رقم ٢٦ لسنة ۱۹۷۸، ۱۰۱ لسنة ١٩٨٠، ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ والمرسوم بقانون رقم ٦ لسنة ۲۰۱۲ ، والبند ب من القسم الثاني من الجدول ٣ الملحق بالقانون الأول، وعقب استبعاد ظرف سبق الإصرار ، وإعمال نص المادة ٣٢/2 من قانون العقوبات، حضوريًا للأول والثانى وغيابيًا للثالث أولاً: بمعاقبة ....... بالسجن المؤبد وتغريمه عشرة الاف جنيه عما أسند إليه ومصادرة السلاح النارى المضبوط والزمته المصروفات الجنائية. ثانياً: ببراءة كل من ...... وشهرته "......"، و ...... مما أسند إليه ومصادرة السلاح النارى والذخيرة المضبوطين واحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة .

فطعن المحكوم عليه/ ...... – بشخصه من السجن - بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 19 من فبراير سنة 2020 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بتاريخ 30 من مارس سنة 2020 موقع عليها من الأستاذ/ المحامى .

وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص والمرافعة والمداولة .

من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر قانوناً.

من حيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه انه إذ دانه بجرائم القتل العمد، وإحراز سلاح ناري مششخن(بندقية الية مما لا يجوز الترخيص بحيازتها وإحرازها) وذخائر مما تستعمل عليها، وإطلاق أعيرة نارية داخل قرية، قـد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال واعتراه الخطأ في الإسناد، وانطوى على الإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه لم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانًا كافيًا تتحقق به أركان الجرائم ومؤدى أدلة الثبوت التي استند إليها في الإدانة وعلى الأخص أقوال شاهدى الإثبات، واكتفى الحكم بالإشارة إلى نتيجة تقريرى الطب الشرعى دون أن يبين مضمونهما ، كما لم يدلل تدليلًا سائغًا على توافر نية إزهاق الروح في حق الطاعن وما أورده في هذا الصدد لا يعدو أن يكون ترديدًا للأفعال المادية التي قام بها إذ إن إطلاق الأعيرة النارية صوب المجنى عليه وإصابته في مقتل لا يكفى للقول بقيام تلك النية لاحتمال انصراف نيته لمجرد الإرهاب أو التعدى فحسب، ودانه على الرغم من انتفاء ظرف سبق الإصرار في حقه، وعدم ضبط السلاح الناري أداة الجريمة، وعول على رواية شاهدى الإثبات للواقعة رغم أنه يستحيل على الشاهد الأول أن يقوم بالعدو لوجود إعاقه به تمنعه من ذلك، فضلًا عن عدم وجود آثار دماء عليه من جراء الحادث وتناقض أقواله مع أقوال الشاهد الثانى لشواهد عددها، ولم يعاصر أيًا منهما حدوث الواقعة، وأغفل منازعة الطاعن في مكان حدوث الواقعة بدلالة عدم العثور علي آثار دماء في مكان تواجد جثة المجنى عليه، واطمأن لأقوال شاهدى الاثبات في ادانة الطاعن واطرحها عند تبرأة المتهمين الاخرين، ورد بما لا يصلح ردًا على دفاعه بتوافر حالة الدفاع الشرعي بدلالة ما قرره شاهد الإثبات الثاني بالتحقيقات وتقديم المجنى عليه الثاني للمحاكمة الجنائية بتهمتى إحراز سلاح نارى واستعراض القوة قبل المتهمين،  وتمسك الدفاع بتناقض الدليلين القولى والفني لشواهد عددها بيد أن المحكمة اطرحته برد غير سائغ، ودون أن تجرى تحقيقًا في هذا الصدد من خلال مناقشة الطبيب الشرعي، ونسب الحكم للشاهد الثانى القول بأن تحرياته دلت على صحة الواقعة وان الطاعن هو مرتكبها كما نسب لشاهد الإثبات الأول القول بأن الطاعن كان يحمل سلاحًا ناريًا وقام بالعدو خلفه والمجنى عليه وأطلق أعيرة نارية صوبهما فحدثت إصابة المجنى عليه وذلك كله على خلاف الثابت بالتحقيقات، وأورد الحكم خطأ بمدوناته أن المحكمة تطمئن إلى ما قرره المجنى عليه الأول رغم أنه لم يتم سؤاله وتوفى لحظة إصابته بمكان الواقعة، كما أورد عند تبرير قضائه ببراءة المتهمين الثانى والثالث بأن السلاح المضبوط لا يخضع لسيطرة الطاعن المادية والفعلية في حين انتهت المحكمة إلى إدانته به، مما يؤكد أن مكان الضبط لا يخضع لسيطرة الطاعن المادية والفعلية وانقطاع صلته بالواقعة وعدم تواجده على مسرح الأحداث، لا سيما وأنه قد صدر قرار من النيابة العامة بشأن السلاح المضبوط بنسخ صورة مستقلة تخصص له، فلا محل لاتهام الطاعن بتلك الجريمة ،كل أولئك، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 

وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله: " ..... تتحصل في أنه وعلى أثر خصومة ثأرية بين عائلة المتهم "طرف أول" وعائلة المجنى عليهما "طرف ثانى" وذلك بسبب قيام أفراد من عائلة الطرف أول بقتل شقيق المجنى عليه الأول وآخر وعقب ذلك رفض عائلة المجنى عليه التصالح مع عائلة المتهم وتعهد الطرفين بعدم مرور أيًا منهما من الطريق أمام مساكن الآخر ونظرًا لقيام الجهة الإدارية بأعمال الحفر بالطرق لإدخال الصرف الصحى بالقرية الأمر الذى اضطر المجنى عليهما بالمرور بالطريق أمام منازل عائلة المتهم للذهاب إلى العمل وعند مشاهدة بعض أفراد عائلة المتهم للمجنى عليهما حتى حدثت بينهما مشادة كلامية تطورت إلى مشاجرة بالأيدى الأمر الذى آثار حفيظة المتهم فخرج حاملًا لسلاحه الناري عاقد العزم على قتل المجنى عليهما وقام بمطاردتهما حتى حاصرهما بأحد الأزقة وما أن ظفر بالمجنى عليه الأول حتى أطلق صوبه الأعيرة النارية من سلاحه الناري فأحدثت به إصابة نارية بالظهر أدت إلى تهتكات بالرئتين والقلب ونزيف دموى وصدمة نزيفية غير مرتجعه والوفاة كما هو ثابت من تقرير الصفة التشريحية، وما أن ظفر بالمجنى عليه الثانى حتى أطلق صوبه الأعيرة النارية من السلاح الناري قاصدًا من ذلك قتله وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو عدم إحكام الرماية ودلوف المجنى عليه الثانى داخل أحد المنازل بمكان الحادث، وقد دلت تحريات النقيب ....... على قيام المتهم بارتكاب الواقعة وأنه تمكن من ضبطه كما عثر بالمكان الذى قام بضبطه به على سلاح نارى وبمواجهه المتهم بما أسفر عنه التحريات أقر له بإرتكابه للجريمة، كما ثبت بتقرير الطب الشرعى ان السلاح المضبوط عبارة عن بندقية آليه بماسورة مششخنة وصالحة للاستعمال وليس هناك ما يمنع سبق الإطلاق منه بتاريخ معاصر للواقعة. "وساق الحكم على صحة الواقعة وإسنادها إلى الطاعن أدلة استقاها مما شهد به كل من ......، والنقيب ...... ، وتقريرى الصفه التشريحية، والطب الشرعى. لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أي يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانًا تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها، والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه، وكان يبين مما سطره الحكم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية لجرائم القتل العمد، والشروع فيه وإحراز سلاح ناري مششخن وذخيرته مما لا يجوز الترخيص بإحرازه أو بحيازته، وإطلاق أعيرة نارية داخل قرية، التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، وجاء استعراض المحكمة الأدلة الدعوى ــ خاصة أقوال شاهدى الإثبات ــ على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلمامًا شاملًا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلًا أو نمطًا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة، والظروف التي وقعت فيها، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيًا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة، فإن ذلك يكون محققًا لحكم القانون، ويكون منعي الطاعن على الحكم بالقصور لا محل له . لما كان ذلك وكان ما أورده الحكم بمدوناته نقلاً عن تقريرى الطب الشرعى كافياً في بيان مضمونها اللذين عول عليهما في قضائه فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه، ذلك بأنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكل فحواه وأجزائه ومن ثم تنتفي عن الحكم دعوى القصور في هذا المنحى . لما كان ذلك، وكان قصد القتل أمرًا خفيًا لا يدرك بالحس الظاهر، وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوي والإمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتتم عما يضمره في نفسه، واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر نية القتل في قوله "وحيث إنه عن نية القتل فهى أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر انما يدرك بالظروف المحيطة في الدعوي والإمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتتم عما يضمره في نفسه  فهو قائم في الدعوى متوافر في حق المتهم من الخلاف السابق لخصومة ثأرية بين عائله المتهم وعائلة المجني عليهما وتناهى إلى مسامعه وعلمه بمرور المجني عليهما من الطريق الذى يمر أمام منازل عائلته وقيام شجار بين المجني عليهما وأفراد من عائلته الأمر الذى آثار حفيظة  المتهم وحرك فيه كوامن العدوان والرغبة في الانتقام من المجنى عليهما كما نهضت هذه النية وتوافرت من استعماله لسلاح نارى بندقية آلية من شأنها إحداث الوفاة وإطلاقه عده أعيرة نارية من ذلك السلاح في مواضع قاتلة بجسد المجني عليه فأحدث به الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياة المجني عليه الأول وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه بالنسبة للمجنى عليه الثانى لعدم إحكام الرماية ودلوفه إلى أحد المنازل بمكان الحادث. ". وإذ كان هذا الذي استخلصته المحكمة من ظروف الدعوى وملابساتها هو استخلاص سائغ وكاف في التدليل على ثبوت توافر نية القتل لدى الطاعن حسبما هي معرفة به في القانون، وليس على المحكمة ــ من بعد ــ أن تناقش كل الأدلة الاستنتاجية التي تمسك بها الدفاع بعد أن اطمأنت إلى أدلة الثبوت التي أوردتها، وينحل جدل الطاعن في توافر نية القتل إلى جدل موضوعي في حق محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى وفي استنباط معتقدها، مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون قد استبعد ظرف سبق الإصرار ودان الطاعن جريمة القتل العمد مجردة من أي ظرف مشدد ، ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن في هذا الصدد. لما كان ذلك، وكان يكفي لتحقق جريمة إحراز أو حيازة سلاح ناري دون ترخيص مجرد الإحراز أو الحيازة المادية طالت أو قصرت وأيًا كان الباعث عليها ولو كانت لأمر عارض أو طارئ، لأن قيام هذه الجريمة لا يتطلب سوى القصد الجنائي العام الذي يتحقق بمجرد إحراز أو حيازة السلاح الناري دون ترخيص عن علم وإدراك، وكان عماد الإثبات في المواد الجنائية هو اطمئنان المحكمة إلى ثبوت الواقعة المسندة للطاعن، فإنه لا يمنع من مساءلته واستحقاق العقاب عدم ضبط السلاح ما دامت المحكمة قد اقتنعت من الأدلة التي أوردتها أن الطاعن أطلق النار منه على المجني عليهما وأنه سلاح يحظر القانون إحرازه أو حيازته وهو ما يتوافر به أركان جريمتي إحراز وحيازة سلاح ناري وذخيرته اللتين دانه الحكم بهما، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. هذا إلى أنه قد تم ضبط البندقية الآلية التي استعملها الطاعن في ارتكاب الواقعة ـ خلافًا لما يزعمه ـ وتم فحصها بمعرفة الطب الشرعي. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع الحق في أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى، ما دام استخلاصها سائغًا مستندًا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم، فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكانت الأحكام لا تلتزم بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها، وكان تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله أو مع أقوال غيره من الشهود ــ على فرض حصوله ــ لا يعيب الحكم، ما دام أنه قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصًا سائغًا لا تناقض فيه. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد بينت في حكمها واقعة الدعوى التي استقرت في وجدانها وأوردت أدلة الثبوت المؤدية إليها بما استخلصته من أقوال الشهود، وسائر عناصر الإثبات الأخرى المطروحة عليها استخلاصًا سائغًا لا تناقض فيه، وكان ما يثيره الطاعن بشأن إن شاهدى الإثبات لم يعاصرا وقوع الحادث لا يعدو أن يكون محاولة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأديًا من ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان المحكمة بالدليل الصحيح وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض، كما أنه لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق، بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يتمخض إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تحديد مكان الحادث لا تأثير له في ثبوت الواقعة ما دامت المحكمة قد اطمأنت بالأدلة التي ساقتها إلى أن المجني عليه قد قتل في ذات المكان الذي قال به شاهدى الإثبات، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة من حيث مكان حدوثها، ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيها أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة لكل متهم هو من شأن محكمة الموضوع وحدها وهي حرة في تكوين عقيدتها حسب تقديرها تلك الأدلة واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم آخر، كما أن لها أن تجزئ أقوال الشهود فتأخذ منها بما تطمئن إليه في حق أحد المتهمين وتطرح ما لا تطمئن إليه منها في حق متهم آخر دون أن يعد هذا تناقضاً يعيب حكمها ما دام يصح في العقل أن يكون صادقاً في ناحية من أقواله وغير صادق في شطر منها وما دام تقدير الدليل موكولاً إلى اقتناعها وحدها، وإذ كان الحكم قد أفصح عن اطمئنانه إلى أقوال شاهدى الاثبات التي دان الطاعن على مقتضاها فلا يعيبه ـ من بعد ـ أن يقضي ببراءة متهمين آخرين عن ذات التهم استناداً إلى عدم اطمئنانه لأقوالهما في حقهم للأسباب السائغة التي أوردها، فإن ما يثيره الطاعن من قالة التناقض في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن القائم على حالة الدفاع الشرعي واطرحه بقوله:" وحيث إن دفاع المتهم قد أسس دفاعه لكون المتهم في إحدى حالات الدفاع الشرعى بكون المجنى عليه قد قام بالتعدى بإطلاق الأعيرة النارية صوب مساكن عائلة المتهم بقصد التهديد مما أثار غضب المتهم وآخرين فخرج إلى المجنى عليهما حاملين الأسلحة النارية وقاموا بمطاردة المجنى عليهما وإطلاق الأعيرة النارية حتى حدثت وفاة المجنى عليه الأول وذلك حسبما جاء على لسان رجل التحرى الشاهد الثانى إلا أن المحكمة تطرح هذا الشق من أقواله ولا تعول عليه لخلو أوراق الدعوى من ثمة ما يؤيد ذلك أو آثار أطلاق أعيرة نارية على منازل عائلة المتهمون ومن ثم فأن الصورة التي استخلصتها المحكمة لا ترشح لوجود اعتداء من قبل المجنى عليهما ضد المتهم مما تنتفى معه حالة الدفاع الشرعي ويكون الدفع قد جاء على غير سند." لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى، ولمحكمة الموضوع الفصل فيه بغير معقب متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتيجة التي خلصت إليها، وكان حق الدفاع الشرعي لم يشرع إلا لرد الاعتداء عن طريق الحيلولة بين من يباشر الاعتداء وبين الاستمرار فيه، فلا يسوغ التعرض بفعل الضرب لمن لم يثبت أنه كان يعتدي أو يحاول فعلًا الاعتداء على المدافع أو غيره. وإذ كان ما أورده الحكم ــ على السياق المتقدم ــ أن الطاعن لم يكن في حالة دفاع شرعي عن النفس، بل كان معتديًا وحين أطلق الأعيرة النارية من السلاح الآلى الذى كان بحوزته  صوب المجني عليه كان قاصدًا قتله لا دفع اعتداء وقع عليه، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد يكون على غير سند. لما كان ذلك، وكان المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني، بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي كما أخذت به المحكمة غير متناقض مع الدليل الفني تناقضًا يستعصي على الملاءمة والتوفيق ــ كما هو الحال في الدعوى الماثلة ــ وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن في هذا الشأن واطرحه برد كاف وسائغ، فإن ما يثيره في هذا الخصوص يكون لا محل له. لما كان ذلك، وكان لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن طلب استدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته، فليس له من بعد النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي من جانبها لزومًا لإجرائه، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم ينسب إلى الشاهد الثاني قولًا بان تحرياته دلت على صحة الواقعة، وإنما حصل شهادته بما مؤداه من أن تحرياته دلت على قيام الطاعن بارتكاب الواقعة وتمكن من ضبطه وبمواجهته بما اسفر عنه التحريات أقر له بارتكابه الجريمة ــ وذلك خلافًا لما يدعيه ـ فإن رمى الحكم بمخالفة الثابت بالأوراق لا يكون له وجه . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تحصل أقوال الشاهد وتفهم سياقها وتستشف مراميها مادامت لا تحرف الشهادة عن مضمونها، كما أن عقيدة المحكمة إنما تقوم على المقاصد والمعاني لا على الألفاظ والمباني وأن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم ما لم  يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة، وكان المعنى المشترك بين ما حصله الحكم بيانًا لأقوال شاهد الإثبات الثانى من ان التحريات دلت على أن الطاعن هو مرتكب الواقعة وما حصله من اقوال  الأول من أن الطاعن كان يحمل سلاحًا ناريًا وقام بالعدو خلفه والمجنى عليه وأطلق أعيرة نارية صوبهما مما حدثت إصابة المجنى عليه والتي أودت بحياته وبين ما سلم به الطاعن في أسباب طعنه من أن اقوالهما جرت فى التحقيقات أن الطاعن وأخرين كانوا محرزين لأسلحة نارية وأطلقوا منها أعيرة نارية على الشاهد الاول وعلى المجنى عليه فحدثت إصابة الأخير والتي أودت بحياته، هو معنى واحد في الدلالة على أن الطاعن كان محرزًا للسلاح النارى وأطلق منه أعيرة نارية وهو المعنى الذي يتحقق به مسئوليته عن الجرائم  التي دانه بها،-لا سيما  وان محكمة  الموضوع بما لها من سلطة تقديرية في تجزئة أقوال الشهود وحسب البين من مدونات الحكم المطعون فيه لم تطمئن لأقوال شاهدى الاثبات بشأن قيام المتهمين الاخرين أو المجنى عليه  بإطلاق  اعيرة نارية- فإن ما يثيره الطاعن نعيًا على الحكم في هذا الصدد لا يكون مقبولًا. هذا فضلاً  فإنه بفرض صحة ما يدعيه الطاعن، فإن ذلك القول لا أثر له في منطق الحكم واستدلاله على ارتكاب الطاعن لجريمة احراز السلاح الالي والتي أوقع الحكم على الطاعن عقوبتها باعتبار أنها الجريمة ذات العقوبة الأشد . لما كان ذلك، وكان خطأ الحكم فيما أورده بمدوناته بأن المحكمة تطمئن إلى ما قرره المجنى عليه الأول رغم أنه لم يتم سؤاله وتوفى لحظة إصابته بمكان الواقعة، وما أورده عند تبرير قضائه ببراءة المتهمين الثانى والثالث بأن السلاح المضبوط لا يخضع لسيطرة الطاعن المادية والفعلية في حين انتهت المحكمة إلى إدانته به، لا يعدو أن يكون ــ وعلى ما يبين من مدوناته المتكاملة ــ مجرد خطأ مادى فى الكتابة لم يكن بذى تأثير على حقيقة تفطن المحكمة للواقع المعروض عليها، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بانتفاء الصلة بالواقعة وعدم التواجد على مسرح الجريمة، مردودًا بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردًا طالما كان الرد عليها مستفادًا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ــ كما هو الحال في الدعوى الراهنة ــ ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن  لم يثر شيئا عن صدور قرار من النيابة العامة بنسخ صورة مستقلة تخصص للسلاح المضبوط امام محكمة الموضوع  فانه لا يقبل من الطاعن إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ويكون منعى الطاعن في هذا الخصوص على غير أساس . لمَّا كان ما تقدم فان الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعاً .

فلهــذه الأسباب

حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا