شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

دستور . نيابة عامة .

الطعن
رقم ۲۰٥۱ لسنة ۹۱ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۳/۰٤/۲٦⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

افتراض براءة المتهم وصون الحرية الشخصية من كل عدوان . أصلان كفلهما الدستور . أساس ذلك ؟ أصل البراءة من ركائز مفهوم المحاكمة المنصفة . مؤدى ذلك ؟ الأصل في المتهم البراءة . مفاد ذلك ؟ المادة ٦٧ من الدستور . مثال.
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشـعب

محكمــــــــــــة النقــــــــض

الدائرة الجنائيـــة

الأربعــــاء (هـ)

-----

المؤلفة برئاسة السيد القاضي / أحمـــــــــد عبــد الـــودود نـــائب رئيس المحكمـــة

وعضوية الســـــــادة القضـــــــــــاة / إبـراهيـــــــــــــــم عبـد الله و عطيـــه أحمــــد عطيـــــه

نـــائبـي رئيـس الـمحكمـة

خـــــــــــــــــالد عبد الـحميد و محمد عبـد الـحكــــــــــم

وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد عصـام .

وأمين السر السيد / حازم خيري .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الأربعاء 6 مـن شـوال سنة 1444ه الموافق 26 من أبريـل سنة2023م.

أصدرت الحكم الآتي :-

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقــم 2051 لسنة 91 قضائيــة .

المرفـــوع من

............... ( الطاعـن )

ضــــــــــد

النيــــــــابة العــــــــامة ( المطعــون ضدهــا )

الوقائـــــع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ......... لسنة ......... مركز ........ ( والمقيدة بالجدول الكلي برقم ...... لسنة .......) بوصف أنه - وآخر سبق الحكم عليه - في يـوم .. من ... سنة ........ - دائرة ............... - محافظة ...........

- خطف وآخر سبق الحكم عليه بالتحيُّل المجني عليه / ............. بأن استدرجاه بزعم توصيلهما لمنطقة........ ب............... فحملوه بذلك على مرافقتهما على النحو المبين بالتحقيقات .

- سرق وآخر سبق الحكم عليه المنقولات المبينة وصفاً وقيمةً بالأوراق الدراجة الآلية "توك توك" والمملوكة للمدعو / .............. وهاتف محمول والمملوك للمجني عليه سالف الذكر وكان ذلك بطريق التهديد باستخدام سلاح أبيض بأن قاما باستيقافه وأشهرا صوبه سلاح أبيض "سكين " مهددين إياه وتمكنا بتلك الوسيلة القسرية من شل مقاومته والاستيلاء علي المسروقات سالفة البيان وذلك على النحو المبين بالأوراق .

- أحرز وآخر سبق الحكم عليه سلاحاً أبيض " سكين " دون مسوغ قانوني .

وأحالته إلى محكمة جنايات ............... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في .. من ... سنة ........ وعملاً بالمواد ٣٩ /أولاً ، ٤٤ مكرر ، 290/1 ، 315/أولاً من قانون العقوبات , والمواد ١/١، ٢٥ مكرر/ ۱ ، 30/1 من قانون رقم ٣٩٤ لسنة ۱۹٥٤ المعدل بالقانونين رقمي ٢٦ لسنة ۱۹۷۸ ، ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ والبند رقم "٦" من الجدول رقم "١" الملحق بالقانون والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ۲۰۰۷ - مع إعمال نص المادة ٣٢ من قانون العقوبات – بمعاقبة ................ بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات عمَّا هو منسوب إليه وألزمته المصاريف الجنائية .

فطـعن المحكوم عليه – بشخصه - في هذا الحكم بطريق النقض في .. من ... سنة ........

وأُوْدِعَت مذكرة بأسباب الطعن عن الطاعن في .. من ... سنة ........ موقعٌ عليها بتوقيعٍ يشير إلى صدورها عن الأستاذ/ ................( المحامي ) .

وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مُبيَّـن بمحضر الجلسة .

المحكمـــة

بعد الاطـلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر ، والمرافعة ، وبعد المداولة قانوناً :-

من حيث إنَّ الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

من حيث إنَّ الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجرائم السرقة بالإكراه بالطريق العام حال التعدد وحمل السلاح والخطف بالتحيُّل وإحراز سلاح أبيض دون مسوغ قانوني , قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه لم يُحطْ بواقعة الدعـوي عن بصرٍ وبصيـرة , وجاءت أسبابه قاصرة ًومُجملة ، ولم يفطن إلى دفاعه بانتفاء أركان جريمة السرقة بركنيها المادي والمعنوي ، وجاء قاصراً في بيان دور الطاعن في الواقعة ومدى إسهامه فيها ، ولم يعنْ ببيان سند القبض عليه ، وكذا علَّة اطمئنانه لأدلة الإدانة ، وشابه الإجمال في إيراد أقوال شهود الإثبات ، واعتنق الحكم صورة غير صحيحة للواقعة استمدها من أقوال شهود الإثبات رغم أنها لا تؤدي الي ما رتّبه عليها الحكم من نتيجة لما شابها من تناقض بشأن تعرُّف المجني عليه على المتهم بتحقيقات النيابة العامة ، ولقصورها في التدليل علىقيام نية القتل بحقِّـه ، وأوردت المحكمة لدى تحصيلها لواقعة الدعـوى أنَّ المجني عليه تعرَّف على المتهم الماثل ثمَّ أوردت تارةً أخرى أنَّ المجني عليه تعرَّف علي الطاعن من خلال الصور أمام النيابة العامة ممَّا يصمْ قضاءها بالتناقض ، وعوَّل في قضائه بالإدانةعلى ما جاء بتحريات المباحث رغم ما قام عليه دفاعه من عدم جديتها لعدم توصلها لدور الطاعن في الواقعة ولكونها ترديداً لأقوال المجني عليه بيـْد أنَّ المحكمة التفتت عن دفاعه في هذا الشأن ، كما عوَّل على تعرف المجني عليه على الطاعن من خلال صورة فوتوغرافية لا تؤكد نسبتها إليه بما يُنبئ عن أنَّ الحكم قد بُني على الفرض والاحتمال , ومخالفاً بذلك القواعد المستقر عليها بقضاء النقض ، هذا وقد اعتصم الطاعن بإنكار الاتهام وتمسك بتلفيقه وكيديته وبانعدام صلته بالواقعة وعدم تواجده علي مسرحهابيْد أنَّ المحكمة قد أطرحت الدفوع المار بيانها جملةً واحدةً ،واستبدت بها الرغبة في إدانته ، وأهدرت بحقِّه قرينة البراءة ، كل ذلك ممَّا يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

من حيث إنَّ الحكم المطعون فيه قد بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر

القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأقام الدليل على صحة الواقعة وإسنادها إلى الطاعن من أقوال شهود الإثبات وممَّا ثبت بملاحظات النيابة العامة من تعرُّف المجني عليه على الطاعن من خلال الصور الفوتوغرافية وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤديإلى ما رتّبه عليها ، وكان من المقرر أنَّ القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد . لمَّا كان ذلك ،وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص أنَّ الطاعن وآخر سبق الحكم عليه تمكنا من سرقة المجني عليه بأن قاما باستدراجه بزعم توصيلهما لإحدى المناطق وحال وصولهما لذلك المكان استوقفاه بالطريق العام وأشهرا في وجهه سلاح أبيض وتمكنا بتلك الوسيلة القسرية من بث الرعب في نفسه والاستيلاء على الدراجة البخارية " توك توك " وهاتفه المحمول , وكان الإكراه في السرقة يتحقق بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص لتعطيل قوة المقاومة أو إعدامها عندهم تسهيلاً للسرقة وكان ما أورده الحكم في مدوناته تتوافر به جناية السرقة بالإكراه بكافة أركانها كما هى معرَّفة به في القانونوكان إثبات الارتباط بين السرقة والإكراه هو من الموضوع الذي يستقل به قاضيه بغير مُعقِّبٍ مادام قد استخلصه ممَّا يُنتجه ،ولمَّا كان الحكم المطعون فيه قد أثبت بأدلةٍ سائغةٍ قيام الارتباط بين السرقة وشل الطاعن - وآخر سبق الحكم عليه - مقاومة المجني عليه تسهيلاً للسرقة فإنَّ مجادلة الطاعن في هذا الصدد تضحى غير مقبولةٍ ،وكان يكفي أن تستخلص المحكمة وقوع السرقة لكي يُستفاد توافر فعل الاختلاس دون حاجة إلى التحدث عنه صراحةً وكان القصد الجنائي في جريمة السرقة هو قيام العلم عند الجاني وقت ارتكابهالفعل بأنه يختلس المنقول المملوك للغير من غير رضاء مالكه بنية امتلاكه ولا يُشترطتحدث الحكم استقلالاً عن عن هذا القصد بل يكفي أن يكون مستفاداً منه ، ولمَّا كان الحكم المطعون فيه قد بيَّـن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة السرقة بالإكراه بالطريق العام حال التعدد وحمل السلاح التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقِّه أدلة سائغة مردودة إلى أصلها الثابت بالأوراق حسبما سبق بيانهفإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل . لمَّا كان ذلك ، وكان البيِّـن من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أثبت في حق الطاعن إسهامه بنصيبٍ في الأفعال المادية المكونة للجريمة وتواجده على مسرح الجريمة مع آخر سبق الحكم عليه وقيامهما بالسرقة بالطريق العام مع حمل السلاح وهو ما يكفي لاعتباره فاعلاً أصلياً فيها فإن َّما ينعاه الطاعن في شأن التدليل على مشاركته في ارتكاب الجريمة لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة المحكمة في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها ممَّا لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لمَّا كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في بيانه لواقعة الدعوى وتحصيله لأقوال ضابطي الواقعة أنهما أجريا ضبط الطاعن نفاذاً للأمر الصادر من النيابة العامة بضبطه وإحضاره وهو ما يكفي لبيان سند ضبط الطاعن وبالتالي فلا محل لما ينعاه على الحكمفي هذا الشأن . لمَّا كان ذلك ، وكان من المقرر أنَّ لمحكمة الموضوع أن تأخذ من الأدلة ما تطمئن إليه وأن تطرح ما عداه دون إلزام عليها ببيان علَّة ما ارتأته وفى اطمئنانها إلى أدلة الإثبات ما يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكان ما يثيره الطاعن من نعيٍ على الحكم لعدم إيراده علَّة اطمئنانه إلى أدلة الإثبات لا يعدو أن يكون جدلاً في موضوع الدعوى تنأى عنه وظيفة محكمة النقض ومن ثمَّ يكونهذا النعي غير قويم . لمَّا كان ذلك,وكان ما أورده الحكم المطعون فيه بالنسبة لأقوال الشهود يحقق مرادالشارع الذي استوجبه في المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية من بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة وحصَّل مضمونها بطريقةٍ وافيةٍ ولم يُجمِّلها - كما يدعى الطاعن في أسبابه - فإنَّ ما ينعاه في هذا الصدد يكون في غير محله . لمَّا كان ذلك ، وكان من المقرر أنَّ لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليلٍ تطمئن إليه طالما أنَّ هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق , وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صورٍ أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلةٍ مقبولةٍ في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأنَّ وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وُجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تُنزله المنزلة التي تراها وتُقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإنَّ ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وأنَّ تناقض الشاهد أو اختلاف رواية شهود الإثبات في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه - كما هو الحالفي الدعـوى الراهنة - وأنه لا يُشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجهٍ دقيق بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج ٍسائغ ٍتُجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها وأنه لا يُشترط أن تكون الأدلة التي يركن إليها الحكم بحيث يُنبئ كل دليلٍ منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يُكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا يُنظر إلى دليـلٍ بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ،وكان الحكم المطعون فيه قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال شهود الإثبات واقتناعه بحدوث الواقعة على الصورة التي شهدوا بها فإنَّ ما يثيره الطاعن من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة أو في تصديقها أقوال شهود الإثبات أو محاولة تجريحها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليـل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض ، هذا فضلاً عن أنَّ الحكم قد ردَّ على ما أثاره الطاعن من تناقض أقوال الشهود وأطرحه بأسبابٍ كافيةٍ واستدلالٍ سائغٍ وبما يتفق وصحيح القانون . لمَّا كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن بشأن قصور أقوال الشهود في التدليل على مدي توافر نية القتل بحق الطاعن غير متعلق بالحكم ولا متصلاً بهفإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لمَّا كان ذلك ، وكان من المقرر أنَّ التناقض الذي يعيب الحكم ويُبطله هر الذي يقع بينأسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يُعرَف أي الأمرين قصدته المحكمة والذي من شأنه أن يجعل الدليل متهادماً متساقطاً لا شيء فيه باقياً يمكن أن يعتبر قواماً لنتيجة سليمة يصح الاعتماد عليها ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتنق صورة واحدة لواقعة الدعوى مفادها تعرُّف المجني عليه على المتهم الماثل من خلال الصور الفوتوغرفية ثمّ ساق أدلة الثبوت التي استمد منها عقيدته دون تناقض-على النحو المبين بمدوناته - فإنَّ ما يثيره الطاعن من دعوى التناقض في التسبيب يكون غير سديد . لمّا كان ذلك ، وكان من المقرر أنَّ لمحكمة الموضوع أن تعُوِّل في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلةمادامت تلك التحريات قد عُرضت على بساط البحث ولا يعيب تلك التحريات أن تكون ترديداً لأقوال المجني عليه - شاهد الإثبات الأول - بفرض حصوله - فإنَّ ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي فى تقدير أدلة الدعوى ممّا لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض , وكان البيِّن من محضر جلسة المحاكمة أنَّ الطاعن لم يدفع بعدم جدية التحريات على الأساس الذي يتحدث عنه في وجه طعنه من كونها ترديداً لأقوال المجني عليه ولم تتوصل لدور الطاعن في الواقعة فلا يصح له أن يثير أساساً جديداً للدفع بعدم جدية التحريات لأول مرة أمام محكمة النقض لكونه من أوجه الدفاع الموضوعية ومن ثمَّ فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً ، هذا فضلاً عن أنَّ الحكم المطعون فيه قد تناول الرد على الدفع بعدم جدية التحريات على نحوٍ يتفق وصحيح القانون فإنَّ ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً . لمَّا كان ذلك ، وكان من المقرر أنَّ تقدير الدليل موكول لمحكمة الموضوع وأنه متى اقتنعت به واطمأنت إليه فلا مُعقِّبٌ عليها في ذلك ،ولمَّا كانت الأدلة التي أوردها الحكم من شأنها أن تؤدي إلى ما رُتّب عليها من ثبوت مقارفة الطاعن للجرائم التي دين بها فإنَّ ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها ممَّا تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لمَّا كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلةٍ ترتـد إلى أصلٍ صحيحٍ في الأوراق واستخلصت في منطقٍ سائغٍ صحة إسناد التهم إلى الطاعن وكان قضاؤها في هذا الشأن مبنياً على عقيدة استقرت في وجدانها عن جزمٍ ويقيـنٍ ولم يكن حكماً مؤسساً على الفرض والاحتمال حسبما يذهب إليه الطاعن فإنَّ ما يثيره في هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لمَّا كان ذلك ، وكان الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه الخطأ في القانون لمخالفة قضاء محكمة النقض وكانت هذه المخالفة-بفرض وقوعها-لا يصح أن تكون وجهاً للطعن إلا إذا كان محل المخالفة المدَّعاه يصح في ذاته لأن يكون وجهاً للطعن علىالحكم فإنَّ ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لمَّا كان ذلك ، وكان الدفع بإنكار الاتهام وتلفيقه وكيديته وعدم تواجده على مسرح الجريمة وانتفاء الصلة بالواقعة كلُ ذلك إنما هو دفاع موضوعي لا يستوجب في الأصل من المحكمة رداً خاصاً أو صريحاً طالما أنَّ الرد عليه يُستفاد ضمناً من القضاء بالإدانةاستناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم - كما هو الحال في هذه الدعوى - ومن ثمَّ فلا على محكمة الموضوع إن هي لم ترد في حكمها على تلك الدفوع أو أن تكون قد أطرحتها بالرد عليهاإجمالاً فإنَّ النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير مقبول . لمَّا كان ذلك ، وكانت حالة الرغبة في إدانة المحكوم عليه من المسائل الداخلية التي تقوم في نفس القاضي وتتعلق بشخصه وضميره وترك المشرع أمر تقدير الإدانة لتقدير القاضي وما تطمئن إليه نفسه ويرتاح إليه وجدانه ومن ثمَّ فإن ما يثيره الطاعن في هذا المنحى لا يصح أن ينبني عليه وجه الطعن . لمَّا كان ذلك ,وكان من المقرر أنَّ افتراض براءة المتهم وصون الحرية الشخصية من كل عدوان عليها أصلان كفلهما الدستور بالمادتين ٤١ ، ٦٧ منه فلا سبيل لدحضْ أصل البراءة بغير الأدلة التي تُقيمها النيابة العامة وتبلغ قوتها الإقناعية مبلغ الجزم واليقين مثبتة بها الجريمة التي نسبتها إلى المتهم في كل ركن من أركانها وبالنسبة لكل واقعة ضرورية لقيامهاوبغير ذلك لا ينهدم أصل البراءة إذ هو من الركائز التي يستندعليها مفهوم المحاكمة المنصفة وهذا القضاء تماشياً ما نصت عليه المادة ٦٧ من مع الدستور من أنَّ " المتهم برئ حتى تثبُت إدانته فى محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه " ومفاد هذا النص الدستوري أنَّ الأصل في المتهم البراءة وأنَّ إثبات التهمة قِبَله يقع على عاتق النيابة العامة فعليها وحدها عبء تقديم الدليل ولا يُلزم المتهم بتقديم أي دليل على براءته كما لا يملك الشارع أن يفرض قرائن قانونية لإثبات التهمةأو لنقل عبء الإثبات على عاتق المتهم . لمَّا كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أنَّ الطاعن في الدعوى الماثلة قد واجه الأدلة التي قدمتها النيابة العامة قِبَله وكفلت له المحكمة الحق في نفيها بالوسائل التي قدر مناسبتها وفقاً للقانون وقد حضر معه محامٍ للدفاع عنه ترافع في الدعـوى وأبدى ما عَنَّ له من أوجه الدفاع فيها ثمّ قضت المحكمة من بعد بإدانته تأسيساً على أدلةٍ مقبولةٍ وسائغةٍ لها أصلها في الأوراق وتتفق والاقتضاء العقلي ومن ثمَّ فإن ما يثيره الطاعن في هذا المنحى يضحى تأويلاً غيرصحيح للقانون . لمَّا كان ما تقدَّم , فإنَّ الطعن برمته يكون على غير أساس متعيَّناً رفضه موضوعاً .

فلهـــذه الأسبــــــــــاب

حكمتالمحكمة: ـــ

بقبـول الـطعن شكـلاً , وفي الـموضوع برفضـه .


مبادئ ذات صلة

  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا