نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقـــض
الدائــرة الجنائيـــة
دائرة السبت (د)
-----
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / محمد رضـــــا حسين نائب رئيس المحكمــــــة
وعضوية السادة المستشاريـــــــــــــن/ عــــــــــــــــــلي حسنين و عــــــــــــادل عمـــــــــــــــــــــارة
ود. أكرم بكـــــــــــري و محمــــــــــد تركــــــــــــــــــــــي
نواب رئيس المحكمة
بحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد /حمادة عزوز .
وأمين السر السيد / فتحي يونس .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة .
في يوم السبت 7 من ذي القعدة سنة 1444 هـ الموافق 27 من مايو سنة 2023م.
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقـــم 16034 لسنة 91 القضائية .
المرفوع مـــــــــــــن
........ " المحكوم عليه "
ضـــــــــــــــــــد
النيابة العامة
الـوقـائــــــــــــع
اتهمت النيابة العام طاعن وآخر سبق الحكم عليه في قضية الجناية رقم ..... لسنة ..... قسم ..... (والمقيدة بالجدول الكلي برقم ..... لسنة ..... جنوب .....)
أنهما في يوم 12 من مارس سنة 2015 بدائرة قسم شرطة ...... - محافظة ......
أحرز الأول وحاز الثاني بواسطته بقصد الاتجار جوهراً مخبراً " حشيش " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
وأحالته إلى محكمة جنايات ....... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة ١٠ من أغسطس لسنة ٢٠٢١ عملاً بالمواد 1، 2، 7/1، 34/1 بند أ ، 42/1 من القانون ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانونين 61 لسنة ۱۹۹٧ ، ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند ٥٦ من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول المستبدل بقرار وزير الصحة رقم ٤٦ لسنة ١٩٩٧ والمادة ۱۲۲ من القانون ١٢ لسنة ١٩٩٦ المعدل بالقانون ١٢٦ لسنة ٢٠٠٨ ، مع إعمال المادة ١٧ من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم/ ....... بالسجن لمدة ست سنوات وتغريمه مبلغ مائة ألف جنيه لمدة ست سنوات وتغريمه مبلغ مائة ألف جنيه لما أسند إليه وبمصادرة المضبوطات وألزمته المصاريف الجنائية.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 21 من أغسطس سنة 2021 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بتاريخ 9 من أكتوبر سنة 2021 موقعاً عليها من الأستاذ/ المحامي .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص والمرافعة والمداولة .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر بقصد الاتجار قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه اطرح بما لا يسوغ دفعه ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس، ولم يجبه إلى طلبه سماع شاهد الإثبات، وأغفل الرد على أوجه الدفاع التي أبداها المدافع عنه بمحضر جلسة المحاكمة، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة، وكان ما أورده الحكم تدليلاً على توافر حالة التلبس ورداً على ما دفع به الطاعن بعدم توافرها وببطلان القبض والتفتيش كافياً وسائغاً ويتفق وصحيح القانون، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الوجه يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الثابت بمحاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن لم يتمسك بسماع شاهد الإثبات مكتفياً بتلاوة أقواله فإنه لا تثريب على المحكمة أن هي فصلت في الدعوى دون أن تسمع شهادته ولا تكون قد أخطأت في الإجراءات ولا أخلت بحق الدفاع ويكون منعى الطاعن غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً، ولما كان الطاعن لم يبين أوجه الدفاع التي أبداها المدافع عنه بالجلسة وأغفلها الحكم ، وذلك لمراقبة ما إذا كان هذا الدفاع جوهرياً مما يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه أم هو من قبيل الدفاع الموضوعي الذي لا يستلزم في الأصل رداً بل يعتبر الرد عليه مستفاداً من القضاء بالإدانة للأدلة التي أوردتها المحكمة في حكمها، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد ألزم الطاعن – وهو طفل – بالمصاريف الجنائية وكانت المادة 140 من القانون رقم 12 لسنة 1996 تحظر إلزام الأطفال بها، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون متعيناً نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من إلزام الطاعن بالمصاريف الجنائية عملاً بنص المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من إلزام الطاعن بالمصاريف الجنائية ورفض الطعن فيما عدا ذلك .

