شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

الطعن
رقم ۱۱۸۹۹ لسنة ۹۰ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۳/۰۳/۱۸⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون ما أورده مؤدياً إلى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها . بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وإيراده على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي لما رتبه عليها . لا قصور .
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمة النقـــض

الدائــرة الجنائيـــة

دائرة السبت (هـ)

-----

المؤلفة برئاسة السيد القاضي  / رفعــــــــــــت طلبـــــــــــــــــــــة      نائب رئيس المحكمــــة

وعضوية الســـــــادة القضــــــــــــــاة / عاطف عبد السميـــــــع   و  محمـــــــــــــد الحنفـــــــي

                  ووائـــــــــــــل الــشيمـــــــــي       نواب رئيس المحكمة

                        ويوسف عبد الفتــــــــاح                        

وبحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد  / أحمد شملول .   

وأمين السر السيد  / محمود السيجعي .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم السبت 26 من شعبان سنة 1444 هـ الموافق 18 من مارس سنة 2023 م .

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقـــم 11899 لسنة 90 القضائية .

المرفوع من

  • ……….
  • ………
  • ………..
  • …………..        " المحكوم عليهم - الطاعــنين "

ضــــــــــــــــــــــــــد

النيـــــــــــــابة العامــــــــــة                                      " المطعون ضدهــا "

الـوقـائـــع

اتهمت النيابة العامة كلاً من :- ۱ - ……… وشهرته "……….." (طاعن) ، ۲- ………… وشهرته "……….." (طاعن) ، ٣ - …….. (طاعن) ، ٤ - ………. (طاعن) ، 5 - ……. وشهرته "…….." ، في قضية الجناية رقم …… لسنة ۲۰۱۸ قسم …… (والمقيدة بالجدول الكلي برقم ………لسنة ۲۰۱٨ ……….) بأنهم في ليلة 16 من نوفمبر سنة ۲۰۱۷ بدائرة قسم …….. – محافظة ……….. .

المتهمون من الأول حتى الرابع :-

- قتلوا / ……….. عمدًا مع سبق الإصرار بأن بيَّتوا النية وعقدوا العزم على قتله وأعدوا لذلك الغرض سلاحًا ناريا "فرد خرطوش" ، وسلاحًا أبيض "مطواة" ، وما أن ظفروا به حتى أطلق المتهم الأول صوبه عيارًا ناريًا من السلاح الناري آنف البيان ، وذلك حال تواجد المتهم الثالث محرزاً للسلاح الأبيض ، والمتهم الرابع محرزاً أداة مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص "قالب حجري" ، والمتهم الثاني على مسرح الجريمة للشد من أزرهم قاصدين إزهاق روحه فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته .

وقد اقترنت بتلك الجناية وتلتها بقصد ارتكابها جناية أخرى وهي أنهم وفي ذات الزمان والمكان :-

- سرقوا الدراجة البخارية "توك توك" المبيَّنة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة للمجني عليه / ………. ، وكان ذلك بالطريق العام ليلاً حال كونهم أكثر من شخصين وحال إحرازهم أسلحة نارية وبيضاء على النحو المبيَّن بالتحقيقات .

- حازوا وأحرزوا بواسطة المتهم الأول وبغير ترخيص سلاحًا ناريا غير مششخن "فرد خرطوش" على النحو المبيَّن بالأوراق .

- حازوا وأحرزوا بواسطة المتهم الأول ذخائر مما تستعمل على السلاح الناري آنف البيان دون أن يكون مرخصاً لهم في حيازتها أو إحرازها .

- حازوا وأحرزوا سلاحًا أبيض "مطواة" بدون مسوغ من الضرورة الحرفية أو المهنية .

- حازوا وأحرزوا أداة مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص "قالب حجري" بدون مسوغ قانوني .

المتهم الخامس :-

- أخفى الدراجة البخارية "توك توك" والمتحصلة من جريمة سرقة بالإكراه مع علمه بذلك على النحو المبيَّن بالتحقيقات .

وأحالتهم إلى محكمة جنايات ……… لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

وادعت زوجة المجني عليه / …….. بوكيل عنها مدنيًا قبل المتهمين بمبلغ عشرة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .

والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا في ١١ من يوليو سنة ٢٠٢٠ ، عملاً بالمواد ٤٤ مكرر/۱ ، ۲۳۰ ، ۲۳۱ ، ٢٣٤/1 ، 2 ، ٣١٥ من قانون العقوبات ، والمواد ۱ ، ٦ ، ٢٦/1 ، 4 ، ٣٠ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل ، والبند رقم (٥) من الجدول رقم (۱) والجدول رقم (۲) الملحق بالقانون ، وبعد إعمال المادتين ١٧، ٣٢ من قانون العقوبات ، أولاً : بمعاقبة المتهمين / ۱- ………. ، ۲ - ………. ، 3- ………..، ٤ - …….. بالسجن المؤبد لكل منهم . ثانيًا : معاقبة / ……… بالحبس سنتين مع الشغل . ثالثًا : إلزام جميع المتهمين المصروفات الجنائية ، وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة ومصادرة جميع المضبوطات .

وبتاريخ ٦ من سبتمبر سنة ۲۰۲۰ قرر المحكوم عليه الرابع / …….. - بشخصه - بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وعاد وقرر به من السجن بتاريخ 8 من سبتمبر سنة 2020 .  

وبتاريخ ٧ من سبتمبر سنة ۲۰۲۰ قرر المحكوم عليه الثاني / ……… - بشخصه - بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وعاد وقرر به من السجن بتاريخ 17 من نوفمبر سنة 2020

وبتاريخ ٨ من سبتمبر سنة ۲۰۲۰ قرر المحامي / ……… - بصفته وكيلًا عن المحكوم عليه الأول / ………. – بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وعاد وقرر به سالف الذكر بشخصه من السجن بتاريخ 5 من أكتوبر سنة 2020 .

وبتاريخ ١٠ من سبتمبر سنة ۲۰۲۰ قرر المحامي / …….. - بصفته وكيلا عن المحكوم عليه الثالث / ……….. بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وعاد وقرر به سالف الذكر بشخصه من السجن بتاريخ 17 من نوفمبر سنة 2020 .

وبتواريخ 8 ، 9 ، 10 من سبتمبر سنة 2020 أودعت أربع مذكرات بأسباب الطعن بالنقض الأولى بالتاريخ الأول عن المحكوم عليه الأول / ……… موقعاً عليها من المحامي / ………. ، والثانية بالتاريخ الثاني عن المحكوم عليه الثاني / ………. موقعاً عليها من المحامية / ………. ، والثالثة والرابعة بالتاريخ الأخير عن المحكوم عليه الثالث / ………. موقعاً عليها من المحامي / …….. ، وعن المحكوم عليه الرابع / ……… موقعاً عليها من المحامي / …………

وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبيَّن بمحضر الجلسة .

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة والمداولة قانوناً :-

أولاً : بالنسبة للطعن المقدم من المحكوم عليهما : الثالث / ….………. ، والرابع / ………….. :

من حيث إن المحكوم عليه الثالث لم يقرر بالطعن في الميعاد المقرر قانوناً ، كما تجاوز والمحكوم عليه الرابع ذلك الميعاد في إيداع أسباب طعنيهما ، ومن ثم يكون الطعن المقدم من كل منهما مفصحاً عن عدم قبوله شكلاً .

ثانياً : بالنسبة للطعن المقدم من المحكوم عليهما الأول / ………. ، والثاني / ………… :

وحيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

ومن حيث إن الطاعنين ينعيان - بمذكرتي أسباب طعنيهما - على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجرائم القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بجناية السرقة بالطريق العام ليلاً مع تعدد الجناة وحمل سلاح ، وإحراز وحيازة سلاح ناري غير مششخن "فرد خرطوش" ، وذخائر مما تستعمل عليه ، وسلاح أبيض "مطواة" بغير ترخيص ، وأداة مما تستخدم في التعدي على الأشخاص "حجر" بغير مسوغ ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ في الإسناد ، ذلك أنه اعتوره الغموض والإبهام وعدم الإلمام بوقائع الدعوى وأدلتها ، ولم يدلل تدليلاً كافياً وسائغاً على توافر نية القتل وظرف سبق الإصرار والاتفاق في حقهما ، ويقول الطاعن الأول أن المحكمة أخذته بالرأفة رغم الظروف المشددة التي لابست الجريمة والتي كانت تقتضي تشديد العقوبة ، وردت بما لا يسوغ على طلب سماع شاهدة الإثبات الأولى ، واكتفت بما أبداه المحامي المنتدب من دفاع ولم تستمع للمحامي الموكل ، ويضيف الطاعن الثاني أن الحكم تساند في الإدانة على أقوال الشاهدة المذكورة رغم أن شهادتها لم تنصب عليه ، وأخطأ في تحصيل شهادتها ، كما عوَّل على إقرارات الطاعنين الأول والثالث والرابع في حقه رغم عدم صلاحيتها كدليل لكونها مجرد قول لمتهم على متهم ، ولم ترد نصاً على ارتكاب الجريمة ، ملتفتاً عن الدفع ببطلانها ، وعوَّل على تحريات الشرطة رغم كونها لا ترقى إلى مرتبة الدليل ولا تستند إلى مصدر معلوم ، ولم يعرض برد سائغ لدفوعه بانتفاء أركان الجريمة في حقه وعدم صلته بالواقعة وبالسلاح المستخدم فيها ، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها ، وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات ومن إقرارات الطاعنين الأول والثالث والرابع بالتحقيقات وما ثبت من تقرير الصفة التشريحية ، وأورد مؤداها في بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماما شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعنين بأن الحكم قد شابه الغموض والإبهام وعدم الإلمام بوقائع الدعوى وأدلتها يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذه النية موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية ، وإذا كان ذلك ، وكان الحكم قد دلل على هذه النية تدليلاً سائغاً ، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير محكمة الموضوع لأدلة الدعوى واستنباط معتقدها منها ، مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الطاعنان لا ينازعان فيما أثبته الحكم من اقتران جريمة القتل المسندة إليهما بجناية سرقة وكانت عقوبة السجن المؤبد الموقعة عليهما هي ذاتها المقررة لجريمة القتل العمد المقترن بجناية أخرى - بعد استعمال المادة ١٧ من قانون العقوبات - مجردة من ظرف سبق الإصرار ، فإنه لا يكون لهما مصلحة فيما يثيرانه من تخلف هذا الظرف . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاتفاق هو اتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه ، وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية ومن حق القاضي أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج والقرائن التي تتوافر لديه ، وكان مجمل ما أورده الحكم من نوع الصلة بين المتهمين والمعية بينهم في الزمان والمكان وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههم وجهة واحدة في تنفيذها وأن كلا منهم قصد قصد الآخر في تنفيذها - بالإضافة إلى وحدة الحق المعتدى عليه - كافياً وسائغاً في التدليل على توافر الاتفاق على القتل بين الطاعنين والمحكوم عليهما الآخرين ، ومن ثم يكون ما يثيره الطاعنان في شأن التدليل على مشاركتهما في ارتكاب الجريمة في غير محله . هذا إلى أن الحكم المطعون فيه قد دلل تدليلاً سائغاً على أن الطاعن الأول هو محدث إصابة المجني عليه التي أدت إلى وفاته ومساءلته عنها استناداً إلى ذلك، فهذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم من ثم قضاؤه ، وذلك دون حاجة إلى بيان ما إذا كان ثمة اتفاق بين الطاعن المذكور وغيره من المتهمين ، لأن مجال ذلك لا يكون إلا حيث يُسائل الحكم الطاعن بوصفه متضامناً في المسئولية مع هؤلاء المتهمين ، وهو ما لم يؤسس الحكم قضاءه عليه بالنسبة له . لما كان ذلك ، وكانت المصلحة شرطاً لازماً في كل طعن ، فإذا انتفت لا يكون الطعن مقبولاً ، وكانت مصلحة الطاعن الأول منتفية فيما ينعى به من أن الحكم أخذه بالرأفة رغم الظروف التي لابست الجريمة التي كانت تقتضي تشديد العقوبة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه وإن كان الأصل أن الأحكام في المواد الجنائية إنما تبنى على التحقيقات التي تجريها المحكمة في الجلسة وتسمع فيها الشهود الذين حدد الخصوم أسماءهم وبياناتهم ووجه الاستدلال بهم ، متى كان سماعهم ممكنا ، إلا أن المادتين ۲۷۷ ، ۲۸۹ من قانون الإجراءات الجنائية المستبدلتين بالقانون رقم ۱۱ لسنة ۲۰۱۷ تخول للمحكمة الاستغناء عن سماع أي من الشهود وتلاوة أقواله بالتحقيقات إذا تعذر سماعه لأى سبب من الأسباب أو إذا قدرت عدم لزوم سماع شهادته على أن تسبب ذلك في حكمها ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لطلب الطاعن الأول بسماع شاهدة الإثبات الأولى واطرحه في قوله " وحيث إن المحكمة تلتفت عن طلب الدفاع استدعاء وسماع أقوال شهود الإثبات إذ ترى المحكمة عدم لزوم سماع شهادة أي منهم إعمالاً لحكم المادة ۲۷۷ من قانون الإجراءات الجنائية ، إذ جاءت أقوالهم واضحة لا لبس فيها ولا غموض وموائمة لأوراق وظروف الدعوى ، وخلت من التناقض الذي يستعصي على الملائمة ، ومن ثم تقرر المحكمة عدم لزوم سماع شهادة أي منهم " ، وإذا كانت هذه الأسباب من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها من عدم لزوم سماع شاهدة الإثبات سالفة الذكر، ومن ثم يكون نعي الطاعن الأول في هذا الصدد في غير محله . لما كان ذلك ، وكان الطاعن الأول لا يدعي أن المحكمة منعت محاميه الموكل من الدفاع عنه ، كما لم يعترض الطاعن المذكور على سكوت محاميه ذاك ولم يطلب إلى المحكمة اتخاذ أي إجراء في هذا الشأن ، فإن النعي على الحكم بالإخلال بحق الدفاع في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن العبرة في المحاكمة الجنائية هي باقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه ، ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل بعينه فيما عدا الأحوال التي قيده فيها القانون بذلك فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينة أو قرينة يرتاح إليها دليلاً لحكمه ، ولا يلزم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعه تتكون عقيدة القاضي ، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة ، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، كما لا يشترط في الدليل أن يكون صريحاً دالاً بنفسه على الواقعة المراد إثباتها ، بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات . لما كان ذلك ، وكانت الأدلة التي عوَّل عليها الحكم المطعون فيه في الإدانة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها من مقارفة الطاعن الثاني للجريمة التي دين بها ، وقد استخلص الحكم منها الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن المذكور بها ، ومن ثم فإن ما يثيره الأخير بوجه نعيه لا يعدو أن يكون جدلاً في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . هذا إلى أن الحكم لم يعول في إدانة الطاعن الثاني على أقوال الشاهدة الأولى بل عوَّل على أقوال هذه الشاهدة في إدانة المتهمين الآخرين ، فإن ما ينعاه الطاعن الثاني على الحكم بشأن شهادتها لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن أقوال متهم على آخر هو في حقيقة الأمر شهادة يسوغ للمحكمة أن تعول عليها في الإدانة متى وثقت فيها وارتاحت إليها ، فإن ما يثيره الطاعن الثاني بشأن استدلال الحكم باعترافات المتهمين الأول والثالث والرابع على ارتكابه الجريمة معهم يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة غير مقيدة في أخذها باعتراف المتهم بأن تلتزم نصه وظاهره بل لها أن تستنبط منه ومن غيره من العناصر الأخرى الحقيقة التي تصل إليها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ما دام ذلك سليماً متفقاً مع العقل والمنطق وهو اقتراف الجاني للجريمة ، وهو ما لم يخطئ الحكم فيه ، ويكون منعى الطاعن الثاني في هذا الشأن في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، مبيناً به ما يرمي إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة ، وكونه منتجاً مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدي له إيراداً له وردا عليه ، وكان الطاعن الثاني لم يكشف أمام المحكمة بل وبأسباب طعنه عن وجه بطلان الاعتراف ، بل ساق قوله مرسلاً مجهلاً ، فإن النعي على الحكم في هذا المقام يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير الأدلة هو من اختصاص محكمة الموضوع وحدها وهي حرة في تكوين عقيدتها حسب تقديرها واطمئنانها إليها ، كما لها أن تعول في عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ، فإن ما يثيره الطاعن الثاني بشأن اعتماد الحكم على التحريات رغم أنها لا ترقى إلى مرتبة الدليل ولا تستند إلى مصدر معلوم لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى ، واستنباط معتقدها ، وهو ما لا يجوز إثارته أو الخوض فيه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بانتفاء أركان الجريمة وانتفاء الصلة بالواقعة وبالسلاح المستخدم فيها من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً ، ما دام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، وكان حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه ، لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الصدد يكون غير مقبول . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

فلهــــــــــذه الأسبــــــــــاب

حكمت المحكمة: - أولاً :- عدم قبول طعن المحكوم عليه عليهما الثالث والرابع شكلاً ، ثانياً :- قبول طعن المحكوم عليهما الأول والثاني شكلاً ، وفي الموضوع برفضه .

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا