شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .

الطعن
رقم ۱۷۹٦٥ لسنة ۸۹ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۳/۰٤/۲٦⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

عدم إيراد الحكم نص تقرير الخبير بكامل أجزائه . لا ينال من سلامته .
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشـعب

محكمــــــــــــة النقــــــــض

الدائرة الجنائيـــة

الأربعــــاء (هـ)

-----

المؤلفة برئاسة السيد القاضي / أحمـــــــــد عبــد الـــودود نـــائب رئيس المحكمـــة

وعضوية الســـــــادة القضـــــــــــاة / إبـراهيـــــــــــــــم عبـد الله و عطيـــه أحمــــد عطيـــــه

صـــــــــــــــــابـر جمــــــــــعة و تـــــــــــــــــــامـر حمـــــــزاوي

نــــــــواب رئيس الـمحكمـة

وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد عصـام .

وأمين السر السيد / حازم خيري .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الأربعاء 6 مـن شـوال سنة 1444ه الموافق 26 من أبريـل سنة2023م.

أصدرت الحكم الآتي :-

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقــم 17965 لسنة 89 قضائيــة .

المرفـــوع من

1- ..................

2- ..................

3- ..................

4- ..................

5- .................. ( الطاعنـين )

ضــــــــــد

النيــــــــابة العــــــــامة ( المطعــون ضدهــا )

الوقائـــــع

اتهمت النيابة العامة كلاً من : 1- .............. (طاعن) 2- .................. (طاعن) 3- .................. (طاعن) 4- .................. (طاعن) 5- .................. 6- .................. (طاعـن) 7- .................. في قضية الجناية رقم ...... لسنة .......مركز ....... ( والمقيدة بالجدول الكلي برقم ...... لسنة .......جنوب .......) بوصف أنهم في يوم .. من ... سنة ........- بدائرة مركز ....... – محافظة ..........

المتهمون من الأول وحتى الخامس :

- قتلوا المجني عليه /.................. وشهرته "......." عمداً مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتله وذلك لمقتل شقيقهم المجني عليه ............... بأن أعدَّ المتهم الأول لهذا الغرض سلاح أبيض "سكين" ونفاذاً لمخططهم وباعثهم الانتقام سعوا خلفه حتى تمكنوا من الإمساك به وما لاحت لهم الفرصة حتى قام المتهمون بتكبيل يديه وباغته المتهم الأول بطعنة قاسية بالرقبة من السلاح الأبيض حوزته - تالي الوصف - قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا ما ألمَّ به من إصابات أبانها تقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته على النحو المبين بالتحقيقات .

- حازوا وأحرزوا سلاح أبيض "سكين" دون مسوغ قانوني من الضرورة المهنية أو الشخصية على النحو المبين بالتحقيقات .

- ضربوا المجنى عليه / .................. عمداً محدثين ما به من إصابات والتي أعجزته عن أعماله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً مستخدمين في ذلك سلاح أبيض "سكين" على النحو المبين بالتحقيقات .

المتهمين السادس والسابع :

- قتلا المجني عليه / ........... عمداً وذلك لخلافاتٍ سابقة فيما بينهم بأن أعدَّ المتهم السادس لهذا الغرض سلاح ناري " فرد خرطوش" وتوجه إلى مسكنه وما أن حدثت مشادة فيما بينهم وتطورت المشاجرة بالأيدي فقام المتهم السادس بإطلاق أعيرة نارية من السلاح الناري حوزته صوبه - تالي الوصف - قاصدين من ذلك قتله فأحدثا ما ألمَّ به من إصابات أبانها تقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته على النحو المبين بالتحقيقات .

- حازا وأحرزا سلاحاً نارياً غير مششخن "بندقية خرطوش" على النحو المبين بالتحقيقات .

- حازا وأحرزا ذخائر ممَّا تُستعمل على السلاح الناري سالف البيان دون أن يكون مرخصاَ لهما بحيازته أو إحرازه على النحو المبين بالتحقيقات .

وأحالتهم إلى محكمة جنايات .......لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الوارديـن بأمر الإحالة .

وادَّعى ورثة المجني عليه /.................. مدنياً بمحامٍ قِبَل المتهمين بمبلغ مائة ألف جنيه , كما ادعت والدة المجني عليه / ........... مدنياً بمحامٍ بمبلغ عشرة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للمتهمين الأول والثاني والثالث والرابع والسادس وغيابياً للمتهمين الخامس والسابع في .. من ... سنة ........-, وعملاً بالمواد 234/1، 236/1، 242/1-3 من قانون العقوبات , والمواد ۱/ ۱ ، ٦ ، ٢٥مكرر/1 ، 26/ 1-4 30/1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقوانين أرقام ٢٦ لسنة ١٩٧٨ ، ١٦٥ لسنة ١٩٨١ ، ٦ لسنة ۲۰۱۲ والبندين رقمي (٥ ، ٦) من الجدول رقم (۱) والجدول رقم (۲) الملحقين بالقانون الأول والمعدل أوَّلُهما بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة 2007 , مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات , والمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية - أولاً : بمعاقبة كلٍ من .................. ، .................. ، .................. ، .................. بالسجن المؤبد عمَّا أُسند إليهم وألزمتهم المصروفات الجنائية . ثانياً: بمعاقبة المتهم .................. بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات عمَّا أُسند اليه وألزمته المصروفات . ثالثاً: ببراءة كلٍ من .................. ، .................. ممَّا نُسب إليهما . رابعاً :بمصادرة السلاح الناري والأبيض المضبوطين . خامساً:بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة وأبقت الفصل في مصروفاتها .

- وذلك بعد تعديل وصف الاتهام المنسوب للمتهمين من الأول وحتى الرابع بجعله القتل العمد بغير سبق إصرار للمجني عليه /.................. وشهرته "......." ، وتعديل وصف الاتهام المنسوب للمتهم الخامس بجعله ضرب أفضى إلى موت المجني عليه / ............

فطـعن المحكوم عليهم / .................. ، .................. ، .................. ، .................. - بأشخاصهم - في هذا الحكم بطريق النقض في .. من ... سنة .........

كمـا طعن المحكوم عليه .................. - بشخصه - في هذا الحكم بطريق النقض مرتين الأولى في .. من ... سنة ........, والثانية في .. من ... سنة .........

كمـا طعن المحكوم عليهما / .................. ، .................. بشخصهما – للمرة الثانية في ذات الحكم بطريق النقض في .. من ... سنة .........

ثمّ طعن المحكوم عليه / .................. - بشخصه – للمرة الثانية في ذات الحكم بطريق النقض في .. من ... سنة .........

وأُوْدِعَت مذكـرتين بأسبـاب الطعن عن الطاعنين / .................. ، .................. ، .................. ، .................. – الأولى - في .. من ... سنة ........ موقعٌ عليها من الأستاذ / ........... ( المحامي ) , والثانية في .. من ... سنة ........ موقعٌ عليها من الأستاذين / حسنين إبراهيم صالح عبيد , أسامة حسنين إبراهيم صالح عبيد ( المحاميين ) .

كما أُوْدِعَت مذكـرة بأسبـاب الطعن عن الطاعن / .................. في .. من ... سنة ........- موقعٌ عليها من الأستاذ / ...........( المحامي ) .

وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مُبيَّـن بمحضر الجلسة .

المحكمـــة

بعد الاطـلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر ، والمرافعة ، وبعد المداولة قانوناً :-

من حيث إنَّ الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

ومن حيث إنَّ الطاعنين ينعون - بمذكرات أسباب طعنهمالثلاث- على الحكم المطعون فيه إنه إذ دان الأول والثاني والثالث والرابع بجرائم القتل العمد والضرب وإحراز سلاح أبيض بغيرمسوغ قانوني ودان الخامس بجرائم الضرب المُفضِي إلى الموتوإحراز سلاح ناري غير مششخن وذخائره بغیر ترخيص ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق وران عليه البطلان ، ذلك بأنه لم يُبين الواقعة المستوجبة للعقوبة وأركانها ومؤدى الأدلة التي عوَّل عليها في قضائه بالإدانة،ولم يورد مضمون التقرير الطبي الشرعي وشهادة شهود الإثبات في بيانٍ وافٍ،وقصَّر في بيان دور الطاعنين الثاني والثالث والرابع في ارتكاب الواقعة إذ أنهم لم يرتكبوا الواقعة ولم يتواجدوا على مسرحها بدلالة أنَّ الطاعن الأول لم يقرر بتواجدهم معه أو باشتراكهم في ارتكابها ، وعوَّل الحكم في الإدانة على شهادةشهود الإثبات رغم عدم معقولية تصويرهم للواقعة وتناقض أقوالهم مع بعضهم وكذلك مع أقوال مُجري التحريات،ويضيف الطاعنون الأربع الأول أنّ الحكم لم يستظهر علاقة السببية بين ما أتوه من أفعالوبين وفاة المجني عليه ، مُطرحاً بما لا يسوغ دفاعهم بانتفاء أركان جريمة القتل العمد في حقِّهم سيَّما نية إزهاق الروح،وملتفتاً عن دفاعهم بانتفاء أركان جريمتي الضرب البسيط وإحراز السلاحالأبيض ، ومنتهياً إلى توافر ظرف سبق الإصرار في حقِّهم ممَّا لا يوفره ، ومُعوِّلاً في الإدانة على اعتراف الطاعن الأول رغم عدمبیان مضمونه ومؤداه في بيانٍ وافٍ ورغم الدفع ببطلانه لتناقضه مع ما جاء بالتحريات والتقارير الطبية كما أنه لا يعدو أن يكون قول متهم على آخر ، وتمسك المدافع عنهم بعدم جدية تحريات المباحثلعدم بيان مصدرها ومدة إجرائها وكيفية إجرائها ولتناقضها مع التحريات المبدئية في شأن مدى تواجد .................. علي مسرحالجريمة ومشاركته فيها من عدمه ، كما تمسك بتناقض الدليلين القولي والفني وببطلان القبض الواقع عليهم إلا أنّ الحكم رد على تلك الدفوع بما لا يصلح رداً ،وقضى بإدانتهم رغم عدم وجود شهود رؤية ورغم خلو الأوراق من دليلٍ قِبَلهم ، ودون أن يعبأ بدفاعهم القائم على أن المكان الذي عُثر فيه على جثة المجني عليه ليس هو مكانارتكاب الواقعة بدلالة خلو معاينة النيابة العامة من وجود آثار دماء أسفل الجثة ،ولم تجرْ المحكمة تحقيق في هذا الشأن وصولاً إلى وجهالحق فيه ، وهو ما يُنبئ عن اضطراب صورة الواقعة في ذهن المحكمة , والتفت الحكم عن دلالة المستندات المقدمة منهم بالرغم منأنها قاطعة الدلالة في نفي الإتهام عنهم ، كما التفت عن إنكار الطاعن الأول للاتهام المسند إليه حال تجديد حبسه وأمام المحكمة ، وأسند الحكم القول إلى شاهدة الإثبات / ............ أنّ الطاعن الأول حاول اللحاق بالمجني عليه الثاني ووالده بالرغم من خلو الأوراق من تلك الأقوال ، كما أنّ المحكمة سمحت بوجود محامٍ واحد تولى الدفاع عنهم رغم تعارض مصالحهم ، هذا وقد خلت مسودةالحكم من توقيع جميع أعضاء هيئة المحكمة التي أصدرته ، ويزيد الطاعن الخامس أنّ الحكم افترض وجود القصد الجنائي في حقِّهملتفتاً عن دفاعه فى هذا الشأن , وأسقط أجزاء هامـة من أقوال الضابطمُجري التحريات بالرغم من أنها تقطع ببراءته ، هذا إلى أنّ الواقعة بفرض وقوعها لا تعدو أن تكون جنحة القتل الخطأ ، والتفت الحكم عن دفاعه بتوافر حالة الدفاع الشرعي في حقِّه ، وبتناقض الدليلين القولي والفني ، وحصَّل الحكم أقوال شهود الإثبات على خلاف الثابتبالأوراق ، ولم يعبأ بالإقرار الموثق بالشهر العقاري المحرر بمعرفة المدعوة / ............ والذي يفيد عدم مشاهدتها الواقعة ، وأخيراً فقد ضرب الحكم صفحاً بباقي ما تمسك به الطاعنون من دفوع رغم جوهريتها ، كل ذلك ممّا يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

ومن حيث إنَّ الحكم المطعون فيه بيَّـن واقعة الدعوى بماتتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقِّهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى مارتّبه الحكم عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحوٍ يدل على أنها محَّصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أنَّ القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيانالواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة-كما هو الحال في الدعوى الراهنة-فإنَّ ذلك يكون محققاً لحكم القانون ومن ثمَّ فإنَّ منعى الطاعنين في هذاالشأن يكون لا محل له . لمّا كان ذلك ، وكان البيِّن من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أوردمضمون التقارير الفنية التي عوَّل عليها في قضائه فإنَّ هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه ذلك بأنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكل فحواه وأجزائه ومن ثمَّ تنتفي عنالحكم دعوى القصور في هذا المنحى . لمّا كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه - على ما يبيّن من مدوناته - قد حدد في بيانٍ كافٍ الأفعال التي قارفها الطاعنون الثاني والثالث والرابع بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دانهم بها إذ أثبت تواجدهم على مسرح الجريمة وقت ارتكابها واتجاههم جميعاً وجهة واحدة في تنفيذها وصدور الجريمة عن باعثٍ واحدٍ وأنَّ كلاً منهم قصد قصْد الآخر في إيقاعها بالإضافة إلى وحدة الحق المعتدى عليه ويصح من ثمّ طبقاً للمادة 39من قانون العقوبات اعتبارهم فاعلين أصليين ، وكان ليس بلازم - والحال كذلك - أنيُحدد الحكم الأفعال التي أتاها كل منهم على حده ومن ثمّ فإن الحكمإذ انتهى إلى اعتبار الطاعنين متضامنين في المسئولية الجنائية إذدانهم بوصفهم فاعلين أصليين - على نحو ما سلف بيانه - فإنه يكونقد اقترن بالصواب بما يضحى معه منعاهم في هذا المقام غيرقويم .لمّا كان ذلك ،وكان من المقرر أن الدفع بانتفاء الصلة بالواقعة وعدم التواجد على مسرح الجريمة هو من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردًا طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، هذا إلى أنّ الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحّت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأنّ مفاد التفاته عنها أنه أطرحها . لمَّا كان ذلك ، وكان الأصل أنَّ من حق محكمة الموضوع أنتستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها علىبساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليهاقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صورٍ أخرى ما دام استخلاصهاسائغاً يستند إلى أدلةٍ مقبولةٍ في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وكان من المقرر أنَّ وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وُجِّه إليها منمطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمةالموضوع تُنزله المنزلة التي تراها وتُقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها وكان المتهمون لا ينازعون في صحة ما نقله الحكم من أقوال شهود الإثبات فإنَّ تناقض رواياتهم في بعض تفاصيلها أو مع بعضهم البعض أو مع تحريات الشرطة - بفرض قيامه - لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالها استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ومن ثمّ فإنه لايكون ثمّة محل لتعييب الحكم في صورة الواقعة التي اعتنقتها المحكمة واقتنعت بها ولا في تعويله بالإدانة على أقوال شهود الإثبات بدعوى تضارب أقوالهم ومن ثمّ يكون منعى الطاعنين في هذا الصدد غیر سديد وينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الأدلة ممَّا تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه ولا مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض .لمّا كان ذلك ، وكان من المقرر أنَّ علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الذي اقترفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاهُ وهذه العلاقة مسألة موضوعية ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها ومتى فصل فيها إثباتاً أو نفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسبابٍ تؤدي إلى ما انتهى إليه ، وإذ كان الواضح من مدوناته أنه استظهر علاقة السببية بين إصابات المجني عليه / ............ التي أورد تفصيلها عن التقرير الطبي الشرعي وأفعال الاعتداء بالأسلحة البيضاء التي قارفها الطاعنون الأربعة الأول فإنه ينحسر عن الحكم ما يُثيره الطاعنون سالفي الذكر منقصور في هذا الصدد .لمّا كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر نية القتل في حق المحكوم عليهم الأربعة الأول في قوله: (( فهو متوافر في حق المتهمين الأربعة والذين ما أن وصل إليهم خبر وفاة المجني عليه السابق جراء إصابته بالمستشفى تشاوروا فيما بينهم ومع أقربائهم فيمن يقع القتل من بين المجني عليه ............ وولده المجني عليه ............ " وشهرته ....... " المكَّبلين كلٍ منهما بقيدٍبیده خلف ظهره وينتظرا مصيريهما فكان أن وقع اختيارهم على ذبح الإبن أمام أعين والده بسكين أحضرها المتهم الأول من منزله طرح هو والمتهمين الثاني والثالث المجني عليه "......." على وجهه مُكبلاً وشل المتهمين الثاني والثالث حركته كذلك بإمساك رجليه ثم اعتلاه المتهم الأول رافعاً رأسه ثم قام بذبحه ذبح الماشية بعد أن قاموا بإنهاكه بضرباتٍ على رأسه وعلى أنحاء متفرقة من جسده فكان الجرح بالعنق ذبحياً يمتد من صوان الأذن الأيسر بحوالي ٤سم مروراً بمقدم العنق حتى أسفل صوان الأذن الأيمن بحوالي ٦سمبطول حوالي ۳۰سم يظهر من خلاله الغضروف الدرقي والقصبة الهوائية وصولاً إلى الفقرات العنقية يمتد بأسفله إلى جهة اليسار وتُعزّى الوفاة إلى هذا الجرح الذبحي وما أحدثه من قطوع في الأوعية الدموية الرئيسية بالعنق والقصبة الهوائية وكسر بالفقرة العنقية السادسة مما أدى إلى حدوث نزيف دموي إصابي حاد أدى إلى توقف عضلة القلب كل ذلك يدل بيقين لدى المحكمة على توافر قصد القتل لدى المتهمين الأربعة الأُولْ كما هو معرف قانوناً دلت عليه الظروف المحيطة بالواقعة والمظاهر والأمارات الخارجية التى أتاها الجناة وتنم عما يضمرونه في أنفسهم من أنتواءهم قتل المجني عليه )) ، وكان ما أورده الحكم - على السياق المتقدم - وما جاء بصورة الواقعة التي اقتنعت بها المحكمة كافياً وسائغاً في استظهار نية القتل فإن ماينعاه الطاعنون الأربعة الأُولْ في هذا الشأن يكون غير سديد . لمّا كان ذلك ، وكان الحكم قد طبق - في حق الطاعنين الأربعة الأُولْ المادة ٣٢ من قانون العقوبات وأوقع عليهم عقوبة الجريمة الأشدوهي المقررة لجريمة القتل العمد من غير سبق إصرار فإنه لا مصلحة لهم فيما يثيروه بشأن جريمة الضرب البسيط وإحراز السلاح الأبيض وكذلك المنازعة في قيام ظرف سبق الإصرار . لمّا كان ذلك ، وكان البيِّن من مدونات الحكم المطعون فيه أنه - وخلافاً لما يذهب إليه الطاعنون الأربعة الأُولْ بأسباب الطعن - قد أورد مضمون اعتراف الطاعن الأول بتحقيقات النيابة العامة التي عوّل عليه في قضائه فإنَّ هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه ذلك أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص الاعتراف كاملاً بكل فحواها ومن ثمّ تنتفي عن الحكم دعوى القصور في هذا المنحى .لمّا كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائيةعنصر من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات وأن سلطتها مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وفي حق غيره من المتهمين في أي دور من أدوار التحقيق ولو عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلىصحته وكان الحكم قد اطمأن إلى اعتراف الطاعن الأول بتحقيقات النيابة وكان ما أورده الحكم له صداه في الأوراق فإنَّ ما يُثار في هذاالشأن يكون ولا محل له . لمّا كان ذلك،وكان من المقرر أنَّ للمحكمة أن تُعوِّل في تكوينعقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لماساقته من أدلةٍ أساسية فإنّ ما ينعاه الطاعنون الأربعة الأُولْ علىالحكم من تعويله على تحريات الشرطة بدعوى عدم جديتها ينحل إلىجدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى ممّا يخرج عن رقابة محكمة النقض ، وكان الحكم قد أطرح الدفع بعدم جدية التحريات استناداً إلى اطمئنان المحكمة إلى صحة التحريات وجديتها وهو ما يُعَد كافياً للرد على ما أثاره الطاعنون سالفي الذكر فى هذا الصددويكون منعاهم في هذا الشأن ولا محل له . لمّا كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس بلازمٍ أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصي على الملائمة والتوفيق وكان الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات التي أخذت بهم محكمة الموضوع واطمأنت إليهم غير متعارض والتقرير الطبي وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لقالة التناقض بين الدليلين الفني والقولى وأطرحه بردٍ کافٍ وسائغ وعليه يضحى ما يُثار في هذا الشأن ولامحل له. لمَّا كان ذلك،وكان لا جدوى للنعي على الحكم بالقصور في الردعلى الدفع ببطلان القبض ما دام البيِّن من الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ومن استدلاله أنّ الحكم لم يستند في الإدانة إلى دليلٍ مستمدٍ من القبض المدَّعى ببطلانه وإنما أقام قضاءه على الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات ومن إقرار الطاعن الأول بالتحقيقات وهو دليلٌ مستقل عن القبض فإن ما يثيره الطاعنون الأربعة الأُولْ في هذا الشأن يكون غير سديد , هذا فضلاً عن أن الحكم قد عرض للدفعببطلان القبض على الطاعنين وأطرحه بردٍ كافٍ وسائغٍ ويتفق وصحيح القانون فإنَّ منعى الطاعنين الأربع الأُولْ في هذا الشأن يكون غير سديد . لمّا كان ذلك ، وكان الشارع لم يُقيد القاضي الجنائي في المحاكمات الجنائية بدليلٍ معين - إلا إذا نصَّ على ذلك بالنسبة لجريمة معينة - وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه مادام أنّ له مأخذه بالأوراق ، وكان ما يثيره الطاعنون الأربعة الأُولْ في شأنخلو الأوراق من شاهد رؤية على الواقعة وفي شأن الأدلة التي عوّل عليها الحكم لا يعدو جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها ممّا لا شأن لمحكمةالنقض به ولا يُثار أمامها. لمَّا كان ذلك ، وكان لا تثريب على المحكمة إن هي لم تعرض لما أثاره الطاعنون الأربعة الأُولْ من أنَّ المجني عليه لم يُقتل حيث وُجدت جثته إذ هو - في صورة الدعوى -لا يعدو أن يكون دفاعاً موضوعياً يكفي أن يكون الرد عليه مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ومن بينها أقوال شهود الإثبات التي اطمأنت إليها المحكمة ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون في غيرمحله .لمَّا كان ذلك ، وكان البيِّن من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أنّ الطاعنين الأربع الأُولْ أو المدافع عنهم لم يطلب أياً منهم إلى المحكمة تحقيقاً ما فليس لهم من بعد أن ينعوا عليها قعودها عن إجراء تحقيقلم يطلبوه منها . لمَّا كان ذلك ، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه تُنبئ عن أنَّ المحكمة ألمت بواقعة الدعوى وأحاطت بالاتهام المسند إلى الطاعنين ودانتهم بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهي على بينةٍ من أمرها فإنَّمجادلتها في ذلك بدعوى اضطراب صورة الواقعة في ذهن المحكمة واختلال فكرتها عنها ينطوي على منازعة موضوعية فيما تستقل بهمحكمة الموضوع بغير مُعقِّب.لمَّا كان ذلك ، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة – محكمـة النقض - أنَّ الأدلة في المواد الجنائية إقناعية للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة في الدعوىومن ثمَّ فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون في غيرمحله .لمّا كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن الأول في إطراح الحكم لإنكاره الاتهام المسند إليه مردود بأنَّ نفي التهمة من أوجه الدفاعالموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم فإن ما ينعاه في هذا الشأن يكون غيرسديد .لمّا كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة ، وكان البيِّن من الحكم المطعون فيه أنَّ ما ينعاه عليه الطاعنون الأربعة الأُولْ من خطئه في الإسناد فيما أورده الحكم في مجال تحصيله لأقوال الشاهدة ............ -على النحو الذي أشاروا إليه في أسباب طعنهم - وعلى فرض وجوده لم يكن له أثر في منطق الحكم واستدلاله على ارتكابهم للحادث فإنَّ ما يثيره الطاعنون الأربعة الأُولْ في هذا النعي لا يكونمقبولاً . لمَّا كان ذلك ، وكان لا يبيّن من أسباب الحكم المطعون فيه قيام تعارض بين مصالح الطاعنين الأربع الأُولْ فإنه لا يعيب الحكم أن يتولى الدفاع عنهم محامٍ واحدٍ ذلك أنّ تعارض المصلحة الذي يوجبإفراد كل متهم بمحامٍ خاص يتولى الدفاع عنه أساسه الواقع ولا ينبني على احتمال ما كان يسعْ كلٍ منهم أن يُبديه من أوجه الدفاع ما دام لم يُبده بالفعلومتى كان البيِّن من محضر جلسة المحاكمة أنَّ المحامي الذي تولى الدفاع عن الطاعنين الأربع الأُولْ هو محام موكل منهم جميعاً لهذا الغرض وأنّ كلاً منهم قد أنكر التهمة ولم يلقْ بالاتهام على أيٍ من الآخرين كما أن المحكمة لم تُعوِّل في إدانة أيٍ منهم على أقوال الآخرينفإنَّ دعوى الإخلال بحقِّهم في الدفاع لا يكون لهامحل . لمّا كان ذلك ، وكان من المقرر بأنه لا يلزم في الأحكام الجنائية أن يُوقَّع القضاة الذين أصدروا الحكم على مسودته بل يكفي أن يُحرَّر الحكم ويوقعه رئيس المحكمة وكاتبها ولا يوجب القانون توقيع أحدمن القضاة الذين اشتركوا في المداولة على مسودة الحكم إلا إذا حصل له مانع من حضور تلاوة الحكم عملاً بنص المادة ۱۷۰ من قانون المرافعات المدنية , ولمّا كان الطاعنون الأربعة الأُولْ لا يُماري أيٍ منهم في أن رئيس الهيئة التي سمعت المرافعة في الدعوىواشتركت في المداولة هو الذي وقَّع على نسخة الحكم الأصلية وكان البيِّن من مطالعة الحكم المطعون فيه ومحاضر جلساته أنَّالحكم تُلي من ذات الهيئة التي استمعت للمرافعة واشتركت فيالمداولة فإنه بفرض صحة ما يثيره الطاعنون سالفي الذكر من عدمتوقيع جميـع أعضائها على مسودته فإنّ ذلك لا ينال من صحته . لمّا كان ذلك , وكان القصد الجنائي في جرائم الضرب عامةً ومنهاجريمة الضرب المُفضِي إلى الموت يتحقق متى ارتكب الجاني الفعل عن إرادة وعلم بأنَّ هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة المجني عليه أو صحته ولا يلزم تحدث الحكم صراحةً عنه بل يكفي أن يكونمفهوماً من وقائع الدعوى كما أوردها الحكم وهو ما تحقق في الحكم المطعون فيه فإنّ ما يُثيره الطاعن الخامس في هذا الشأن يكون غير سديد . لمّا كان ذلك ، وكان لا يلزم قانوناً إيراد النص الكامل لأقوال الشاهد الذي اعتمد عليها الحكم بل يكفي أن يورد مضمونها ولا يُقبل النعي على المحكمة إسقاطها بعض أقوال الشاهد لأنّ فيما أوردته منها وعولت عليه ما يعني أنها أطرحت ما لم تشرْ إليه منهالما للمحكمة من حرية في تجزئة الدليل والأخذ بما ترتاح إليه والالتفات عمَّا لا ترى الأخذ به ما دام أنها قد أحاطت بأقوال الشاهد ومارست سلطتها في تجزئتها بغير بترٍ لفحواها أو مسخٍ لها بما يُحيلها عن معناها أو يُحرِّفها عن مواضعها , وإذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه بالنسبة لأقوال الشهود يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية من بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكمالصادر بالإدانة وحصَّل مضمونها بطريقةٍ وافيةٍ ولم يجهل بها - كمايدَّعي الطاعن الخامس في طعنه - أو يُحرِّفها عن مواضعها فإنَّ مـا ينعاه فيهذا الصدد يكون في غيرمحله . لمّا كان ذلك, وكان ما يثيره الطاعن الخامس من أنَّ الواقعة تُشكل جنحة القتل الخطأ لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاصصورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها ممَّا تستقل بالفصل فيه بغيرمُعقِّب كما أن َّالمحكمة غير ملزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعهالموضوعي والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ في قضائها بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردتها ما يفيد ضمناً أنها أطرحتها ولم تُعوِّل عليها ويكون نعي الطاعن الخامس في هذا الشأنغير مقبول . لمَّا كَان ذلك ، وكَان الحُكم قد عرض لدفاع الطاعن الخامس المبني على أنه كان فى حالة دفاع شرعي وأطرحه في قوله : ((..... ولمّا كان ذلك وكان المتهم الخامس قد حضر لمكان المشاجرة فيبادئ الأمر ليناصر ابن شقيقه المجني عليه ............ وشهرته "......." وقد حمل سلاحاً نارياً - فرد خرطوش - ولم يثبت أنالمجني عليه /.............قد حمل ثمّة أسلحة بل كان أعزلاً من سلاح لا يستطيع به اعتداء بل إنّ المتهم المذكور أطلق صوبه طلقة أصابته في صدره دون أن يوجد أي مظهر لاعتداء حالأو وشيك قد يقع من المجني عليه على المتهم ومن ثم يكون الدفع بلا سند خليقاً بالرفض )) . لمَّا كَان ذلك ، وكَان من المُقرَّر أن تقدير الوقائع التي يُستَنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها مُتعلّقٌ بموضوع الدعوى للمحكمة الفصل فيه بغير مُعقبمتى كَانت الوقائع مُؤدية إلى النتيجة التي رُتبت عليها ، وكان حق الدفاعالشرعي لم يُشرَّع إلا لرد الاعتداء عن طريق الحيلولة بين من يُبَاشر الاعتداءوبين الاستمرار فيهفلا يسوغ التّعرُّض بفعل الضرب لمن لم يَثبُت أنه كان يعتدي أو يحاول الاعتداء فعلاً على المُدافع أو غيره ، وإذ كان مُؤدى ما أورده الحُكم - فيما تَقدَّم - أن الطاعن لم يَكُن فى حالة دفاع شرعي عن النفسأو الغير بل كان مُعتدياً وحين أطلق العيار الناري تجاه المجني عليه كان قاصداً التعديلا لدفع اعتداء وقع عليه صحيحاً في القانونومن شأنه أن يُؤدي إلى ما رَتَّبه عليه من نفي حالة الدفاع الشرعي فإنّ ما ينعاه الطاعن الخامس على الحُكم فى هذا الصدد يكون غير مُقْتَرِن بالصواب ،هذا فضلاً عن أنه لا جدوى ممّا يثيره الطاعن الخامسفي شأن تعييب رد الحُكم على دفعه بأنه كان في حالة دفاع شرعي طالما أنه أنكر بتاتاً ما أُسند إليهودار دفاع مُحاميه على هذا الإنكار إذ أن إنكاره لِمَا أُسند إليه وتَمسُّكه في آنٍ واحد بحالة الدفاع الشرعي أمران متناقضان ينفي أحدهما الآخر نفياً صريحاً ممَّا يُعتبر دفعه غير جَديّ ولا يُقبل منه الطعن فى الحكم الصادر عليه بقالة قصوره في التسبيب وخطئه في تطبيق القانون . لمّا كان ذلك ، وكان الطاعن الخامس لم يكشف بأسباب طعنه عن أوجه مخالفة أقوال الشهود - والتي استخلصت منها المحكمة الواقعة وعوّلت عليها في إدانتها - للثابت بالتقارير الفنية وكذلك للثابت بالأوراق بل ساق قوله مُرسلاً مُجهلاً ، وكان من المقرر أنه يجبلقبول أسباب الطعن أن تكون واضحة محددة فإن ما يثيره الطاعنالخامس في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لمَّا كان ذلك ، وكان من المقرر في أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها وفي إغفالها لبعض الوقائع ما يفيد ضمناً إطراحها لها واطمئنانها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التي اعتمدت عليها فيحكمها ومن ثمَّ فلا محل لما ينعاه الطاعن الخامس على الحكم لإغفاله إقرار الشهادة الذي أشار إليه بأسباب طعنه وهي من بعد واقعةثانوية يريد الطاعن لها معنى لم تسايره فيه المحكمة فأطرحتها . لمّا كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يتعيَّن لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً مبيَّناً به ما يرمي إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجاً ممَّا تلتزم محكمة الموضوعبالتصدي إيراداً له ورداً عليه . لمّا كان ذلك ، وكان الطاعنون لم يكشفوا بأسباب طعنهم عن الدفوع التي تمسكوا بها والتي التفتت عنها المحكمة ولم ترد عليهابل ساقوا قولاً مُرسلاً مجهلاً فإنَّ ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن غير سديد . لمّا كان ما تقدّم، فإنَّ الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناًرفضه موضوعاً.

فلهـــذه الأسبــــــــــاب

حكمتالمحكمة: ـــ

بقبـول الـطعن شكـلاً ، وفي الـموضوع برفضـه .

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا