شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

إثبات " اعتراف " " خبرة " .

الطعن
رقم ۱۱۳٥۳ لسنة ۹۰ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۳/۰٤/۲٦⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

تطابق اعترافات المتهم ومضمون الدليل الفني . غير لازم . كفاية أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصي على الملاءمة والتوفيق .
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشـعب

محكمــــــــــــة النقــــــــض

الدائرة الجنائيـــة

الأربعــــاء (هـ)

-----

المؤلفة برئاسة السيد القاضي / أحمـــــــــد عبــد الـــودود نـــائب رئيس المحكمـــة

وعضوية الســـــــادة القضـــــــــــاة / إبـراهيـــــــــــــــم عبـد الله و عطيـــه أحمــــد عطيـــــه

نــــــــائبي رئيـس الـمحكمـة

محمـــود عاصــم درويش و محمـد عبـد الـحكـــــــم

وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد عصـام .

وأمين السر السيد / حازم خيري .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الأربعاء 6 مـن شـوال سنة 1444ه الموافق 26 من أبريـل سنة2023م.

أصدرت الحكم الآتي :-

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقــم 11353 لسنة 90 قضائيــة .

المرفـــوع من

................. ( الطاعـن )

ضــــــــــد

النيــــــــابة العــــــــامة ( المطعــون ضدهــا )

الوقائـــــع

اتهمت النيابة العامة كلاً من 1ـــ ................. (الطاعن) 2ـــ................. في الجناية رقم ...... لسنة .......مركز ....... ( والمقيدة بالجدول الكلي برقم ...... لسنة .......جنوب .......) بوصف أنهم في يوم .. من ... سنة ........- بدائرة مركز ....... – محافظة ..........

- قتلا المجني عليه / ................... عمداً مع سبق الإصرار بأن بيتا النية وعقدا العزم على قتله وأعدا لذلك سلاح أبيض (سكين) وما أن ظفرا به حتى استدرجاه إلى مكانٍ ناءٍ وعاجلاه بالطعن بالسلاح الأبيض إحرازهما استقرت بالبطن والظهر وسكب الثاني على جسده مادة معجلة للاشتعال (بنزين) وأوقد النيران وألقاه على جسده فأحرقته قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي المرفق والتي أودت بحياتهوقد ارتبطت بتلك الجناية جنحة أخرى هي أنه في ذات الزمان والمكان سالفي البيانسرقا السيارة الرقيمة " ..................." والمملوكة للمجني عليه/ ...................والهاتف الخلوي المملوك للمجني عليه/ ................... وكان ذلك ليلاً حال حملهما سلاح أبيض (سكين) وهو الأمر المؤثم بالمادة ٣١٦ عقوبات وكان القصد من جناية القتل العمد هو ارتكاب جريمة السرقة آنفـة البيان على النحو المبين بالتحقيقات .

- أحرزا سلاحاً أبيض ( سكين ) بدون مسوغ قانوني .

وأحالتهما إلى محكمة جنايات ................... لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الوارديـن بأمر الإحالة .

وادَّعى ورثة المجني عليه قِبَـل المتهم الأول مدنياً بمبلغ عشرة آلاف جنيه وواحد على سبيل التعويض المدنى المؤقت .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول وغيابياً للثانيفي .. من ... سنة ........ وبإجماع الآراء : أولاً : بمعاقبة كلٍ من / ................. ، و................... بالإعدام شنقاً وألزمتهما بالمصاريف الجنائية . ثانياً : بإلزام المتهم الأول ................. بأن يؤدي للمدعين بالحق المدني مبلغ عشرة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت ومصاريف الدعوى المدنية ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة فيها .

فطعن المحكوم عليه الأول في ذلك الحكم بطريق النقض وقُيِّد الطعن بجدول محكمة النقض برقم ..........لسنة...... ق وقضي فيه بجلسة .. من ... سنة ...... بقبول عرض النيابة العامة وطعن المحكوم عليه ................. شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات ................... لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى .

ومحكمة الإعادة - بهيئة مغايرة – قررت في .. من ... سنة ........ وبإجماع آراء أعضائها إرسال أوراق القضية إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء رأيه الشرعي بشأن توقيع عقوبة الإعدام في حق المتهم .

ثم قضت حضورياً في.. من ... سنة ........, وعملاً بالمواد ۲۳۰ ، ۲۳۱ ، ٢٣٤ /3 من قانون العقوبات , والمادتين ۱/۱ ، 25 مكرراً /1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978 , ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ والبند رقم (٦) من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ۲۰۰۷ – مع إعمال نص المادة ۳۲/2 من قانون العقوبات - بمعاقبة / ................. بالإعدام شنقاً بالإعدام شنقاً عمَّا أُسند إليه وألزمته المصاريف الجنائية وفي الدعوى المدنية بإحالتها بحالتها للمحكمة المدنية المختصة .

فطعن المحكوم عليه - بشخصه - في هذا الحكم بطريق النقض في .. من ... سنة ........

وأُوْدِعَت مذكرة بأسباب الطعن عن الطاعن في .. من ... سنة ........ موقعٌ عليها من الأستاذ / .............. ( الـمحامي ) .

وعرضت النيابة العامة القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة طلبت في ختامها إقرار الحكم الصادر بالإعدام .

وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مُبيَّـن بمحضر الجلسة .

المحكمـــة

بعد الاطـلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر ، والمرافعة ، وبعد المداولة قانوناً :-

أولاً : عن الـطعن المقدم من الـمحكوم عليـه / ................. :

حيث إنَّ الـطعن استـوفى الشكل المقـرر في القانون .

وحيث إنّ الـطاعن ينعي على الـحكم الـمطعون فيـه أنه إذ دانـه بجريمـة القتـل الـعمد مع سبق الإصرار المرتبطـة بجنحـة سـرقـة وإحراز سـلاح أبيض ( سكيـن ) دون مسـوغ من الضـرورة الـشخصيـة أو الـحرفيـة ، قد شـابه القصـور في التسبيب والفسـاد في الاستدلال والـخطأ في تطبيق القانون ، ذلك أنه لم يدلل تدليـلاً كافياً وسـائغاً على تـوافر نيـة القتل وظرف سبق الإصرار في حقِّـه ، ولم يُدلل على اشتراكـه في ارتكـاب الـواقعـة ، كمـا قصَّـر الـحكم في استـظهـار رابطـة السببيـة بين القتل والسـرقـة ، وقد أخذته الـمحكمـة عن تلك الـجريمـة – القتـل – مع أنهـا ليست نتيجـة محتمـلـة للسرقـة ، والتفت عن دفـاعه القـائم على أنه كان فاقد الـشعور تحت تأثير عقـار (الأبتـريـل) الـمخدر الذي تنـاوله قبل الحـادث دون علم وإرادة ، وقـام دفـاعه على استحالـة وقـوع الـحادث بالصـورة التي قـرر بـها شـهود الإثبـات ، وعـوَّل على اعتراف الـطاعن مع أنه لم يـكن نصـاً في ارتكـاب الـجريمـة وصدوره عن إرادة غير صـحيحـة ، ودانه الـحكم رغم أنّ الـواقعـة لا تشكل سـوى جريمـة السـرقـة في حقِّـه ، وقضت الـمحكمـة على خلاف مـا انتهى إليـه حكم محكمـة الـنقض السـابق صـدوره في الدعوى ، وعـوَّل في قضـائه على رأيٍ لسـواه بأن اتخذ من التحريـات وأقـوال مُجريـها دليلاً أساسـياً في الدعوى واستنـد إليـها رغم كونهـا لا تعدو أن تكون رأيـاً لمُجريـها تحتمل الصدق والكـذب ، ممَّا يعيب الـحكم ويستـوجب نقضـه .

وحيث إنّ الـحكم الـمطعون فيـه بيّـن واقعـة الدعوى في قـوله (( أنّ الـمتهم / ................. و................... "سبق الـحكم عليـه" تربطهمـا صلـة قرابـة فسلكـا طريق الشيطـان والذي زيّـن لهمـا سـوء عملهمـا فاستحوذت على نفسيـهمـا الخسـة والـغدر والخيـانـة واتفقـا سـويـاً وعقدا الـعزم وبيّتـا النيـة على قتل الـمجني عليـه / ................... وإزهـاق روحـه والتخلص منه بقصد سـرقـة السيـارة التي يستأجرهـا من مالكهـا ...................ليقتـات منها قـوت يومـه ففكـرا في هدوء ورويّـة وتدبرا أمرهمـا وأعدا لذلك سلاحيـن أبيضيـن ( سكيـن ) قاتلـة بطبيعتهـا ومصمميـن على ذلك فاستدرجـه الـمتهم الماثل مستغلاً علاقـة الصـداقـة بينهمـا إلى مدينـة ........ حيث يقيم ................... "ابن خالته" -سبق الـحكم عليـه- بدعوى زيـارته وهو لا يعلم مـا حاكـاه من مصـيرٍ محتـوم فاستقلا السيـارة قاصـدين إلى حيث يقيم الأخيـر ومـا أن وصـلا نادى المتهم الـماثل من أسـفل المنـزل يـخبره بوصـول الضحيـة فهبط إليـهمـا حاملاً كراسي ليجلسـا عليـها محتسيـن مشـروب الشـاي ثمّ دعاهمـا إلى الصـعود معه إلى الشقـة ليتنـاولا طعام الإفطـار ومـا انتهيـا منه طلبـا مشـروب الـقهـوة فنزل المتهم المـاثل إلى الشـارع لإحضـار الـقهوة ومكث برهـةً من الـوقت ثمّ صـعد بـها بـعد أن وضـع مخدر (الأبتريـل) بـها وتنـاولـوا مشـروب القـهوة فاختل تـوازن الـمجني عليـه وغلبـه النـوم ومـا شـعر المتهم المـاثل بعدم التـوازن فسأل عن سبب ذلك فأخبـره أنّ الـمجني عليـه غطّ في النـوم بسبب مخدر الأبتريل الذي وضـعه له في القـهوة وبعد فترة من الـوقت استيـقظ الـمجني عليـه وطلب مغادرة الـمكان بالسيـارة ولعدم قدرته على القيـادة لشـعوره بعدم التركـيز جلس في المقـعد الخلفي وطلب من المتهم المـاثل قيـادة السـيارة وجلس ................... -سبق الـحكم عليـه – بالمقـعد الأمـامي بجوار المتهم المـاثل وسـاروا بالسيـارة قاصـديـن مدينـة ................... وفي تلك اللحـظـة غطّ الـمجني عليـه في نـومٍ عميق ووصـلوا إلى مدينـة ................... وظلـوا يتجوَّلـون بالسيـارة في شـوارعهـا والـمجني عليـه مـازال في ثبـاتٍ عميق ولا يدري مـا يجول في خاطرهمـا واللذان تجردا من المشـاعر الإنسـانيـة عائديـن بالسيـارة في المسـاء إلى مدينـة ........ وأثنـاء السـير توقفـوا بالسيـارة في إحدى محطات الـوقـود وقـام ................... -سابق الـحكم عليـه- بملئ زجـاجـة بنزيـن منهـا وطلب من الـمتهم المـاثل السير في إحدى الطرق الغير مأهـول بالمـارة بدعوى التوجـه لأحد الأشخـاص لشـراء مخدر الحشيش وأثنـاء السـير استيـقظ الـمجني عليـه على رنيـن هاتفـه الـجوال وقـام بالرد عليـه وطلب من الـمتهم المـاثل التوقف لقيـادة السيـارة بنفسـه وحال ذلك طلب الـمجني عليـه من / ................... -سابق الـحكم عليـه- النزول من السيـارة لإحضـار لوحتيـن من حقيبتهـا فنزل خلف السيـارة لإحضـارهمـا وهنـا أخبر الـمجني عليـه بـعدم وجودهمـا وظل واقفـاً في مكـانه وطلب منه النزول هو لإحضـارهمـا فتـوجـه الـمجني عليـه إليـه خلف السيارة فعاجله ................... -سبق الـحكم عليـه- بطعنه بالسـكين التي كان يخفيـها بيـن طيـات ملابسـه في بطنه وأسرع المتهم المــاثل وعاجله بطعنـة أخرى من السـكين التي بحوزته في ظهره قاصديـن من ذلك قتلـه فسقط أرضـاً مدرجـاً في دمـائه وحال ذلك قام ................... -سبق الـحكم عليـه- بسكب البنزيـن على جثته مشـعلاً فيـها النيـران محدثيـن به الإصابات الـواردة بتقرير الصـفـة التشـريحيـة وهى إصـابتيـن طعنيتيـن غـائرتيـن نافذتيـن بأعلا يسـار مقدمـة البـطن وأسفل منتصف الـظهر نجم عنهمـا تمزق بالفص الأيسـر للكبد وتمزق بالأمعاء ونزيف دمـوي جسيم بالتجويف البـطني ومثلهمـا ينشأ من الإصـابـة طعنـاً بآلـة صلـبة ذات نصلٍ حاد وطرف مدبب أيـاً كانت وجرح قطـعي واقع بأعلى يسـار فروة الرأس ومثله ينشأ من الإصـابة بآلـةٍ صلبـة ذات نصلٍ حاد أيـاً كانت وحروق من الدرجـة الأولى منتشـرة في مسـاحات مناطق الـرأس والـوجـه والجذع والطرفيـن العلـوييـن والسفلييـن ومثلهمـا ينشأ من ملامسـة الجسم في تلك المواضـع لحرارة شديدة كلهب النـار هذا ووفـاة المذكـور إصابيـة وتُعزَى إلى إصـابته الطعنيـتيـن الحيويتيـن الحديثتيـن الغـائرتيـن النافذتيـن بأعلى يسـار مقدمـة البـطن وأسفل منتصف الـظهر ومـا نجم عنهمـا من تمزق بالفص الأيسـر للكبد وتمزق بالأمعاء ونزيف دموي جسيم بالتجويف البطني أدى إلى هبـوطٍ حاد بالـدورة الـدمويـة والتنفسيـة انتهى بالـوفـاة وسرق المتهم الماثل هاتفه الـجوال واستوليـا على السيـارة وفرا هاربيـن وتمّ ضبطهمـا بمعرفـة الشرطـة بحوزة المتهم الماثل الذي أرشد على الهـاتف الجوال الخاص بالـمجنى عليـه )) ، وسـاق الـحكم على ثبـوت الـواقعـة على هذه الصـورة في حق الـطاعن أدلـة مستمدة من أقـوال شـهود الإثبـات ومن اعتراف الـطاعن بتحقيقـات النيـابة العامة ومن تقرير الصفـة التشريـحيـة وهي أدلـةٌ سـائغـة من شأنهـا أن تؤدي إلى مـا رتّـبه الـحكم عليـها وقد حصّل الـحكم مؤداهـا تحصيلاً وافياً له أصله الثابت في الأوراق . لمَّا كان ذلك ، وكان قصد القتل أمراً خفياً لا يُدرك بالـحس الـظـاهر وإنمـا يُدرك بالـظروف الـمحيطة بالدعوى والأمارات والـمظاهر الـخارجيـة التي يأتيـها الجاني وتنم عمّـا يضمره في نفسـه فإنّ استخلاص هذه النيـة من عنـاصر الدعوى موكولٌ إلى قاضي الموضـوع في حدود سلطته التقديريـة ، وإذ كان الـحكم قد دلّل على قيـام هذه النيـة تدليلاً سـائغاً واضحـاً في إثبـات تـوافرهـا لدى الـطاعن فإنّ مـا ينعاه الـطاعن على الـحكم في شأن استدلالـه على تـوافر نيـة القتل يكون غير سـديد . لمَّا كان ذلك ، وكان سبق الإصرار حالـة ذهنيـة تقـوم بنفس الـجاني فلا يستـطيـع أحد أن يشهد بـها مباشـرةً بل تُستفاد من وقـائع خارجيـة يستخلصـها منها القاضي استخلاصـاً ، وكان البـحث في تـوافر ظرف سبق الإصرار من إطلاقـات قاضي الـموضوع يستنتجـه من ظروف الدعوى وعناصرهـا مـادام موجب تلك الـظروف وهذه العنـاصر لا يتنـافر عقلاً مع ذلك الاستنتاج ، وكـان لا يُشترط في الدليـل في الـمواد الجنائيـة أن يـكون صريحـاً ودالاً مبـاشرةً على الـواقعـة المراد إثبـاتها بل يـكفي أن يكون استخلاص ثبـوتها منه عن طريق الاستنتـاج ممَّـا يتكشـف من الـظروف والقرائـن وترتيب النتـائج على المقدمـات ، ولمّـا كان مـا قاله الـحكم في تدليـله على تـوافر ظرف سبق الإصرار في حق الطاعن كافيـاً وسـائغاً في تحقق هذا الـظرف كمـا هو معرّف به في القانون فإنّ منعى الـطاعن في هذا الشأن لا يـكون له محل . لمّـا كان ذلك ، وكان من الـمقرر أنّ مجرد إثبـات سبق الإصرار على المتهميـن يلزم عنه الاشتراك بالاتفاق لـمن لم يقـارف بنفسـه الـجريمـة من المُصرين عليـها وليست الـمحكمـة ملزمـة ببيـان وقـائع خاصـة لإفادة الاتفاق غير مـا تبينتـه من الـوقـائع المفيدة لسبق الإصرار ، وكان الـحكم الـمطعون فيـه قد أثبت تصميم الـطاعن والـمحكوم عليـه الآخر على قتل الـمجني عليـه بمـا يُرتب بينهمـا تضـامناً في المسئوليـة يستـوي في ذلك أن يكون الفـعل الذي قارفـه كلٌ منهمـا محدداً بالذات أو غير محدد وبـصرف الـنظر عن مدى مسـاهمـة هذا الفعل في النتيجـة المترتبـة عليـه فإنّ الحكم الـمطعون فيـه إذ انتهى إلى مؤاخذة الـطاعن بوصـفه فاعلاً أصليـاً في جريمـة القتـل التي وقعت تنفيذاً لذلك التصميم لا يـكون قد أخطأ في شيء ومن ثمّ فإنّ منعى الـطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل . لمّـا كان ذلك ، وكان من الـمقرر أنّ ظرف الارتبـاط بيـن جريمـة القتل العمد مع سبق الإصرار وبيـن جريمـة السرقـة يتـوافر متى كان القتل قد وقـع لأحد المقـاصد المبيّنـة بالفقرة الثالثـة من المادة 234 من قانون العقـوبات وهي التأهب لفعل جنحـة أو تسهيل ارتكـابهـا أو ارتكـابـها بالفعل وكان البيِّـن من واقعـة الدعوى وظروفـها وأدلتهـا – كمـا حصَّلها الـحكم – أنّ الـطاعن والـمحكوم عليـه الآخر قد قارفـا فعل قتل الـمجني عليـه بقصد سـرقـة سيارته فإنّ القتل يكون قد وقـع بقصد السـرقـة ومن ثمّ يتـوافر في حقِّـهمـا جريمـة القتل الـعمد المرتبطـة بجنحـة سرقـة ، فضلاً عن تـوافر ظرف سبق الإصرار . لمَّا كان ذلك ، وكان لا يـجدي الـطاعن قـوله أنّ القتل ليس نتيجـة محتملـة لجريمـة السرقـة – أيـاً كان وجـه الرأي فيه – مـادامت الـواقعـة كمـا أثبتها الحكم لا تعدو أن تكون صـورة من صـور الاتفاق على ارتكـاب جريمـة القتل الـعمد مع سبق الإصرار على النحو السـالف البيـان فإنَّ مـا يثيـره الـطاعن في هذا الشأن يكون ولا محل له . لمّـا كان ذلك ، وكان البيِّـن من محضر جلسـة الـمحاكمـة أنّ أيـاً من الـطاعن أو الـمدافع عنه لم يدفـع بامتنـاع مسئوليته لتنـاوله أقراص مخدرة قبل ارتكـاب الـحــادث أمام محكمـة الـموضوع ممـا لا تلتـزم الـمحكمـة بالرد عليـه كمـا أنّ البيِّـن من مدونـات الـحكم الـمطعون فيـه أنّ الـمحكمـة قد استقر في عقيدتهـا تـوافر الإدراك لدى الـطاعن وقت مقارفته للـجرائم التي ثبُتت في حقِّـه ومتى كان الأصل أنّ الغيبوبـة المانعـة من المسئوليـة على مقتضى المادة 62 من قـانون العقـوبات المعدلـة بالقانون رقم 71 لسـنة 2009 هي التي تكون نـاشئـة عن عـقـاقيـر مخدرة تنـاولهـا الـجاني قـهراً عنه أو على غير علمٍ منه بحقيقـة أمرهـا بحيث يفقد الشـعور والاختيـار في عمله وقت ارتكـاب الفعل وكان تقدير حالـة المتهم وقت ارتكـاب الجريمـة فيمـا يتعلق بفقدان الشـعور أو التمتع به والفصل في امتنـاع المسئوليـة تأسيساً على أنه كان تحت تأثير العقـار الـمخدر وقت الـحادث أمر يتعلق بوقـائع الدعوى يُقدره قاضي الموضـوع دون معقِّـبٌ عليـه فإنّ مـا يثيـره الـطاعن في هذا الـصدد لا يـكون قويمـاً . لمّـا كان ذلك ، وكان من الـمقرر أنّ لـمحكمـة الـموضـوع أن تستخلص من أقـوال الشـهود وسـائر العناصر الـمطروحـة أمامها على بسـاط البـحث الصـورة الصحيـحـة لـواقعـة الدعوى حسبما يؤدي إليـه اقتنـاعها وأن تطرح مـا يـخالفهـا من صـورٍ أخرى مـادام استخلاصهـا سـائغاً مستنداً إلى أدلـةٍ مقبـولةٍ في الـعقل والمنطق ولهـا أصلها في الأوراق فإنّ مـا يثيـره الـطاعن في هذا الصدد يكون على غير أساس . لمّـا كان ذلك ، وكان من الـمقرر أن الاعتراف في المواد الـجنائيـة لا يخرج عن كونه عنصراً من عناصر الدعوى التي تملك محكمـة الـموضـوع كامل الـحريـة في تقدير حجيّتهـا وقيمتها التدليليـة على المعترف وتأخذ منه مـا تطمئـن إلى صدقه وتطرح سـواه ممّا لا تثق به دون أن تكون ملزمـة ببيـان علّـة ذلك وأنهـا ليست ملزمـة في أخذهـا باعتراف الـمتهم أن تلتـزم نصـه وظاهره بل لهـا أن تستنبط منه ومن غيره من العناصر الأخرى سالفـة الذكر الـحقيقـة كمـا كشفت عنهـا بطريق الاستنتـاج وكافة الممكنـات العقليـة مـادام ذلك سليمـاً متفقـاً مع العقل والمنطق وهو مـا لـم تخطئ الـمحكمـة في تقـديره ومن ثمّ فلا يُقبل مجادلـة الـمحكمـة في تقـديرهـا أو مصـادرتهـا في عقيدتهـا وتكون منـازعـة الـطاعن في هذا الـخصوص في غير محلـها . لمَّـا كان ذلك ، وكان البيِّن من مطالعـة محضر جلسـة الـمحاكمـة أنّ الـطاعن لم يـدفع أمام محكمـة الـموضوع بأن اعترافـه بتحقيقـات النيـابة العامـة كان وليد إرادة غير صـحيحـة فإنه ليس له من بـعد أن ينعي على الـمحكـمـة قـعودهـا عن الرد على دفـاعٍ لم يُبدْ أمامهـا ولا يُقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمـة الـنقض . لمّـا كان ذلك ، وكان مـا يثيـره الـطاعن من أنّ الـواقعـة تُشكل جريمـة السـرقـة لا يـعدو أن يكون منـازعـة في الصـورة التي اعتنقتهـا الـمحكمـة للـواقعـة وجدلاً في سلطـة محكمـة الـموضوع في استخلاص صـورة الـواقعـة كمـا ارتسمت في وجدانهـا ممّـا تستقل بالفصل فيـه بـغير مُعقِّـبٍ ويكون نعي الـطـاعن في هذا الشأن غير مقبـول . لمّـا كان ذلك ، وكان الأصل أنّ نقض الـحكم وإعادة الـمحاكمـة يُعيد الدعوى إلى محكمـة الإعادة بالحالـة التي كانت عليها قبل صـدور الـحكم المنقوض في شأن وقـائع الدعوى فلا تتقيد تلك الـمحكمـة – محكمـة الإعادة – بمـا ورد بالحكم الأخـير في شأن وقـائع الدعوى بل عليها أن تسير في الإجراءات كمـا لو كانت مطروحـة عليها من الأصل وهي فـوق ذلك كله لهـا كامل الحريـة في تقدير الوقـائع وتكييفهـا وتحقيقـها غير مقيدة في كل ذلك بحكم النقض ولا بمـا قد يستشف منه في شأنهـا ولها في سبيل ذلك أن تقضي في الدعوى بمـا يطمئـن إليـه وجدانهـا ولـو خالفت ذلك الـحكم وبـغير أن تعتبـر هذه الـمخالفـة وجـهاً للطعن فيمـا عدا ذلك مـا إذا كان محل الـمخالفـة يصح في ذاته لأن يكون وجـهاً للطعن على الـحكم من جديد ، وكان من الـمقرر أنّ مبدأ عدم جواز إضرار الـطاعن بطعنه عملاً بنص المادة 43 من قانون حـالات وإجراءات الـطعن أمام محكمـة الـنقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 مقصـور على مقدار العقـوبة والتعويض اللذيـن يعتبران حداً أقصى لا يـجوز لـمحكمة الإعادة أن تتعداه دون أن يمتـد إلى تقـدير واقعات الدعوى أو إعـطائـها وضعها الصـحيح ، ولمّـا كان نقض الـحكم الأول لقصـوره وتناقضـه وتهـاتره في التسبيب لا يمنع محكمـة الإعادة من تقدير الوقـائع وتكييفها وتحقيقهـا غير مقيدة في كل ذلك بحكم النقض ولا بمـا قد يستشف منه في شأنها ولها في سبيل ذلك أن تقضي في الدعوى بمـا تطمئـن إليـه وجدانهـا ، وإذ كانت محكمـة الإعادة فيمـا أنزلته بالـطاعن من عقـوبـة قد التـزمت هذا الـنظر فإنّ النعي عليـها بالخطأ في تطبيق القانون يكون على غير سـند . لمّـا كان ذلك ، وكان الـحكم قد أقـام قضـاءه على مـا استخلصه من أقـوال شـهود الإثبـات واعتراف الـطاعن بتحقيقـات النيـابة العامـة ومن تقرير الصفـة التشريحيـة ومن ثمّ فإنّ لم يبـنْ حكمه على رأيٍ لسـواه ويضحى مـا ينعاه الـطاعن في هذا الصـدد غير سـديد . لمّـا كان ذلك ، وكان من الـمقرر أنّ لـمحكمـة الـموضوع أن تُعـوِّل في تكويـن عقيدتهـا على مـا جاء بتحريـات الشـرطـة باعتبـارها معززة لمـا ساقته من أدلـةٍ – كمـا هو الحال في الدعوى الـراهنـة – فإنّ مـا يثيـره الـطاعن في هذا الصدد لا يـعدو أن يكون جدلاً في واقعـة الدعوى وتقـدير أدلتهـا ممَّـا تستقل به محكمـة الـموضوع . لمّـا كان مـا تقدّم ، فإنّ الـطعن برمته يكون على غير أساس متعيّـناً رفضـه موضوعـاً .

ثانيـاً : عن عرض النيـابة العامـة للقضيـة :

حيث إنَّ المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الـطعن أمام محكمـة الـنقض الـصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تنص على أنه ( مع عدم الاخلال بالأحكام المتقدمة إذا كان الحكم صادراً حضـورياً بعقـوبـة الإعدام يجب على النيــابة العامـة أن تعرض القضيـة على محكمـة الـنقض مشـفوعة بمذكـرة برأيـها في الحكم وذلك في الميعاد المبيـن بالمادة 34 وتحكم الـمحكمـة طبقـاً لمـا هو مقرر في الفقرة الثـانيـة من المادة 35 والفقرتيـن الثانيـة والثالثـة من المادة 39 ) ومفاد ذلك أنّ وظيفـة محكمـة الـنقض في شأن الأحكام الصادرة بالإعـدام ذات طبيعـة خاصـة يقتضـيهـا إعمال رقـابتها على عناصر الـحكم كافـة موضوعـية وشكليـة وتقضي بنقض الحكم إذا مـا استبـان لها أنه قد شـابه عيب من العيـوب ولـو من تلقـاء نفسـها غير مقيدة في ذلك بحدود أوجـه الـطعن أو مبنى الرأي الذي تعرض به النيـابة تلك الأحكام وذلك هو المستفـاد من الجمـع بيـن الفقرة الثـانـية من المادة 35 والفقرتيـن الثـانيـة والثالثـة من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المشـار إليـه ، وإذ كانت محكمـة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضهـا عليها طبقـاً للمادة 46 سالفـة الذكر وتفصل فيـها سـواء قدمت النيـابة العامـة مذكـرة برأيـها قبل فـوات الميعاد الـمحدد للـطعن أو بـعده أو كانت تلك المذكـرة موقعـةً بتـوقيـعٍ مقروء أو غير مقـروء وصـادرة من محامٍ عام على الأقل أو مـا دونه فإنَّ الـمحكمـة تقضي بقبـول عرض النيـابة العامـة للقضيـة.

ومن حيث إنّ الـحكم الـمعروض قد عرض لمـا دفع به الـمحكوم عليه من بطلان اعترافه وردَّ عليـه رداً كافيـاً سـائغاً في تفنيـده وفي نفي أيـة صلـة له بأي نوع من الإكراه وله صـداه وأصله الثابت في الأوراق ، وكان من المقرر أنّ الاعتراف في المواد الجنائيـة هو من العنـاصر التي تملك محكمـة الـموضـوع كامل الـحريـة في تقدير صحتها وقيمتهـا في الإثبـات فلهـا بـهذه المثـابـة أن تقرر عدم صحـة مـا يدّعيـه المتهم من أنّ الاعتراف المعزو إليـه أو إلى غيـره من المتهميـن قد انتُزع منه بطريق الإكـراه بغير معقِّـبٌ عليهـا مادامت تقيم تقديرهـا على أسبـابٍ سـائغـة – كمـا هو الحال في الدعوى الـمطروحـة – فإنّ تعييب الحكم في هذا الخصوص يكون في غير محله . لمّـا كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تتطابق اعترافات المتهم ومضمون الدليل الفني على الحقيقـة التي وصلت إليها المحكمـة بجميع تفاصيلها على وجهٍ دقيق بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متنـاقض مع جوهر الدليل الفني تنـاقضاً يُستعصى على الملاءمـة والـتوفيق وإذ كانت الـمحكمـة قد أوضحت انتفاء الخلاف المدّعى به بيـن الـدليليـن القـولي والفني وردّت على دفاع الـمحكوم عليـه في هذا الشأن بمـا يكفي ويسـوغ إطراحه بمـا لا شـائبـة معه تشوب الـحكم . لمّـا كان ذلك ، وكان الـحكم قد عرض للـدفع ببطلان القبض لحصـوله قبل صدور إذن النيـابة العامـة وأطرحه باطمئنـان الـمحكمـة لضبط وإحضـار المتهم نفاذاً للأمر الـصادر من النيـابة العامـة فإنَّ مـا يثيـره الـمحكوم عليـه في هذا الصدد يكون غير مقبـول . لمَّـا كان ذلك ، وكان من المقرر أنّ القانون لا يشترط لثبـوت جريمـة القتل والحكم بالإعدام على مرتكبـها وجود شـهود رؤيـة أو قيـام أدلـة معينـة بل للـمحكمـة أن تُكوِّن اعتقادهـا بالإدانـة في تلك الـجريمـة من كل مـا تطمئـن إليـه من ظروف الدعوى وقرائنهـا ومتى رأت الإدانـة كان لهـا أن تقضي بالإعدام على مرتكب الفعل المستـوجب القصاص دون حـاجـةً إلى إقـرارٍ منه أو شـهادة شـاهديـن برؤيته حال وقـوع الفعل منه أو ضبطه متلبساً بـها ومن ثمّ فإنّ مـا يثيـره الـمحكوم عليه في هذا الشأن ينحل إلى جدلٍ موضوعي في تقدير الدليل وفي سلطـة محكـمـة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنبـاط معتقدهـا ممّـا تستقل به محكمـة الـموضوع بـغير مُعقِّـب وبذا يكون الـحكم المعروض بريئـاً من أيـة شـائبـة في هذا الـخصوص . لمّـا كان ذلك ، وكان الـحكم المعروض قد أطرح الدفع بـعدم جديـة التحريـات استنـاداً إلى اطمئنـان المحكمـة إلى صحـة الإجراءات التي أجراها الشـاهد الأول وجديتهـا وهو مـا يُعَد كافياً للرد على مـا أثاره الـمحكوم عليه في هذا الـخصوص فإنّ منعاه في هذا الشأن لا يـكون له محل . لمّـا كان ذلك ، ولئـن كان الثابت من تحقيقـات النيـابة العامـة أنه لدى سؤال الـمتهم قال إنه كان في حالـة عدم تركيـز لتنـاوله عقار الأبتريـل بيْـد أنه لم يطلب أو الـمدافع عنه من النيـابة العامـة اتخاذ أي إجراء لإثبـات ذلك ومن ثمّ فهـو لا يـعدو أن يكون قـولاً مُرسلاً لا يرتد إلى أصلٍ صحيحٍ في الأوراق وبات مـا يُثار عن الـحكم في هذا الـخصوص عاريـاً من دليـلٍ يظـاهره أو واقـعٍ يسانده , وكان المفـهوم من الـحكم – على مـا يبيّن من مدونـاته – أنّ الـمحكوم عليـه قارف جريمته وهو حـافظ لشـعوره واختيـاره وهو ما يدْحض مـا يُثـار في هذا الصدد وحسبـه أنه من المقرر أنّ تقدير حالـة المتهم وقت ارتكـاب الـجريمـة فيمـا يتعلق بفقدان الشـعور أو التمتع به أمر يتعلق بواقع الدعوى يقدره قاضي الموضوع دون مُعقِّبٌ عليـه ومن ثمّ يكون مـا يُثـار عن الـحكم في هذا الشأن على غير أساس . لمّـا كان ذلك ، وكان من الـمقرر أنّ الـدفع بعدم ارتكـاب الـجريمـة وأنّ مرتكبـها شخصٌ آخر أو بانتفاء أركانها أو بـخلو الأوراق من دليلٍ على اقتراف الـمحكوم عليه لها لا يـعدو أن يكون من أوجـه الـدفـاع الموضوعيـة التي لا تلتـزم الـمحكمـة بمتابـتعته في مناحيـها المختلفـة إذ الـرد عليـها يُستفاد دلالـةً من أدلـة الثبـوت السـائغـة التي أوردهـا الـحكم فإنّ مـا يثيـره الـمحكوم عليه في شأن مـا تقدم لا يـعدو أن يكون جدلاً موضوعيـاً في تقدير الأدلـة التي استنبطت منها الـمحكمـة معتقدهـا ممّـا لا يجوز إثارته أمام محكمـة الـنقض . لمّـا كان ذلك ، وكان يبيَّن إعمالاً لنص الفقرة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حـالات وإجـراءات الطعن أمام محكمـة الـنقض أنّ الـحكم المعروض قد بيّـن واقعـة الدعوى بمـا تتـوافر به كافـة العناصر القانونيـة للجريمـة التي ديـن الـمحكوم عليه بالإعـدام عنها وجـاء خلـواً من قالـة مخالفـة القـانون أو الـخطأ في تطبيقـه أو في تـأويله وقد صـدر من محكمـة مشكلـة وفقاً للقانون ولـها ولايـة الفصل في الدعوى وصدر بإجمـاع الآراء وبـعد استطلاع رأى مفتي الجمهوريـة ولم يصدر بـعده قانون يسري على واقعـة الدعوى بمـا يغير مـا انتهى إليـه الـحكم بالنسبـة إلى الـمحكوم عليـه فإنه يتعيـّن إقرار الـحكم الصادر بإعدام الـمحكوم عليه / ................. .

فلهـــذه الأسبــــــــــاب

حكمتالمحكمة: ـــ

أولاً : بقبول الطعن المقدم من الطاعن شكلاً , وفي الموضوع برفضه .

ثانياً : بقبول عرض النيابة العامة للقضية , وفي الموضوع بإقـرار الحكم الصادر بإعـدام المحكوم عليه / ................. .

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا