شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

قضاة " صلاحيتهم " .

الطعن
رقم ۱۱۷۹۳ لسنة ۹۰ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۲/۱۲/۱۷⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

الانتقام والرغبة في الإدانة . مسائل داخلية تقوم في نفس القاضي . تقدير الإدانة . متروك له .
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

 باسم الشعب

محكمـــة النقــــض

الدائــــرة الجنائيـــــة

الســـبت (أ)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ حمـــــدي أبو الخيـــــــــر                ( نائب رئيس المحكمـة )

وعضويـة الســــادة القضـــــــــــاة / بــــــــــــــــــدر خليفــــــــــة                الأسمـــــــــــــر نظيــــــــــــــــــــــــر

خالــــــــــــــــد إلهامــــــــي               " نــــواب رئيس المحكمة "                ياســـــــــــــــــر الأنصـــــــاري                  

وحضور رئيس النيابة العامة لدي محكمة النقض السيد / محمد نصر .

وأمين السر السيد / مدحت عريان .  

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم السبت 23 من جمادى الأخر سنة 1444 هـ الموافق 17 من ديسمبر سنة 2022 م .

أصدرت الحكم الآتــي

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 11793 لسنة 90 القضائيــة .

المرفوع مـن

1- ……….

2- ……….

3- ……….

4- ………..                         " المحكوم عليهم "

ضـــــــــــــــد

النيــــابــــــــــــــة العــــــامــــــــــــــــــة

" الوقائـع "

اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم ………. لسنة ۲۰۱۹ مركز ……. " والمقيدة بالجدول الكلى برقم ……… لسنة ۲۰۱۹ ".

بأنهم في يوم 20 من مارس سنة ٢٠١٩ بدائرة مركز شرطة …….. - محافظة ………. . – المتهمين جميعا ً: خطفوا المجني عليه - الطفل / ………. وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليه وعلى المجني عليه ………. بأنه على إثر خلف مالي بين المتهم الأول ووالد الطفل المجني عليه نسج المتهم الأول مخططاً لتنفيذ جريمته أنفذه بتوزيع الأدوار فيما بينه وباقي المتهمين بأن أعد وسيلة النقل اللازمة والسلاح الناري محل الاتهام التالي لاستخدامهما في ارتكاب الواقعة والعقار السكني محل تحفظهم على المجني عليه عقب ارتكابهم للواقعة وما إن سنحت لهم ظروف تواجد المجني عليه الطفل وآخرين رفقة المجني عليه ……… واستقلالهما السيارة قيادة الأخير قاموا بإستيقافهم وأشهر المتهم الثالث السلاح الناري بوجه المجني عليه ……. وتعدى عليه ضرباً بواسطته لشل مقاومته وتمكن المتهم الثاني بتلك الوسيلة القسرية من انتزاع الطفل ……… عنوة واصطحابه إلى السيارة قيادة المتهم الأول وذلك حال قيام المتهم الرابع بمراقبة مسرح الواقعة حتى تمكنوا من القرار وإتمام جريمتهم .

المتهم الثالث :-

1- أحرز بغير ترخيص سلاحا نارياً غير مششخن ( مسدس ) .

2- أحدث عمداً بالمجني عليه ……….. الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي المرفق بالتحقيقات والتي أعجزته عن اعماله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرون يوما وكان ذلك باستخدام الأداة محل الاتهام السابق .

المتهمون الأول والثاني والرابع :-

- حازوا بواسطة المتهم الثالث سلاحاً نارياً غير مششخن ( مسدس ) دون أن يكون مرخصاً له في حيازته أو إحرازه .

وأحالتهم إلى محكمة جنايات …… لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

وادعى مدنياً والد المجني عليه - بوكيل عنه - قبل المتهمين بمبلغ مليون جنيه وواحد على سبيل التعويض المؤقت .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 31 من مايو سنة ۲۰۲۰ عملاً بالمواد ۲٤۲/3،1 ، ۲۹۰/1، 3 من قانون العقوبات المستبدلة بالقانون رقم ٥ لسنة ۲۰۱۸ ، وجناية أمن دولة طوارئ بالمواد ١/١ ، ٢٦/ ۱ ، ۳۰/1 من القانون رقم ۳۹٤ لسنة ۱۹٥٤ بشأن الأسلحة والذخيرة المعدل بالقوانين أرقام ٢٦ لسنة ۱۹۷۸ ، ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ ، ٦ لسنة ۲۰۱۲ والجدول رقم (۲) المرفق بالقانون الأول والقانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ وقرار رئيس الجمهورية رقم ۳۱۷ لسنة ۲۰۱۹ بمد حالة الطوارئ المعلنة بالقرار رقم ۲۰۸ لسنة ۲۰۱۹ وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ١٦٨٦ لسنة ۲۰۱۹ ، والمادة ١١٦ مكرراً من القانون رقم ۱۲ لسنة ۱۹۹٦ المضافة بالقانون رقم ١٢٦ لسنة ۲۰۰۸ ، وذلك مع إعمال المادة ۱۷ من قانون العقوبات بمعاقبتهم بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات عما أسند إليه ومصادرة المضبوطات وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة بلا مصاريف .

فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض في 18 من يوليو سنة 2020 .

كما طعن الأستاذ / ……….. المحامي بصفته وكيلاً عن الأستاذ / ……… المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض في 18 من يوليو سنة 2020 .

وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن عن المحكوم عليهم الأولى في 29 من يوليو سنة 2020 موقعاً عليها من الأستاذ / …….. المحامي ، والثانية في 4 من أغسطس سنة 2020 موقعاً عليها من الأستاذ / …….. المحامي .

        وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على نحو ما هو مبين بمحضر الجلسة .

المحكمـــة

        بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً :

حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

وحيث إن الطاعنين ينعون – بمذكرتي أسباب طعنهم - على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة خطف طفل لم يبلغ ثماني عشرة سنة ميلادية بالإكراه ، ودان الثالث بجريمتي إحراز سلاح ناري غير مششخن " مسدس " بغير ترخيص والضرب البسيط ودان الأول والثاني والرابع بجريمة حيازة بواسطة الثالث سلاح ناري غير مششخن " مسدس " بغير ترخيص ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، وران عليه البطلان ؛ ذلك بأنه صيغ في عبارات عامة معماه وبصورة مجملة مجهلة لا يبين منها واقعات الدعوى بياناً كافياً تتحقق به أركان الجرائم التي دانهم بها والظروف التي وقعت فيها ، ولم يورد مؤدى الأدلة التي عول عليها في قضائه على نحو كاف مكتفياً في بيان ذلك بإيراد قائمة أدلة الثبوت المقدمة من النيابة العامة ، ولم يحفل بما أبداه دفاع الطاعنين من دفاع جوهري من انتفاء أركان جريمة الخطف التي دانهم الحكم بها ، ودانهم رغم انتفاء ركن الإكراه لا سيما وأن ما ضبط معهم لا يعدو أن يكون محدث صوت بما ينتفي معه ركن الاكراه ، ولم يبين الأفعال التي أتاها كل طاعن ودور كل منهم في الجرائم التي دانهم بها ، وخلص الحكم إلى توافر الاتفاق بين الطاعنين على ارتكاب جريمة الخطف التي دانهم بها رغم خلو الأوراق مما يوفره ، وحصلت المحكمة تقرير المعمل الجنائي بما يفيد أن السلاح المضبوط خرطوش محلي الصنع غير مششخن وصالح للاستخدام على خلاف الثابت به أن السلاح المضبوط عبارة عن محدث صوت أجنبي الصنع ولا يعد سلاحاً نارياً بما ينبئ أن المحكمة أصدرت حكمها دون أن تلم بعناصر الدعوى وأدلتها ، كما عولت على أقوال الشهود رغم استحالة تصوير الواقعة على نحو ما جاء بأقوال الشاهد الأول وتناقضهم والتراخي في الإبلاغ ، فضلاً عن أقوال شهود الإثبات الثالث والرابع والخامس لا تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليهم لعدم رؤيتهم الواقعة ، كما عولت على أقوال الشاهد الثاني رغم وجود خلافات سابقة بينه وبين الطاعن الأول ، كما عولت على أقوال والد المجني عليه رغم اتهامه لآخرين بارتكاب الواقعة ووجود خلافات سابقة بينه وبين الطاعن الأول ، واستند الحكم في الإدانة إلى تحريات الشرطة وأقوال مجريها واتخذ منها دليلاً أساسياً رغم عدم صلاحيتها كدليل وعدم جديتها وعدم بيان مصدرها ملتفتاً عن دفاع الطاعنين في هذا الشأن ، كما التفتت إيراداً ورداً على دفاع الطاعنين القائم على بطلان القبض عليهم لحصوله قبل صدور الإذن ، وبطلان عملية العرض القانوني لرؤية المجني عليه الأول لهم بمركز الشرطة قبل إجراء عملية العرض ، ولم تقم المحكمة بسماع شهود الإثبات وإتاحة الفرصة للدفاع لمناقشتهم ، كما اعرضت عن دفاع الطاعنين القائم على اختلاف الحرز المضبوط عما تم فحصه - ولم تجر المحكمة تحقيقاً بشأن ذلك - ،

وخلو الأوراق من تقرير طبي يثبت إصابة الشاهد الأول أو مناظرته بمحضر جمع الاستدلالات ، وانتفاء صلة الطاعنين بالواقعة وبالسيارة المضبوطة ، وعدم تواجدهم على مسرح الجريمة ، وكيدية الاتهام وتلفيقه ، كما لم يعرض الحكم لدفوع الطاعنين بمحضر الجلسة ، كما اعتنقت المحكمة فكرة الإدانة ، وأخيراً فإن الحكم صدر في غيبة الطاعنين لعدم حضورهم جلسة النطق به ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المطعون بين واقعة الدعوى في قوله : " .... بأنه على إثر خلاف مالي بين المتهم / ……….. ووالد الطفل المجني عليه نسج المتهم الأول مخططاً لتنفيذ جريمته آنفة البيان بتوزيع الأدوار فيما بينه وباقي المتهمين وأعد وسيلة النقل اللازمة والسلاح الناري محل الاتهام التالي لاستخدامهما في ارتكاب الواقعة والعقار السكني محل تحفظهم على المجني عليه عقب ارتكابهم للواقعة وما أن سنحت لهم ظروف تواجد المجني عليه الطفل وآخرين رفقة المجني عليه / ……… واستقلالهما السيارة قيادة الأخير قاموا باستيقافه وأشهر المتهم / ………. السلاح الناري بوجه المجني عليه / ……. وتعدى عليه ضرباً بواسطته لشل مقاومته وتمكن المتهم / ……. بتلك الوسيلة القسرية من انتزاع الطفل / ………. عنوة واصطحابه إلى السيارة قيادة / ……….. وذلك حالة قيام المتهم / ……….. بمراقبة مسرح الواقعة حتى تمكنوا من الفرار وإتمام جريمتهم " ، وساق الحكم على صحة الواقعة وإسنادها للطاعنين أدلة استقاها من شهادة كل من المجني عليه / ……… و………و……….و……….والضابط / …….. ومناقشة الطفل ………. استدلالاً بتحقيقات النيابة العامة وعرض المتهمين على الطفل وتعرفه عليهم وما ثبت من ملاحظات النيابة العامة ومما ثبت من تقرير المعمل الجنائي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً

يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وإذ كان من المقرر

أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الخصوص يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان لا يوجد في القانون ما يمنع محكمة الجنايات أن تورد في حكمها أدلة الثبوت كما تضمنتها قائمة الإثبات المقدمة من النيابة العامة ما دامت تصلح في ذاتها لإقامة قضائها بالإدانة – وهو الحال في الدعوى المطروحة – ، فإن النعي على حكمها في هذا الصدد – بفرض صحته – يكون على غير سند . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن جريمة خطف طفل بالتحيل أو الإكراه المنصوص عليها في المادة 290/1-3 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 5 لسنة 2018 تقوم على عنصرين أساسيين أولهما : انتزاع الطفل المخطوف من بيئته قسراً عنه أو بالغش والخداع بقصد نقله إلى محل آخر وإخفائه عمن لهم الحق في المحافظة على شخصه ، والثاني : نقله إلى ذلك المحل الآخر واحتجازه فيه تحقيقاً لهذا القصد ، وكان ما أورده الحكم بياناً لواقعة الدعوى على الصورة السالفة تتحقق به كافة العناصر القانونية لجريمة خطف طفل بطريق الإكراه والتي دين الطاعنين بها ، فإن ما ينعونه في هذا الخصوص لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان القانون لا يستلزم قصداً خاصاً في جناية الخطف التي دان الطاعنين بها اكتفاء بالقصد العام ولا يلزم في القانون أن يتحدث الحكم استقلالاً عن هذا الركن بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خلص – على نحو ما سلف - في بيان كاف إلى توافر أركان جريمة خطف طفل بطريق الإكراه التي دان الطاعنين بها وتوافر الدليل عليها فلا يعيبه عدم تحدثه صراحة عن القصد الجنائي ، ويكون ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن في غير محل . لما كان ذلك ، وكان تقدير توافر ركن الإكراه في جريمة الخطف مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب ما دام استدلالها سليماً - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ، فإن ما ينعاه الطاعنون على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد ، ولا ينال من ذلك ما زعمه الطاعنون من أن السلاح المضبوط محدث صوت ؛ إذ أن البين من تقرير المعمل الجنائي – المرفق بملف الطعن - أن أحد السلاحين المضبوطين ناري بماسورة غير مششخنة وكامل وسليم وصالح للاستعمال ، هذا فضلاً عن أن الإكراه في جريمة الخطف يتحقق ولو كان السلاح فاسداً أو غير صالح للاستعمال أو كان مجرد مسدس صوت ، طالما أن مظهره يؤدي إلى الغرض المقصود من حمله ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنون في شأن ذلك يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد حدد في بيان كاف الأفعال التي قارفها الطاعنون بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دينوا بها إذ أثبت وجودهم على مسرح الجريمة وقت مقارفتها واتجاههم جميعاً وجهة واحدة في تنفيذها وصدور الجريمة عن باعث واحد وأن كلاً منهم قصد قصد الآخر في إيقاعها بالإضافة إلى وحدة الحق المعتدى عليه ويصح من ثم طبقاً للمادة 39 من قانون العقوبات اعتبارهم فاعلين أصليين ، وكان ليس بلازم والحال كذلك أن يحدد الحكم الأفعال التي أتاها كل متهم على حدة ، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاتفاق على ارتكاب الجريمة لا يقتضي في الواقع أكثر من تقابل إرادة المساهمين ، ولا يشترط لتوافره مضي وقت معين ، ومن الجائز عقلاً وقانوناً أن تقع الجريمة بعد الاتفاق عليها مباشرة أو لحظة تنفيذها تحقيقاً لقصد مشترك بين المساهمين هو الغاية النهائية من الجريمة أي أن يكون كل منهم قصد قصد الآخر في إيقاع الجريمة المعنية وأسهم فعلاً بدور في تنفيذها بحسب الخطة التي وضعت أو تكونت لديهم فجأة ، وأنه يكفي في صحيح القانون لاعتبار الشخص فاعلاً أصلياً في الجريمة أن يسهم فيها بفعل من الأفعال المكونة لها ، وكان ما أورده الحكم في بيان واقعة الدعوى – على نحو ما سلف - ومما ساقه من أدلة الثبوت كافياً بذاته للتدليل على اتفاق الطاعنين على خطف المجني عليه الطفل / ………. بالإكراه وإحداث إصابة المجني عليه / ……… ، وأن كلاً منهم قارف فعلاً من الأفعال المكونة لها ، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم الخطأ في الإسناد الذي لا يؤثر في منطقه ، فإنه لا يجدي الطاعنين ما يثيرانه عن خطأ الحكم فيما نقله عن تقرير الأدلة الجنائية ما دام أن ما أورده الحكم من ذلك لم يكن له أثر في منطقه ولا في النتيجة التي انتهت إليها ، هذا فضلاً عن أن الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه اعتبر الجرائم المسندة إلى الطاعنين جريمة واحدة وعاقبهم بالعقوبة المقررة لأشدهما ، فإنه لا مصلحة للطاعنين فيما يثيرانه بشأن جريمة إحراز سلاح ناري بغير ترخيص ما دامت المحكمة قد دانتهم بجريمة خطف طفل لم يبلغ ثماني عشرة سنة ميلادية بالإكراه وأوقعت عليهم عقوبتها عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات بوصفها الجريمة الأشد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب عليها ، ومتى أخذت المحكمة بأقوال الشهود ، فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، كما أن تناقض الشهود أو تضاربهم في أقوالهم أو تناقض روايتهم في بعض تفصيلاتها – بفرض حصوله - لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، ولم يورد تلك التفصيلات على نحو يركن به إليها في تكوين عقيدتها ، وكان تأخر المجني عليه في الإبلاغ عن الواقعة أو في إسناد الاتهام للطاعنين لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله ما دامت قد اطمأنت إليها ، وكان الأصل أنه لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع ويتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها ، وكان لا يلزم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، ذلك بأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ولا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، ولها أن تأخذ بشهادة الشاهد ولو كانت بينه وبين المتهم خصومة قائمة متى اطمأنت إليها ، ولما كانت محكمة الموضوع قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة ، فإن كافة ما يثيره الطاعنون ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وفي استنباط المحكمة لمعتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أو الخوض فيه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا جدوى للنعي على الحكم بشأن أقوال والد المجني عليه ما دام البين من الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ومن استدلاله أن الحكم لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من تلك الأقوال ، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وكان لا تثريب على المحكمة إن هي أخذت بتحريات الشرطة ضمن الأدلة التي استندت إليها ، لما هو مقرر من أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بالتحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة أخرى ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث – وهو الحال في الدعوى الراهنة – ، كما أنه لا يعيب تلك التحريات ألا يفصح مأمور الضبط عن مصدرها أو عن وسيلته في التحري ، وكان الحكم قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال الضابط – الشاهد الثاني - على النحو الذي شهد به وسطره الحكم في مدوناته ، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بالقبض والتفتيش بعد الضبط هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على الإذن أخذاً بالأدلة التي أوردتها ، وكانت المحكمة - في الدعوى المطروحة - قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة وأن الضبط كان بناءً على إذن النيابة العامة بالقبض ، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان القانون لم يرسم للتعرف صورة خاصة يبطل إذا لم يتم عليها ، وكان من حق محكمة الموضوع أن تأخذ بتعرف الشاهد على المتهم ما دامت قد اطمأنت إليه ، إذ العبرة هي باطمئنان المحكمة إلى صدق الشاهد نفسه ، فلا على المحكمة إن هي عولت ضمن أدلة الدعوى على الدليل المستمد من تعرف المجني عليهما ومرافقيهم على الطاعنين ما دام تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع وحدها ، ولا على المحكمة إن هي التفتت عما أثاره الدفاع من تشكيك في عملية العرض التي أجرتها النيابة العامة إذ المقصود به هو إثارة الشبهة في الدليل المستمد منها والذي اطمأنت إليه ووثقت فيه محكمة الموضوع وتساندت إليه بجانب الأدلة الأخرى القائمة في الدعوى ، وذلك لما هو مقرر من أن محكمة الموضوع لا تلتزم بحسب الأصل بالرد على كل شبهة يثيرها المتهم في دفاعه الموضوعي إنما يستفاد الرد عليها دلالة من قضاء المحكمة بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت ، وتضحى عودة الطاعنين إلى ما يثيرونه في هذا الخصوص من قبيل الجدل الموضوعي في تقدير الدليل مما تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيه بغير معقب عليها . لما كان ذلك ، وكان للمحكمة أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً ، ولما كان الثابت من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة المؤرخ 27/2/2022 والتي استعمت فيه المحكمة للمرافعة الختامية وحجزت الدعوى للحكم أن الدفاع عن الطاعنين لم يتمسك بطلب سماع شهود الإثبات بل اكتفى صراحة بأقوالهم في التحقيقات وأمرت المحكمة بتلاوتها ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن قعود المتهم عن إبداء دفاعة الموضوع أمام محكمة الموضوع يحول بينه وبين إبدائه أمام محكمة النقض نظراً لما يحتاجه من تحقيق يخرج عن وظيفتها ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة الختامية أن الطاعنين لم يثيروا بها ما يثيرونه بشأن اختلاف الحرز المضبوط عما تم فحصه ، فإن ما يثيرونه في هذا المقام لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة محاضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعنين لم يطلب إلى المحكمة تحقيق الدفاع المار بيانه ، فليس لهم - من بعد - النعي عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ، ولم تر هي من جانبها لزوماً لإجرائه ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ، فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه اعتبر الجرائم المسندة إلى الطاعنين جريمة واحدة وعاقبهم بالعقوبة المقررة لأشدهما ، فإنه لا مصلحة للطاعنين فيما يثيرانه بشأن خلو الأوراق من تقرير طبي يثبت إصابة الشاهد الأول أو مناظرته بمحضر جمع الاستدلالات ما دامت المحكمة قد دانتهم بجريمة خطف طفل لم يبلغ ثماني عشرة سنة ميلادية بالإكراه وأوقعت عليهم عقوبتها عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات بوصفها الجريمة الأشد . لما كان ذلك ، وكان الدفع بانتفاء صلة الطاعنين بالواقعة وبالسيارة المضبوطة ، وعدم تواجدهم على مسرح الجريمة ، وكيدية الاتهام وتلفيقه من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب بحسب الأصل رداً صريحاً من المحكمة بل يستفاد الرد عليه دلالة من قضاء الحكم بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها ، ومن ثم يكون النعي في هذا المقام غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ينبغي لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعنون لم يفصحوا عن ماهية الدفاع والدفوع التي لم يعرض لها الحكم ، حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى ، فإن منعاهم في هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنون بشأن رغبة المحكمة في الإدانة  فهي من المسائل الداخلية التي تقوم في نفس القاضي وتتعلق بشخصه وضميره وقد ترك المشرع أمر تقديرها لتقدير القاضي وما تطمئن إليه نفسه ويرتاح إليه وجدانه ، ومن ثم فإن ما يثار في هذا المنحى لا يصح أن ينبي عليه وجه الطعن . لما كان ذلك ، وكانت العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي هي بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما تنكره المحكمة عنه ، وأن مناط اعتبار الحكم حضورياً هو بحضور المتهم الجلسات التي تمت فيها المرافعة سواء صدر فيها الحكم أو صدر في جلسة أخرى ، وكان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن المحكمة بعد أن نظرت الدعوى بجلسة 27/2/2020 في حضور الطاعنين والمدافع عنهم وترافع عنهم قررت حجز القضية للحكم لجلسة 25/3/2020 ثم مد أجل النطق بالحكم عدة جلسات حتى جلسة 31/5/2020 وفي تلك الجلسة أصدرت حكمها بإدانة الطاعنين ، فإن الحكم الصادر في الدعوى يكون حضورياً حتى ولو لم يحضر الطاعنون جلسة النطق به ، ويضحى ما يثيروه في هذا الخصوص غير مقبول . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

فلهــــــــــذه الأسبـــــــاب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا